المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الرئيس البشير ...وصلاة المودع !ا
الرئيس البشير ...وصلاة المودع !ا
07-03-2011 07:31 AM

الرئيس البشير ...وصلاة المودع !!!

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

أقولها بصدق وتجرد..والله بقدرما أسعدني أن يشير عدد كبير من السادة القراء والمعلقين الأفاضل الي مقالي المنشور بالراكوبة أمس الأول بل وقد أعاد بعضهم نشره في أكثر من موضع وهو المقال الذي أبديت فيه مخاوفي من أن يطلق الرئيس عقب عودته من رحلة الصين اياها ..تصريحات تفجّر منطاد وفد اتفاق اديس ابابا الأخير قبل تحليقه ولو على ارتفاع محدود في أجواء السلام المنشودة ..وهو ما سيطرب له نافخو المحن المتنطعون ..!
وكان عنوان المقال ( قربة السلام .. ينفخها المفاوضون ..ويثقبها الرئيس والكورس ) وفي مقابل تلك السعادة باشارة القراء لصدق قراءتي للأحداث فقد حزنت كثيرا أن تحقق ذلك التنبؤ الذي لا يحتاج لكثير ذكاء وفقا لمعرفة الجميع بانفعالات رئيسنا ومن يحمسون له الدلوكة لرقصات الحرب والهوشات...( الشمسونية ..عليّ وعلي أعدائي ) ولكن أن يفقد الرئيس بوصلة الصواب الي هذا القدر بعد كل هذه التجارب الدموية التي ما عادت لنا الا بالخراب والدمار والتقسيم والفرقة وعودة الأثنيات والنزاعات القبيلية ..فيما لا يزال هوّ وفريق حربه من المتشددين ينادون باعادة سيناريو التجييش الفاشل الي مسرح الأحداث ومحاولة استحلاب عاطفة الناس الدينية وكأن المستهدف هو الدين كما زعم ذلك الوالي الموتور في خطابه أمام المصلين في كادوقلي مناديا لما اسماه بالجهاد حماية لكلمة (لا اله الا الله محمد رسول الله)
في تطابق تام مع ذات الخطبة من حيث التوقيت والمضمون التي القاها الرئيس البشير في مسجد كافوري قبل أن يجف جبينه من رجفة التلفت في مشوار بكين ذهابا وايابا.. وهوانسجام في احساس الرجلين بان ليس لديهما في الدنيا ما يخسرانه الا هذا النظام الذي ينبغي أن يظل جدارا للرصاص يستتران خلفه لاستقطاب هلع المواطن الي ركام الخوف الذي يتلبسهما من رحلة لاهاي المحتومة ما بقيا علي قيد الحياة.. بدعوي ان السودانيين مستهدفون في عرضهم ودينهم وأرضهم من قوي الاستكبار و وكلائهم من الكفرة العلمانيين على حد وصفهم ..أمثال الحلو وعرمان ودولة الجنوب التي قدموها في غمرة ذلك الخوف من فناء حكمهم الطائش الي ذات الملاحدة كما ينعتونهم أيضا علي طبق نيفاشا بعد أن يئسوا من صرعهم في ساحات الوغي التي اغرقوها بدماء الشباب المغرر بهم ..
والأن باشتعال الموقف في جنوب كردفان تتأكد حقيقة هامة لهؤلا الذين يحاولون استمرار فتيل الفتن الي الأبد ..الرئيس ووالي جنوب كردفان وأقلام السوء وعلماء التحريض ..!
وليعلموا جميعا.. أولئك الذين يدفعون الوطن لمهالك الحروب دوما ان من فشلوا في حربهم معهم من قبل هم ذاتهم الذين يتمترسون وراء قوة ضاربة من جيش جرار قوامه ما يزيد عن الأربعين الف مقاتل ..ولم يتحولوا الي جرذان بعد ذهاب جيش الجنوب عنهم أويمكن سحقهم بطلعة جوية في ابيى كما تصور قصيروا النظر في سدة الحكم والقيادة العسكرية للجيش فارتد سهمهم الي صدرهم في موضع أكثر حساسية من حيث التركيبة الأثنية والعرقية والدينية أي في كادقلي تحديد ا وباستعداد للمناصرة من النيل الأزرق..وان كنتم تتجهون الي التصعيد باثارة حفيظة مناصريكم من الشباب من جديد بذرائع شتي وهي التي باتت بالية..
فهم أيضا لن يفتقروا الي منطق استثارة الغبن الجهوي الناجم عن التهميش و مختلف الأسباب الأخرى لتجييش الملايين بالمثل ان وصلت المسألة الي مرحلة تكسير العظام .. وكل ما يمكن للانسان فعله حينما يتعلق الأمر بصراع البقاء..!

ولعل ادراك ذلك كله هو ما دفع بعض قادة المؤتمر الوطني بقيادة نافع ويا لغرابة التحول..؟!! الي توخي الواقعية وعقلوها فتوكلوا بعد أن فتروا من المراهنة على سجال السلاح
وسافروا الي اديس أبابا وعادوا بغزل لم يستقر خيطه الواهن علي مخيط التوقيع بالكاد حتي شده الرئيس من الرأس لنقضه..!!!
ومن الواضح قراءة لكل ما سلف ..فان فرق الانقاذ مقبلة علي صراعات وتجاذبات في التلالبيب القريبة من الحلوق وعند منطقة الجزاء.. ولن يخلو الأمر من مفاصلة جديدة قد لا يطول أمد طفوها علي ساحة الصراع الا قليلا بعد التاسع من يوليو القادم..وهي معركة سيدق لها النحاس من الخارج حينما يستوفي (الرئيس وفريقه الدايش ) دورهم في الفيلم الطويل الذي مللناه من كثرة المشاهدة في دور العرض المفتوحة علي عيوننا الدامعة علي سودان أضعناه في صمتنا علي لعبة دافوري العيال ..حينما لم نستطع ان نستبقيه في غياب الرجال من القدوة السياسية التي أنهكها الخرف مثلما هدّت قوى الشعب هموم المعيشة التي أذهبت عنه التركيز حول ما يجري وأصابته بالنحول بعد الذهول ..

فلندعو الله نحن أيضا أن ترحل كل فرق المؤتمر الوطني المتصارعة وبربطة المعلم..اذ ..لا فرق بين الأزرق فيهم والرماديّ !
ليترجلوا عن ظهورنا المثخنة بالجراح ونتمني أن تكون دعوتهم للحرب هي الأخيرة في عهدهم الكالح..
وأن تكون صلاة الرئيس في الجمعة الماضية هو وواليه عراب الجنجويد ومن شايعهم من رموز الفتنة والنفخ علي نار الحروب ..هي صلاة المودع ...
وليذهبوا ..الي أين ؟ أو يساقوا..هم الأدري !.. وفوقنا جميعا الله الأعلم ..انه المستعان .. وهو من وراء القصد

تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 2837

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#171816 [الهادى ]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2011 11:42 AM
يابرقاوى ماعندك موضوع ودعنا انت وامثالك والبشير باذن الله قاعد ونحن معاه فوق فوق ياسودان الانجازات


#171610 [مندي]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2011 02:53 AM
تحليل زي العسل يشهد لصاحبه ببعد النظر....الاحداث وصلت الذروة وقدرة هبنقة وعصابتو علي المناورة بدات تقل بشكل ملحوظ بسبب كترة الخبطات لم يعد هنالك متسع من الوقت للمزيد من المناورات والاكاذيب
الخلافات وصلت اللحم الحي وهذا تطور خطير للاحداث ... اتوقع حدوث تصفيات جسدية في الفترة القادمة وفرار بعض العناصر المتنفذة الي الخارج خاصة الارزقية والنفعيين الذين ادركوا ان السفينة تغرق
البشير خسر كل كروته فلا مجال للحديث عن حرب دينية في دارفور وكردفان ... اما القبلية والجهوية فهي كرت محروق بعد ان اكتشف كل السودان انها لعبة قذرة لا تخدم الا العصابة الحاكمة وبعد ان استشعر الجميع خطورة ما يحيط بالوطن من اخطار
والله مظاهرات ليومين بس كافية لفرار هبنقة وعصابتو الي ماليزيا بس همتكم يا شباب السودان


#171564 [أبومراره مفقوعه]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2011 11:19 PM
الان نخشي ما نخشاه بعد عودة الرئيس علي طائرته التي طشت بعيدا ما بين طهران وبكين بعد ان افقدتها الرجفة والالتفات يمينا ويسارا خوفا من مطاردة طائرات الملاحقة الجنائية..بوصلة الزمان والمكان..وما أن يضمن أن اقدامه قد وطأت أرض الوطن أن يفجر قنبلة من تصريحاته علي شاكلة كسر الأرجل وفقأ العيون..وحتي تنفيس عجلات الدفع الذكوري أو حتى قطع ما جاورها من خراطيم زيت التكاثر لدي أعداء الانقاذ بغية الحد من خلفتهم بالمرة..
وطبعا كل ذلك سيطرب كورس الفتنة الناعق من غربان الشؤم الذي يقف وراءه بحماس لتسخين اللعبة وتعفير الساحة بالرقص علي ايقاعات الحرب ..أمثال رفيع النسب الخال الرئاسي باللفة .. وتابعه قبيح الطلعة وبذيء الكلام ..خفاش الليل.....!! والذين اصابتهم أخبار الاتفاق باشمئناط في القولون..( هسع أنا جبت اسم زول ؟)..


#171535 [مغبون]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2011 09:36 PM
اهنئك اخي برقاوي علي تنبؤاتك وأستغرب هل نظل نحن متفرجون في هذه المفاصلات التي تحدث ؟؟؟؟ ظللنا منذ مفاصلة الترابي نقرأ ونتابع عن اخبار الطاردين والمطودين والحال هو نفس الحال تشكيلة معينة من افراد لا يتجاوز عددهم اصابع اليد كلما يلمع نجما منهم يقوم البقية بأطفائه والساقية مدوره
بصراحه اصبح لا يهمنا من يطرد ومن يطفأ نجمه همنا الاكبر هو ازالة هذا الرأس واذا تم قطع الرأس فالباقي ميت لا محاله
اتمني ان يصدق تنبؤك هذه المرة حتي لو التنبؤ الاخير وتكون للرأس هذا آخر صلاة


#171382 [Wally]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2011 02:59 PM
منطقي وواقعي في تحليل الصراع فهذا ما يكون في الايام القادمة


#171289 [abubakr]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2011 12:44 PM
آمين يا رب العالمين


#171165 [SaifAlhag]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2011 10:14 AM
التحية لك استاذنا برقاوى

لطالما يسبق حدثك الاحداث
\"ولن يخلو الأمر من مفاصلة جديدة قد لا يطول أمد طفوها علي ساحة الصراع الا قليلا بعد التاسع من يوليو القادم..\"

نعم اتفق معك فقد جائنى تعبير ان البشير هذا ليس هين وانما خطير جدا... فقد قام بالتخلص من اشتركوا معه بالانقلاب واحد بعد الاخر وكان الموضوع لايحتاج لمفاصلة...ومفاصلة الترابى التى قد صفت ايضا مجموعة وبقت المجموعة التى هى للسلطة هى للجاه... وكان هذا عام 1999 والان نحن فى عام 2011 ستحدث مفاصلة اخرى لاندرى من ابطالها...
ولكن هذا يؤكد ان البشير خطير وهو العربة التى تستخدم فلاتر معينة فى كل مرحلة وتقوم برميها عندما تنتهى مدتها


#171132 [عباس]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2011 09:24 AM
ينصر دينك برقاوي ---لا فرق عندنا بين الوانهم ---او حمائم وصقور ولا عالم دينهم او سفيههم -----كلهم عندنا بلا وابتلاء --وباذن الله بانت لحظه السقوط


#171120 [عمر الصادق يابوس]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2011 09:12 AM
الاستاذ برقاوي و الاخوة الكرام قراء الراكوبة الفسيحة :
لا اشك لحظة في عمق و وعي تحليلات الاستاذ برقاوي , فقد اثبتت الايام واقعية تحليلاته في كل ما تناوله من قضايا , و لا اريد هنا ( تكسير التلج ) للاستاذ برقاوي , بل , اريد ان اساهم بجزء يسير في توضيح ما يجري الان في السودان و القاء بعض الضوء علي حقيقة موقف الكثيرين من بني وطني تجاه قضايا الوطن .
اولا : نحمد الله ان تواصل الاجيال في السودان لم ينقطع كما يظن البعض, بل هو مستمر و قوي , هذا التواصل – و اعني به نقل التجارب و الخبرات من ابائنا و امهاتنا – قد افاد الشباب فائدة عظيمة و منحهم الحنكة و الدراية بكيفية النضال ضد الديكتاتوريات , و بالرغم من ان هذه الديكتاتورية الجاثمة علي صدورنا الان قد تطاول عهدها ,الا ان ما نعرفه و نثق به انها الي زوال و قريب جدا.
ثانيا : الشعب السوداني لم يستسلم كما قد يظن البعض , الشعب السوداني المعلم يعلم تماما ان ثورة علي هذا النظام مثل ثورتي اكتوبر و ابريل لن تصلح الحال لأن لصوص الثورات لا يزالون متربصين و في انتظار هبة الشعب ليسلبوا منه الغنيمة و يعودوا بالحال الي اسواء مما كان .
ثالثا : زرعت مافيا الانقاذ زقوما ليس من الحكمة ان نتركها تختزن بقية من بذوره , نريدها ان تنثر كل مخزونها من البذور فيأكله ابناؤها بعد ان تضيق عليهم الارض و تقفل عليهم كل الابواب في الارض و السماء بعد التاسع من يوليو – و ليس ذلك ببعيد , و عندها سيري هم , قيل غيرهم , حقيقة شعب السودان


#171108 [mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2011 09:04 AM
انشاء الله يا برقاوى المره دى تصدق برضو


#171080 [الزول الكان سمح]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2011 08:31 AM

يا أبو الأباريق

والله تنبؤاتك وقراءاتك إنما تدل على موهبة قل ما تكون فى كثير من الناس..ودى برضوا موهوب بيها أخونا ساخر سبيل فى كثير من الأحداث التى أوصى الحكومة فيها بتنصيب عوضية الوداعية بمنصب مستشار ( رايحات ) الحكومة..وأنا برضو أوصى المعارضة بنفس المنطق تنصيب أستاذنا أبو الأباريق مستشاراً (للتنبؤ والتنجيم) لقراءة زوال النظام.

تحياتى


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية
تقييم
4.07/10 (12 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة