05-17-2015 01:38 AM

لطبيعة فيني تجعلني في حالة تعاطف مع كل من يمر بحالة ضعف أو تحل به مصيبة، كائناً من كان، حتى لو كان أعدى أعدائي، وجدت نفسي في حالة حزن على الملازم الشاب غسان عبدالرحمن الذي راح ضحية حادث حركة أليم، وتعاطف مع أسرته الكبيرة والصغيرة على فجيعتها، ولم يكن ليمنعني كل ما ثار وأثير حول قضيته الشهيرة المعروفة باسم (قضية مكتب الوالي) من إبداء حزني على فقده في حادث حركة بتلك الطريقة المفاجئة، وتعاطفي مع أسرته، هكذا أنا ولن أكون إلا أنا، فرغم أنني كنت على قناعة بفداحة جريمة السطو المقنن و(المصلح) على عدد من قطع الأراضي في مواقع مميزة بالعاصمة، ثم بيعها بعشرات المليارات وتحويلها للمصلحة الخاصة، سواء عاد عائدها بالنفع لأشخاص بذواتهم أو لحزب معين أو بالقسمة على الاثنين معاً، هذه الجريمة التي اتهم المرحوم غسان أحد أفراد طاقم المراسم بمكتب والي الخرطوم، بالضلوع فيها بالاشتراك مع آخرين من داخل مكتب والي الخرطوم وخارجه، ورغم قناعتي بأن صيغة (التحلل) التي انتهت إليها القضية لم تكن غير تحايل على القانون والتفاف على العدالة، والتي بموجبها خرج المتهمون سالمين وربما غانمين وليسوا غارمين، رغم كل ذلك ورغم موقفي المبدئي من هذه القضية التي شغلت الرأي العام وأصبحت مدار أحاديثه بل وسخرياته كذلك من أحكام (التحلل) التي صدرت بشأنها، إلا أنني أسفت جداً وحزنت لموته الذي بدا مفاجئاً للناس وفاجعاً لأهله، أما أنه فاجع لأهله فذلك أمر مفروغ منه، وأما أنه بدا فاجعاً للناس فذلك لكون أن بعض غمارهم كانوا يحسبونه داخل الحبس، وبعضهم الآخر كان يظنه خارج البلاد، لتفاجئهم الحادثة الأليمة بوجوده داخل البلاد، وأنه حر طليق يتجول في طرقاتها بسيارته (بعد سداده لمبلغ التحلل البالغ تسعة مليارات من الجنيهات كما يقال)، حتى لحظة وقوع الحادث الذي أودى بحياته...

ومثلما رافقت قضية غسان أول كشفها الكثير من الأحاديث والاتهامات وكثرت حولها الأقوال وتعددت الاتهامات، رافقت موته أيضاً الكثير من الأحاديث والتحليلات والتفسيرات، ذهب بعضها لتبني نظرية المؤامرة، ويقيني أن السبب الذي فتح الباب واسعاً ليلج منه أي تأويل أو تعليل أو تفسير، هو صيغة (التحلل) التي انتهت إليها القضية، فلو أنها اتخذت مسارها القانوني العادل والنزيه حتى النهاية، لكانت قد وضعت حداً لما أثير وما زال يثار حولها، حتى بعد وفاة أحد أشهر أطرافها وقطع الحكم النهائي فيها قول كل خطيب، ولعل ما جرى تكون فيه العظة والعبرة للآخرين، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون...

التغيير





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 4596

خدمات المحتوى


التعليقات
#1267610 [دهشان]
0.00/5 (0 صوت)

05-17-2015 02:32 PM
تتملكني الحيرة من الوالي الخضر الذي لم يبادر بتقديم استقالته ( كما يفعل الخواجات الكفار ).. أو يقال بسبب دخول شبهة الجريمة لمكتبه و منزله ( ابنه أحمد و صهره محمد الكامل ) .. حسب ما أفاد غسان في التحري !!! بل نجد أن الوالي زاد الطين بلة بانتهاج بدعة فقه التحلل !!! متناسيآ أن هناك ربآ لا تضيع عنده مظالم الخلق .


#1267387 [ساريا]
0.00/5 (0 صوت)

05-17-2015 10:46 AM
لا حول ولا قوة الا بالله

لقد افضى هذا الشاب الى ما قدم له

ان شاء الله عزبه وان شاء غفر له

ولكن نقول ان هذا شاب قتل والذين قتلوه كثر

الاول / الوالي الذي لم يساله من جاء بالمال (ستة مليار)الذي اشترى به المنزل

وهو ذو 24 عاما

الثاني اسرته الصغير التي لم يدر في خلدها عن ما هذا المال اهو حلال ام حرام

في هذه السن الغضة
الثالث بقية الاهل والاصدقاء اليس فيهم رجل رشيد ينصح ويعظ
حتى بعد كشف الجريمة اجري عليه فقه التحلل واستمر الشاب في عمله كان ما فعله ليس جريمة
نسال الله له الرحمة


#1267249 [جنو منو]
5.00/5 (2 صوت)

05-17-2015 08:23 AM
هنالك سؤال يا كشفه من الذى يؤكد لنا أعادة هذه الاموال الى خزينة الدوله وتحت أى بند
أدرجت وماهى القنوات التى سوف أو صرفت فيها هذه الاموال .. تقول المرحوم أعاد تسعة
مل بقية العصابة أعادت ما لحسته من أموال هذا الشعب اليتيم ..!؟؟


ردود على جنو منو
United States [كاسـترو عبدالحـمـيـد] 05-17-2015 12:55 PM
مساعدة منا للنائب الأول الفريق ركن / بكرى حسن صالح الذى صرح قبل ايام بأنه سوف يتولى مسؤلية كشف ومعاقبة المفسدين وارجاع أموال الدولة التى سرقت ونهبت ان يحرص قبل أن ينام على قراءة الراكوبة وبقية الصحف شخصيا أو تكليف فريق يقوم بمهمة متابعة اخبار الفساد التى تكتب فى الصحف ويرفع له تقريرا يوميا بذلك لمتابعة هذه المفاسد واصدار الأوامر للجهات الرسمية لمتابعة ما يكتب والتحرى اللأزم لأتخاذ الخطوات القانونية وتمليك الشعب كل المعلومات حتى يتم تصديقه والحكم عليه بأنه يعنى ما يقول . ونطلب منه ان يبدأ بهذه القضية وهى : متى تم توريد المبالغ التى قام المتهمون بسدادها ؟ ونشر مستند القبض الذى بموجبه تم توريد المبالغ الى خزينة الدولة . ثم نشر تقرير كامل عن الحالة وتمليكه للمواطين .


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة