الأخبار
أخبار سياسية
الإخوان يسيئون للإمارات تمهيدا لإلحاق مصر بالهلال الشيعي
الإخوان يسيئون للإمارات تمهيدا لإلحاق مصر بالهلال الشيعي


06-11-2013 03:52 AM



الإمارات تعتبر كذب الإعلام المحسوب على الإخوان عن تمويلها السد الإثيوبي تلفيقا يحاول النيل من العلاقات التاريخية بينها وبين مصر.



مجرد 'حكاوي مقاهي'

أبوظبي ـ قالت دولة الإمارات العربية المتحدة إنها تجد نفسها مرة أخرى، مضطرة للرد على اتهامات مغرضة من جماعة الإخوان الحاكمة في مصر، ادعت فيها الجماعة والقيادات الاسلامية القريبة منها أن الإمارات هي واحدة من بين دول عديدة ممولة لمشروع "سد النهضة" الاثيوبي من بينها السعودية وقطر.

وكررت دولة الإمارات في تصريحات رسمية تناقلتها وسائل إعلام إماراتية نفيها لأي علاقة لها بهذا المشروع.

وأطلق حملة الادعاءات حازم صلاح أبو إسماعيل مؤسس حزب "الراية" عندما زعم في أحد البرامج التلفزيونية أن "دولا خليجية بتمويل بناء السد بـ30 مليار دولار لتعطيش مصر"، قبل أن تتلقف الكذبة صحف ووسائل إعلام مصرية معروفة بولائها للإخوان، زاعمة أنها نقلتها عن صحيفة "العالم" الاثيوبية.

ويقول مراقبون إن الرد الإماراتي القوي والذي ترجمته وسائل إعلام إماراتية يأتي لينبه المصريين إلى ضرورة التصدي لعبث إسلاموي وإخواني مريب بالعلاقات المصرية التاريخية بدولة الإمارات العربية وبدول الخليج جميعا، وهو عبث يبدو منهجيا، يرمي من خلاله الإسلاميون بشقيهم السلفي والإخواني إلى قطع صلة مصر بمحيطها العربي، لمصلحة علاقة متنامية مع إيران في وقت تشير فيه تقارير مصرية عديدة إلى أن الجماعة باتت تقبل بحركات نشر التشيّع في مصر مقابل إغراءات مالية واقتصادية ايرانية.

وقالت صحيفة "الخليج" الإمارتية إنه "ليس لائقا إصرار صحف مصرية التطاول على دولة الإمارات العربية المتحدة، وعدم اللياقة هذه تتكرر لأنها كذب وتلفيق يخرج عن نفوس مريضة وحاقدة تحاول النيل من دولة الإمارات، أجل تصر بعض هذه الصحف على ترديد أكذوبة أن الإمارات تمول "سد النهضة" الإثيوبي".

ودعمت صحف اثيوبية بشكل غير مباشر موقف دولة الإمارات عندما نددت بالكذب المصري رسميا وإعلاميا بشأن مصادر تمويل سد النهضة معتبرة أن ذلك مجرد "ترويج لأخبار كاذبة".

ونفت صحيفة "العالم" الاثيوبية ما نسبته إليها وسائل إعلام مصرية حكومية، والذي جاء فيه أنها نشرت تصريحات للمتحدث باسم الحكومة الإثيوبية، "شكر فيها الدول الداعمة لإنشاء إثيوبيا سد النهضة، وهي كل من تركيا وإسرائيل والولايات المتحدة والإمارات والسعودية وقطر".

وقالت الصحيفة الأثيوبية إن الإعلام المصري "يتخبط، ويبث أكاذيب لا أساس لها من الصحة".

وقالت مصادر إمارتية "إن دولة الإمارات أعلنت وتعلن أن لا علاقة لها بسد النهضة أو غيره من السدود الإثيوبية وغير الإثيوبية لا من قريب ولا من بعيد ولا ناقة لها ولا جمل" في هذ المشروع.

وكان راشد أحمد بن فهد وزير المياه الإماراتي ورئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء المياه العرب اكد الخميس من القاهرة، دعم دولة الامارات لحقوق الدول العربية، معبرا عن ثقته بأن كلا من مصر والسودان كدولتي مصب لنهر النيل قادرتان على حل أزمة سد النهضة الأثيوبي.

ورأى بن فهد أن التروي والعلاقات الدبلوماسية هما السبيل لحل هذا الملف، ودول حوض النيل لديها القدرة على ذلك من خلال الاتفاقيات والأطر القانونية لحل لهذه الاشكاليات، مؤكدا.

وتقول السلطات الإماراتية إنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تسهم في مشروع فيه ضرر أو إساءة لأي بلد عربي وخاصة لمصر التي تربطها بها وبشعبها علاقات تاريخية أقوى من كل كذب.

ويقول محللون إن تسريب طيف من الإسلاميين في مصر لهذه الشائعة وفي هذا التوقيت تحديدا، لم يكن بريئا من جهة أهدافه الإقليمية، خاصة عندما يستهدف الإمارات وقطر والسعودية إضافة إلى تركيا.

ويضيف هؤلاء أن إشاعة هذه الكذبة تزامن توقيته مع إعلان دول الخليج ومن بينها الإمارات لإجراءات عقابية ضد جرائم حزب الله الشيعي الحليف الإيراني القوي في سوريا.

وتحدثت مصادر داخل الحرم الأزهري قبل اسابيع عن صفقة إعانات ضخمة عرضتها ايران على مصر تقدر بـ30 مليار دولار، لقاء إعادة العلاقات الديبلوماسية بين الدولتين.

ويقول مراقبون إن الشق المتشيع في قيادة الإخوان هو من بات يمسك بمقاليد القرارات الاستراتيجية لتوجهات السياسة الخارجية لمصر، وإن هؤلاء يباركون وبقوة مزيد الإساءة للعلاقات المصرية الخليجية أملا في ردود فعل خليجية مماثلة تسهل لهم تبرير إعلان عودة العلاقات المصرية الإيرانية التي هي قيد الدرس منذ زيارة نجاد الأخيرة إلى مصر.

وظلت مصر دائما سندا قويا للقضايا العربية في مواجهة الأطماع الإيرانية، في الدول العربية.

وعلى هذا الاساس رهنت القاهرة كل مطالب طهران بإعادة هذه العلاقات بضرورة تسوية كل القضايا العالقة مع العرب من ذلك عدم التدخل في شؤون دولهم عبر تحريك الاقليات الشيعية ودعمها بالأموال والاسلحة، وإعادة الأراضي العربية المحتلة إلى أصحابها من ذلك الجزر الإماراتية أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى.

لكن بعض غلاة الإسلاميين سواء أكانوا من السلفيين أو من الإخوان يبدون من خلال هذه الهجمة على الإمارات وعلى دول الخليج، قد اسقطوا عامل الاهتمام بهذه الأخوة العربية وما تفرضه من واجبات تجاه الأشقاء العرب، لأسباب ايديولوجية قديمة يبدو أن قوى التشدد داخل الجماعة نجحت في إثارتها مجددا.

ومنذ زيارة نجاد إلى مصر في فبراير/شباط، تغيرت نبرة الموقف المصري تجاه النزاع السوري من متحمس لضرورة تغيير نظام بشار الاسد، إلى الدعوة الى عدم التدخل الدولي في الشأن السوري والدفع باتجاه حل ساسي للأزمة.

ويضيف هؤلاء المراقبون أن الإغراءات المالية الإيرانية الضخمة واسبابا عقدية تتعلق بنزعة التشيع هي ما يقوي حجة بعض الإسلاميين مدعومين ببعض قادة الإخوان في الحكم في تشبثهم بموقفهم الذي يرى أن محور إيران وحزب الله والعراق وسوريا العلوية هو المحور الطبيعي الذي يجب على مصر أن تدور في فلكه، والذي بإمكانه أن يكون سندا قويا لجماعتهم في بيئة مقاومة للأخونة ما تزال تكتشف ألاعيبهم وخطرهم على مصر والمنطقة يوما بعد يوم.

وتكشف تعليقات المغردين المصريين المتواصلة ردا على الأخبار المتعلقة بالكذب الإسلامي والإعلام الإخواني على الإمارات عن غضب شعبي ساخط ضد سياسة الهروب من مواجهة الواقع المصري إلى إثارة قضايا جانبية عبر فبركة اخبار كاذبة.

وقال مغرد إن ما قاله حازم ابو اسماعيل الإسلامي الذي نسي "عدوه التقليدي والأزلي إسرائيل التي تسببت في فصل جنوب السودان عن شماله وأنتم يا مصريون نائمون في العسل"، هو مجرد "حكاوي مقاهي".

وعلق آخر "بسبب أيام الإخوان السوداء لن نجد ماء ولا كهرباء".

وسيؤثر نقص المياه على 30 بالمئة من إنتاج كهرباء السد العالي كما يقابل نقص كل أربعة مليار متر مكعب مياه ضياع مليون فدان من الأراضي الزراعية.. وهو ما "يعني أن الشعب المصري لن يجد قوته وسيجوع.. نورتم يا وجوه الخير".

واستغرب مغردون من إصرار صلاح أبو إسماعيل على مهاجمة دولة خليجية شقيقة مؤكدين أنه يهدف من وراء ذلك إلى إفساد علاقات الأخوة بين البلدين في وقت تغرق فيه مصر في المشاكل على يد الإخوان المتأسلمين.

واعتبر مغردون آخرون أن قرارات وتصريحات وخطط وأفكار قيادات الإخوان عقب أزمة سد النهضة الأثيوبي تحتاج من أطباء علم النفس ورجال السياسة وقفة تأمل.

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1479


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة