المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
كتاب الإنقاذ وإنجازاتها
كتاب الإنقاذ وإنجازاتها
07-08-2011 01:18 PM

كتاب الإنقاذ وإنجازاتها

عمر موسي عمر - المحامي
[email protected]

حكومة الإنقاذ الوطني إختلفنا معها جميعاً أو إتفق معها قلة منتفعة تبقي أكثر الأنظمة الشمولية المثيرة للجدل في تاريخ السودان المعاصر وكأن لسان حالها يتمثل قول الشاعر العربي : \" وإني وإن كنت الآخير زمانه.....لآتٍ بما لم تستطعه الأوائلُ \"...ومن الطبيعي أن يكون لهذا النظام كتاب يعدد إنجازاته طيلة الإثنين وعشرين عاماً الماضية التي ظل فيها جاثماً علي صدر الشعب السوداني وكاتماً لأنفاسه وحقه في الحياة الكريمة وبرغم تعدد فصول هذا الكتاب وأبوابه إلا أن أهم تلك الفصول والأبواب يتتطلب الوقوف عندها والصدور تطلق \" زفرات حري \" تخرج في أسيً حتي لا يقول البعض إننا قد ظلمنا هذه الدولة والعصبة الحاكمة وإفترينا عليها فرية لم نتثبت من صحتها .
ولسرد هذه الإنجازات بصورة منطقية ينبغي تقسيم هذه الإنجازات إلي صعيدين ..صعيدٌ داخلي وآخر خارجي عسي أن يعيننا ذلك في النظر بعين بصيرة وقريحة متقدة لسبر أغوار هذه الإنجازات التي أبدعت فيها هذه العصبة سيما وقد توفر لها الوقت حتي تفوقت هذه الحكومة وعصبتها علي نفسها في هذا الكتاب .
ولعل أهم إنجازات النظام الداخلية تمثلت في إفقار الشعب السوداني وتشريد آلاف الأسر بحجة الصالح العام وشن الحرب ضد شعبها وإبادة أكثر من مليون ونصف المليون في حرب الجنوب التي طالت ستة عشر عاماً ( 1989م - 2005م) وثلاثمائة ألف مواطن في إقليم دارفورفي حرب دامت ثمانية سنوات ( 2003م-2011م) برغم أن رئيس الدولة قال أنهم لم يتجاوزوا العشرة ألاف وتشريد أكثر من ثلاثة مليون مواطن في ذات الإقليم وإزهاق أرواح ( ثمانية وعشرين ضابطاً في جمعة رمضانية حزينة وإغتيال تسعة وعشرين مواطناً في العام 2005م بمدينة بورتسودان وإبادة المواطنين في كجبار وموت المئات بجنوب طوكر بسبب المجاعة .
وحري بالقول أن نذكر أن هذا النظام حقق إنجازات لم تحققها أي حكومة وطنية سابقة يستوي في ذلك أكانت حكومة وطنية ديمقراطية أو عسكرية شمولية وأهم هذه الإنجازات تمزيق الدولة إلي دولتين شمالية وجنوبية وإثارة حروب إقليمية في جنوب السودان وجنوب كردفان وشرق السودان وجنوب النيل الأزرق كما يضاف لإنجازاتها أنها أكثر الأنظمة إكتساباً للأعداء من أبناء جلدتها وأكثر دول العالم عقداً لإتفاقيات السلام ( إتفاقية نيفاشا – إتفاقية أبوجا – إتفاقية أسمرا – إتفاقية أديس أبابا – إتفاقية القاهر – إتفاقية الدوحة ) كما إنها أكثر الأنظمة إشعالاً للحروب الداخلية ( حرب الجنوب – حرب دارفور – حرب جنوب كردفان – حرب جبهة الشرق ).
إنجاز آخر يضاف لهذا النظام وتمثل في أنها الدولة الوحيدة في القرن الواحد والعشرين التي قبلت تقسيم بلادها إلي دولتين علي أساس عرقي ورفضت هذا المبدا العديد من دول العالم مثل العراق وتركيا وسوريا ( عدد العرقية الكردية في هذه الدول ييبلغ أربعين مليون كردي ) موزعون في هذه الدول وكانت لدولتنا صاحبة الإنجازات قصب السبق في التفوق علي هذه الدولة والأمثلة في العالم كثير ( الأمازيق في دول المغرب العربي ) (الغجر في أوربا) ( الحرب الأهلية في الولايات المتحدة في القرن الثامن عشر ) ورغم أن ثمن الحرب كان باهظاً بعد أن خلف ملايين الضحايا إلا أن هدف الحكومة الأمريكية قد تحقق بالحفاظ علي وحدة البلاد .
وفي ما يلي الصعيد الخارجي فإن أهم إنجازات هذا النظام هو إعتداء خمسة دول علي التراب الوطني وإستباحة حماه دون أن يحرك هذا النظام ساكناً لرد هذا العدوان وتمثلت تلك الإعتداءات في إستيلاء الدولة المصرية علي مثلث حلايب وحكومة أثيوبياعلي أراضي الفشقة والحكومة الكينية علي مثلث أليمي وإعتداء الكيان الصهيوني علي ولاية البحر الأحمر في ثلاث مناسبات آخرها في العام (2011م) وضرب الإسطول الأمريكية لمصنع الشفاء في العام 1998م في قلب الخرطوم .. وحتي لا نكون غير منصفين فإن النظام تعامل مع هذه الإعتداءات بايجابية تمثلت في تبرع رئيس البلاد لجمهورية مصر العربية بخمسة آلاف بقرة وعشرة ألف طن سمسم ومليون وربع المليون فدان زراعي في الولاية الشمالية والسماح بتوطين عشرة مليون مواطن مصري في السودان والموافقة علي إستقدام (4.200) جندي أثيوبي لمنطقة أبيي لحراسة الشعب السوداني من الإعتداء عليه من قبل جيش الحكومة .
من الإنجازات العظيمة أيضاً التي تحسب لهذا النظام أنه حاز أيضاً الصدارة علي الحكومات الوطنية كأول حكومة عجزت عن تحقيق السلام والطمأنينة فوق ترابها الوطني وإستعانت بقوات أممية ( عشرة ألف جندي ) لتحقيق هذا الهدف .
ومما يجدر ذكره ويضاف لإنجازات هذه النظام أنه أول نظام وطني في تاريخ الحكومات الوطنية يعتدي علي زعيم إنقلابه في مطار دولي (1992م) وأول نظام يقذف رئيسه بحذاء ويصبح أول رئيس أفريقي وعربي وغسلامي علي حدٍ سواء مطلوباً للعدالة الدولية بمذكرة إعتقال وأول دولة عربية وإفريقية يعتدي علي مساعد رئيس جمهوريتها بكرسي وداخل سفارة سودانية بالخارج .
خاتمة الأمر ودون الخوض في الحديث عن إنتهاكات النظام المتكررة لحقوق الإنسان والإعتداء علي الحريات وإغتصاب النساء وإنتهاك الأعراض المسلمة والآلاف المؤلفة من ملفات الفساد والإنهيار الكامل للدولة والذي لا يتسع المجال للحديث عنها نهدي هذا الإنجاز للحزب الحاكم ليعينه بعد التاسع من يوليو للسير قدماً في كتاب هذا الإنجاز حتي يسعد الشعب السوداني الذي يكاد يقفز فرحاً بما حققته حكومة الإنقاذ ويؤيد النظام بنسبة (95%) كما يدعي سدنة النظام ويتمني الشعب إستمرار النظام لعشرين سنة قادمة لروعة هذا الإنجاز وبهجته.


عمر موسي عمر - المحامي

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1179

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#174491 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

07-08-2011 02:04 PM
يا ستاذ .. تحية طيبة

هذا الكلام الكل يعرفه .. ولقد كتبه الكثيرون .. ومع ذلك فلم يمنع استمرار فساد هذه الحكومة الفاسدة الدموية

يا استاذ .. انتهي وقت الكلام وحان وقت العمل

حان وقت رجوع المثقفين والكتّاب السودانيين الي السودان ومعارضة الناظم الفاسد من الداخل

فالمعارضة الخارجية لم تفلح يوما في تغيير انظمة الحكم الّا من خلال تدخل عسكري خارجي ( العراق وليبيا مثالين )

تعالوا الي السودان وخاطبوا الجماهير السودانية .. سيتم اعتقالكم .. ولكن اعتقالكم سيكون نقطة ضغط علي هذه الحكومة الفاسدة ... سيكون نقطة ضغط علي اعوانها المصريين المحتلين الذين يريدون احتلال السودان باستغلال ضعف هذه الحكومة الفاسدة وحاجتها لحمايتهم

كفي مقالات .. فلقد حان وقت العمل


عمر موسي عمر
مساحة اعلانية
تقييم
5.24/10 (7 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة