في



الأخبار
اقتصاد وأعمال
السعوديون يستعيضون بالمجوهرات الناعمة عن الثقيلة.. والتجار الرابح الأكبر
السعوديون يستعيضون بالمجوهرات الناعمة عن الثقيلة.. والتجار الرابح الأكبر
السعوديون يستعيضون بالمجوهرات الناعمة عن الثقيلة.. والتجار الرابح الأكبر


08-11-2013 11:56 AM

من داخل متجر لبيع الذهب وسط العاصمة السعودية الرياض، يفحص أحمد السليمان مجوهرات صغيرة الحجم، ويفاضل بينها، ويختار في النهاية أصغرها حجما. يقول السليمان (34 عاما) إن «الحجم لا يعني رغبتي في الاقتصاد بقدر ما يعد الآن صرعة في عالم المجوهرات، إذ تفضل معظم النساء خصوصا الشابات منهن ارتداء المجوهرات (الناعمة)».

وتغيرت مفاهيم الشراء لدى السعوديين، فبعد أن كانت الأطقم ذات الأحجام الكبيرة وذات الثقل الواضح تطغى على طلبهم عند الشراء، استبدلوا بها الأطقم الصغيرة، ويفضلون تسميتها بـ«الناعمة» التي تعطي شكلا بأنها ذات ثقل. كما يقول فهد الغامدي، وهو تاجر مجوهرات. ويضيف «شكل المجوهرات لا يظهرها مفرغة من الداخل، أو تحتوي على الفتحات الصغيرة، التي يفرق حجم غرام الذهب فيها، عند دفع مبلغ الشراء، ناهيك عن العزوف الذي طال الأطقم التي تحتوي على الفصوص الثمينة، لأنها ببساطة تسقط أسعارها عند إعادة بيعها».

ويقدر عاملون في متاجر الذهب ارتفاع مبيعاتهم إلى 50 في المائة هذه الأيام، وذلك في الوقت الذي ينعش فيه موسم العيد مبيعات سوق الذهب في السعودية. ورغم أن الارتفاع في الأسعار يتواصل فإن السوق تشهد موجة شراء وصفها المهتمون بالجيدة إلى حد كبير، باعتبار زيادة الضغوطات المادية على الأسر المتوسطة، وهم الشريحة الأكثر اقتناء للذهب في هذه الفترة.

وانخفضت أسعار الذهب منذ أشهر قريبة مقارنة بالارتفاع السابق، وهو ما حض على التحرك الأكثر، إذ سجل الذهب أدنى مستوى له منذ أسبوعين ونصف الأسبوع. وتتعدد أسباب اقتناء المشترين في السوق «فمنهم من يستخدم أو يهدي، ومنهم من يستثمر ولو بشكل بسيط حتى تأتي فرصة سانحة لإعادة بيع الذهب بسعر أفضل لاحقا»، وفقا لعلي الكعبي وهو مدير متجر للذهب. ويؤكد الكعبي أنهم بدأوا يحصدون الأرباح بشكل كبير منذ حلول موسم إجازة العطلة الصيفية، الذي يعتبرونه من أهم المواسم في جني الأرباح، والتحرك بشكل موسع في خدمة الزبائن، الذين يتوافدون بدورهم على المتاجر لشراء المصوغات الذهبية في المناسبات التقليدية.

غير أن موسم العيد يعد المحرك الأول لهم في تحقيق الأرباح، ويقول الكعبي «يعد الذهب أهم المعادن التي يحرص السكان المحليون على اقتنائها أو إهدائها، وهو الأمر الذي انعكس عليهم إيجابا في تحقيق الإيرادات».

وحول أكثر الأطقم مبيعا، أكد الكعبي أن أطقم العرسان والأطقم المتوسطة هي الأكثر رواجا بين الأنواع المختلفة التي تزخر بها محلات الذهب، مبينا أن مناسبة الزواج هي المناسبة الأكثر تكرارا هذه الأيام، مما يعني تزايد الأرباح تبعا لارتفاع أعداد الزيجات. ويضيف أن «الأوزان المتوسطة تعد مربحة أكثر، والسبب يعود إلى نتيجة ارتباط مكاسب بيعها بالغرام الواحد، إذ تزيد الأرباح تلقائيا كلما كبر حجم الكمية المراد شراؤها من الذهب.. العيد كموسم لا يشفع لنا في تحريك مبيعاتنا»، في إشارة إلى أن الأسعار المرتفعة تجعل مجوهراتهم للمتفرجين وليس للمشترين.

من جانبه، وصف عبد الواحد مصلح، وهو تاجر في سوق الذهب، فترة العيد بأنها محرك جيد للمبيعات، فيغلب الشراء بقصد تقديمها كهدية عادة على الشراء بقصد اللبس والاستخدام، مبينا أن معظم المشترين يقتنون الذهب هذه الأيام لتقديمه كأثمن هدية للعيد إلى أمهاتهم وزوجاتهم، لافتا إلى أن انخفاض أسعار الذهب وحلول موسم مهم كعيد الفطر اتحدا ليحركا لهم المبيعات، بعد أن شهدت ركودا حادا خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأضاف عبد الواحد أن الإقبال الحالي على محلات الذهب يتجاوز الـ50 في المائة على ما كانت عليه قبل دخول العيد، مبينا أن أطقم الذهب الصغيرة التي تتراوح أسعارها بين 3 آلاف ريال و7 آلاف ريال، هي السائدة في المبيعات على جميع الأصناف الأخرى، كما أن للتعليقات الذهبية الصغيرة مساهمة في جني الأرباح، كما أن هناك إقبالا جيدا على الخواتم الذهبية ذات الأشكال الجديدة، التي تعمد المصانع على بثها في السوق في كل عام خلال هذه الأيام لجذب أكبر نسبة من المشترين.

وفي صلب الموضوع، أوضح عبد العزيز الدوسري، صاحب محلات متخصصة لبيع الذهب، أن ما يميز سوق الذهب عن غيرها من الأسواق هو ارتباطها الوثيق والمباشر بالمواسم، ففي بعض الحالات يمر الشهر تلو الآخر ولم يحقق المحل حتى تكاليفه التشغيلية، لكن عند حلول الموسم ولو كان ذا أيام معدودة، تقوم المحلات بنفض الغبار وتعويض ذاك الركود الذي أصابها، وتبدأ بشكل فعلي في تحقيق الأرباح، وهو الأمر الذي يعيه جيدا تجار الذهب الذين يقتنصون المواسم لتحقيق المكاسب، التي يأتي على رأسها أيام الأعياد. وأضاف «هناك ارتفاعات كبيرة عما كانت عليه خلال الفترة التي سبقت حلول الإجازة»، مبينا أنهم يحققون نسبا ممتازة، وكأصحاب محلات فإنهم يتسابقون فيما بينهم لتحقيق الأرباح والظفر بأكبر شريحة ممكنة من الزبائن، وأن هذا الموسم هو موسم الحصاد الذي يحرص المستثمرون على الاستفادة منه بأكبر قدر ممكن.

يشار إلى أن السعودية تحتل المركز الرابع على مستوى العالم في استهلاك الذهب، والأول على المستوى العربي، مما مكنها من تزعم العالم في مجال صناعة الذهب، وأسهم استقرارها الاقتصادي والأمني بشكل قوي في جذب المهتمين بهذا المعدن الثمين للاستثمار فيه.

يذكر أن أسعار الذهب ارتفعت يوم الجمعة الماضي في الأسواق العالمية وسط موجة صعود في أسواق السلع لتنهي ثاني أسبوع على التوالي من المكاسب، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الموعد الذي قد يبدأ فيه مجلس الاحتياطي الاتحادي في تقليص برنامجه للتحفيز الاقتصادي.

الشرق الاوسط






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1951


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة