الأخبار
أخبار السياسة الدولية
طلحة جبريل يتذكر أيام الرباط الأولى
طلحة جبريل يتذكر أيام الرباط الأولى


07-13-2013 02:21 AM


الكاتب السوداني: وجدت نفسي أصارع وحيدا تصاريف الزمن. ثم كاد الزمن أن يقهرني، خاصة عندما كادت أن تطال الظروف الضاغطة أطفالي.




بقلم: نزار الفراوي

النبش في الذاكرة

صدرت حديثا للكاتب والإعلامي السوداني المقيم بالمغرب، طلحة جبريل، الطبعة الثانية من كتاب "أيام الرباط الأولى". ويستعيد هذا الكتاب في 144 صفحة، بنبرة نوستالجيا طافحة، بدايات رحلة حافلة بالانعطافات قادت الطالب الشاب طلحة جبريل من الخرطوم إلى الرباط، في مغامرة مفتوحة الأفق تحولت من عبور مؤقت إلى استقرار متواصل ناهز أربعة عقود.

تفاصيل واستطرادات تبدأ من نزول الطائرة التي تقل جمعا من الطلاب السودانيين الذين سيتابعون دراساتهم بالجامعة المغربية في مطار الدار البيضاء، واصطدام الغريب بواقع جديد متمنع بعامية لا يكاد يفهم منها الشاب طلحة كلمة واحدة وصولا إلى تسلم الراتب الأول من صحيفة "الميثاق" بقيمة 1000 درهم، الذي جعله يتبختر في شارع الرباط "كأوناسيس سوداني"، قبل أن يجد الطريق نحو وضع أكثر استقرارا بدعوة من الراحل عبدالجبار السحيمي للالتحاق بصحيفة "العلم". وبين صباح فتح عينه على مجتمع ومكان لا يعرف عنهما شيئا وغبطة الاندماج أخيرا في المجال المهني، يستعيد طلحة جبريل، بذاكرة صافية وحس يوثق التفاصيل الهاربة، يوميات تشوبها الطرافة أحيانا وأسى وضع مادي واجتماعي صعب، أحيانا أخرى، تطلب التحلي بصبر جميل وإرادة لا تلين قبل إثبات الذات وصعود الدرج الأول في سلم الاستقرار الاجتماعي والعطاء المهني الموصول.

يرصد المؤلف مشاهد من أجواء الدرس الجامعي في سبعينيات القرن الماضي، العلاقات الاجتماعية داخل الحي الجامعي، أيام صعبة في مواجهة الجوع وصيف بلا منحة، ضيافات مغربية أصيلة احتضانا للغريب، اقتحام عوالم الصحافة المغربية. هي مسارات شخصية لكنها تكشف أيضا أصوات مدينة في ذروة التحول.

أما عن مبررات النبش في الذاكرة وتجميع فصل مهم من مرحلتها الطلابية في كتاب، فلا يخفي المؤلف أن الوازع استراتيجية هروب من أوضاع مهنية ومادية صعبة تجشمها الكاتب خلال سنتي 1996 و1997، كما كشف عن ذلك في تقديم الطبعة الأولى من الكتاب التي صدرت عام 1998.

يقول طلحة عن ظروف التأليف "عندما كتبت هذا الكتاب كنت آنذاك عاطلا، بدون عمل ولا موارد، على الرغم من أنني راكمت وقتها تجربة مهنية لا بأس بها، وكنت في قمة سنوات العطاء. وتلك مفارقة".

ويضيف بنبرة حزن "ذلك الوضع كان يمكن تحمله، لكن الذي كان صعبا وقاسيا، هو تخلي القريبين والأصدقاء، إذ وجدت نفسي أصارع وحيدا تصاريف الزمن. ثم كاد الزمن أن يقهرني، خاصة عندما كادت أن تطال الظروف الضاغطة أطفالي (...) في تلك الظروف عدت الى الذاكرة وكتبت "أيام الرباط الأولى".

يذكر أن طلحة جبريل رأى النور أواخر الخمسينيات بمنطقة مروي في شمال السودان. وصدرت له مجموعة كتب منها "كتاب الأسلوب"، "المغرب .. السنوات الحرجة"، "محطات من تاريخ ليبيا"، "على الدرب مع الطيب صالح".

ميدل ايست أونلاين






تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2830

التعليقات
#720907 [ضياء الدين عبدالله]
1.00/5 (1 صوت)

07-14-2013 05:53 AM
اهم شهادة نلتها ياطلحة تكون تزوجت ليك مغربيه اما موضوع الدراسة فى كل مكان ممكن ان تحصل على الشهادة.فلازم تكتب تفاصيل الزوجة المغربية عن السودانيه السودانيه كسرى وملاح والمغربية طاجينة وكسكس.


#720708 [FURUNDU]
1.00/5 (1 صوت)

07-13-2013 06:57 PM
Ustaz Talha is one of the most prolific Sudanese journalist in the diaspora.During his days in the U.S. in Asharq-al-Awsat Bureau, his reports and articles were among the weekly Arabic language journalistic dishes I savor and devouur . I did enjoy his nostalgic approach to his early Rabat days and I do appreciate his writinga about late Tayib Salih's days in Asilah and the current suffering of our Poet Faytouri in Rabat. Keep up the good job Taha, you're a true Sudanese intellectual who really cares in an honest and honorable way, unique to you .


#720334 [SESE]
2.50/5 (4 صوت)

07-13-2013 10:25 AM
رحلتك يا طلحة التي تحكي عنها تحاكي رحلة كولن باول الى وزارة الخارجية الامريكية والتي قال فيها "It takes Millions" حين صار وزيرا للخارجية يعني ان الفرصة التي نالها في امريكا تمثل حبة رمل كانت ضائعة في محيط من الرمال وقد حصل عليها......

ملايين من ابناء الغلابة من طبقة الفلاحين والمزارعين والرعاة ورغم النبوغ المصاحب لسنواتهم في التعليم لم يحصلو على فرصة في الدخول الى الجامعات الوطنية لشدة المنافسة كما لم يحالفهم الحظ في الحصول على فرصة في البعثات الخارجية حيث كانت كل الفرص محجوزة للوبيات الاحزاب السياسية ففرص البعثات المصرية محجوزة لأبناء الوطن الاتحادي وبعثات العراق محجوزة لأبناء حزب البعث العربي وبعثات الدول الاوروبية الشرقية والاتحاد السوفيتي كلها كانت دائما محجوزة لأبناء الحزب الشيوعي ولا يجد كائن من كان فرصة للهروب من الغربال ليحصل على فرصة للدراسة في الخارج اذا لم يكن ينتمي لتلك التيارات المهيمنة وخاصة ابناء الانصار او ناس حزب الامة فلم تكن لديهم فرصة في الابتعاث لأي بلد آخر اذا لم يتمكن الواحد من دخول جامعاتنا الوطنية لأن حزب الامة لم تكن لديه علاقات مع الكثير من الدول الخارجية وخاصة مصر اللهم إلا بريطانيا وهذه كانت محجوزة لآل البيت لذلك فقد كان ابي وهو في عمر السيد الصادق لا يقرأ ولا يكتب بينما السيد الصادق قد درس في اكسفورد.......

It takes Millions ولكنك قد حصلت على واحدة ربنا يوفقك ويحفظك لتجسد احلام الملايين المحرومة على طول بلادنا وعرضها مع تحياتنا للمغرب الشقيقة.....



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة