الأخبار
منوعات
الجزائر تختزل 'التراويح' لتخفيف مشقة الصوم
الجزائر تختزل 'التراويح' لتخفيف مشقة الصوم


07-14-2013 02:56 AM



السلطات الدينية تطلب من الأئمة تقصير صلاة الليل لمنح الصائمين وقتا أكبر للراحة قبيل معاودة الصيام.


الجزائر - طلبت السلطات الدينية في الجزائر من أئمة المساجد تقصير صلاة الليل (التراويح) بسبب طول يوم الصوم وقصر الليل الذي يتوارث الجزائريون كما غيرهم من المسلمين في العالم عادة السهر فيه حتى وقت متأخر خلال شهر رمضان.

ويتزامن شهر الصوم هذا العام مع ساعات النهار هي الأطول في السنة في مقابل أقصر ساعات لليل، وهو ما يجعل في الصوم مشقة يزيد منها ارتفاع درجات حرارة الصيف.

ويبدأ الصوم مع صلاة الفجر عند الرابعة فجرا، ويستمر حتى غروب الشمس بعد الثامنة مساء، وتبدأ صلاة الليل عند العاشرة ليلا لتستمر الى الحادية عشرة والنصف والى ما بعد منتصف الليل في بعض المساجد، ليعود الصائم ويلتزم "الامساك"، اي الامتناع عن الطعام والشراب والمفطرات، ابتداء من الرابعة فجرا.

ولذلك، دعا وزير الشؤون الدينية بو عبد الله غلام الله الى عدم الاطالة في صلاة التراويح، التي تقام بعد صلاة العشاء، اي بعد حوالى ساعة ونصف الساعة على موعد الافطار، والاكتفاء بـ"ساعة واحدة".

وقال في حوار مع صحيفة الشروق "نتمنى أن يتجنّب الائمة القراءة الطويلة، والالتزام بالقراءة التي يفهمها المصلون، لأن الرسول محمد نهى عن الإطالة في الصلاة".

واعتبر رئيس نقابة الأئمة الشيخ جلول حجيمي أن صلاة التراويح يمكن أن تتم في 45 دقيقة، تجنبا للمشقة على الناس، مذكرا في تصريح ان "صلاة التراويح ليست واجبة على المسلمين، ومن لا يستطيع أداءها يمكن ان يتركها".

ويرى حميد (40 سنة)، وهو موظف في شركة توزيع الكهرباء، أن الجزائريين "لا يستطيعون أن يتخلوا عن عادات السهر بعد انتهاء الصلاة، وبعد يوم طويل جدا حتى ولو كان على حساب الراحة".

ويشرح حميد الذي التقيناه في باحة مسجد الاصلاح في الضاحية الجنوبية الشرقية للجزائر، كيف يتمكن من تسيير هذا "اليوم الطويل جدا"، قائلا "نحاول أن ننام في النهار قليلا بعد انتهاء ساعات العمل، خاصة أن الجو حار ولا يسمح بالتجول.. كما أن وتيرة العمل تخف ويخف معها الضغط والتعب".

وتوقيت العمل الرسمي في الادارات العمومية خلال رمضان هو من التاسعة صباحا الى الرابعة ظهرا في شمال البلاد القريب من ساحل البحر الابيض المتوسط بينما يتقلص الى الثالثة في جنوب البلاد الصحراوي.

كما أن السهرات الرمضانية مبرمجة ابتداء من الساعة الحادية عشرة كما هو الحال في قاعة ابن خلدون بوسط العاصمة الجزائرية او في القاعات الصغيرة المنتشرة في مختلف بلديات الجزائر.

ويفضل بعض الجزائريين برمجة عطلهم السنوية مع بداية الشهر الفضيل، خاصة بالنسبة للنساء اللائي يتحملن مسؤولية إعداد الوجبات الرمضانية بالإضافة الى مسؤولياتهن في العمل.

وتقول عقيلة (50 سنة)، وهي ام لثلاثة اولاد وموظفة في شركة للتامين "منذ ان اصبح رمضان يتزامن مع الصيف قررت اخذ عطلتي السنوية في هذا الشهر حتى اتمكن من تسيير اليوم الطويل واتفرغ للعبادة".

يوم عقيلة يبدا في الساعة العاشرة صباحا بالتسوق لاحضار مستلزمات وجبات الإفطار التقليدي المتمثل في شوربة (حساء) الفريك وطبق رئيسي باللحم أو الدجاج أو السمك وسلطة زائد طبق حلو.

وبعد العودة الى البيت تنام فترة القيلولة الى حدود الخامسة عصرا لتدخل المطبخ ولا تخرج منه الا بعد الإفطار أي بعد ثلاث ساعات على الأقل في تحضير الوجبات وغسل الصحون.

وبعدها تخرج مع زوجها الى المسجد لأداء صلاة العشاء والتراويح قبل أن تعود قرابة الساعة الحادية عشرة والنصف، وهمها تحضير وجبة السحور، العشاء التقليدي الليلي قبيل الفجر في شهر رمضان.

وبدأ رمضان في الجزائر كما في أغلب الدول الإسلامية الأربعاء، وبدا وسط العاصمة الجزائرية في صباح اليوم التالي هادئا وظلت معظم المحلات التجارية مغلقة قبل الظهر.

كما أن حركة المرور خفت كثيرا وأصبح الحصول على خدمة سيارة أجرة أو إيجاد مكان في مواقف السيارات أسهل، مقارنة بالأسبوع الذي سبق حلول شهر الصيام، والذي يتميز بتدافع المتسوقين لشراء مستلزماتهم، ولا سيما الذين يتخوفون من ارتفاع الأسعار خلال رمضان.

وتعاني الكثير من المصالح والدوائر من اضطراب العمل فيها بسبب صعوبة الاستيقاظ صباحا بالنسبة للموظفين بعد سهرات قد تمتد حتى الرابعة صباحا.

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1007


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة