08-23-2018 05:46 PM

- قمة القهر ان بزورك رغم انفك قاتل أبنك او بنتك فما بالك بزيارة مفروضة عليك من قاتل ٢٣ إنسانا من بينهم خمسة من اسرة واحدة؟
- لكن قبل ان يتطاول البعض منا دون وعي او يزأئدوا علي أهلنا في المناصير عليهم أن يسألوا أنفسهم هل كان اي واحد منهم سوف يرفض زيارة ذلك الطاغية علنا وهو محمي بمليشيات الجنجويد وزبانية امنه؟
- وهل يمكن ان يرفض اي انسان من البشر مهما بلغت جرأته وشجاعته زيارة مفروضة عليه من حجاج زمانه أو هتلر النازي لاي منطقة يريد ان يزورها مغطيا علي خيبته؟
- وهل قتل الحجاج او اباد هتلر اكثر مما فعل طاغية العصر عمر البشير؟
.
.
من ثم اقول .. الذين بشتغلون بالإعلام او الناس العاديين الذين قالوا ان المناصير رحبوا بزيارة طاغية العصر وكبير السفاحين عمر البشير للقيام بواجب العزاء في شهدائهم اما هم صغار سن ولدوا في هذا الزمن الرمادي اللون او انهم لا يعرفون خصائل الشعب السوداني العظيم وفي مقدمتها (الحياء) الذي ما ماكان في أمر الا زانه وما نزع من أمر الا شأنه وعمر البشير منزوع منه الحياء والإحساس والشعور منذ يوم مولده واستبدل كل ذلك بتخانة جلد وغباء ولؤم وثقل دم وموت ضمير.
وهب ان كلام أولئك الإعلاميين مثل الطاهر حسن التوم او بسطاء الناس صحيحا وانهم فعلا رحبوا بالبشير مع ان عيونهم ونظراتهم وحالة الحزن والأسي تقول خلاف ذلك.
لكن من أين اتي هذا الطاغية المتغطرس الذي اراد ان يستغل تلك الكارثة والمأسة الإنسانية سياسيا وان يقول للعالم بان شعب السودان يحبه ويرحب به حتي وهو يقتل فلذات اكبادهم؟
دعوني احكي هذه القصة الحقيقية وهذا الموقف النبيل من اسرة سودانية مقارنة بجرأة عمر البشير غير المحمودة وصلفه وغروره وقوة عينه .. في حينا الذي كنا نسكن فيه كان يلعب طفلان في عمر متقارب ١٣ او ١٤ سنة مع بعضهما البعض ثم تحول اللعب الي تراشق بالحصي ومن مسافة بعيدة فضرب احدهما رفيقه الاخر دون قصد او تعمد بحصاة علي جبهته كانت سببا في وفاته وكان بيتاهما متواجهان تماما الباب بالباب فاقيم العزاء بصورة عاديه وشاركت فيه اسرة الطفل القاتل بعد أن ابدوا اسفهم واعتزارهم الذي تقبلته الاسرة الاخري راضية بأمر الله وكان شئيا لم يكن.
لكن تلك الاسرة التي تسبب ابنها في قتل صديقه وجاره وقبل ان ينقضي شهر واحد سارعت ببيع منزلها واشتروا منزلا اخرا دون ان يلزمهم احد يبعد عن المنزل الأول كثيرا وقالوا لمن زارهم من الجيران في المنزل الجديد ان نفسهم لم تسمح لهم ان يبقوا في وجه تلك الأسرة وان تري ابنهم داخلا وخارجا وهو قاتل ابنهم وان كان بلا قصد بل هو لعب وشقاوة اطفال.
تلك هي اخلاق السودانيين وتلك هي قيمهم وحساسيتهم التي احترمها فيهم العالم وكل من تعامل معهم.
لكن زيارة الحجاج عمر البشير تلك استفزازيه الهدف منها سياسي خبيث ومن قبل قلت ان هذه الفروسية الكاذبه التي يدعيها مكانها ان يقدم نفسه للاهاي كما فعل الرئيس الكيني اوهورو ومكانها حلائب التي كان ثمن الصمت عليها هذه المرة رفض دخول الصادق المهدي آمنا لمصر ولو كانت لدي الطاغية حجاج زمانه ذرة نخوه لقال للسيسي نعم اختلف مع المهدي لكني ارفض اهانة اي سوداني من اي حزب او كيان جاء لمصر.
عمر البشير محظوظ فهو قزم يحكم شعبا عملاق ولو كان في سوريا او لبنان او العراق او حتي مصر لتم تفجيره بسبب سوء اعماله خلال مثل تلك الزيارة الف مرة.
فمشكلة البشير ليست مع المناصير وحدهم او مع اهل دارفور بل مع كل بيت سوداني فالبشير بخلاف الثارات الشخصية تسبب في اهانة واذلال اي سوداني داخل السودان او خارجه.
وهنا اوجه سؤالا لمن قالوا ان البشير كان مرحب به في المناصير .. وهب ذلك كان صحيحا فهل كان بمقدور اي انسان علي وجه الارض ان يمنع النازي هتلر من زيارة اي منطقة يرغب في زيارتها وهو في حراسة جبش عرمرم وهل فخر لهذا الطاغية كونه اصبح هتلر هذا الوقت؟؟
ختاما الذي يردده بعض الإعلاميين دون محاولة منهم لقراءة ما وراء نظرات اهل المناصير يذكرني دائما حالهم بطاغية شهير في العصور الرومانية اسمه كاجيولا في معاملته للمنبطحين تحت اقدامه حتي وصل الامر بنواب برلمانه ان يمروا عليه في قصره صباح كل يوم يمد لهم قدمه مغطية بالحذاء فيقبلونها ولا ينصرفوا الا بعد ان يشكرونه كونه سمح لهم بتقبيل ذلك الحذاء.
تاج السر حسين
[email protected]





تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 7385

خدمات المحتوى


التعليقات
#1805674 [د. هشام]
3.25/5 (7 صوت)

08-24-2018 06:41 AM
ماذا يفيدنا التعمير وكل شيء قد ذهب...؟؟ لا حول ولا قوة إلا بالله!! خلاصة الموضوع!!!

[د. هشام]

#1805581 [نعمان]
1.89/5 (11 صوت)

08-23-2018 08:35 PM
اين الترحيب. هذا كان راي اهل العزاء عدم التعرض لاي شخص جاء معزيا فاحترمه الناس وللبشير زيارة كان للمنطقة العام قبل الماضي رفضت وقيل له غير مرحب بك في ديارنا مالم تبني الخيارات المحلية وكان قبل تحدىد ميعاد الزيارة ولكن لكل مقام مقال

[نعمان]

#1805565 [الفكى]
1.88/5 (8 صوت)

08-23-2018 06:42 PM
يا اخي لا يشبه البشير الحجاج في رجولته ، الحجاج قصة مختلفة تماماً وليس المقام مقام شرح لأمر الحجاج ...فأرجو الأنتباه

المناصير قبل زيارة البشير أو غيره عكسوا أجمل لوحة عن الإنسان السوداني في أعظم محنه ، ما رأيت في قناة الجزيرة هيبة ووقار وإيمان بالله عند المصاب كالتي رأيتها عند المناصير.

لم أري الأم الثكلى ، ولم نري شق للجيوب أو لطم كالذي نراه وتعكسه شاشة الجزيرة عند تغطيتها لكوارث الشعوب.

البشير كبير في صدور الأعلاميين والسياسيين الموالي أو المعارض علي السواء لدرجة أنه عماهم من التمعن في ردة فعل المناصير العفيفة حيال الكارثة والتي تعكس قوة إيمانهم بالله ولا تعطي البشير كبير إهتمام فهو مهما طال عمره سوف يذهب شأنه شأن كل الطغاة.

لن تنمحي من ذاكرتنا عبارات قالها عمر سليمان صاحب المصاب الأكبر أبو الشهيدات بكل ثبات :

ماذا يفيدنا التعمير وكل شيء قد ذهب...؟؟

لن تنمحي من ذاكرتنا نظرة الغضب التي وجهتها النسوة المكلومات للبشير حين أداءه التعزية ، لكنهن لم ينسين الأدب الذي نشأوا عليه ، فلم يسفرن ، ولم يعلو صوتهن بالنويح وغيره ، حينها صغر البشير حتى كاد أن يتلاشي

مربيات الرجال لا شك ، لهن منا كل الإحترام والتقدير

يا أهل الناصير ...لست منكم ولكني والله تمنيت أن أكون منكم

[الفكى]

#1805564 [hassan]
1.85/5 (7 صوت)

08-23-2018 06:42 PM
التاريخ القديم والحديث ذكر كيف كانت نهايات الطغاة
فلنتظر البشير ومن شايعه نهايتهم الماساوية رضو ام ابو
انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا

[hassan]

#1805555 [محمد الحسن]
2.07/5 (7 صوت)

08-23-2018 05:56 PM
احسنت فى التعبير فيما دواخلنا

[محمد الحسن]

تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2018 www.alrakoba.net - All rights reserved

ارشيف صحيفة الراكوبة