الأخبار
أخبار إقليمية
النُّخْبَة السِّياسية وإدمَان «الَكسَلْ»..!
 النُّخْبَة السِّياسية وإدمَان «الَكسَلْ»..!


06-17-2013 07:25 AM
منى ابو زيد

من آفات الممارسة السياسية في السودان: الحماسة والإسهاب في طرح الحلول، ثم مطالبة الغير بالعمل على تحقيقها، (ثم) ترقب ردود فعله وانتظار منجزاته تحت شجرة ظن!.. معظم عناوين الصحف الرئيسة في بلادنا مضمونها دعوات ومناشدات ومطالبات من ساسة إلى إخوانهم في السياسة بضرورة العمل على تحقيق كذا.. ووجوب الكف عن كذا وكذا.. أما موقعهم (هم) من تنفيذ ما يطالبون بتحقيقه ـ أو يدعون غيرهم إلى الكف عنه ـ فـ «غائم»، و»عائم»، وموقوف على إجازة «موقف» الآخر..!

معارك السياسة السودانية بعلاقاتها المتناقضة، ومصالحها المتداخلة، ومساوئها المتشابكة، ومثالبها المعقدة ـ تشهد على أنّ هؤلاء أو أولئك هم أبعد ما يكونون عن العقلية التداولية.. الحاكمون في قيلولة متقطعة لأنهم (ضامنون) والمعارضون يتصرفون وكأنهم مجرد ناشطين يناشدون آخراً (ما) لدعم قضيتهم.. بينما الأولى أن يخرجوا جميعاً من قوقعة الأقوال إلى «سَهَلَة الأفعال، وأن يتعاطوا مع المواطنين ? أتباعاً كانوا أو تابعين ? كبشر، وليس كأيقونات يسهل اختراقها ويصعب ? إن لم يكن يستحيل ? الذوبان فيها..!

محاولات إصلاح الراهن السياسي ـ شراكة كان أم إشراكاً ـ قديمة متجددة، فلماذا تخفق دوماً؟!.. لأن إرادة التغيير - أياً كان شعارها ? شرطها القدرة على التشخيص بالمراجعة النقدية والمحاسبة العقلانية لأخطاء المؤسسة الحزبية أولاً.. فالرهان هنا (بعد خسارة معظم القضايا على يد حملتها ودعاتها!) يجب أن يكون على نفض العدة وإصلاح المنهج وتقويم المفاهيم، عوضاً عن إهدار المزيد والمزيد من «كرامة» الأحزاب في انتظار «كرامات» الزعماء..!

لا مجال للتفكير في الراهن السوداني بعقلية نخبوية احادية ? كما يفعل الحكام العساكر والأئمة الزعماء ? لابد من العمل بعقلية الشراكة ولغة التوسط ومنهج التعدد، لابد من إعادة النظر في أمر الشعارات الممجوجة التي خذلت ? أول ما خذلت ? دعاتها أنفسهم، وانطفأ بريقها ولم تعد تعني شيئاً لأجيال لاحقة فقدت ثقتها بنزاهة السابقين وجدواهم..!

بعض (الضامنين) يدعون الى رفض الانفتاح على العالم الآخر (الذي لا يرونه إلاّ متآمراً أو صاحب أجندة) مع أنّ الخلافات السياسية في السودان تعيش على ما ينتجه ذلك الآخر من مبادرات ووساطات تدلل على قصور أداء الحكومة وقصر نظر المعارضة..!

النزاع والانشقاق الراهن هو أزمة السياسي السوداني الذي يصنع مآزقه بيديه، لأنه لا يجيد التفكير بعقلية المداولة والوساطة والشراكة، ولا يحسن المواكبة في زمن نهاية الوصائية وانقراض الدور الأبوي لعساكر الحكم وزعماء الطوائف..!

ماذا ينتظر (السوداني) من أحزاب تسير بفكر الرجل الواحد وتتصدى للمنافسة السياسية بمنطقه الذي يضع العراقيل حيناً ويبسط المشكلات أحياناً ولا يتورّع عن طمس أيِّ دور قيادي لا ينطلق من مسرح الرجل الواحد..؟!

ماذا ننتظر نحن من فكر نخبوي لا يؤمن بالصيغ المركبة لحل المشكلات المعقدة، وأداء سياسي لا يؤمن بالتواصل، ومنهجية قيادية متوارثة أثبتت النوازل والخسائر الوطنية فداحة أخطائها؟!.. لا شئ يذكر..!

الراي العام


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2160

التعليقات
#699707 [kabKAB]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2013 05:42 AM
VERY NICE eyes OH MY God I LIKE THIS


#699507 [الحقيقة مرة]
5.00/5 (1 صوت)

06-17-2013 07:30 PM
نخب شنو يا استاذة المفروض من باب ضبط المصلحات وتسمية الاشياء بسمياتا نسميهم الطغم السياسية او العاهات او نحوها بدل مجازاتنا الكتيرة ومسيخة دي شوية عشان ما يرتبط توصيف النخب بسهولة معتادة في ذهنية الرجرجة والدهماء امثالنا بانو اسم بديل للحتالة على امل انو نخب حقيقية تظهر وتطفو يوما الى سطح ترعتنا بدل الطحالب والفطريات الغزت حياتنا دي


#699343 [كاظم الغيظ]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2013 03:33 PM
عيناكِ نازلتا القلوب فكلهـــا إمـا جـريـح أو مـصـاب الـمـقـتــــــــلِ.


#699331 [ياسـر]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2013 03:17 PM
الليلة ما لقيت في الشبكة قول مأثور أو حكمة أو مثل أو فلسفة أو أي كلام (فارغ أو مليان) تقصـيه وتلزقـيه كمقدمة لهذا المقال؟!! الظاهر صرت مغشولة يا سـت منى مافي وقت للتفتيش بمحرك البحث..


#699150 [محمد السر]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2013 12:02 PM
السيدة/ مني
طرحتي الفكرة بطريقة سهلة وسلسلة عسى أن يفقهوا قولك
والأزمة أزمة مبدأ لكل فعل سواء سياسي أو إجتماعي
العقلية السودانية بعد كل التضليل الذي مارسناه حول فضائلها إتضح أنها تائهة في ملكوت الأنا


#699148 [احمد]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2013 12:01 PM
عيونك السارحه في وهج النهار , وضوضاء الماره من بين يديك , وتنهدات الارامل في الزمن الاقبر , وصرخات اليتامي البتاوقوا للقمره وبناجوها: يا قمره اقلبي السنسنه الحمره .


#698997 [مشاغب]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2013 09:54 AM
لابد للقائد والزعيم والعسكري و (الألفة) أي قائد الفصل الدراسي، ومدير الشركة وأي شخص يقود مجموعة بقوة السلطان أو قوة القرآن من قاعدة. ولابد لهذا الزعيم أو ذاك من مخاطبة تلك القاعدة ومناشدتها، كما لابد له من مخاطبة ومناشدة القوى الأخرى المنافسة له. هل تقصدين من مقالك وجوب كف قادة الأحزاب عن مخاطبة ومناشدة قواعدهم الذين هم أنت وأنا وغيرنا من مجاميع المحكومين؟ الشعب هو وقود فيرنو التغيير والتعبير ويقتصر دور القائد في إلهام القواعد وشحذ هممها واستنهاضهاوتحرضيها (كما كان يحلو للزعيم الراحل)للزحف وفرض أمر التغيير المخطط له بدقة من القادة وليس التغيير والتعبير الهمجي الذي تقوده كتلة صماء اسمها (الجماهير)، لكي لا تكون المحصلة كارثية كما في دول الربيع العربي وغيرها من الدول الأفريقية التي قادت فيها الثورات كتل صماء جائعة يائسة بائسة، فرضت التغيير ونهبت المحلات واغتصبت (البنات) واستخدمت كل أنواع الفوضى التي يسميها الغرب (الفوضى الخلاقة). ولكن عندما تهدأ العاصفة تكتشف الجماهير الغاضبة أنها لم تحدث (هي) أي تغيير ولم يحدث أي تطور لا في نمط العيش ورغده ولا في حرية التفكير والتعبير فقط استبدلت (أحمد) ب (حاج) أحمد. حتى في قصص القرأن الكريم نرى الأنبياء يخاطبون قومهم ويطلبون منهم سرعة التحرك لإحداث حراك معين وأفعال معينة، بل أن كثير من الرسل يئسوا من قومهم (جماهيرهم بالمعنى الحديث)، ولكن الله طمأنهم أنه سينصرهم رغم خذلان الجماهير لهم. بل امتد هذا الخطاب حتى الخلفاء الراشدين، وفي قصص تخذيل أنصار وشيعة سيدنا علي وابنه الحسين القصص والعبر الكثيرة. أعتقد أن (الشعب) أي الجماهير هي الكسولة وليس قادة الأحزاب، لأنه ببساطة لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (معنى الآية). أخيراً، هل نفهم من مقالك وجوب نزول السيد/ الصادق المهدي/ وزعيم الحزب الشيوعي/ وزعيم الشعبي/ وقادة الأحزاب اليسارية كافة إلى ميدان الأمم المتحدة وساحة الشهداء، حتى يحدث التغيير المرتقب؟ أظنك يامنى تحلمين!


#698926 [alkhaldi]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2013 08:56 AM
استاذه منى لك منى التحيه المازق الذى تعيشه الحكومه وحتى المعارضه هو خروج قطر وجزيرتها من اللعبه السياسيه فى السودان الان سقطت ورقة التوت وانتهت اللعبه التى وللاسف اشتركت فيها المعارضه بايعاز من دولة قطر الان الشعب السودانى يطالب باسقاط النظام وحليفه المعارضه التافهه والارهاصات تقول بانه ستكون للمعارضه الشعبيه السلميه يد طولى فى التغيير (تغيير النظام وليس تغيير الدين ) الان الجميع ظهرهم للحائط بعد سقوط جميع الاقنعه ( وان تنصروا الله ينصركم ويسدد خطاكم)



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
6.50/10 (2 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة