الأخبار
أخبار سياسية
مرسي يرفض الاستقالة ويضع مصر على طريق الاقتتال
مرسي يرفض الاستقالة ويضع مصر على طريق الاقتتال
مرسي يرفض الاستقالة ويضع مصر على طريق الاقتتال


06-27-2013 01:45 AM



الرئيس المصري يتهم المعارضة بالفساد وبتسليح وتمويل البلطجية، متعهدا بأن 'هؤلاء المجرمين لن يكون لهم مكانا بيننا أبدا'.



القاهرة ـ حذر الرئيس المصري محمد مرسي الأربعاء من أن الاستقطاب والتطاحن السياسي في بلاده بلغ حدا يهددها بالشلل والفوضى في وقت تهدد مواجهات بين انصار جماعة الإخوان ومتظاهرين من المعارضة بإشعال فتيل اقتتال قد يأتي على الأخضر واليابس في بلد يعاني من ازمة اقتصادية خانقة.

وقال في كلمة إلى الشعب إن الثورة التي أطاحت بسلفه حسني مبارك عام 2011 لا بد لها من إجراءات جذرية وسريعة لتحقق أهدافها.

وسلم مرسي بأنه نفسه اخطأ في أمور وأن تصحيح الخطأ واجب.

ويقول معارضو مرس إنهم سينظمون مظاهرات حاشدة يوم الأحد لمطالبته بالاستقالة بعد عام من تنصيبه.

ووجه مرسي انتقادات حادة واتهامات بالفساد لمعارضين من بينهم منافسه في جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية أحمد شفيق كما وجه انتقادات حادة لقضاة يعارضونه قال إنهم زوروا انتخابات عامة في عهد مبارك.

كما اتهم معارضين بتسليح وتمويل بلطجية قال إنهم يشاركون في أعمال العنف خلال الاحتجاجات.

وقال "أقف أمامكم لأحدثكم حديث المكاشفة والمصارحة. الوقت لا يتسع لتجمل في عرض المواقف أو تلطف في إظهار الحقائق" مضيفا "هؤلاء المجرمون ليس لهم مكانا بيننا أبدا."

وقال مرسي إن أعمال هؤلاء المعارضين "عايزة عملية جراحية دقيقة آن الآوان لإجرائها."

وبدا مرسي خطابه على إيقاع مواجهات عنيفة سبقت موعد إلقائه كلمته بساعات.

وقتل شخصان وأصيب 225 آخرون في اشتباكات شوارع بين مؤيدي ومعارضي الرئيس المصري محمد مرسي الأربعاء شمالي القاهرة.

وبينما أكدت مصادر أمنية إن شخصين قتلا في الاشتباكات بمدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية، قال المتحدث باسم وزارة الصحة يحيى موسى "هناك حالة وفاة واحدة و225 حالة إصابة."

وأضاف "الإصابات بين جروح قطعية وإصابات بطلق ناري حي وإصابات بطلقات الخرطوش.. هناك عدد من الحالات الخطرة."

وبينما يشعر المصريون بالخوف من اشتباكات بين الإسلاميين ومعارضي مرسي، اشتبك مئات من المؤيدين والمعارضين أمام مسجد في المنصورة كان الإسلاميون يستعدون لتنظيم مسيرة تأييد لمرسي منه بالحجارة واتسع نطاق الاشتباكات لتمتد إلى الشوارع المحيطة وتنوعت الأسلحة المستخدمة فيها بين المسدسات وبنادق الخرطوش والأسلحة البيضاء والعصي.

وأظهرت لقطات تلفزيونية سقوط مصابين في الاشتباكات كما عرض التلفزيون الرسمي لقطات لمصابين بطلقات الخرطوش في المستشفى.

ووقعت اشتباكات مماثلة في عدد من المدن في الأيام الماضية. وقتل شخصان في اشتباكات الأسبوع الماضي.

وتستعد المعارضة لمظاهرات حاشدة يوم الأحد لمطالبة مرسي بالاستقالة تمهيدا لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

ولا يبدو من مرسي ما يشير إلى قبول المطلب بل يتوقع أن يلوم أنصار سلفه حسني مبارك على الطريق المسدود الذي وصلت إليه البلاد والأزمة الاقتصادية التي تضربها.

وقال عماد عبد الغفور مساعد مرسي الأربعاء "التغيير (الذي تطالب به المعارضة) سيتم من خلال الانتخابات البرلمانية (المزمع إجراؤها أواخر العام الحالي)."

وكان عبد الغفور رئيسا لحزب النور السلفي إلى أن أعلن تأسيس حزب الوطن برئاسته نهاية العام 2012 بعد انشقاق في حزب النور.

وحذر الجيش من أنه يمكن أن يتحمل المسؤولية مرة أخرى إذا فشل طرفا الأزمة في الوصول إلى توافق.

ومن الممكن أن يكون ذلك محل ترحيب لكن الإسلاميين قالوا إنهم سيقاومون أي "انقلاب" على أول رئيس مصري منتخب بإرادة حرة.

وتسببت المخاوف من صدام في أن كثيرين من المواطنين خزنوا الكثير من السلع التمونية.

ويخشى بعض المراقبين من أن تكون مصر على وشك الانفجار مرة أخرى بسبب مزيج من الاستقطاب السياسي منذ الثورة التي أطاحت بحسني مبارك وركود اقتصادي يشير إلى أن حكومة مرسي على وشك الإفلاس ماليا.

وبينما يخشى عدد من معارضيه الحكم الإسلامي فإن الأغلبية تشعر بالإحباط نتيجة تراجع مستويات المعيشة.

ودعت واشنطن مرسي لإشراك المعارضة في العملية السياسية والمضي قدما في الإصلاح الاقتصادي.

وحذر الجيش من أنه قد يتدخل بعد عام من تسليمه السلطة للرئيس المنتخب. وشاهد سكان مدرعات تتخذ مواقعها بالقرب من طريق سريع إلى القاهرة.

ويتمتع الجيش بمكانة عالية بين المصريين خصوصا منذ أن نحى مبارك عن السلطة في أعقاب انتفاضة في عام 2011. وأصدر وزير الدفاع تحذيره يوم الأحد داعيا السياسيين إلى التوصل إلى تفاهم بينما دافع في الوقت نفسه عن "الإرادة الشعبية".

وربما يكون هناك شك في ولاء الشرطة وأجهزة الأمن الداخلي الأخرى لحكومة يقودها إسلاميون ظلت لعقود تقمعهم في عهد مبارك.

ومن المقرر أن تشهد البلاد المظاهرات الحاشدة ضد مرسي يوم الأحد لكن المظاهرات قد تبدأ قبل ذلك.

ويقول مرسي إن عريضة تطالب بتنحيه يقول من بدأوها إنها تحمل أكثر من 15 مليون توقيع، هي وسيلة غير ديمقراطية.

ويتمتع مرسي بدعم من الإسلاميين الذين نظموا استعراضات للقوة في الأيام القليلة الماضية والاربعاء ويعتزمون تنظيم مظاهرة ضخمة في القاهرة الجمعة.

وبينما يقول مرسي إنه حاول التوافق يقول معارضوه إنه وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها والإسلاميين المتشددين يحاولون احتكار السلطة.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في السعودية الثلاثاء "هذه المظاهرات عفوية وتحرك مصري خالص.. نتطلع أن تدفع الحكومة في النهاية إلى موقف يؤثر على الإصلاحات وتنفيذ الخيارات المطلوب اتخاذها."

وتابع قائلا إنه يأمل "ألا تؤدي هذه المظاهرات إلى العنف وأن تكون محفزا لتغيير إيجابي في مصر."

وحصل الرئيس المصري على مساعدة من قطر ومن دول عربية نفطية غنية أخرى لكن قد يكون من المطلوب تطبيق إصلاحات رئيسية خفضا للدعم على الوقود والغذاء.

وليس لدى المعارضة توقعات كبيرة. ويعتزم النشطاء الليبراليون مشاهدة الخطاب على شاشة عرض في ميدان التحرير الذي شهد الثورة ضد مبارك في يناير كانون الثاني 2011 .

ويقول خالد داود المتحدث باسم جبهة الإنقاذ الوطني وهي تحالف لأحزاب المعارضة إن مرسي "أضاع عددا من الفرص في الماضي لبناء جسور مع الشعب المصري. وفي هذه اللحظة فات وقت أي إجراءات محتملة لا تصل إلى حد إجراء انتخابات رئاسية لمنع المظاهرات."

وشبه داود كلمة مرسي بكلمات مبارك التلفزيونية أثناء الانتفاضة. وأقال مبارك رئيس وزرائه في محاولة غير مجدية لاسترضاء الحشود الغاضبة. وانقلب عليه جيشه وسهل تنحيه بعد 18 يوما.

والصعوبات الاقتصادية هي مصدر القلق الرئيسي بالنسبة للمصريين العاديين خصوصا منذ أن تسببت الاضطرابات التي صاحبت الثورة في إبعاد السياح وهم مصدر رئيسي للدخل. ويدور الحديث في البلاد منذ أسابيع عن انقطاع الكهرباء ونقص الوقود.

وهناك طوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود في القاهرة ومدن أخرى.

ومن الانتقادات الأخرى الموجهة لمرسي لجوئه إلى الجماعات الإسلامية الأكثر تشددا ومن بينهم متطرفون سابقون.

وأثار قتل خمسة من الأقلية الشيعية في مصر على أيدي حشد غاضب قبل أيام مخاوف بين الأقليات بما في ذلك الأقلية المسيحية الذين يشكلون عدة ملايين. واستخدمت المعارضة هذا الحادث لتصوير مرسي على أنه متسامح مع التطرف.

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1687


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
7.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة