صرخة من اجل دارفور والسودان
07-09-2011 05:46 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
صرخة من اجل دارفور والسودان
علي شرف اللقاءات التفاكرية من اجل وحدة حركات سلام دارفور

بداية التحية لكل الشرفاء والثوار من ابناء السودان وكم هو طيب أن نلتقي في هذه الايام بعد التفرق والشتات الذي اصابنا في مقتل وكنا قبله فصيلين نقاتل ونصادم بالسنان واللسان من اجل اهداف سامية ونبيلة من اجل انسان السودان وتنميته في عدل وتساوي وتوزيع للثروة علي اسس عادلة مع تمييز ايجابي للأقاليم المتخلفه بسبب الاهمال والتهميش في جميع حقب الحكم التي مرت علي البلاد ، تفرقنا علي اسس عرقية وقبلية قاتلة وتنازعتنا اهواءنا الشخصية وصرنا حريكات لا تثمن ولا تغني من جوع حتي صانعيها ناهيك من اهل الوجعة والضنك والموت والحريق واللجؤ والنزوح و....و....الخ… …
وأتمنى من خلال هذه المادة أن أقدم رؤية تعبر عن موقف ليس بالضرورة أن يكون شخصياً بقدر ما هو ملامسة لواقع وحال الحركات المسلحة بدارفورالموقعة للسلام وغير الموقعة .. للوصول إلى حركة قوية متماسكة قادرة على تحويل الأقوال إلى أفعال، وتستطيع أن تترجم المسائل النظرية إلى حقيقة وواقع . الأمر الذي يدفعنا للتفكير العميق لوضع خطط وآليات وبرامج عمل قادرة على مواجهة تحديات المرحلة الجديدة فيما يتعلق باحترام الإنسان وقيمته وكرامته في دارفور، ومن أجل خلق مجتمع ديمقراطي تسوده قيم العدالة والمساواة والديمقراطية
في البداية، لابد من الإشارة إلى أن حركة وجيش تحرير السودان بكل فصائلها الموقعة علي اتفاق سلام دارفور بأبوجا وغير الموقعة تواجه تحديات أساسية، ينبغي أن يحسب لها حسابات دقيقة من قبل النشطاء ، الأمر الذي يفرض علينا السعي لوضع الخطط والآليات على قاعدة ضمان العمل المشترك، وتوحيد الخطاب الإعلامي، وفقاً للظروف الواحدة والمتشابهة إلى حدً كبير.
كما أن العمل المشترك لا يقف عند حد توحيد الخطاب الإعلامي، بل إن هناك العديد من القواسم المشتركة تفرض علينا أن نعمل على أساسها، وصولاً إلى خلق حالة متقدمة في المجتمع الدارفوري في مجال التخطيط والتنسيق والتعاون والإسناد في النضال من أجل حقوق الإنسان، وأعتقد أن هذا هو المهم، إذ ينبغي أن تتسع قائمة النشطاء، ولا يكفي أن تقتصر على النخبة، أو المهتمين أو من يعملون في مجال حقوق الإنسان، التفكير يجب أن ينصب نحو كيف يمكن مشاركة المجتمع السوداني ككل في عملية البناء المجتمعي، وكيف يمكن أن نصل إلى نتيجة مفادها أن كل مواطن وفرد في السودان يعرف حقوقه، ويناضل ديمقراطياً ضد الظلم والاضطهاد والإستبداد؟! وكيف نمكن الإنسان السوداني من تصويب مسار الحكم في البلاد علي اساس ديمقراطي وتداول سلس للسلطة.
يجب أن ندرك صعوبة المرحلة ومخاطرها وما تمر به البلاد من ابتلاءات ومحن ولا بد ان نكون مشاركين في صناعة مستقبل البلاد لأننا جزء اصيل فيها ، رغم أننا جميعاً نبذل الجهد في هذه الظروف الصعبة، وحيث أن حركة وجيش تحرير السودان تمكنت من خلال تفاوض امتد لسنوات من توقيع اتفاق سلام إلا أنه لم يتم الحفاظ على هذا الإنجاز وحمايته بحدقات العيون بسبب التشرزم والانانية والاجندات القبلية والانانية والانحراف عن مسار القضية وتداخل الاجندة الدولية والاطماع واستغلالنا كحصان طروادة والباب الذي ولجت منه الريح ، عليه لابد من صحوة شاملة للضمير والعودة للوعي والمحافظة علي الوطن وترك البطون وكحل العيون.
ان ما وصلت إليه حركة وجيش تحرير السودان بفصائلها المختلفة من إنجازات مسجلة، سواء في تحديث الفكر السياسي وتبصير الشعب الدارفوري بحقوقه في السلطة والثروة ، أو التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان على اختلاف أشكالها ومصادرها، لا يؤهلها حتى الآن للتأثير على الأحداث\"، أقول هذا لأننا يجب أن نكون على يقين من أن حركة وجيش تحرير السودان الموقعة علي سلامدارفور بأبوجا وبعد رحيل قائدها الاخ مني اركومناوي وترك المسرح لمن تخلفوا مع بقية الحركات من ال docs ليست فقط مكملة لدور الحكومات، بل هي شريكة لها في عملية البناء المجتمعي وإرساء قواعد الديمقراطية والعدالة والمساواة وفي مراقبة أداء السلطات الثلاث … فهل نحن كحركة نلعب دور الشريك والرقيب، وهل نحن فعلاً نسعى من أجل تحقيق هذا الدور؟ وهل الحكومة مؤمنة بشراكتنا لها؟!!!! الاجابة متروكة للقارئ والمتابع للأحداث وما آل اليه الحال في دارفور
دعوني أقولها وبصراحة، إننا لم نتعامل مع دورنا كما ينبغي أن يكون، وأننا نساهم بشكل أو بآخر على الإبقاء على نمط السياسات العامة للحكومة، لأننا ننشد للخاص على حساب العام، ولم نعمل بجدية وبنوايا حقيقية من أجل ترجمة الاتفاقية إلى واقع وتحويل الحلم إلى حقيقة واهل دارفور الذين شردوا وقتلوا ينظرون الينا بعين الازدرتء ولسان حالهم يقول اعيدونا الي حيث وجدتمونا…
هذا هو المنطلق الذي أردت أن أبدأ منه هذه الرسالة التي تحمل عنوان توحيد حركات دارفور.
لعل جميع الزملاء وعلى وجه التحديد أولئك الذين يعملون في السلطة الانتقالية لدارفور التي تكونت للمشاركة في السلطة وتطبيق اتفاق سلام دارفور عن طريق المفوضيات او منظمات أو مؤسسات أو مراكز، يوافقوني الرأي في أن حالة التنسيق الموجودة بين منظمات السلطة الانتقالية لا تتعدى تبادل النشرات أو البيانات الصحفية، وأحياناً تتاح لها فرصة اللقاء غير المبرمجة أو المخطط لها من خلال مؤتمرات أو ندوات وحري بنا ان نقول ان كل من استوزر او اعتلي عرشاً في حصة ابوجا لم ينبت ببنت شفة لصالح اهل الوجعة بدارفور.
وأأسف للقول بأن الطاقات الرهيبة والخبرات الكبيرة في الحركات الدارفورية لم يتم استغلالها حتى الآن في العمل ضمن الجماعة الواحدة التي تربطهم علاقة تنسيق مستمرة، وينظم عملهم رؤية موحدة لتحقيق الهدف العام وهو إرساء \"قواعد الديمقراطية والحرية والمساواة\" وخلق مجتمع ديمقراطي وتنمية الاقليم المتخلف وعودة النازحين واللاجئيين الي قراهم بعد توفير الامن ونزع السلاح وتجفيف مصادره .
وهذا ما يجب أن يدفعنا الآن - دون وضع عراقيل وحسابات - لوجستيه - للعمل من أجل خلق جسم قوي وصلب للحركة، قادر على مواجهة المستقبل الصعب الذي ينتظرنا. إن المشكلة إذن: هي \"تنظيمية\" واس بلاها قادة الحركات انفسهم … فدعونا نفكر في أنه كيف يمكن أن نعيد بناء انفسنا وتوحيدها في جسم واحد؟ . دعونا نغادر حالة الدوران في حلقة مفرغة، ونتخلى عن العمل من أجل تحقيق الخاص على حساب العام و طالما أننا نجمع على أن هناك مشكلة، فإن الواجب والمنطق يحتم علينا المواجهة، والوقوف أمام مسؤولياتنا لنضع الحلول التي تنسجم مع تحقيق الهدف العام.
وفي اعتقادي أننا إذا أردنا البداية فإن الواقع يؤكد حتمية خلق وإيجاد تنسيق يصل إلى حد العمل المشترك في كافة مناحي عملنا، وعلى جميع أجندات العمل التي تتبناها كل حركة أينما وجدت … فأطفال دارفور الذين يموتون جوعاً يوماً بعد يوم على مرأى ومسمع منا جميعاً و لا نحرك ساكناً، أو ليس من العار علينا كنشطاء وقادة للحركات أن نلتزم الصمت وتستمر وتيرة عملنا وكأن شيئاً لا يحدث … !!!؟ والأطفال والشيوخ والنساء والعجزة الذين يقضون نحبهم كضحايا للنزاعات المسلحة، واللاجئون الذين يواجهون العذاب والبعد عن ديارهم… والحقوق السياسية والمدنية للمواطن في دارفور تنتهك على مدار اللحظة هذه القضايا وأخرى كثيرة لا مجال لحصرها، ينبغي أن توضع على سلم أولوياتنا كنشطاء ، لأن التاريخ لن يرحمنا في حال أبقينا على وتيرة عملنا غير الفاعلة وغير المؤثرة ورغم أن تحقيق هدف التنسيق الكامل والمستمر والمستديم صعب ضمن هذه الظروف ولكنه ليس مستحيلاً، فالبدء بالعمل والاستعداد للخطوة الأولى هو عملياً سير في الطريق الصحيح وإن لم نصل إلى نهايته فعلاً .
وفي هذا السياق أعتقد أن الرؤية الموحدة والأهداف المشتركة هما أحد مقومات خلق حركة واحدة قوية، نحن بحاجة إلى جسم يجمع الحركات الدارفورية المتناثرة في الميدان والمنافي ودول الجوار وفي اوروبا وامريكا وغيرها انكنا حقاً نناضل من اجل دارفور والسودان . لابد من الاخذ في الاعتبار المتغيرات الدولية والاقليمية والمحلية واثرها علي مجريات الاحداث في دارفور والاستفادة منها ولا ينبغي ان نصبح متفرجين علي الاحداث غير منفعلين او متفاعلين معها وكما قيل لئن توقد شمعة خير من ان تلعن الظلام .
هذه هي مجرد اقتراحات وجهد مقل تاه بعيره في البيداء ليس بالضرورة هي وحدها ولكنها لبنة في بناء الوحدة ودرجة في سلم القوة ، والأمر متروك لنقاش وتعديل وإضافات، ولكن الأهم من ذلك أن توجد النوايا الحقيقية للعمل والنشاط على طريق تحقيق حركة قوية، جديرة بالاحترام واضعين بعين الاعتبار أن لا أحد يستطيع أن يطرح نفسه وصياً على حركة دارفور او السودان … وملتزمين بمبدأ العمل الجماعي الذي يضمن توفير الشروط للقوة والمتانة والصلابة والاستمرارية .ولابد لنا ان نذكر ان اصحاب الغرض والمرض والهوي والنفعيين والشعوبيين والقبليين ضيقي الافق والجهلة المتخلفين ان خرجوا فيكم لم يزيدوكم الا خبالاً وخسارا فإلي الامام من اجل الوحدة والسلام والتنمية ولا نامت اعين الجبناء والمخزلين.

ابراهيم عبدالدائم الصديق
حركة وجيش تحرير السودان
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 908

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




وحدة حركات سلامدارفور
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة