الأخبار
أخبار إقليمية
تقرير: شركاء العملية الانتخابية يتحاورون من يسبق الآخر .. التغيير أم صناديق الاقتراع؟!!!
تقرير: شركاء العملية الانتخابية يتحاورون من يسبق الآخر .. التغيير أم صناديق الاقتراع؟!!!


06-24-2013 09:22 PM
تقرير: فاطمة غزالي

بالرغم من أن الواقع السوداني في السودان مطوق بالاحتقان بالسياسي الذي ترتفع درجة الحرارة فيه إلى المواجهات العسكرية بين الحكومة ومعارضيها من حملة السلاح، حيث تنخفض درجة الحرارة إلى درجة المعارضة المدنية في الداخل التي أعلنت تبنيها للنهج السلمي لتغيير النظام، بالرغم من هناك من يتطلع إلى الانتخابات المقبلة في العام ٢٠١٥، وعليه نظم المركز الإقليمي للتدريب وتنمية المجتمع المدني بالتعاون مع السفارة البريطانية أمس الأول بقاعة جامعة الخرطوم لقاء تشاوري مع منظمات المجتمع المدني حول تفعيل مشاركتها في الانتخابات المقبلة بحضور المفوضية القومية للانتخابات، والمفوضية القومية لحقوق الإنسان، وقال دكتور علي عبد الرحمن المحامي مدير إدارة التدريب والتثقيف القانوني بالمركز قال إن الهدف من الجمع بين المفوضيتين والمجتمع المدني هو خلق بيئة حوار فاعل بين منظمات المجتمع المدني والجهات المنظمة للعملية الانتخابية بجانب تحسين تفعيل مشاركة المجتمع المدني في العملية الانتخابية.
تنطلق فكرة إشراك منظمات المجتمع المدني في العملية الانتخابية من منطلق الأدوار التي تقوم بدءاً من عملية التثقيف المدني المستمر بالحقوق المدنية والسياسية بما فيها التثقيف الانتخابي لتحريك المواطنين للمشاركة بفاعلية في اتخاذ القرار، الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد دفعت مركز تنمية المجتمع إلى تحريك طاقاته مبكراً لمشاركة الجهات ذات الصلة بأمر الانتخابات لتبني على الانتخابات التي أجريت في عام ٢٠١٠ ممارسة مستقبلية تتجاوز السلبيات التي لحقت بالانتخابات الماضية خاصة فيما يتعلق بغياب التثقيف الانتخابي في ظل عملية انتخابية معقدة في مستوياتها الانتخابية.
أشارت منال الله جابو من نائب المدير العم للمركز في كلمتها، أشارت إلى عملية التثقيف المدني المستمر والشامل للقضايا أفضل من التثقيف المدني الموسمي الذي يتزامن مع عملية الاقتراع، وقال إنه يختزل مفهوم المشاركة المدنية في إطار ضيق، وأكدت منال الحوجة إلى بناء شراكات مع كافة المؤسسات، وشددت على ضرورة أن يكون المجتمع المدني معزولاً عن بقية الفاعلين.
المجتمع المدني المطالب بالمشاركة الفاعلة والإيجابية هو أيضاً يطالب بالحق في مناخ إيجابي ومن الأهمية بمكان الاعتراف بأهمية توفير مساحة وبيئة مناسبة للمجتمع المدني وهذا ما نادى به ممثلو المجتمع المدني في اللقاء التشاوري.
طرحت في الجلسة التي إدارتها بورفيسر نايلة محمد الحسن من بجامعة أمد رمان الأهلية
عدة استفهامات وتساؤلات دار محورها حول المناخ السياسي المشحون بأجواء الحرب في (٨) ولايات من جملة (١٦) ولاية بعد انفصال الجنوب في العام ٢٠١٠، وتخوف عدد من المشاركين من تكرار تجربة انسحاب الأحزاب من انتخابات عامة٢٠١٥ إذا استمر غياب التوافق السياسي بين المعارضة المدنية والمؤتمر الوطني الحزب الحاكم، ونبهوا إلى أن الانتخابات المقبلة مكتنزة بتحديات أكثر من انتخابات ٢٠١٠، وجملها البعض في غياب الحركة الشعبية كجسم قوى نجح في تلك الانتخابات من إحداث نوع من التوازن في القوى بالرغم من الانسحاب في اللحظات الأخيرة، ونبهوا إلى تداعيات الوضع المحلي والإقليمي على انتخابات ٢٠١٥، في إشارة إلى مطالب وطموحات الشعب السوداني في الديمقراطية بعد ثورات الربيع العربي خاصة وأنه يمتلك تجارب وخبرات متراكمة لمفهومه، كما واجهت منظمات المجتمع المدني مفوضية الانتخابات بانتقادات حادة وأشارت إلى الممارسات الفاسدة في العملية الانتخابية الماضية المتمثلة في استغلال المؤتمر الوطني لموارد الدولة من مال وعربات ومعاينات لوجستية، وتبديل صناديق الاقتراع، واستبعاد منظمات المجتمع المدني من التدريب في العملية الانتخابية والمراقبة واعتبروا تغيبهم يعرض الموظفين للاستقطاب، وإدارة كوتة المرأة بشكل سيء، بجانب ممارسات أخرى ظهرت في تقارير المنظمات المحلية والدولية المراقبة، وتساءلت المنظمات عن ضمانات الإصلاح السياسي الذي يوفر انتخابات خالية من التشوهات في ظل دستور وصفته بالفاقد للصلاحية بعد انتهاء اتفاقية السلام التي شكلت المنطلق لدستور ٢٠٠٥، ويستند عليها قانون الانتخابات، وقطع ممثلي المجتمع المدني بأن صلاحيات مفوضية الانتخابات أقل من التحديات المتمثلة في قانون الانتخابات واعتبروه يحمل الكثير من التشوهات، وأجمعوا على أن البيئة الساسية والقانونية في ظل الجدل حول صياغة دستور جديد تجعل الحديث عن الانتخابات مجرد ترف سياسية في حال ربط الواقع بالحروبات والأوضاع الإنسانية في جنوب كردفان.
دكتورة محاسن حاج الصافي بجامعة الخرطوم وعضو مفوضية الانتخابات أكدت أن الانتخابات عملية مستمرة بحيث يقع العبء الأكبر على الشباب وأقرت بأنها كبيرة ومركبة ومعقدة، وقالت إنها أجيزت بمساعدة المجتمع الدولي والمدني والأحزاب، ومضت قائلة ليس هناك عملية انتخابية مكتملة أي (١٠٠٪)، وأشارت إلى المفوضية تدارست ما جرى في الانتخابات وفقاً لتقارير المراقبين.
وكشفت عن المفوضية ماضية في الحلول وقالت محاسن إن خبراء أجانب تقدموا بفكرة السجل إلكتروني لتجاوز مشكلة العرفين والهوية وضع هيكل دائم، واعتبرت مسألة إعادة النظر في قانون ٢٠٠٨ لتجاوز بعض الأخطاء في انتخابات ٢٠١٠ وتطوير العملية الانتخابية، اعتبرتها مسؤولية المجتمع المدني بأحزابه وأن مهمة المفوضية تنفيذ القانون الذي يضع بين يديها وقطعت بأن الانتخابات عملية مشتركة من أجل تطوير الديمقراطية أقرت بتشكيك الناس في الانتخابات إلى درجة مقاطعة، وشددت على التثقيف الانتخابي وقال إنه لم يجد استجابة كبيرة طلاب الجامعات داعية إلى تبني استراتجية التثقيف عبر السلم التعليمي لاستمرار العملية الديمقراطية، وذكرت أنه تم تسجيل ١٦ مليون في السجل الانتخابي في انتخابات٢٠١٠، ونبهت إلى أن الانتخابات الماضية وجدت الدعم الدولي لكونها جزء من تنفيذ اتفاقية السلام، وطالبت بورفيسر محاسن الأحزاب بتثقيف ناخبيها وكذلك المجتمع المدني، بينما اقترح جوزيف سليمان المستشار القانوني لمفوضية الانتخابات ونائب رئيس مفوضية حقوق الإنسان اقترح خلق آلية مشتركة بين المجتمع المدني والمفوضية على أن تقدم مفوضية حقوق الإنسان مقترح لإجراءا تعديلات في قانون الانتخابات.
على أبو زيد عضو مفوضية حقوق الإنسان قال مفوضية حقوق الإنسان ستساهم في التدريب وإعادة النظر في مواد القانون، وتقديم تقارير دورية للجهات المسؤولة المحلية والدولية المعنية بالانتخابات، واعتبر أبو زيد أن إزالة السلبيات بمراجعة القوانين هي المخرج من أزمة التشكيك في نزاهة الانتخابات وإغلاق باب التردد للأحزاب من المشاركة في الانتخابات المقبلة، وشدد على تمسك المفوضية بالحرم الانتخابي ومعرفة ما يدور فيه، وأشار إلى غياب الثقة وعدم التوافق السياسي، ونبه إلى ضرورة إزالة التعقيد في العملية الانتخابات حتى تتماشى مع الوعي الشعبي وتسهيل عملية الاقتراع في انتخابات ٢٠١٥.
خلص اللقاء التشاوري بعد تكوين مجموعات العمل إلى ضرورة وضع آلية ضغط شعبية من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ووضع مشروع قانون جديد للانتخابات، وإشراك الجهاز القضائي المستقل في العملية الانتخابية، واختيار أعضاء المفوضية وفقاً لمبادئ الحكم الراشد
وتحديد أدوار المنظمات في العملية الانتخابية من رصد وتوعية ومراقبة، والضغط على الفاعلين السياسيين لتبني التسوية السياسية، وتوعية الإعلاميين، وجمع المعلومات والبيانات الإحصائية حول الناخبين وطبيعة تركيبتهم السكانية والثقافية للمساعدة، والاطلاع على التجارب السابقة وتفادي الإخفاقات، ومراعاة استمرارية التثقيف، مراعاة نفسية المواطنين في مناطق النزاعات وأولويات هم التي تسبق الانتخابات كالأمن والعودة إلى المناطق الأصلية، وعلى مفوضية الانتخابات المراقبة والتقيم للتجربة، وتفعيل وتنفيذ القانون الذي يتم التوافق عليه وتطبيق المعايير المطلوبة في اختيار المراقبين في المركز والولايات مع إشراك المجتمع المدني في عملية المراقبة.
كما طالبوا مفوضية العون الإنساني بتوضيح الصلاحيات والتنسيق الجيد المتكافئ تأهيل كوادر المفوضية للتعامل مع المجتمع المدني، بينما طالبوا مفوضية حقوق الإنسان بالتثقيف ومشاركة المنظمات ذات الصلة، ونهبوا المانحين وإلى أهمية التمويل المباشر لمنظمات المجتمع المدني، وبناء التحالفات وتفكيك تعقيدات في العملية الانتخابية التبسيط في الإجراءات. إذاً الحراك الانتخابي بدأ بيد أنه في أوضاع يمكن أن توصف بكرة الثلج التي تتدرج إلى حيث لا يعرف أحد أين تنتهي، فهل المجتمع المحلي والدولي سيتعاطي مع انتخابات ٢٠١٥؟، أم هناك مستجدات ستطرأ على السياسية السودانية تغيير اتجاهات مؤشر الانتخابات؟ وهل ستفاجئنا المعارضة بقلب الموازين أم يخوض المؤتمر الوطني الانتخابات كما يرسم لها؟ من يسبق الآخر التغيير، أم الانتخابات؟!!!.

image

الجريدة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2237

التعليقات
#705640 [انصاري]
0.00/5 (0 صوت)

06-24-2013 11:57 PM
الناس ديل جادين.. دكتور وبروفسيور..و محامي وإنتخايات.. وقانون ومنظمات ومجتمع مدني.... الكلام دة وين...ده حلم وله حقيقة،إيكن بتكلموا عن بريطانية العظمي.. مفوضية إنتخابات... " بس ناقصن الخج والخمش والحشو بتاع ادروب عشان تكون في السودان... إستثمار وسمسارة.. أثرياء حرب بإمتياز وبدرجات عليا



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة