ولكن من يقنع هجو !ا
06-14-2011 02:16 PM

تراســـيم..

ولكن من يقنع هجو !!

عبد الباقي الظافر

في مجلس أنس يمني كان بعض شيوخ اليمن يناقشون هموم بلدهم.. الشيوخ كانوا يمضغون (القات) ثم يفتون في شأن بلدهم الممكون بالفقر والحرب واستبداد الحكام.. أحدهم ارتدى لباس المفكرين واقترح مهاجمة أساطيل أمريكا العابرة لباب المندب.. الخطوة هذه على حسب رأي كبيرهم ستغضب أمريكا وتجعلها تخوض حرباً ضد اليمن السعيد.. بعد الاحتلال تضطر أمريكا لإعادة بناء اليمن.. إلا أن شيخاً في أقصى المجلس احتج على الفكرة قائلاً: \"ماذا لو انتصرنا على أمريكا في الحرب\". نائب رئيس البرلمان السوداني قطع في حديث للزميلة الانتباهة أن الحركة الشعبية سيتم حظر نشاطها إن لم تغير اسمها بعد الانفصال.. إلا أن الشيخ هجو قسم السيد يقدم اجتهادا تشريعيا غريبا.. فقد أفتى الشيخ هجو إن قبلت الحركة الشعبية بتغيير اسمها فستفقد نوابها في البرلمان بسبب تغيير لونهم السياسي.. ونحن بدورنا نسأل السيد نائب الرئيس ماذا لو غيرت الحركة الشعبية في الجنوب اسمها.. هل هذا يعني أن المشكلة حلت بالكامل. عقلية إقصاء الآخر مدمرة تماماً..في عام 1969 استغل أعداء اليسار السوداني عبارة غير مقبولة خرجت من طالب مشكوك وقتها في انتمائه السياسي.. فتم طرد نواب الحزب الشيوعي من البرلمان.. الحزب المطرود احتكم للقضاء.. القضاء العادل أيّد موقف الحزب الشيوعي.. ولكن أبو الاستقلال أزهري لم ينصـَع للحكم القضائي، وهتفت الجماهير وقتها (أبوالزهور خرق الدستور).. بعدها بشهور قليلة تحرك اليسار من خور عمر وانقلب على حكومة الأزهري. ولأننا لا نتعلم من التاريخ فقد تكرر الأمر بعد عشرين عاما.. أعداء الجبهة الإسلامية ضغطوا على السيد الصادق المهدي عبر مذكرة القوات المسلحة.. الإمام انحنى للعاصفة وكون حكومة القصر متجاهلاً الأوزان البرلمانية للأحزاب.. الجبهة الإسلامية انتدبت العميد البشير من أقصى الجنوب ليثأر لكرامتها عبر انقلاب الإنقاذ. ما كان لي أن أعلق على حديث الأستاذ هجو قسم السيد وأعتبره ضرباً من تصريحات شيوخ اليمن.. فرجل البرلمان الثاني كان قد صرح غداة اشتعال نار الفتنة في جنوب كردفان: \"مستعدون لحسم الحلو وعشرة من أمثاله\".. إلا أن رؤية هجو جاءت معززة باجتهاد خبير له وزنه في دنيا القانون.. الأستاذ محمد أحمد سالم دعا لحظر نشاط الحركة الشعبية باعتبارها تنظيما سياسيا يملك مليشيا عسكرية.. ومضى سالم في اجتهاده الذي احتفت به الزميلة الانتباهة مطالبا بطرد النواب الشماليين الذين وصلوا إلى قبة البرلمان باسم الحركة الشعبية.. لو أن سالماً قال حديثه هذا غداة الانتخابات لكففنا لساننا عنه.. الحركة الشعبية تملك جيشا قرابة الثلاثين عاماً.. لم تغير تلك الحقيقة كل اتفاقات السلام ما ظهر منها وما بطن. الإصرار على إقصاء الحركة الشعبية من العمل السياسي في السودان سينتج طامة ثالثة.. كارثة يدفع ثمنها كل مواطني السودان شمالا وجنوباً.. من الأفيد دعم الحركة الشعبية للغوص في العملية السلمية السياسية.. الرئيس البشير في مؤتمر شورى حزبه كان يخاف على حكومته من ضعف المنافسة الحزبية. بصراحة الحركة الشعبية في شمال السودان مؤهلة لتكوين تحالف حزبي عريض يدعم التداول السلمي للسلطة.. ولكن من يقنع الشيخ هجو؟.

التيار

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2502

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#160072 [ابو مروة]
0.00/5 (0 صوت)

06-14-2011 05:22 PM
ما حكم وجود حزب البعث ؟
ما حكم الاخوان المسلمون؟ والشيخ هجو ليس بعيدا عنهم؟
ما حكم جماعة انصار السنة المحمدية؟
ما حكم الحزب الشيوعي؟
ما حكم حركة اللجان الثورية وشيخهم عبد الله زكريا؟
ما حكم الحزب الناصري؟
كلها ذات اصول وجذور اجنبية يا هجو..!!!


بل المؤتمر الوطني نفسه جاء تقليدا لحركة اللجان الثورية وكلنا يتذكر منظريه ... عوض الكريم وحمدين والشفيع الذين غاصو في فكر اللجان الثورية ليؤسسوا المؤتمر الوطني..؟
لماذا لا تشترط احزاب المعارضة تغيير اسم المؤتمر الوطني قبل اي حوار فتسقط عضوية اعضاء المجلس الوطني ويسقط رئيس الجمهورية .. وتكون المسألة اتعالجت قبل بدء الحوار..!!!


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية
تقييم
2.13/10 (5 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة