المقالات
السياسة
حكم الديش وخديجة الوقعت من الشباك
حكم الديش وخديجة الوقعت من الشباك
11-02-2015 11:05 PM



كنت كتبت مقدمة لكتاب الأستاذة منى عبد الفتاح "قائدات الرسن" أشدت فيها بنظرة لمّاحة منها للانقلاب العسكري كنظام إجتماعي للحكم. فقالت إن حكم القوات المسلحة المتطاول فينا ينأى بالمرأة من دوائر القرار لأن صفوة الجيش تتخرج من "مصنع الرجال" الذي لا موضع للنساء فيه . فلم أسمع بمن سبقها إلى هذا النظر الدقيق. فليس للنساء ما يزلن موضع للقرار بشأنهن في إداء هذه المؤسسة الذكورية من أعلاها إلى أخمص قدمها.

عادني للمحة منى عبد الفتاح بوست دائر في "سودانيزأون أنلاين" عن شجار وقع بين طلاب من الكلية الحربية وبعض طلاب كلية الشرطة. فمر طلاب الكلية في حافلتهم بطلاب الشرطة فهتفوا في وجوههم: "يا بوليس يا أبو خديجة". ومعلوم أن الجيش لا يعد البوليس قوة نظامية مثله. وأذكر أيام الكديت كان ضباط التعليم يقولون (متى أحسنوا تدريبنا على الطابور) مروا أمام مركز الشرطة لكي ترونهم العسكرية الما خمج. أما أن ينتهي "مصنع الرجال" لترميز "عاهة" الشرطة عندهم باسم إمرأة فهذه مبالغة.

استمتعت بما جاء في تعليق نفر من أعضاء البورد. قال أحدهم إن العداوة بين الكليتين النظاميتين قديمة. فكان طلبة الحربية يتهكمون على طلبة الشرطة بمناداتهم ب"كلية سوسن" لأن كلية الشرطة تقبل الطالبات بها بينما يسمي طلبة الشرطة خصمهم ب"الشوالات" كناية عن تنفيذ التعليمات دون فهم: "زي الشوال محل ما تختوا بقعد." وحلص الكاتب النابه إلى أن "أبو خديجة" تعني نفس كان المعنى ب "كلية سوسن".

وكتب آخر بظرف أن "خديجة" هذه ربما "الوقعت من البلكونة" في دعاية بوهيات المهندس. وأضاف أن ضباط الجيش يستصغرون رجال الشرطة لإقتصار عملهم على حراسة ستات الشاي بينما ينتظر الموت خريجو "مصنع الرجال". وخلص إلى أن "خديجة" ربما هي الصورة الجديدة ل"سوسن". فرجال المصنع يواجهون الموت بينما الشرطة منشغلة بخديجة وصويحباتها من ستات الشاي.

كلمة منى عبد الفتاح تفسير جندري غير مسبوق في تحليلنا لدولة الجيش التي هي دولة الذكور الخالصة. وربما فسر هذا الأذى الذي تتعرض له النساء في اللبس وغير اللبس. فليس للنساء في الجيش صوت أو ترجيح ينتصفن بهما لبنات جنسهن. وليس كل ذكور المعارضين ممن لا يشاركهم سوء الظن بالمرأة إلا مكاء وتصدية.فكل ما يقع على النساء منذ ربع قرن هو "أدبة" أبوية في مقام "دق القراف خلى الجمل (كل الشعب) يخاف".


ibrahima@missouri.edu





تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3279

خدمات المحتوى


التعليقات
#1364783 [قنوط ميسزوري]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2015 12:34 PM
نويت على الرابعة ولا شنو؟؟


#1364780 [جمال علي]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2015 12:26 PM
لا يهمنا ما يحدث من إحتكاك بين أفراد الجيش و الشرطة.لكن نقول أن المسألة كلها ثنائيات في هذا البلد و صراع مصالح و من هذه الثنائيات:
1/ الجيش و الشرطة.
2/ جامعة الخرطوم و المعهد الفني.
3/ خريجو الجامعات السودانيةو خريججو الجامعات المصرية.
4/ الهلال و المريخ.
5/ حزب الأمة و الحزب الإتحادي.الخ الخ...
بدلا أن تصبح هذه الثنائيات عامل تنافس نحو الأفضل,تعمل كعامل هدم.
قيل و من حسن الأدب أن قيمة المرء ما يحسنه من عمل مهما قل شأنه.و أن العمل الإنساني كله ذو حلقات متكاملة يشد بعضها بعضآ.
إذن لماذا التطاول و التعالي علي خلق الله.


#1364735 [سيف الدين خواجة]
5.00/5 (3 صوت)

11-03-2015 11:07 AM
ان الهوى والحب والغرام لازال ينبض وينضح وينتح فى قلبك المفعم بالشباب والحيوية
والشبق للملذات فالى الامام وامتعنا بالمزيد يابروف
واهديك اغنية الكابلى:

متعت عينيّ وسبحت في الأحلام
عند التقاطع إسمو مسرح الآرام
ملايكة سافرة, ظباء نافرة ... وفي رواية ناظرة
غنينا يافنان, غنينا يافنان

******

باقات ورود زاهراااا ... آاااااا

جمع الشباب بينا اااا
ماصابنا إلا الشوق, سهام وجات فينا
أدمت قلوب طاهرة
تركت عيون ساهرة
ما أظلم الإنسان

****

متعت عيني وسبحت في الأحلام
عند التقاطع إسمو مسرح الآرام
ملايكة سافرة, ظباء نافرة
غنينا يافنان, غنينا يافنان


#1364678 [قنوط ميسزوري]
5.00/5 (1 صوت)

11-03-2015 10:06 AM
نويت على الرابعة ولا شنو؟؟


#1364671 [هشام]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2015 09:58 AM
نظرك اليوم حديد يا بروف..الله يخليك


#1364552 [بابكر موسى ابراهيم]
5.00/5 (1 صوت)

11-03-2015 07:14 AM
اصطبحنا واصطبح الملك لله .. خير اللهم اْجعلوا خير .


عبد الله علي إبراهيم
عبد الله علي إبراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة