الأخبار
أخبار سياسية
الـCIA تقرّ بأنها كانت وراء الانقلاب الإيراني
الـCIA تقرّ بأنها كانت وراء الانقلاب الإيراني


08-22-2013 09:10 AM
قبل ست عقود، في 19 أغسطس عام 1953، اجتاز التاريخ الإيراني الحديث منعطفًا بالغ الأهمية، حين أطاح انقلاب تدعمه الولايات المتحدة وبريطانيا برئيس الوزراء في البلاد، محمد مصدق. فلاحقت ترددات الحدث مصمميه طوال سنوات. فأججت الحملة المناهضة للولايات المتحدة التي رافقت رحيل الشاه في مطلع عام 1979، حتى إنها أثرت في الإيرانيين الذين هاجموا السفارة الأميركية في طهران في وقت لاحق من تلك السنة.
كتب الخبر: مالكولم بايرن

مرت ستة عقود قبل أن يقرّ المجتمع الاستخباراتي الأميركي علانية أنه كان وراء انقلاب 1953 المثير للجدل. تنشر صحيفة «فورين بوليسي» (كذلك الموقع الإلكتروني National Security Archive، الذي حصل على المستند بموجب قانون حرية المعلومات) مقتطفًا وجيزًا من «الحرب لأجل إيران»، تقرير داخلي أعده نحو منتصف سبعينيات القرن الماضي مؤرخ عمل في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.
نُشر المستند عام 1981 بعدما حُذف الجزء الأكبر منه، خصوصًا القسم الثالث الذي يحمل العنوان «عمل سري»، وهو الجزء الذي يصف الانقلاب بحد ذاته. صحيح أن الوكالة تمسكت بحذفها الجزء الأكبر من القسم، لكن النسخة الجديدة تقر رسميًّا، علانيةً، وللمرة الأولى على حد علمنا بمشاركة وكالة الاستخبارات المركزية. يرد في المستند: «نُفّذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بمصدق وحكومة الجبهة الوطنية بتوجيه من وكالة الاستخبارات المركزية. وقد اعتُبر الانقلاب جزءًا من السياسة الخارجية الأميركية». ويضيف المستند أن خطر ترك إيران «عرضة للاعتداء السوفياتي يرغم الولايات المتحدة... على التخطيط لعملية TPAJAX وتنفيذها».
كان TPAJAX الاسم السري الذي أطلقته وكالة الاستخبارات المركزية على مخطط الإطاحة بالحكومة الإيرانية، مخطط اعتمد على أعوان محليين في كل خطوة منه. شمل المخطط خطوات عدة: استخدام الدعاية لتدمير مصدق سياسيًّا، حض الشاه على التعاون، رشو أعضاء في البرلمان، تنظيم قوى الأمن، وتأجيج التظاهرات العامة. رغم ذلك، فشلت المحاولة الأولى. وبعد معمعة مجنونة، تمكنت قوات الانقلاب من إعادة تنظيم صفوفها والنجاح في المحاولة الثانية في 19 أغسطس.

أسباب مجهولة

لا نعرف الأسباب التي دفعت بوكالة الاستخبارات المركزية إلى الإقرار بدورها هذا، فضلاً عن الأسباب التي جعلتها تخفي هذه المعلومات طوال هذه الفترة. فقد وضع عملاء الوكالة والعملاء البريطانيون كتبًا ومقالات عن العملية، خصوصًا كرميت روزفلت، مدير الوكالة الذي أشرف على الانقلاب. على نحو مماثل، ألّف الباحثون كثيراً من الكتب عن هذه العملية، بعضها في السنوات الأخيرة. علاوة على ذلك، أقر رئيسان أميركيان (كلينتون وأوباما) علانية بدور الولايات المتحدة في الانقلاب.
لكن مصنفي المستندات في الحكومة الأميركية، خصوصًا في المجتمع الاستخباراتي، يملكون عادةً نظرة مختلفة إلى هذه المسائل، فهم يخافون من أن يستفيد الأعداء من كشف «المصادر والوسائل»، حتى تلك المتعلقة بعمليات نُفذت قبل عقود وتشمل أساليب قديمة مثل الدعاية. ويصرون على أن ثمة اختلافًا شاسعًا بين ما يُكشف بطريقة غير رسمية (من خلال التسريبات، مثلاً) وما تقر به الحكومة رسميًّا. (يبدو أن الاعترافات الرئاسية عن تورط الولايات المتحدة لا تؤخذ في الحسبان).
أخيرًا، يجب ألا ننسى ضرورة الحفاظ على علاقات جيدة مع الحلفاء، خصوصًا في عالم الاستخبارات. تُظهر السجلات البريطانية منذ بضع سنوات أن وزارة الخارجية البريطانية (وجهاز الاستخبارات البريطاني MI6 الذي شارك في التخطيط للانقلاب وتنفيذه) أعربت عن قلق شديد حيال صدور أي تصريح رسمي بشأن تورطها في هذه العملية. وبالنسبة إلى مَن يراقبون من بعيد هذه التطورات، قد يعتبرون مناورات مماثلة سخيفة، خصوصًا أن الإيرانيين علموا بدور لندن منذ زمن. رغم ذلك، يشير معظم الوقائع إلى أن المجتمع الاستخباراتي الأميركي جاراها في ذلك، بغض النظر عن تأثيرات ذلك السلبية في فهم الأميركيين تاريخهم الخاص.
لا شك في أننا نرحب بأن وكالة الاستخبارات المركزية قررت تبديل توجهاتها، وإن بمقدار ضئيل حتى اليوم. ونأمل أن يؤدي ذلك إلى إقدامها على خطوات مماثلة إضافية وفتحها سجلات تاريخية تحمل معلومات عن مواضيع لا تزال مهمة اليوم.

الجريدة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 811


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة