الأخبار
أخبار سياسية
من المصريين في الإمارات إلى العريان: كفى
من المصريين في الإمارات إلى العريان: كفى


06-19-2013 02:17 AM



نقول للعريان: كفى مقامرة بنا، وكفى مقامرة بمصر، وكفى عبثاً بالبلد العظيم الذي تدفعونه إلى الهاوية، وكفى استغلالاً للدين الذي أسأتم إليه بأكثر مما أساء إليه أكثر كارهيه.



بقلم: نشوى الرويني

لم نعد، نحن المصريين، نستغرب التصريحات العشوائية للدكتور عصام العريان، فمن يتابع تصريحاته منذ راوده شعور بأنه يقبض على السلطة، فسيجد مادة للكوميديا السوداء تفوق ما يحلم به خيال المؤلفين العبثيين. ولقد اعتبرْنا العريان من ابتلاءات الله التي نتقبلها صابرين راضين داعين الله أن يكشف عنا الغمة.

وحين كانت تصريحات من قبيل عرضه على اليهود المصريين أن يعودوا ويستردوا أملاكهم، أو تصريحاته حول ضرورة تسليح ميليشيات الإخوان في مصر، فإن ضررها كان بالغاً، ولكنه مُحتملٌ ومفهومٌ في إطار ما تمارسه جماعة الإخوان المسلمين وقياداتها من عبث في مصر بشكل عام، وما تموج به الساحة الداخلية المصرية من تجاذبات وتفاعلات ومبالغات من هذا الطرف أو ذاك. صحيح أن وجود العريان في موقع يجعله من بين صانعي القرار مما كان يُحتِّم عليه أن يزن كلماته قبل أن تتناثر من بين شدقيه يميناً ويساراً على غير هدى، لكننا في الحقيقة أصبحنا نتوقع من الإخوان المسلمين كل شيء، ويتأكد لنا يوماً بعد يوم أنهم لا يبالون بإحراق مصر في سبيل تمكينهم من الهيمنة عليها.

الأمر هذه المرة أخطر من كل ما سبق، فقد تجاوزت تصريحات عصام العريان الوقحة حول دولة الإمارات كل الحدود. وهذه التصريحات تمس مساساً مباشراً بأرزاق مئات الآلاف من المصريين في دولة الإمارات، ويمكن أن يمتد أذاها ليشمل ملايين من المصريين يعملون في دول خليجية مجاورة، لأن "الهوس العرياني" قابل للتوسع والتمدد، لديه ولدى غيره من أعضاء جماعته، ولا ندري أياً من الدول العربية والخليجية الأخرى التي ستطالها "إفرازاته" الفموية الكريهة غداً.

لقد انتقل عصام العريان من تخريب مصر، الذي ينشط فيه هو ورفاقه منذ وصولهم المشؤوم إلى السلطة، ليمتد "كرمه" الشيطاني إلينا، نحن المصريين في الإمارات، ويبدو أنه استكثر علينا أن نعمل بكرامة في دولة لم تقدم لنا إلا كل الرعاية والتقدير، وأن نساعد أنفسنا ونساعد من نستطيع من أهلنا الذين تتدهور أوضاعهم يوماً يوم تحت حكم جماعته، وأن نترك فرص العمل الشحيحة في مصر للملايين الذين يضربهم الفقر والبطالة والعوز، ولا نزاحمهم عليها.

يعلم كل مصري عاش في دولة الإمارات أنها كانت أكثر الدول التي تحفظ للمصريين حقوقهم وكرامتهم. وعلى الرغم من أن التعامل الكريم مع كل المغتربين من بين سمات دولة الإمارات منذ قيامها، فقد كان المصريون يشعرون أن لهم تقديراً خاصاً ووداً دافئاً في قلوب إخوانهم من مواطني دولة الإمارات، وهو ما يبدو أحد مظاهره في عشرات المشروعات التي تحمل اسم الشيخ زايد في كل مجالات التنمية في مصر، وتلك المكانة التي حظي بها "حكيم العرب" في قلوب المصريين، والتي لم يبلغها زعيم عربي سواه على الإطلاق.

هذا التاريخ من الود والتكاتف والتقارب، مهدّد الآن بالعريان وأمثاله ممن لا تطيب نفوسهم إلا بانقلاب الود بغضاً، والتقارب والتكاتف افتراقاً وشقاقاً، ولا عجب، فالشقاق عنوانهم وديدنهم ووسيلتهم إلى اختراق المجتمعات وتخريبها.

لو أن دولة الإمارات كانت من الدول التي تندفع إلى اتخاذ قراراتها تحت وطأة الغضب أو مشاعر الانتقام، لاتخذت إجراءات ضد المصريين العاملين بها منذ بدت النوايا السوداء لجماعة الإخوان المسلمين تجاهها تظهر، ولتصرفت كما تصرفت دول أخرى بطرد آلاف المصريين وهو ما نفذته دول مجاورة بالفعل قبل سنوات نتيجة خلاف سياسي. لكن دولة الإمارات، التي تنطلق إجراءاتها من فهم صحيح لمعنى "الدولة"، ومن تقاليد إنسانية وعربية راسخة، ومن حفظ للجميل لكل من شارك في العمل على أرضها، لم تفعل ذلك، وبقينا – نحن المصريين - في مواقع العمل في كل مكان على أرض الإمارات، نحظى بكل احترام وتقدير على المستويين الرسمي والشعبي.

إن واجب كل دولة، وكل مسؤول فيها، أن تكون مصلحة المواطنين نصب الأعين في كل قرار وفي كل سلوك، فهل فكر العريان في أكثر من أربعمئة ألف مصري، وهو يطلق تُرَّهات غير ذات جدوى أو هدف، إلا التغطية على عجزه وعجز جماعته في الداخل باصطناع معارك الوهم؟ هل لديه من مبرر إلا الهروب من مواجهة الأسئلة المتصاعدة حول التردي الذي يعاني منه أهلنا في مصر في كل المجالات؟ هل يبغي العريان إلا إبعاد النظر عن الثمن الباهظ الذي يدفعه المصريون نتيجة حكم الإخوان لهم على كل المستويات؟

الإجابة واضحة، ففي ظل مأزق الجماعة الذي يزداد قتامة، فإنها تشتري الوقت بنقل معركتها إلى أماكن أخرى، حتى لو كان الثمن هو المقامرة بمستقبل ملايين المصريين الذين حفروا في الصخر ونجحوا في الحصول على فرص عمل ثمينة في بيئة تزيد، بفعل تطورها، من مهاراتهم وخبراتهم.

إننا، نحن المصريين العاملين في الإمارات، نقول للعريان: كفى مقامرة بنا، وكفى مقامرة بمصر، وكفى عبثاً بالبلد العظيم الذي تدفعونه إلى الهاوية، وكفى استغلالاً للدين الذي أسأتم إليه بأكثر مما أساء إليه أكثر كارهيه.



نشوى الرويني
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3220

التعليقات
#701666 [more]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2013 05:57 AM
لقد استثمر المصرين قبل ذالك ماكان يقوم به الشواذ من اشباه العريان في السودان من تصريحات وعداء للامارات في قطع ارزاق الف السودانين ....اشربو من الكاس الذي سقيتمونا منه ان الله يمهل ولايهمل....وقد كان السودانين ابن ورجال زايد رحمة الله عليه يعتمد عليهم في العديد من مواقع بناء الدولة فستخدمتم فرصه اساءة هولاء الحكام الشواذ والعقر في السودان وقطعتم ارزاق الف من ابناء الشعب السوداني هذا الشعب الكريم والاصيل فشربو من كس وسخكم الان


#701571 [طرزان]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2013 11:34 PM
اولا اتفق معك تماما بأن العريان اساء الى الامارات ولكن اعلم علم اليقين ان الامارات شعبا وحكومه لايلتفتون لمثل هذه الترهات لان العريان ليس عاريا من ملابسه بل هو عارى العقل والبصيره ...اماانت يانشوى تنظرى الى مصلحتك لانك تعملى بالمارات اين قلمك من الشتم والسباب على السودان وشعب السودان وله الحياة اصبحت مصالح (هذا ديدنكم)


#701545 [nagatabuzaid]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2013 10:42 PM
يبدو ان هؤلاء القوم لعنة على بلادهم فى كل مكان اصبروا قليلا يا نشوة ده احنا صبرنا عليهم 24 سنة بس الفرق بيننا وبينكم احنا اغتصبوا منا الحكم اغتصابا وانتم انتخبتوهم انتخابا ان المتاسلمين سرطاااااااااااااااااااااااااان


#701339 [المش مصري]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2013 04:40 PM
(ياست نشوى الايام بتجرى ويوم 30 هو يوم الفصل ان شاءالله
ولاتحزنى وسيفرح كل العالم بطردنا لهؤلاء اللذين جعلونا نكرة الدين والمتدينين
وسيكون يوم النصر عليهم اعظم من نصرنا على اليهود فى 6 اكتوبر
قولى الله المستعان
مصرى من امبابه)

نكره المتدينين........... قولي الله المستعان
لا حول ولا قوة الا بالله


#701003 [المصرى]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2013 10:25 AM
ياست نشوى الايام بتجرى ويوم 30 هو يوم الفصل ان شاءالله
ولاتحزنى وسيفرح كل العالم بطردنا لهؤلاء اللذين جعلونا نكرة الدين والمتدينين
وسيكون يوم النصر عليهم اعظم من نصرنا على اليهود فى 6 اكتوبر
قولى الله المستعان
مصرى من امبابه


#700969 [SALEM]
5.00/5 (1 صوت)

06-19-2013 09:58 AM
يا ريت يا سيدة نشوة توجهى هذا الكلام لكل المصريين بما فيهم انتى لانكم دائما و لا ادرى عن قصد او جهل تتحاملون على اى شخص ينتقد اى مصرى وتعتبرون ذلك اساءة لمصر بالضرورة.

اعلموا ان كل الشعوب تحب اوطانها ولكنها لا تفعل مثلكم حيث كثيرا ما تخلطون الامور.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة