المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الدولة دينية قوامها الربا..!ا
الدولة دينية قوامها الربا..!ا
06-19-2011 04:27 PM

العصب السابع

الدولة دينية قوامها الربا..!!

شمائل النور
[email protected]

لم يخرج شعب السودان وهو رافع راياته إلي السماء مطالباً حكومة الإنقاذ بتطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة دولة فجر الإسلام ولن يفعلها،لأن الشعب السوداني بات أوعى من حكومته الموهومة بما بتفعله في الدين ولأنه أدرك تماماً إستحالة إقامة دولة تقوم على الشريعة التي تنصف المظلوم وتحاسب الظالم لأن الشريعة هنا يحرسها رجال يمتطون الدين لتحقيق غاياتهم الدنيوية،،يوسعونه كيفما شاءوا لأنفسهم ويضيقونه كيفما شاءوا على هذا الشعب،،،فحكومتنا أبقاها الله خرجت لنا قبيل الإنفصال بإعلان دولة الدين والهوية الإسلامية العربية ووضع حد للـ(جغمسة)،في إشارة واضحة لأي دين غير الإسلام وأن اللغة العربية هي لغة الهوية،،تلك حسبناها ذلة لسان وحديث أتى في غير مكانه وزمانه المناسبيْن،لكن خلال الأسبوع الفائت عادت الحكومة لتذكرنا بالهوية الإسلامية العربية التي تتوهمها فوزيرة الدولة بالإعلام والتي يحسبها الكثيرون انها من القيادات الشابة عمراً وفكراً وتوجهاً وفي إختزال مُخل بالمقام الإعلامي الذي تمثله قالت بعد التاسع من يوليو،لا مجال للحديث عن الهوية حيث أن أكثر من 96% من سكان السودان الشمالي يعتنقون الإسلام،لكن ما علاقة الدين بالهوية،،،الله وحده وسناء حمد أعلم منّا.

وفي ذات الاسبوع الذي قُطع فيه تحديد هويتنا على أساس الدين الإسلامي،جوّزت الحكومة قبول قروض ربوية تلك التي تعطلت في البرلمان لفترة،بناء على فقه أطلقوا عليه الضرورة،والضرورة التي يعرفها الجميع في إباحة المحظورات هي تلك التي ترتبط بالهلاك ولا أدرى أين الهلاك إن لم تقم الدولة الدينية مطار الخرطوم الجديد أو سد أعالي عطبرة وستيت،ألم يكن من الأفضل أن يتعاملوا مع هذه الأمور وفقاً لفقه السُترة.

نعم هي ليست المرة الأولى التي تُجاز فيها قروض ربوية،،لكن القروض الأخيرة تأتي بعد إعلان الشريعة الإسلامية فيما يشبه الرد على المحتجين على \"فيديو\" إقامة حدود الله،فتصور الجميع ألا تهاون في الجمهورية الثانية حتى في مثل هذه الأمور،وهاهي تدشن جمهوريتها الثانية بقروضا ربوية نصها القرآني أوضح من تلك التي يستندون عليها في ضرب النساء وملاحقة السكارى وضبط غرائز البشر تحت مسمى تزكية المجتمع،وقانون سُمي النظام العام، ثم كيف لمجتمع أن يتزكى وهو وحكومته تجوّز الربا وتعوث فساداً دينياً دون حياء،،،فكيف يتهاون شيوخ الحكومة في أمر مثل قروض ربوية لإنشاء سد ومطار عدم قيامها ليس فيه هلاك نعرفه اللهم إلا إن كان الهلاك هلاكهم،، ذات الشيوخ يصبون كل مروءتهم ودينهم في بناطلين النساء والزي الإسلامي وغير الإسلامي وإغلاق دور الشيشة التي تُهدد منظومة الأخلاق،لا بل وصل بهم الحال إلي الجدل في برنامج يعني بالأغاني وتقديم النصح لمُعدها ومقدمها بأن يمسك بمسبحته ويلزم صلاته،هذه السفاسف يرون فيها فساد المجتمع وإهدار قيمه الدينية بينما أكل الربا ففيه صلاح الأمم وهديها من الضلال،،والله لا خوف على المجتمع إلا من هؤلاء \"الترزية\"
التيار 19-6-2011م

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1523

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#163144 [الصادق الهواري]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2011 10:00 AM
الاستاذة شمائل .. لك التقدير ...لقد طال التشةيه كل شيء في حياتنا .. حتي عقيدتنا لم تسلم منه .. ومن المؤسف ان يربط كل ذلك بالاسلام .. دين العدل والطهارة وفضائل الاخلاق.. اني اتسآل .. أئمتنا وولاةأمرنا ..هل هم حقآ من المسلمين.. هل يعلمون ان هنالك .. موت .. وسؤال .. الا.. يخافون من الله الذي توعد اكلي الربا بالحرب .. اي اسلام هذا الذي يجيز الربا والظلم والفساد .. لا حولة ولا قوة الا بالله .. اللهم عجل علينا بالفرج ..


#163013 [hashim manot]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2011 11:43 PM
ههههه يا شمائل المقال جميل ويحمل في دواخله كل ما حاصل في بلادنا بس عليك الله ما لقيتي ليكي تشبية غير الترزية.؟يااختي والله الترزية ناس شرفاء وما عندهم اي دخل في الموضوع ده عشان تصفي ناس الانقاذ المخنسين بالطبقة الكادحة الغليانة والله من وراء القصد عليم


#162954 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2011 09:26 PM
ماشه بعيد ليه جمارك الخمور سميت ما خبيث اين اهدرت


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية
تقييم
1.22/10 (15 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة