الأخبار
أخبار سياسية
أدعياء الدين وإرهاب المصريين
أدعياء الدين وإرهاب المصريين
أدعياء الدين وإرهاب المصريين


06-18-2013 04:19 AM



ما هذه الوظيفة الغامضة التي أصبح الآن شاغلوها متصدرون المشهد العبثي الذي تعيش فيه مصر تحت حكم الجماعة المحظورة؟




بقلم: عادل الجوهري

ماذا يعني أن يكون فلاناً أو علاناً داعية إسلامي؟ ولماذا تقتصر جهودهم على بلاد الجنيهات والدولارات والدينارات، بدلاً من أن يدعون إلى الله في مجاهل البلدان التي ما زال أهلها يعبدون الأحجار والأشجار؟

وهل أهل مصر بعد أكثر من ألف عام إسلام يحتاجون لهؤلاء المتاجرون بالدين ولصوصه؟ ومن الذي خلع ألقاب كصاحب الفضيلة، والشيخ، والداعية، على هؤلاء الذين تخرجوا من كليات التجارة والهندسة والطب البيطري والصيدلة، وبعضهم بلا تعليم، وأطلقهم على الأمة ليعيثوا فيها فتاوى تحريم وتكفير؟

وما هذه الوظيفة الغامضة التي أصبح الآن شاغلوها متصدرون المشهد العبثي الذي تعيش فيه مصر تحت حكم الجماعة المحظورة؟ ومن الذي منحهم حق تقسيم شعب مصر إلى فريقين، فريق المؤمنين ويتبعه الرئيس وجماعته ومن يلتصق بهم من الجماعات الإرهابية التي تروع الأمن في سيناء، وفريق الكافرين وهم الذين يقاومون الظلم والقهر والإرهاب؟ وكيف يتجرأ لصوص الدين والمتاجرون به على الله إلى الدرجة التي يتهمون من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، بأنه كافر يستحق القتل؟

وأي شيخ هذا وأي لحية يسدلها، وأي علامة من العلامات على جبهته ينقشها، يُفتي بتكفير ملايين المصريين ويدعو عليهم على الملأ، لمجرد أنهم عقدوا العزم على الخروج يوم 30 يونيو ليقولوا للحاكم الظالم كلمة حق، بأنه حنث بيمينه الذي أقسمه أمام الله والشعب، وتراجع عن عهوده، وتناسى وعوده، أليس في قلوبكم إيمان بأن من أعظم الجهاد كلمة حق في وجه سلطان جائر؟ أم أنكم توظفون الأحاديث النبوية الشريفة، والآيات القرآنية الكريمة لما تهوى أنفسكم ويخدم أغراضكم وأغراض أسيادكم؟

يا لصوص الدين والمتاجرون به، إذا كنتم تتذكرون الحديث النبوي الشريف: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أئتُمِن خان"، فأرجعوا إلى شياطينكم علهم ينقذونكم وينقذوا الرئيس الذي تطلقون فتاواكم بتكفير الناس من أجله، وأثبتوا لنا أن هذا الحديث لا ينطبق عليه، وإلا فلتخرسوا ألسنتكم، وتكفونا شروركم التي تنضح من سواد قلوبكم، وتفضحها قسوة نظراتكم.

وأي دعوة تلك التي تخرج من أفواهكم تهديداً بالقتل، ووعيداً بالحرب ضد شعب مُسالم تمسك بالله إلها واحداً لا شريك له، وبمحمد رسولاً ولا أحد من بعده؟ أم أنكم استمرأتم الإرهاب واشتقتم لممارسته؟

وأين كان تهديدكم ووعيدكم وأنتم تتقمصون دور المؤمنين، عندما أستبدل أحد أعضاء الجماعة المحظورة دين الله قائلاً: اللهم توفني على الإخوان؟ وهو نفسه الذي صنف غير الإخواني بالذي هو أدنى، والإخواني بالذي هو خير، أم أن هذا هو الدين الجديد الذي تدعون إليه وتناصرونه طمعاً في المال والجاه؟ يا ويلكم تبيعون دينكم بدنياكم وتظنون أنكم ستفلتون من عذاب الله.

إن الجماعة المحظورة التي تناصرونها وممثلها في قصر الرئاسة، قد كشفها الله كشفاً لا ساتر له من بعد ذلك، ونزع عنها ورقة التوت فبانت سوءاتها بعد أن سلكت طريق المهالك، وهي الآن تقرب إليها الإرهابيين وسفاكي الدماء، علهم يحمونها من مصيرها المظلم الذي سيقرره رافع السماء. وصدق الله القائل: "يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء، يعز من يشاء، ويذل من يشاء……".



عادل الجوهري

[email protected]
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 607


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة