07-10-2011 09:59 AM

أما آن الاوان لإسرائيل ان تكرم الطيب مصطفى

مجتبى عبدالرحمن محمود
[email protected]

بعد الرقص على اشلاء الوطن
أما آن الاوان لأن تكرم إسرائيل الطيب مصطفى؟

لقد جاء ذلكم اليوم المشؤوم المعروف مجازا بالتاسع من يونيو ، الذى اعتبره البعض منا تاريخا مقدسا وكانوا يضبطون له منبهات مواقيتهم حتى يتثنى لهم التخلص من ذلكم العبء الذى اثقل كاهلهم منذ الاستقلال حسب نظرتهم الضيقة !! ، ليته لم يأت هذا اليوم الذى اعلن فيه رسميا فك الارتباط مابين جنوب السودان وشماله.
هذا ليس بكاء على اللبن المسكوب ولكنه عبارة عن تفاعل طبيعى يمليه ضمير كل من يحمل فى قلبه ذرة حب لهذا الوطن.
الشرفاء يحزنون:
كتب الأستاذ عادل الباز فى اليوم التالى لتوقيع رئاسة الجمهورية على نتيجة تشظى الوطن مقال تحت عنوان(وطن يغادر واخر يحلم) قال في مقدمته:(من لم تنتابه حالة حزن يوم امس فليراجع محبته للسودان ، اذا كانت للسياسة اقدارها وللتاريخ احكامه فإن لعواطفنا دفقا لاتحدده اتجاهات السياسة ولا حساباتها الباردة)، وواصل حديثه :( بدأت يومى وانا ممزق الضمير ودواخلى مثقلة بغيوم حزن لا اعرف كنهها،وطنى يتمزق وليس بيدى مايوقف تشظيه، وطن لم نقدر على صون وحدته ولا محتملين تشظيه، فكيف لا تنتابنا هذه الحالة من التشظى والتوهان العاطفى؟ ).
وجعلت صحيفة التيار فى ذلكم اليوم منشيتا عريضا يقول:(السودان يفقد ثلث مساحته رسميا). وكتب الاستاذ حيدر ابراهيم سلسلة مقالات تحت عنوان( خسرنا الجنوب ولم نكسب العرب).وهناك الكثير من الكتاب الحادبين على مصلحة الوطن ممن كتبوا حزنا على هذا الفقد الجلل.

فدعونا من الكتاب السودانيين حاليا ولندلف قليلا لنتمعن كتابات بعض الكتاب العرب حول هذه الفاجعه , ولنختار منهم الكاتب الاسلامى فهمى هويدى فقد كتب هذا الرجل فى مقدمه مقاله الذى نشر فى صحيفة الشرق القطرية فى18يناير2011م تحت عنوان (السودان فى مواجهة الزلزال ) كتب الآتى:(ذهبت الى الخرطوم متصورا اننى ساشارك فى تقديم واجب العزاء لاهلها فى انفصال الجنوب ، ففوجئت بان بعضهم اطلق زغاريد الفرح ونحر الذبائح احتفاءاً بالمناسبة).
اذن الذى كنا نود ان نوضحه من هذه المقدمة الطويلة هو ان إنفصال الجنوب يمثل طامة كبرى يجب على كل إنسان يعيش على هذه البسيطة ان يستشعر خطورتها ويعرف شدة وقعها على البلاد والعباد.
الطيب مصطفى وإسرائيل وإنفصال الجنوب:
اظن ان صاحب الانتباهة او الخال الرئاسى كما يحلو ان يناديه الاستاذ سيف الدولة حمدنا الله عبد القادر ,يستغرب لهذا العنوان ، فهو يعتبر نفسه من ألد اعداء إسرائيل وعليه ان يجاهد حتى يتم تحرير قبة الصخرة من دنس اليهود فهو حسب مرجعيته الفكرية كذلك ، اضف الى ذلك انه انسان متطرف جدا لافكاره، ولايعترف بالرأى الآخر ، بل حتى لايحترم أدب الخلاف والتباين فى وجهات النظر ، فهو يريد من الجميع ان يسلكوا طريقه الذى يراه هو صحيحاً ، دعونا من مركزيته الضيقة هذه جانبا ، ولندلف لاثبات صحة وجود علاقة ارتباطية بين اجزاء العنوان اعلاه، فصحيح ان الطيب مصطفى يظهر إنه يكره إسرائيل ويريد ان يجيش الجيوش لمحاربتها ودحرها ، ولكن الحقائق تقول غير ذلك فهو منذ فترة ليست بالقصيرة ظل اسير لتفيذ سياسات إسرائيل، كما ان قرائن الاحوال اثبتت انه عاطفى لابعد الحدود
فقد اظهرت الاحداث والتجارب ان هذا الرجل يظل اسير لعواطفه وانفعالاته فى كثير من الاحيان.
اما اذا قرأت كتاباته اليومية فتتراى لك صورته وهو يرغى ويزبد من شدة تعصبه وتحيزه بل ونرجسيته الموغلة ، فهو يعتبر نفسه وصيا على ابناء هذا الوطن ويعتبر ان من واجباته اليومية ان يقوم باخطارهم بما يحاك بهم من مؤامرات اغلبها وهمية ولا يوجد لها وجود إلا فى مخيلته. وقد نسى او تناسى ان كل الشعب السودانى متعاطى للسياسة ويعرف الصحيح من الخطأ مما ينشر فى وسائل الإعلام، وهو يعتبر ان التوزيع العالى لصحيفته المتعنصرة ابان فترة الاستفتاء دليل على مساندة الغالبية من السكان لاطروحاته التى لايوجد فيها اي شئ مثمر يمكن ان يسهم فى تطور البلاد، واخيرا اكتشف ان هناك جهات لها مصلحة فى الانفصال كانت تشترى عدد كبير من النسخ وتقوم بتوزيعها على سكان جنوب السودان حتى يخدمهم ذلك فى تنفيذ حملتهم الانتخابية الانفصالية.
العاشر من ذو الحجة الموافق 30-12-2006:
هل تذكرون هذا التاريخ انه يوم تنفيذ حكم الاعدام على الرئيس العراقى السابق صدام حسين،هل يعلم صاحب الانتباهة لماذا اعدم هذا الرجل فى هذا اليوم بالذات الذى يعتبر من ايام الله الحرم ؟ لا اظنه يعلم وسنتكفل بالتوضيح ، لقد نفذ هذا الحكم لأن الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل لاحظتا بأن النفوذ الإيرانى فى الساحة العراقية في تزايد وارادتا ان تحجم هذا النفوذ ووجدت ان تحقيق هذا الهدف سيتم من خلال تنفيذ الاعدام على صدام فى يوم العيد، لانها كانت تعلم سلفا بان ايران ستهلل فرحا بهذا الحكم حتى ولو كان فى يوم العيد وبهذا سيتم الايقاع بين المسلمين السنة وايران وعندها سيتم تضييق الخناق على إيران. وما نفذ الحكم الا وان رحبت كل من ايران وإسرائيل وامريكا فيالها من مفارقة !!. هل تجتمع كل من ايران وإسرائيل وامريكا ليرقصوا معا فرحا بمناسبة واحدة ياسبحان الله !! هذا بالضبط ماجرى ايضا لصاحبنا الذى يدعى انه يريد تحرير القدس ويطرد الاسرائيليين منها فقد رقص صاحب الانتباهة جنبا الى جنب مع إسرائيل فرحا بانفصال الجنوب كما فرحت ايران باعدام صدام فى اول ايام العيد.

الطيب مصطفى وتنفيذ اجندة اسرئيل فى المنطقة:
هذا الرجل منذ اصداره لصحيفته الانتباهة ومنذ ان انشأ منبر السلام العادل ظل ومازال يخدم فى الاجندة الاسرائيلية فى الوطن العربى بشكل عام وفي السودان بشكل خاص ، فهاهو وزير الامن الاسرائيلى الاسبق (ديختر) يقول فى محاضرته التى القاها فى العام 2008م : (كان لابد ان تعمل اسرائيل على اضعاف السودان وانتزاع المبادرة منه لعدم تمكينه من بناء دولة قوية موحدة) ، وحينما سئل الرجل عن مستقبل جنوب السودان كان بعض رده كالاتى : (هناك قوى دولية تتزعمها الولايات المتحدة مصرة على التدخل المكثف فى السودان لكى يستقل الجنوب ، وكذلك اقليم دارفور على غرار استقلال كوسوفو حيث لا يختلف الوضع فى جنوب السودان ودارفور عن كوسوفو فى حق الاقليمين فى التطلع الى الاستقلال واكتساب حق تقرير المصير بعد ان قاتل مواطنوهم لاجل ذلك).
هذا ماقاله وزير الامن الاسرائيلى السابق وتلقفه صاحب الانتباهة وبدأ يساعد إسرائيل فى إنجاح هذا المخطط من خلال استفزازه للاخوة الجنوبين وتحريضهم على الانفصال ووصفهم بانهم عبارة عن شوكة مسمومة تم غرزها فى خاصرة الشمال حتى تمنعه من التقدم والتطور.
حقيقة لسنا من انصار نظرية المؤامرة التى يجد من خلالها المتقاعسين والذين يعجزون عن حلحلة مشاكلهم شماعه يضعون عليها نتائح فشلهم فلا ننكر ان لشعب الجنوب قضية وهى ليست قضية توزيع ثروة وسلطة كما يتصورها البعض بل هى قضية كرامة ، جعلت 98،83% من المصوتين يصوتون لصالح الانفصال بالرغم من سوء الاحوال الاقتصادية والامنية فى الجنوب. فلنتفق ان لشعب الجنوب قضية وهذا لايعنى عدم توضيح ان لاسرائيل دور كبير فى تاجيج هذا الصراع واستخدام بعض الخونة والمتآمرين على هذا الوطن ويظهرون للعامة بإنهم الاكثر وطنية وخوفا على الوطن ، بالله عليكم هل من ينادى بتمزيق الوطن وتقطيع اواصله له ذرة من الحب لتراب هذا الوطن.
لقد قال ديختر لابد ان نستخدم استراتيجية شد الاطراف وتمزيق الاواصل تجاه السودان واثنى عليها الخال الرئاسى وبصم عليها بالعشرة ، وجند لها الالاف لتنفيذها.
اذن على الجميع ان (ينتبهوا) وان يعلموا من هم الخونة الحقيقيين الذين يتدثرون بثياب الوطنية، وهم الذين ينفذون سياسات اسرائيل ويخطبون ود الناس برفع شعارات معاداتها الكاذبة مستغلين فى ذلك روح التدين الفطري الذى يتميز به معظم اهل السودان.
الى الذين يؤدون ان يعرفوا اكثر عن هذه المؤامرات وفضح الخونة الذين ينفذون بوعى او بدونه هذه المؤامرت مراجعة الكتاب الذى نشره مركز ديان لابحاث الشرق الاوسط وافريقيا تاليف عميد الموساد المتقاعد موشى فرجى فقد ذكر فيه الرجل الكثير من الحقائق المهمة ومن ضمنها مشكلة جنوب السودان.
بعد كل الذى ذكر أما آن الاوان لتكرم اسرائيل الطيب مصطفى لما يقدمه لها من خدمات جليلة يستحق عليها اعطائه أوسمة ونياشين إبن الدولة العبرية البار.

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2213

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#175963 [إسماعيل البشارىزين العابدis]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2011 10:35 PM
الفرق بين محاربة إسرائيل على الورق والحرب الفعليه يختلفان فى كيفية التخطيط ومهارة واضع الخطه فعندما تخطط إسرائيل بدقه ترمى بالخطه لعلماء حقا وليس إدعاء وهؤلاء يقومون بإختيار من يقوم بالتنفيذ وفق المواصفات وهنا يكون إختيارهم وقع على المنبر العادل فقد قام بكفاءة وسرعه بنقل علم إسرائيل عبر البحار فى لحظات كجنى سليمان عليه السلام ووضعه بالقرب من الخرطوم فما على المنفذين إلا القبول فبإيديهم تم الغزل فليلبسوا غزل ساحر فرعون.ومن حق الدوله الجديده بناء علاقاتها حسب مصلحتها وشعبها حتى مع الشيطان.فقط على الجماعه عدم العويل..


#175911 [شلاش]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2011 08:24 PM
ردى للاخ عادل فيما قاله بان الجنوبيون من المفترض ان يعملو تمثال اقول التماثيل فى كل انحاء العالم تشيد للاساطير فهل يعقل ان يشيد تمثال لمجرم حرب


#175651 [adil]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2011 01:33 PM
وعمر البشير مفروض الجنوبيين يعملوا ليه تمثال و الخال الرئاسي وعلى عثمان
الحمد لله الذي أذهب عنا الأذى وعافانا مقولة لصاحب الإنتباهة بعد الإستفتاء


#175564 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2011 11:44 AM
اتخيلوا سفارة اسرائيلية كبيرة فى جوبا بكل طاقمها الدبلوماسى و الاستخباراتى و مساعدتها للجنوبيين فى جميع المجالات وهم محتاجين مساعدات فعلا و اسرائل بالمناسبة متقدمة جدا فى جميع المجالات خاصة الزراعية و المياه و تستطيع ان تستقطب الدعم من جميع انحاء العالم خاصة الغربى ابشروا يا بنى قريظة بالمنتجات الزراعية و المياه المصنعة او المحفوظة فى قوارير و العمليات الاستخباراتية القريبة جدا من السودان الشمالى و بالتالى مصر هم اصلا ما عندهم مشكلة ذراعهم طويل من زمان بس هسع بقوا اقرب!!! و قال ايه ناس الانقاذ قالوا للجنوبيين(الحركة الشعبية) لو عايزين دولة علمانية اخير تنفصلوا و عملوا على ذلك!!! و بدون ما يشاوروا احد من اهل السودان ما هم فاكرين انهم افهم ناس فى السودان و احرصهم على الاسلام و الوطن!!! خليكم من رايى انا انتو رايكم شنوا فى الناس ديل؟؟؟!!! هل يصلحوا لادارة قطر مثل السودان؟؟؟؟؟!!!!!! انا اعتقد ان اسرائيل و الغرب عاملين فيها انهم مع المعارضة و لكن فى الحقيقة ما عايزين نظام زى ده يسقط عشان يجيهم نظام ديمقراطى يوحد البلد و تكون فيه السلطة للشعب و كل شىء واضح و شفاف ويستطيع اى زول يقول رايه و يتظاهر سلميا ضد اى شىء لا يوافقه حتى ناس الحركة الاسلاموية لهم الحق فى الديمقراطية و يورونا شطارتهم ضد اسرائيل!!! ما نحنا عرفناها و هم فى الحكم!!! والله لو رجعت الديمقراطية الاسلامويين ح يكونوا حزب للتسلية ما الديقراطية للجميع!!!!!


#175529 [العاليابي]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2011 11:06 AM
أولا بسم الله أبدأ بالترحم علي هذه الجنازة العظيمة التي وريت الثري صبيحة اليوم المشئوم يوم السبت وماأدراك مايوم السبت يوم صهيوني أيها الخال الرئاسي ( لاتعدو يوم سبتكم ) فتمادوا أصحاب السبت حتي سخطوا لقردة وهاهي القردة ترقص فرحا بهذه الجنازة (( أترقص فرحا يوم جنازة أيها العميل الصهيوني)) أين دولتكم الحضارية وأين شعاراتكم بل وأين شهداؤكم (( مختار سليمان ، عبيد ختم ، أبو دجانة،,,,,,,,,,,,,, الخ )) والله لو يعلم هولاء القوم ماسيوؤل له أمر هذه البلاد من تمزق وفصل لجنوبه من شماله لما أزهقوا أرواحهم رخيصة لامثالكم لكن سوف لن ينس لكم التاريخ فعلتكم هذه وسيعود حتما جنوبنا الحبيب شئتم أم أبيتم ياجنود إبليس وبني صهيون ,,,,, والعزاء للشعب ا لسوداني الابي ا لجسور المغلوب علي أمره ويأبي الله عزوجل أن يسود المعتدي ولكل ظالم نهاية وأنتظروا هذه النهاية وسوف يأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر
ملحوظة يقام العزاء في سرادقات قلب كل سوداني ود بلد أصيل وستذرف الدمعات ساخنة علي هذا الرحيل لجنوبنا الحبيب:o :o :o :o :o :o :o :o :o


#175487 [انفصالي]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2011 10:15 AM
المقال ركيك جدا تحاول ان تثبت عمالة الطيب مصطفي لكن لم تورد اي من كتاباته لتثبت وجه نظرك وتصر لان تدخل كلمة اسرائيل في اي جملة نعم للانفصال نعم لمحاكمة المفسدين في النظام والمعارضة نعم لمحاكمة عرمان بالخيانة العظمي


مجتبى عبدالرحمن محمود
مساحة اعلانية
تقييم
7.82/10 (16 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة