الأخبار
أخبار السودان
الاجلاء قسرا ..مشاهد من المأساة
الاجلاء قسرا ..مشاهد من المأساة
الاجلاء قسرا ..مشاهد من المأساة


08-15-2013 06:47 AM
وثق لها : عبد الفضيل محمد حامد:

ما أقسى أن تترك مكان إقامتك قسراً وانت مجبر وفي هذه الحالة يسمى فراراً او هروباً من كارثة او غيره، وهذا ما حدث خلال الفترة الماضية للمواطنين المتضررين جراء السيول والامطار التي ضربت البلاد اخيرا وفي زحمة الناجين من السيول بالقرب من الكرياب نهار السبت الفائت استوقفني وشد انتباهي وحز في نفسي ذلك الطفل ابن الثالثة او الرابعة من العمر الذي يحمله والده على كتفه بعد أن تغطى جسد الوالد تماما بالمياه في حميمية ابوية وهي إنقاذ أغلى ما يملك وهو طفله وكان بكاء الطفل يعلو ويزيد بعد أن استقر والده في اليابسة بالقرب مني وبحاله عفوية قلت لوالده حمداً على سلامتكم ولماذا يبكي الطفل بعد النجاة أخبرني والده وهو يرسم بسمة صلبت على الشفاه قسراً ««قال إن هدوم العيد واللعبات الاشتريناها ليهو تركناها بالمنزل وهذا ما يبكيه» فقد حدثت وما زالت تحدث عمليات النزوح داخل وخارج ولاية الخرطوم للمتضررين الذين فقدوا الماؤى وأصبحوا مشردين في الشوارع والطرقات في حال يرثى لها يفترشون جزءا من الارض ويلتحفون السماء الملبدة بالغيوم التي تنذر بمزيد من الامطار، والمشاهد للحركة العامة وبالذات في الطريق الشرقي من حلة كوكو مروراً بحي النصر والكرياب ومرابيع الشريف وحتى قرى العسيلات هنالك مظاهر لهجرات جماعية وعمليات إجلاء ذاتية من المواطنين في طريقهم لوسط ولاية الخرطوم التي تعتبر اقل تأثيراً بالسيول وما يحز في النفس حال الاطفال ونظراتهم البريئة وهم يغادرون الديار المغمورة بالمياه الى حيث اليابسة، نجد أن بعض الاسر احتمت بأقاربها داخل الولاية والبعض الاخر خارج الولاية ومنهم من ليس لديه أقارب فهذا آثر الطرقات التي أصبحت ملاذاً أمناً لهم أقلها توفر لهم الوجبات الغذائية من فاعلي الخير الذين ظلوا يومياً يوزعون وجبات على طول الطريق، «الصحافة» استطلعت بعضا منهم وهم يوجهون اللوم والتقصير من الجهات الرسمية وفق آرائهم: محمد إدريس من الكرياب قال انه من شمال كردفان وليس لدية أقارب رحم في منطقة قريبة وليس لديه أمكانات في الوقت الحالي لاستئجار منزل لذلك ليس لديه خيار غير هذا الطريق الاسفلتي وأخبرنا صاحب السيارة الذي كان يقف بالجوار بأنه من سكان المرابيع وانه قام بعملية إجلاء لاسرته باستئجار شقة مفروشة بالخرطوم حتي تنقضي هذه الكارثة وانه في طريقه لبقايا وحطام منزله الذي أصبح صعيداً زلقا وقال لنا المواطن وليد حامد من أم ضواً بان والذي كان يستقل سيارة بوكس انه استطاع ان يحمل معه ما خف وزنه وترك كل المنزل بأثاثه وهو في طريقه الي أقاربه بالحلفاية في مدينة بحري، وفي حسرة بالغة قالت لنا المواطنة مني انها تسكن المرابيع وهي في طريقها لمنزلها علها تجد فيه ما يجعلها تعود هي وأطفالها بعد أن استقرت مع ابنة عمتها بالحاج يوسف التي ضاقت بهم ذرعاً ولم تحتمل أطفالها وهي في حيرة من امرها ولا تعرف ماذا تفعل في غياب زوجها المغترب خارج البلاد. وقال المواطن احمد الاعسر من العسيلات انه قام بعملية إجلاء لزوجته وابنيه عند احد أقاربه بالخرطوم حي الديوم وأنه متشرد بين الاهل في الخرطوم والعسيلات نسبة لضيق منزل أقاربه وهو «متحسس» وفي حالة من الخجل لما سببه لهم ضيق.
حالة من الاحباط وسط المتضررين في ظل غياب الكهرباء والمياه والغذاء والخدمات الصحية هي التي دفعت بهم للنزوح قسراً وترك منازلهم والتشرد في أرض الله الواسعة.

الصحافة






تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3440

التعليقات
#744597 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

08-15-2013 09:50 AM
وين المحليات التى تمص دم الناس وين القروش البتنهبوها دى مشت وين .. ربنا ينتقم من كل ظالم


#744485 [موسى محمد]
5.00/5 (1 صوت)

08-15-2013 08:26 AM
نسأل الله اللطف


#744452 [ali hadad]
0.00/5 (0 صوت)

08-15-2013 07:55 AM
أبناء هذا الشعب الأبي المسكين المناضل ضد كل صنوف التجبر والطاغوت علي شاكلة حرامية الإنقاذ الذين نهبوا من هذا الشعب كل مايملك حتي كرامة البني أدم التي نص عليها القرآن وشدد فيها أنتهكت بواسطة هؤلاء الذين لايملكون ذرة إيمان بداخلهم. كفاكم إرحلوا ودعوا الشعب يختار من يسوسه ويحكمه بالطريقة التي يريدها. قطر وغيرها من الدول عربية أو غير عربية تسسخر كل إمكاناتها لإغاثة ودعم منكوبي السيول والأمطار الذين عجزت الحكومة من أن تقدم لهم أبسط الضروريات من خيام ومشمعات ونواميس ووجبات غذاء وذلك ليس بسبب عدم توفرها ولكن لأنهم يريدون أن يهان هذا الشعب ويذل. أحد وزراء الإنقاذ الفاسدين يقرر بأن السودان ليس في حاجة لدعم من أي دولة لأن من تقدم بالدعم طلب أن يوزعها بنفسه وهذا يتعارض مع مصالح الوزير الخسيس الحرامي الذي يريد أن يستولي علي الدعومات ويقوم بتخزينها وبيعها في الأسواق. يجب أن يقطع راس مثل هذا الشيطان أمام الملأ حتي يكون عبرة لغيره من حرامية الإنقاذ عليه لعنة الله



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة