الأخبار
أخبار السودان
في امتحان الخريف : الولايات..لم ينجح احد
في امتحان الخريف : الولايات..لم ينجح احد
في امتحان الخريف : الولايات..لم ينجح احد


08-05-2013 08:14 AM


ولايات: عمر مصطفى.. مكي ماهل.. عمار الضو.. محمود ود احمد.. عبدالرحمن ابراهيم: لمحناهم من بعيد يفترشون الارض بعد ان دمرت الامطار منازلهم، وما ان علموا بهويتنا الا وتعالت الاصوات من بينهم المواطن ادم ياجى الذي ابتدر حديثه بحسرة قائلا :هطلت الامطار ونحن نيام ولم يمض على هطولها سوى دقائق حتى بدأت المنازل في الدمازين بالسقوط الواحد تلو الاخر وسرعان ما امتلأت الحيشان بالمياه واشار ادم الى ان منزلهم اصبح غير صالح للسكن بعد ان تهدم، تركنا ادم ولسان حاله يقول «الحمد لله الجات على البيوت والعفش وما فقدت عزيزا» .
وحال المواطن ادم ياجي لاتختلف عن واقع المواطنين بعدد من ولايات البلاد التي ضربتها سيول جارفة وفتحت عليها السماء ابوابا من الماء المنهمر الذي تحول من نعمة الى نغمة بسبب فشل الحكومات في امتحان الخريف، حيث المجاري مغلقة والشوارع تحولت الى انهار صغيرة، وانهارت المنازل، وباتت اسر لياليها في العراء، فيما لم يجد المواطنون بعدد من المناطق غير حمل النساء الحوامل على الاسرة، وضاعت على مواطنين اخرين «تحوشة العمر» التي ذهبت مع السيول.
الدمازين..الروصيرص..خسائر فادحة
قواسم الحسرة والحيرة تبدو واحدة على وجهي عبد الرحمن ارباب الطويل وآدم اللذين يقطنان بالدمازين، و يشير ادم بيده نحو منزله الذي اصبح عبارة عن كومة تراب، ويقول اصبح هذا حالنا منذ الامطار التى هطلت اول من امس، واشار عبدالرحمن الى انه واسرته اضطروا الى الخروج من المنزل بعد ان انهارت المنازل والسور وتقطعت اسلاك الكهرباء، ذلك خوفا على ارواحهم، ليختم عبد الرحمن حديثه وهو يعدد خسائره ضاربا كفا على كف «السقف وقع على العفش والحيط وقعت غايتو حكاية بطالة ربك يهون »
بدأت الحاجة حليمة موسى حديثها بالقول «طبعا ما اتخيلنا المطرة بتكون بالصورة دي » مشيره الى ان مدينة الروصيرص مرتفعة وعملية التصريف جيدة لكن الامطار هطلت بغزارة و فاضت الشوارع بالمياه حتى دخلت البيوت ما تسبب في سقوط المنازل، ومضت حليمة الى القول بانهم لن يستطيعوا بناء منازلهم الا بعد انتهاء فصل الخريف.
بورتسودان..امطار عز الصيف
دائما ما يأتي اختبار الخريف للقائمين على الأمر مبكراً، فبورتسودان «داعبها رشاش» خريف هذا العام إلا أن الأحياء التي هطلت عليها حبات المطر هذه في حالها القديم المتعب مع الأمطار، ومع موسم الأمطار تتجدد المشكلات في بورتسودان بمختلف احيائها نتيجة لعدم وجود قنوات لتصريف المياه، حيث تنشأ البرك وتغمر المياه كل الطرقات.
ولاحظت «الصحافة» خلال جولة قامت بها في شوارع بورتسودان ان عددا من اصحاب المحال التجارية يقومون باخراج المياه عبر الجركانات والجرادل، في وقت لم يتوقع فيه المواطنون هطول الامطار كما اخبرنا خالد الحاج مضيفا ان منطقة سلالاب من اكثر المناطق تضررا بالامطار، ماضيا الى ان سكان المنطقة توجهوا بمطالبات كثيرة لانشاء مطارف للامطار، لتقوم الحكومة بانشاء انترلوك التى قال انها تخزن المياه حتى يتغير لونها وتساعد على توالد الباعوض وغيرها من الحشرات مسببة انتشار الامراض .
مصائب قوم عند قوم فوائد هذه المقولة طبقها السقايون بعد ان قاموا باستغلال ازمة شح المياه وتلوثها حيث ارتفع «جوز» المياه بعدد من احياء بورتسودان خاصة في منطقة القادسية وحي ديم النور مربع الى «5» جنيه، وعن ذلك قال صالح محمد« سقا» «للصحافة» :الاحواض التي كنا نملإ منها المياه اغلقتها الحكومه نسبة لان مياه الامطار اختلطت بمياه الطين وان الخطوط تحتاج لنظافة ليتم فتحها مجددا.
نيالا..ماسٍ متعددة
تسببت الامطار التى هطلت أمس بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور في تدمير ما يقارب الخمسين منزلا في مناطق متفرقة بأحياء الوادى والرياض والمستقل ودار السلام، واقتلعت عددا من الخيام بمعسكرى دريج وعطاش للنازحين واغرقت السوق الكبير للمدينة، وامانه الحكومة وماجاورها من محال تجارية، مسببة خسائر كبرى للتجار الذين اتلفت بضائعهم، وطالت الخسائر ممتلكات المواطنين ومنازلهم ما ادى الى شل الحركة بالمدينة تماما و اغرقت السيول المحطة الارضية للاذاعة والتلفزيون حيث اضطر العاملين بالهيئة للعمل بنفسهم لاخراج المياه من داخل مبانى المحطة وشفطها بالوابورات فيما اصبح عدد من نازحى دريج وعطاش بلا مأوى بسبب السيول والامطار التى صاحبتها زوابع رعدية ادت الى اتلاف موادهم الغذائية، ووصف عدد من المواطنين عمليات غرق السوق وامانة الحكومة بالاخطاء الهندسة التى وقع فيها الوالي السابق حماد اسماعيل ومهندسى السوق رغم ابلاغهم بان الطرق التى اغلقت بداخل السوق سوف تؤدى الى حبس المياه فى فضل الخريف، ولكن لا حياة لمن تنادى بينما طالب مواطنو الاحياء الطرفية والمتضررون بضرورة التدخل العاجل لتوفير مستلزمات الحياة لهم من مواد ايواء وغذاء.
كسلا تستغيث
اكد معتمد محلية ريفي غرب كسلا عبد الله نافع بركات ارتفاع خسائر السيول والامطار التي اجتاحت محليته اخيرا حيث بلغ تجاوز نفوق الماشية «3» آلاف رأس فيما دمر «100» منزل تماماً وتم تشريد اكثر من «5» آلاف مواطن تأثر «12» ألف بالامطار والرياح والاعاصير التي اجتاحت المحلية، مشيراً الى ان هطول استمر لاكثر من «10» ساعات وعلقت حركة سوق المواشي والسوق الرئيس والانشطة التجارية المتعددة وتم تعليق الدراسة لاكثر من خمسة ايام بعد ان تأثرت «13» قرية بها خمسة مدارس اساس حيث يعاني اكثر من ثلاثة آلاف تلميذ من عدم الانتظام في الدراسة، وكشف المعتمد عن اتخاذ عدد من الاجراءات الفنية والادارية بتكوين لجنتين لرصد الخسائر والاضرار وارشاد المواطنين بعدم التحرك بالسيارات حفاظاً على ارواحهم، مشيرا الى انهيار قرى «العيادية والحميدية وحيان والبطاحين والسيالة» حيث افترش المواطنون العراء، وحذر بركات من نزول كارثة بيئية في ظل اختلاط مياه الحفائر والصرف الصحي بعد انهيار الحمامات ما ادى لانتشار الذباب، مشيرا الى حدوث بعض حالات الاصابة بالاسهالات، وقال ان مواطنو المحلية يعانون من عدم وجود المياه الصالحة للشرب ووصف ما تم من خسائر واضرار وسيول بالذي يفوق معدل عام 1988م
نهر النيل ..دمار شامل
الامطار التى ضربت ولاية النيل هذا الاسبوع كشفت عن مدى التخبط والعشوائية لدى الجهات المسؤولة حيث رسبت المحليات في اجتياز امتحان الخريف وراحت دعاويها هباء منثورا مع بداية الامطار ، تكشف الاهمال فلا مصارف مفتوحة ولا احياء مؤمنة، وبقي المواطن تحت رحمة القدر وعناية السماء، الامطار الغزيرة تسببت في تعطيل حركة المرور ما ادى الى كثرة الحوادث المرورية اخرها حادث امس الذي راح ضحيته اكثر من عشرين من الشباب والاطفال سبقه الحادث الذي راح ضحيته اربعة ومنهم من تم تحويله الى الخرطوم، ولم يقف الامر عند تصدع المباني وسقوطها وانهيار الطرق المسفلتة بل تعداها الى فقدان الارواح واخرها الشاب الذي لقي حتفه صعقا بتيار كهربائي نتيجة التصاقه بحائط مبلل، كما ان السيول لم ترحم المدارس فهناك عدد من المدارس محاطة بالمياه من كل جانب ويتوقع سقوطها في اي لحظة وهي مدارس الفاضلاب الاساسية والثانوية، ولم تسلم المساجد ايضا من مياه السيول التي احاطت بها احاطة السوار بالمعصم، ولايسمع المواطن من القيادات الا عبارة اللهم اجعلها امطار خير وبركة . «الصحافة» كانت حاضرة في عدد من المدن وشاهدت كميات المياه التي غمرت كل الاحياء والمدن والفرقان على امتداد شريط الولاية وعلى امتداد ضفتي نهر النيل والاتبراوي ولازالت الرعود تنذر بالمزيد ويبقى السؤال: لماذا يتكرر هذا المشهد كل عام.؟

الصحافة






تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 5417

التعليقات
#738660 [SAMIR]
2.25/5 (3 صوت)

08-06-2013 01:15 PM
يا اخوانا نحنا عيبنا بنعرف لى حاجتين غناء الاورقنات والساونات والنقد والبجاحات
التقصير موجود من الدولة لمن فايت الحد
لكن المواطن وين دوره بقينا نعلق كل شى كانو نحنا منتظرين نموت فى كسلنا ومرضنا ومنتظرين من الحرامية الماسكين البلد يجو يرفعونا وما كل شى بنتظر
اولا لازم يكون للمواطن دور فى النظافة نظافة الخيران عدم رمى الوساخة عدم حرق الاكياس دى كلها امراض مصاحبة لمرض الحكم مرض كسل المواطن


#738294 [nani]
3.50/5 (2 صوت)

08-06-2013 04:13 AM
ياسيدي ليس الولايات فحسب السودان باكمله لن ولم ينجح احد اذا كان راس الدوله لم ينجح في امتحان ايران والسعوديه لا عارف سنة ولا شيعة


#737935 [ودعيسي]
2.50/5 (2 صوت)

08-05-2013 03:32 PM
أي شعب ذلك الشعب السودانى واى شئ ينتظرون واى خير يطمعون به من العصبه الغاصبه التى اثبتت طيله هذه السنين الفشل تلوا الفشل ومن لاخير فيه لا ترجاء منه فان لم تغيرو الرضع باياديكم فلن يغيره لكم احدا وما الامطار والسيول الا عقابا من الله على رضاكم الزل والمهانه وكل عام سوف ترزلون


#737680 [ابوصالح]
3.00/5 (3 صوت)

08-05-2013 11:37 AM
ان تذاكر تنجح ****وهل هناك مذاكرة حتى ينجحوا تصرف اموال طائلة كل عام للمجارى وفي اول العام بعد انتهاء الخريف وبعد ما يعمل عمايلوا يقوموا يجيبوا عدد من العمال معاهم طوارى وكواريق ويبدؤوا في الحفر من الوسط واسبوع اسبوعين ويختفوا وتتقسم المالية بين المسؤولين (من علامات الساعة ضياع الأمانة ومن ضياع الأمانة اسناد الأمر لغير أهله )لك الله ياوطنى


#737548 [ابو ابراهيم]
2.25/5 (4 صوت)

08-05-2013 09:32 AM
(رسبت المحليات في اجتياز امتحان الخريف وراحت دعاويها هباء منثورا مع بداية الامطار ) يا اخوي وريني المحليات ناجحه في شنو غير شق جيوب الناس واخذ ما فيها كجبايت


ردود على ابو ابراهيم
[مدحت الهادي] 08-05-2013 01:14 PM
السلام عليكم أخي أبو إبراهيم ....يا أخي ياأخي أنت تقول رسبت المحليات في إجتياز إمتحان لالخريف !!!!!!! يا أخي محليات شنوا يا أخي يا أخي العاصمة المثلثة رسب قبل المحليات ولعل المقصود بالمحليات هي الأقاليم فيا أخي الخرطوم الحرامية في وضح النهار يأكلون حقوق الشعب
السوداني المسكين وما قادرين يعملوا ليهم تصريف واحد للأمطار عشان ما تطلع من داخل العاصمة لخارجها يا أخي تصريف أمطار في العاصمة مافيس تصريف للأمطار ماهو موجود في داخل عاصمتك الخرطوم وإنت عايز الأقاليم تنجح في إجتياز المحنة فوالله يا أخي كلامك ده تقولوا لدولة الناس فيهابتقدر الناس لكن إنت حتى الرئيس عايز يمشى إيران والشعب السودان غرقان فماذا تقول لأمثال هؤلاء فيا أخي الأقاليم والمحليات كلها تحت مسؤولية هؤلاء الخونة اللصوص ....فبالله يا أخي قف مع نفسك لحظة وتذكر فلان بن فلان كيف كان حاله قبل هذه الحكومة ماديا واليوم شوف حالوا كيف ؟ فوالله أنا لست حاقدا عليهم ووضعي أحمد الله تعالى بمجهودي الخاص والحمد لله ولكن ثم لكن الشعب السوداني المسكين والذي هو تحت الضغوط المادية إذهب إن كنت كما نحن في غربة إذهب إلى الخرطوم وشوف الحاصل فيها يا أخي الناس تموت وتدفع الناس تهلك وتدفع الناس الناس في السودان يا أخي ماشة في خبر كان والله الوضع مزري الوضع سيءسيء سيء جدا جدا والله أسأله أن يرينا في هذه الطغمة الحاكمة الظالمة نافع وأعوانه في هذا الشهر المباك يرينا فيهم العجب العجاب ...ولك العتبي أخي أبو إبراهيم حتى ترضى ...



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة