06-28-2011 07:29 PM

قولوا حسنا

التحول الديمقراطى السلمى بين التجربة السودانية والعربية

محجوب عروة
[email protected]

أولا يجدر بنا أن نهنئ الشعب الليبى العظيم الثائر على قرار محكمة الجنايات الدولية بتوجيه الأتهام الى نيرون ومجنون ليبيا القذافى وابنه سيف الأسلام ورئيس جهاز مخابراته عبد الله السنوسى الذين لو حوكموا وقطعت أطرافهم لما كان كان ذلك كافيا، وعقبال الرئيس السورى بشار الأسد الذى أطلق مرتزقته من جيش وحزب عقائدى وشبيحة قتلة و الذى أتوقع له نفس المصير اذا لم يسارع ويتنحى عن السلطة قبل فوات الأوان.
ثم نتوجه بنصيحتنا الى حزب الله اللبنانى والنظام الأيرانى ألا يمارسوا ازدواجية المعايير تجاه ما يحدث فى سوريا من دعم للنظام المستبد الدموى مثلما يفعل الأمريكان وغيرهم من دعم للأحتلال الأسرائيلى فى قتلهم للفلسطينيين والأدعاء بدعم حقوق الأنسان فى نفس الوقت.
اليوم أحاول أن أهدى الثورة والقوى المصرية المنتصرة تجارب سودانية مررنا بها منذ ثورة اكتوبر 1964 وانتفاضة رجب أبريل 1985 لأعتقادى الجازم أن هناك تأثير واضح سيقع على السودان مما يحدث فى الثورات العربية خاصة الثورة المصرية منذ ثورة 23 يوليو بل ما قبلها.. فما يحدث فى مصر من حراك فكرى وسياسى ينعكس سريعا على السودان فهذا قدرنا دائما وسيظل الى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
فى مصر الآن جدل واسع بين القوى السياسية حول أيهما له الأولوية الأنتخابات أم الدستور وقد كتبت مرتين عن هذا الموضوع ولكن يبدو أن الأمر يحتاج للمزيد من الحوار..
لو يذكر القراء الأعزاء أننى كتبت بعد انتصار الثورة المصرية مخاطبا المجلس العسكرى ومجلس الوزراء أن يقنعوا القوى المصرية بألا يستعجلوا الأنتخابات مثلما فعلنا نحن فى السودان عقب ثورة اكتوبر 1964 لأقل من عام ثم بعد عام عقب انتفاضة أبريل 1985 لعام واحد فقط وقد كان واضحا أن الأحزاب السودانية التقليدية الوطنية حينذاك كانت تستعجل السلطة لأدراكها أنها الأكثر شعبية وتشتاق لممارسة السلطة فماذا حدث؟ لقد اكتسحت تلك الأحزاب الأنتخابات بالفعل وفرحت بذلك ولكن فات عليها شيئا واحدا أن تصاعد القوى الأجتماعية والسياسية الجديدة التى قامت بدور أساسى فى الثورات بأكثر من الأحزاب التقليدية والتى برزت بعد الأستقلال خاصة عقب حكمى نوفمبر ومايو و الممثلة فى قوى اليسار والأسلاميين والقوى المدنية غير المنتمية ونالت تعليما واسعا وتريد لعب دور بارز بطبيعة الحال لم تكن مقتنعة بالقوى التقليدية هذه التى جاءت للحكم عاطلة من البرامج أو تصور واضح للحكم بل جاءت للسلطة مرتين بعناصر ووزارءلا يرقون لمستوى المراحل وانما دفعت للسلطة بعناصر وشخصيات لمجرد الموازنات والعلاقات الشخصية والأسرية لزعامات الحزبين الحاكمين اللذان يأتلفان دائما فى مواجهة الآخرين وليس على برامج صحيحة ومناسبة بل متأرجحون ومترددون خاصة تجاه حركات التمرد هذه التى ساهمت مرتين عقب ثورتى أكتوبر وابريل فى المزيد من عدم الأستقرار والبلبلة مما كان أحد أسباب وحجج انقلابى نوفمبر ومايو.
من جانب آخر كان للصراع الفكرى العنيف والمكايدات السياسية هى طابع العلاقة بين القوى الحديثة وتأثيرات الحرب الباردة والصراع الأقليمى فلم يحدث حوار حقيقى ومقاربات بين تلك المكونات جميعها للوصول الى اتفاق الحد الأدنى والثوابت الوطنية والسياسية التى يجب أن ترتكز عليها أنظمة مابعد الثورات لتحقق الأستقرار وتجذر الديمقراطية فبلغ الصراع مداه عام 1966 الى أن اندفع الأسلاميين لخطوةأدت لنتائج خطيرة لم يتحسبوا لها فخرقوا الدستور وحلوا الحزب الشيوعى وطردوا نوابه من الجمعية التأسيسية وقام الشيوعيين بتهميش الأسلاميين عام 1988 والدفع بهم خارج الحكم على أعقاب مذكرة الجيش وحكومة القصر والطريف أن الحزبين الكبيرين استخدمهما الأسلاميين والشيوعيين بسذاجة فى عامى1966 و1988 فكانت الأنقلابات!!! نواصل.

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1034

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#169081 [واحد]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2011 11:56 AM
هاشم ابو رنات وين انت تشكر عروه اسماء في عهد سابق عروه المقبىول البحاري الخواض ابو رنات


#168877 [كمال أبو القاسم محمد]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2011 01:23 AM
يا سيد محجوب عروة... أشفق عليك(طبعاً مجبور أشفق عليك لأنك ببساطة لا تستحقها هذه الشفقة )..طيب ليش أشفق على معاليك؟!! يا أخي كأنك تحاول بصرامة جلد ذاتك..مطلوب من (الكوز جلد ذاته وتمريطها غاية المرمطة..لعل وعسى..!!)...بس جلد الذات وتمريطها لا يعنى الضحك على أنا..والضحك عليهو هوا..والضحك علينا كلنا..ماتقوم به وكثيرون من (ربعك)...ينم عن استهتار ب(أفهام وأقدار) هذا الشعب الذكى اللماح...يفهما وهي طايرة...يا محجوب عروة..يا فاتح عروة ...يا لواء عروة (بتاع عبود) أدمنتم (إستفخاذ) هذا الشعب...واستعباطه...قل لي بربك عبر هذه المسيرة (الهبلاء) لمجموعة من آل عروة (ولا عذر ولا اعتذار)..من تراه يدير بالاً لهذه الكتابات الا‘عتذارية الرخيصة وأنت (وأنتم آل عروة العبوديين والفلاشيين النميريين ومتأسلمى الحواري والأزقةوالخمج الحضاري) عبر حقب ولغت باشتهاء في الدم والخلق والتاريخ السياسي السودانى انتهت الآن بمآلات تكاد تؤذن باختفاء البلاد من االخريطة أو تمهد لخريف (بطريركى) دموي جديد لحمته وسدته ماتبقى من الشعب السودانى (الفضل!!) ..ويعدنا عروة(الورد الذى ذوى) بأنه سيواصل..أما نحن بقية الجحافل..سنكون له بالمرصاد حرفاً لحرف..وعموداً بعمود..وندوة بندوة..سنريه ماذا كتب هو و(الذبيح الدموي المقبور)محمد طه محمد أحمد..وفتح الرحمن النحاس وأمثالهم ودعواتهم للإنقاذ بأن تكون حمراء داميةوما حقبة التسعينات عنا ببعيدة وما وريقاتهاالبغيضة (السودان الحديث والإنقاذ والقوات المسلحة وألوان والمسيرة ..إلخ)بمخفية...أنا كمال الدين أبو القاسم محمد الحسن أيضا سأكون على مقربة من كلمتك(نواصل)...!!!


#168752 [مواطن ]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2011 08:49 PM
اقتباس :وقام الشيوعيين بتهميش الأسلاميين عام 1988 والدفع بهم خارج الحكم على أعقاب مذكرة الجيش وحكومة القصر ........يا أخي الاسلاميين عام 1988 كانوا مسيطرين على حكومة الصادق المهدي الضعيفة , وكانوا يصنعون المظاهرات لاضعاف
الحكومة الديمقراطية ...الاسلاميون ضد الديمقراطية ولأنهم لصوص قاموا بانقلابهم المشؤوم عام 1989 .....الأخوان المسلمون في أي مكان لا يصلحون للحكم ....هذا التبرير الواهي الذي تتبعه في مقالك لتبرئة نظام الجبهة مما حل بالسودان لن يجدي
وعليه لا بد من حساب هذه العصابة الكيزانية حسابا عسيرا على كل مال نهب وكل دم
سفك ما لم يحدث في أي عهد مضى ....عجبا : تطالب بمحاكمة القذافي وبشار الأسد
وقطع أطرافهم ولا تطالب بمحاكمة عمر البشير والاسلاميين الذين فتتوا السودان ونهبوا ثرواته وشردوا أهله مالم يفعل القذافي وبشار عشر معشاره ....ماهذا النفاق
والتستر على العصبة الحاكمة في السودان .....بالمقارنة مع مقالك السابق (دعوة للدردشة ) وهذا المقال في الراكوبة يتضح للقارئ أنك لن ترعوي ولا تدافع عن الحق
وتذهب بعيدا الى ليبيا وسوريا وتتستر على الظالمين في السودان من حزبك الذي تقول انك تركته منذ 16 عاما ولكن أفكار هذا الحزب الاسلاموي السادية لا تزال
في رأسك ......لك الله يا سودان .......


محجوب عروة
محجوب عروة

مساحة اعلانية
تقييم
8.14/10 (10 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة