الأخبار
منوعات سودانية
المرأة تختزل الأتيكيت في المساحيق والرجل يعاني من عشوائية
 المرأة تختزل الأتيكيت في المساحيق والرجل يعاني من عشوائية


07-04-2013 06:54 AM

حوار: خديجة عائد:

أميرة الأتيكيت والبروتكول السوداني ، الإعلامية مواهب حسن بشير، من اللائي يعطين فن (الاتيكيت) اهتماما كبيرا من واقع حاجة المجتمع إليه ، في كل التعاملات التي تتم بين أفراده ، قدمت العديد من (الدورات) التدريبية في الأتيكيت أكثرها برسوم مخفضة ، وأخرى مجانية

وهي لا تنظر الى ما تجنيه وراء هذه الدورات من أموال بقدر ما لها هاجس في تطور المجتمع السوداني ليواكب الدول المتقدمة !! و(مواهب) تعتبر اول سودانية تقلدت منصب عضو في جمعية (علماء الاتيكيت والبروتوكول) ، فهي تخرجت من كلية (الصحافة والإعلام) ، وأخذت مهنتي (الصحافة والاتيكيت) معاً باعتبار العلاقة القوية التي تربط بين (الإعلام والأتيكيت)!! وأميرة (الأتيكيت) لقب أطلق عليها في الخليج لشهرتها الواسعة بينهم!! (الرأي العام) جلست إليها لتحدثنا عن (الاتيكيت) وفنونه وعن رحلتها في هذا المجال ، وذلك في المساحة التالية:

ــ ماهو الأتيكيت؟

الاتيكيت هو جزء من الأخلاق ، والسلوك الراقي والتعامل بين الأفراد والجماعات ، ويعكس مدى سلوك الفرد في المجتمع، حيث يطبق (الاتيكيت) بالتخطيط والتنظيم والتدريب المكثف.

ــ المجتمع السوداني يفتقد الى أساليب الاتيكيت.. ما قولك؟؟

نعم هذه حقيقة .. ان المجتمع السوداني يفتقد للاتيكيت.. ومع ذلك ليست لديهم الرغبة في التطوير، والبعض منهم يترفع على ان يخضع الى دورات في (الاتيكيت) باعتبار انه غير محتاج لذلك.

ــ هل تقدمت لجهات لعمل دورات في الاتيكيت؟

كثير جداً.. في وزارات ومؤسسات وشركات كبيرة!! ولكنهم لم يقبلوا باعتبار انها ليست مهمة ، ومنهم من يوعدني ويتهرب مني ، ومنهم من يبخل بميزانية الدورة ، وفي النهاية هو عدم قبول للفكرة.. وعرضت على جهات تقديم دورات مجانية ولكنهم رفضوها رغم مجانيتها .. ففي الخارج يسعون لدراسة الاتيكيت بمبالغ خرافية ، لأنهم يعرفون قيمة هذا (المجال)

ــ ألم تحبطي من هذا الإعراض وعدم التجاوب مع الفكرة؟

لا .. بالعكس زاد من إصراري على السير في هذا المجال ، وتوصيل الفكرة، واقناع الأغلبية بها .. لكن أنا مطمئنة بان المجتمع سيأتي يوما ما ويتقبل هذه الفكرة.

ــ في اعتقادك ماهو سبب عدم تقبل الفكرة؟

تدريس فنون الاتيكيت ، فكرة غريبة على مجتمعنا ، وكثيرون يقابلونها بسخرية كبيرة جدا ، واحد الوزراء قال لي: في السودان لو دفعت لكل شخص مبلغا ماليا كبيرا كي تدرسيه (الاتيكيت) لرفض.

ــ حسب رؤيتك .. أيهما أكثر قبولاً للتغيير، (الرجل أم المرأة)؟؟

المرأة بحكم تكوينها لها المقدرة الفائقة على التغيير ، وتطوير نفسها ولكن الرجل السوداني لا يعطي هذه المسائل أهمية كبرى ، ولا يعترف بها من الأساس ، بالرغم من انهم يحتاجون لجرعات كبيرة من (الاتيكيت) من واقع العشوائية التي يتعاملون بها في حياتهم العامة.

ــ ماذا عن الإعلاميين و(الاتيكيت)؟

من الضروري ان يخضع الاعلاميون في الاجهزة المختلفة الى دورات في الاتيكيت والبروتوكول ، خصوصا المراسلين في الفضائيات والصحف الخارجية ، لانهم هم من يعكسون المجتمع الذي جاءوا منه ، وبالتالي لابد ان يكون الإعلامي ان يكون ذا مظهر محترم ومهندم ، ويتعلم آداب الاجتماعات ، وآداب المائدة وطريقة التعامل مع البوفيه بكل أنواعه.

ــ كيف ينظر السودانيون إلى مسألة (الاتيكيت) والبرتكول؟

مع الأسف المرأة السودانية تعتقد ان الاتيكيت بالمساحيق والتجميل و(فرد الشعر) والأزياء الماركة ، وهناك من يعتبرن أن (تقليد) الغير نوع من الاتيكيت .. أما الرجل فيعتقد انه طالما يعمل في وظيفة مرموقة وعنده (شهادات) أكاديمية عليا هذا يكفي ، وانه في غنى عن التعرف على فنون (الاتيكيت) خلال دورات.. مع ان المظهر ليس مهما كما الجوهر والتعامل الراقي المهذب انعدم عندنا نحن السودانيين ، نفتقد لاحترام الزمن وثقافة الاعتذار واحترام بعضنا.

ــ الاتيكيت في الشارع العام .. ماذا تقولين عنه؟

الشارع العام هو ما يعكس مدى تهذيب الفرد وسلوكه ،ويفترض ان جميع الأفراد يكونون على تهذيب واتيكيت في المركبات العامة والخاصة ، الاحترام في قطع الاشارات ، والابتعاد عن الاساءات والتعدي بالضرب في الشارع العام, ومع الاسف شارعنا مليء بالمظاهر السالبة لذلك نحن في حاجة الى (اتيكيت).

ــ تشابه كبير بين تعاليم ديننا والاتيكيت؟

علاقة قوية تربط بين الاثنين ، وذلك في التعامل مع الآخرين بالقيم الدينية والاخلاقية التي جاء بها الاسلام ، وأوصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله (جئت لأتمم مكارم الأخلاق) ، فالاتيكيت يدعو للتعامل الطيب بين الناس ، لان بعض الناس يفتقدون لاحترام الآخرين من ناحية الحديث ، والرد عليهم عبر الهاتف ، ومخاطبتهم بألفاظ غير مرضية.

ــ ماهو الفرق بيننا والدول الأخرى فيما يتعلق بالتعامل والأتيكيت؟

المواطن في الدول المتقدمة يطور نفسه بنفسه ، ويحرص على اخذ دورات في (الاتيكيت والبروتوكول) ، وهذا الشيء يظهر في الشارع العام ، مثلا في لبنان تجد الجميع يتميزون بـ(البشاشة) والهندام والاحترام ، اما نحن في السودان فقد تعود الكثيرون منا على الفوضى وعدم النظام ، وتميزوا بالخشونة والجفاف في التعامل مع بعضهم ، ويصل بنا الحال الى ان لا يشكر أحدنا الآخر اذا قدم له مساعدة.

ـ كيف يطبق الأتيكيت في شهر رمضان؟

رمضان شهر فضيل ، وتكثر فيه الزيارات ، والدعوات ولذلك لابد من مراعاة عدة اشياء اذا أتتك دعوة عبر الهاتف او بالايميل او برسالة نصية ، فان لم تستطع تلبية الدعوة فعليك اخطار من قدم لك دعوة منذ وقت مبكر جدا بعدم المجئ .. وفي حالة الذهاب للدعوة ايضا يفضل الذهاب قبل وقت كاف ، وياحبذا عدم اصطحاب (الأطفال) لانه من الاتيكيت عدم ازعاج الناس في شهر رمضان الذي تتغير فيه كثير من الأمزجة والسلوك.

ــ وأتيكيت العيد؟

في الاعياد نحن نرتبط بطقوس وعادات متعارف عليها في مجتمعنا وهي بعيدة عن (الاتيكيت) ، مثلا زياراتنا في الاعياد تكون من غير مواعيد ، وانا لا ادعو لتركها ولكنها لابد ان لا تنجرف عن تعاليم الدين الاسلامي ، فمن باب الاتيكيت عدم الحضور للتهنئة بالعيد في ساعات متأخرة من الليل ، وفي الاوقات المزعجة بالنهار ، ولابد من اختيار الوقت المناسب للزيارة والتهنئة بالعيد.

ــ ماذا عن خططك المستقبلية؟

بعد شهر رمضان ، سأقيم عددا من الدورات المكثفة في بعض الجامعات ، والوزارات ، كما انني افكر في قيام معهد متخصص في (الاتيكيت) ، لان مجتمعنا السوداني في حاجة كبيرة للاتيكيت.

الراي العام


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2429

التعليقات
#713902 [Amin]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2013 08:56 PM
لكي تنجحي غيري كلمة '' اتيكيت''

فهي مرتبطة في الذهنية السودانية ب ''ميوعة ومعاها فلسفة''





على المستثمر أن يفهم نفسية المستهلك


#713119 [بت ملوك النيل]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2013 08:24 AM
اذا كانت اميرة دي هي نفسها الشفتها قبل فترة في قناة الشروق فأنصحهاتتعلم اول مبادئ الاتكيت تتكلم بي لهجتها السودانية بدل تفقع مرارتنا بي لهجتها السمجة دي.
كسرة: اكتر سيدات يتقنن فن الاتكيت والبساطة والسلاسة في الاجهزة الاعلامية من وجهة نظري نفيسة احمد الامين .آمنة بدري .سارة ابو



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة