الأخبار
منوعات
من الطبيعة إلى الحبوب... نظرة إلى المكمّلات الغذائية
من الطبيعة إلى الحبوب... نظرة إلى المكمّلات الغذائية
من الطبيعة إلى الحبوب... نظرة إلى المكمّلات الغذائية


06-16-2013 12:35 AM
تنتشر في الأسواق مكملات غذائية يراد منها إنقاص الوزن وأخرى تُستعمل للحدّ من التعب وللتخلص منه، وأنواع ثالثة تترك آثاراً فاعلة على البشرة والشعر والأظفار. في الآونة الأخيرة عرفت المكملات الغذائية التي تستعمل لتعزيز الهضم وتحسين الدورة الدموية وتأخير شيخوخة العظام أو شبكية العين، بعض النجاح. في ما يلي نظرة عن قرب على المكملات الغذائية الرئيسة وطرق استخدامها.

تُقدر مبيعات المكملات الغذائية في فرنسا بمليار دولار على رغم أنها لم تسجل حضوراً قوياً إلا حديثاً. يستعمل شخص بالغ من أصل خمسة وطفل من أصل عشرة المكملات الغذائية مرةّ على الأقل كل عام، ويتبع ثلثا الناس في العادة علاجاً يصل إلى أربعة أشهر. غير ذلك، يتناول ربع البالغين و12% من الأطفال مكملات غذائية طوال أيام السنة.

أنواعها

تشمل: الفيتامينات، الأملاح المعدنية، نباتات غنية بمغذيات كالحبوب والخضار والطحالب والفطر، وبعض المنتجات الحيوانية (العسل، زيت السمك، الصدفات المعدنية). كذلك قد تشمل أحماضاً أمينية، هرمونات، نباتات تقليدية تُعرف بالنباتات الطبية المعالجة الغنية بالمغذيات والتي تحتوي على مكونات تتميز بخصائص علاجية معروفة (مضادة للأكسدة، كرتينوييد، فلافونوييد...)

إضافات غذائية

ترمي النوع المكملات الغذائية إلى محاربة نقصٍ معين، لا سيما عند أولئك الذين يُظهرون حاجات غذائية معينة كالحامل أو المسن. أما الإضافات الغذائية فتستهدف الأشخاص الذين لا يعانون نقصاً إنما يُراد منها تعويض آثار بعض الأنشطة (الرياضة) أو العادات السيئة (التدخين). كذلك تُستعمل الإضافات الغذائية للوقاية من التعب وضعف الذاكرة... والحدّ من سرعة التقدم بالسنّ أو خسارة بعض الوزن.
في ما يلي وصف شامل لأنواع المكملات الغذائية:

• يتشابه بعض المنتجات مع المكملات الغذائية: من ضمنها الطحالب كالسبيرولينا أو كلوريلا، مستخرج الحليب الصغير، المنتجات المستخرجة من الخضار أو الحبوب، الفاكهة الغنية بمضادات الأكسدة، البهارات.... يقع الاختيار في العادة على هذه المنتجات نظراً إلى عناصرها المغذية العالية وفائدتها في عملية الأيض. تتوافر في الأسواق على شكل ألواح أو حبوب.

• المواد الدهنية: نعني بها المواد الغذائية أو المكملات الغذائية وذلك وفقاً لتركيبتها أو التحولات التي تطرأ على المنتج.

• نباتات ومنتجات معالجة بالضوء: تشمل الصيدلة التقليدية الفرنسية بالإضافة إلى أساليب علاجية أخرى ناتجة عن الأبحاث الدولية التي تتناول النباتات. تتألف الأنماط العلاجية هذه من مستخرجات النباتات الفعالة من وجهة نظر الصيدلة والتي لا تُعتبر أساساً نباتات غذائية (بهارات كالزنجبيل أو الكركم على سبيل المثال). تتوافر المنتجات في الأسواق على شكل حبوب أو كبسولات أو مسحوق أو مستخرج سائل أو مركز طبيعي.

• الفيتامينات، الأحماض الأمينية، الأملاح المعدنية والعناصر المهمة: تشمل المواد الطبيعية أو المواد الاصطناعية. تتنوع كميات الفيتامينات المتوافرة في المنتجات الغنية بالفيتامين. في فرنسا، يحتوي البعض منها على كميات مشابهة لمعدل الكميات اليومية التي يستمدها الجسم من الأغذية. باستثناء بعض المعادن والفيتامينات التي يجب ألا تكون بجرعات مفرطة، يعتبر الاختصاصيون المنسوب اليومي معياراً لا يلائم أساساً أهداف الإضافة الغذائية. في الولايات المتحدة، تعتمد المنتجات الغنية بالفيتامينات على معايير صيدلانية لا يحصل عليها الجسم من خلال الأطعمة ما يؤدي إلى معايير بمعدل 10 إلى 20 مرة أكثر من المنتجات الفرنسية. لذلك لا بدّ من قراءة العبوات والنشرات المرافقة لها بدقة للاطلاع على نسبة الفيتامينات المتوافرة في المنتج.
ولا ضرر من ذكر أن الأحماض الأمينية تُعتبر أساس البروتينات وأن العناصر الأساسية كالسيلينيوم المتوافر بكميات قليلة في الجسم تؤدي دوراً بارزاً في الأنظمة الأنزيمية.

• هرمونات: أبرزها ديهيدرو ايبي اندروستيرون أو الميلاتونين.

• منتجات أخرى: بعض أنواع السكريات والأنزيمات، والبروبيوتيك وهو كائنات دقيقة حيّة (بكتيريا أو خميرة) تُضاف كمكملات غذائية إلى بعض المنتجات الغذائية كالزبادي أو الحبوب، على سبيل المثال، التي تترك أثراً فعالاً على الصحة. تساعد الخمائر والبكتيريا هذه في هضم الألياف التي تحفز نظام المناعة وتقي من الإسهال أو تعالجه.

ما الوعود التي تقدّمها المكملات الغذائية؟

• محاربة النقص: حين يعاني الجسم نقصاً معيناً، ولدى ممارسة تمارين رياضية قاسية، أو الشعور بالتعب أو الإرهاق، من الطبيعي أن يتساءل المرء عن المكملات الغذائية. علاوة على ذلك، لا يتناول أشخاص كثر الفاكهة أو الألياف وإن فعلوا فيكون ذلك بكميات صغيرة غير كافية ما يلحق ضرراً بأجسامهم.

• إنقاص الوزن: يتطلع معظم النساء إلى اتباع حميات غذائية لإنقاص الوزن. إلا أن بعض المكملات الغذائية يساعد على النحافة والتخلص من الدهون.

• الحفاظ على الجمال: تحسّن المكملات الغذائية الشعر، وتؤخر تساقطه، وتعيد إلى البطن شكله المسطح، وتمنح البشرة جمالاً ورونقاً وتعّدها لجلسات التسمير.... وعود كثيرة متنوعة من شأنها أن تغري أي امرأة!

• وقاية من الآلام اليومية أو الحدّ منها: لا سيما في ما يتعلق بالضغط والتوتر والأرق وأوجاع المفاصل والتعب...

هل تُعتبر المكملات الغذائية خطيرة؟

يبدو السؤال هذا ضرورياً، لا سيما أن جهات صحية أطلقت حملة تدعو من خلالها الناس إلى توخي الحذر في ما يتعلق بالمكملات الغذائية، وتشجع الأطباء على تحذير المرضى من الآثار الجانبية المحتملة المترتبة على المكملات الغذائية، في ظلّ إقبال الناس على تناول كميات إضافية من دون الاطلاع على آثارها الجانبية.
تأتي هذه الحملة بعد تعرّض أشخاص يتناولون مكملات غذائية للخطر، علماً أن الاختصاصيين لم يتوصلوا إلى تقديم دليل يُثبت أنها المسؤول الوحيد عن هذا الخطر. لذلك من الضروري إجراء دراسات متقدمة لتقدير مخاطر المكملات الغذائية بدقة. لا يبدو الأمر سهلاً، لا سيما أن غالبية الناس يبتاعون مكملات من دون علم الطبيب باعتبار أنهم لا يبتاعون دواءً.

مشكلة الجرعات

تشكّل الفيتامنيات والمعادن جزءاً أساسياً من الصفقة، ولكن لا بدّ من توخي الحذر والانتباه إلى عدم تخطي الحدود القصوى التي يمكن للجسم تحملها، علماً أن بعض المكملات الغذائية يتمم المطلوب منه فقط لا غير، لذلك لا بدّ من التأكد قبل ابتياعها من أنك تعاني فعلاً نقصاً معيناً.
على سبيل المثال، قد يسبب الزنك والحديد خطراً في حال لم تحدد مسبقاً الجرعات الدقيقة التي يتعين عليك تناولها استناداً إلى النقص الذي تعانيه. في هذا الصدد، أشارت دراسة كندية إلى أن تناول كميات مفرطة من الحديد يضرّ بالكبد، وكميات مفرطة من الفيتامينين A وE تزيد من احتمال الإصابة بسرطان الرئة أو البروستات.

أين يمكن شراء المكملات الغذائية؟

تتوافر المكملات الغذائية في الصيدليات والمحال التجارية الكبرى ومتاجر المنتجات الطبيعية أو عبر الانترنت.
لا بدّ من أن تخضع المواقع التي تسوّق للمكملات الغذائية للقانونين، إلا أن ثمة مواقع التابعة لدول شمال أميركا مثلا تعرض المنتجات والأدوية التي لا تحظى بموافقة الجهات الطبية الأوروبية، علماً أن الأمر قد يكون مجرد تأخير قانوني، في حين قد يكون المنتج أحياناً ممنوعاً من التداول في الدول الأوروبية. تكمن المشكلة في صعوبة معرفة المكونات الأساسية التي تتألف منها المكملات.
ومن المشاكل الأخرى التي يطرحها شراء المكملات الغذائية عبر الإنترنت توافر منتجات شبه خارقة تتميز بفوائد كبيرة جداً بأسعار منخفضة وهو أمرٌ مثير للشكّ.

الجريدة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1291


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
9.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة