الأخبار
منوعات
هذا ما عملته الخادمة في الآيباد للطفل
هذا ما عملته الخادمة في الآيباد للطفل
هذا ما عملته الخادمة في الآيباد للطفل


06-24-2013 03:13 AM

بقلم: د. جاسم المطوع

يقول الأب: مررت على ولدي الذي لم يتجاوز العشر سنوات فرأيته وهو في غرفته يطيل النظر في الآيباد فاستغربت من شدة اندماجه فقربت منه ورأيت أمرا لم أكد أصدق عيني وأنا أراه، رأيته ينظر لفيلم إباحي يعرض العلاقة بين الشاذين جنسيا وهم عراة، وحركات تشمئز منها النفوس فأخذت الجهاز منه سريعا ودخلت على الموقع الإباحي لأرى كيف تمكن من الدخول إلى المواقع المحظورة، فعلمت أنه دخل عليه من برنامج (بروكسي) لفك الحماية، فاستغربت من قدرة ولدي على ذلك ولكني شككت بالأمر لأن ولدي ليست لديه معرفة بكيفية فك الشفرات والدخول لمثل هذه المواقع، والذي زادني حيرة أكثر أن ابني طيب وأخلاقه راقية وحافظ للقرآن وبيئته نظيفة، فكيف ينظر لمثل هذه الأفلام؟!

يقول الأب: فمسكت نفسي والغضب يغلي بداخلي وقلت له: يا ولدي ما الذي تشاهده؟ قال: لا أعرف يا أبي، هذه حركات غريبة يفعلها الرجال والنساء وهم عراة، فقال له: وكيف وصلت لهذه المواقع؟ ومن أخبرك بها؟ وكيف دخلت عليها ولا يستطيع اختراقها إلا خبير؟ قال: عندما خرجت أنت وأمي اليوم عصرا طلبت مني الخادمة الآيباد فأخذته لمدة ساعة ثم ردته الي وعلمتني كيف أدخل لهذه المواقع فصدم الأب صدمة ثانية ووقع هذا الخبر عليه مثل الصاعقة، وقصة أخرى أعرفها حصلت منذ يومين بمثل هذه الحيثيات مع بنت عمرها تسع سنوات، وقصة ثالثة ضبط فيها سائق يرسل صورا خلاعية لابنة مخدومه وهو ينوي استدراجها.

عندما نتأمل هذه القصص الثلاث يتضح لنا أننا مقبلون على مرحلة جديدة من مشاكل الخدم في بيوتنا، بالإضافة إلى مشاكل السرقة والضرب والتحرش الجنسي فإننا نضيف عليها اليوم الجرائم الإلكترونية.

صحيح أننا مأموروين باحترام الخدم وتقديرهم وقد رفع الإسلام من درجة الخادم ليساوي مخدومه، ونحن نعامل الخادم وكأنه أحد أفراد الأسرة، فالخدمة ليست عيبا فقد صار أحد الأنبياء خادما وهو يوسف عليه السلام فقد تم شراؤه كخادم، وذكر القرآن قصة بنت عمران فإنها نذرت ما في بطنها لخدمة المعبد، وقد قيل (سيد القوم خادمهم) فالخدمة شرف عظيم، ولكن لا بد أن نفرق بين الرفق بالخدم واحترامهم وبين أن نراقبهم ونحدد أعمالهم، لأن الخدم الموجودين في بيوتنا أتونا بثقافة تختلف عن ثقافتنا ودين يختلف عن ديننا، والخدم في بلداننا عددهم كثير فسكان الخليج عددهم 33 مليون نسمة تقريبا منهم 11 مليون من العمالة الأجنبية بكل أنواعها ويحولون سنويا 25 مليار دولار وأكثرها من الخدم، يعني ثلث عدد السكان من العمالة وهذه نسبة عالية جدا، فنسبة الخدم في الامارات والكويت حسب التقديرات الأخيرة خادمة واحدة لكل اثنين من رعايا هاتين الدولتين، بينما هناك خادمة واحدة لكل عائلة في المتوسط في كل من السعودية وعمان والبحرين، فهذا العدد الكبير مؤثر ثقافيا واجتماعيا فكيف لو أثروا تربويا بأبنائنا؟!

فالمراقبة للخدم ضرورية بشرط أن تكون من غير تجسس حتى لا نقع بالمحظور الشرعي، وينبغي أن نحصر عمل الخادمة في الأعمال الإدارية وليست التربوية، ولكن ما نراه اليوم في بيوتنا أن الخادمة هي كل شيء في البيت، حتى صار تعلق الأبناء بالخدم أكثر من تعلقهم بأمهاتهم، فالخادمةتتسلمهم من الصباح تحضر لهم الإفطار وتحمل عنهم الحقيبة المدرسية وتوصلهم للمدرسة وتأخذهم منها وتحضر لهم الغداء وتعيش معهم إلى وقت النوم، والأم كأنها ضيفة في البيت تذهب للعمل وتكسب المال من أجل الخادمة والأولاد، وفي العيد ترافق أبناءها وتقول للناس هؤلاء أبنائي وكأنها هي أمهم الحقيقة، بينما هي أمهم الصورية والخادمة صارت أمهم الحقيقية التربوية، إن التفويض قرار إداري جيد إلا في التربية فإنه خطر وسيئ، ولا ينبغي أن نفوض أحدا في تربية أبنائنا إلا شخص نثق بأمانته مثل الجدة أو الخالة أو العمة، أما الخدم فهم خط أحمر لأنهم ليسوا من ثقافتـنا ولا هويتنا ولا حتى دينـــنا.

الانباء


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3961

التعليقات
#705108 [ابو فاطمة العمرابي]
3.75/5 (5 صوت)

06-24-2013 11:17 AM
انتو الجبتوه لي نفسكم ، ما في خدامة ولا سائق دخلت بالقوة جوة بيوتكم !! انتو من إختار الخدامة وإختار السائق ، فلا داعي للبكاء والنواح علي اللبن المسكوب يا إجهل وأكسل شعب ! حتي تربية أبنائكم عاوزين خدامة أجنبية تقوم بها ؟؟؟ طيب ما تودوهم للملاجئ أو دور الايتام للعناية بهم بدل الصرف علي الخادمات ثم في النهاية البكاء والعويل علي صفحات الجرائد


ردود على ابو فاطمة العمرابي
European Union [كوكو شندى] 06-24-2013 02:39 PM
والله حقيقة ويسلم لسانك يارجل



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة