الأخبار
أخبار السودان
فرانسيس دينق: من الوحدة الى الانفصال ..فشل مشروع اعادة بناء الهوية
فرانسيس دينق: من الوحدة الى الانفصال ..فشل مشروع اعادة بناء الهوية


08-24-2013 06:46 AM
سلسلة مراجعات الهوية


بسم الله الرحمن الرحيم

ابراهيم علي ابراهيم المحامي

كتاب دينامية الهوية: اساس للتكامل الوطني في السودان لفرانسيس دينق الذي قام بتأليفه في اعقاب اتفاقية اديس ابابا للسلام 1972 التي اوقفت حرب الجنوب الاولى ومنحت الجنوب حكما ذاتياً، يعتبر من الكتب التي اثارت جدلاً ونالت اهتماماً واسعاً خاصة من قبل المهتمين بدراسة قضايا التنوع والوحدة في السودان. فرانسيس دينق شخصية جنوبية مرموقة تقلد وزارة الدولة في عهد النميري، كما عمل في أهم ثلاث مؤسسات بحثية سياسية في واشنطن، ومبعوثاُ خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة، ويعمل اللآن سفيراً ومبعوثاً دائماً لدولة جنوب السودان بالامم المتحدة.

قرأت الكتاب قبل سنوات طويلة، والآن فرغت من قراءته للمرة الثانية بعد ان عنّت لي فكرة مراجعة الافكار الواردة في الكتاب ومقارنتها بالمصير الذي آل اليه الجنوب والسودان ككل، من خلال رحلة فرانسيس دينق نفسه. والكتاب كما هو معروف يتناول موضوع الهوية من خلال تقديم وصف تاريخي سريع لمجريات الصراع السياسي والاجتماعي بين الشمال والجنوب من زوايا ثقافية وعاطفية. يدرس دينق هذا الصراع متخذاً منطقة أبيي وقبيلة دينكا نقوك نموذجاً للتعايش والصراع يتمنى تعميمه على كافة الجنوب.

فكرة الكتاب الاساسية التي تكمن في سطوره والتي لم يتطرق لها الكثير من الكتاب هي دعوة فرانسيس دينق الى تبديل هوية الجنوب بالطرق السلمية والصبر الطويل عبر استراتيجية غير مستفزة للمجموعات الاخرى. يقول دينق في كتابه بصفحة (8) " فاذا كان الهدف هو التأثير ثقافياً في مجموعة معينة، لتبديل هويتها، فان افضل النتائج يمكن تحقيقها عن طريق استراتيجية لا تهدد بنزع سلطة تلك المجموعة على شؤونها الخاصة، وفي الوقت نفسه تعزز رموز الهوية المعنية".

ويرى دينق ان هذه الطريقة السلمية "هي الطريقة التي اتبعت في شمال السودان حيث تمت اسلمته وتعريبه خلال عملية قامت بها الامبراطورية العربية الاسلامية اولا بغزو السودان، حيث تمكنت من السيطرة عليه من على البعد وفتحت قنوات الاتصال مع العالم العربي وامنت حرية حركة العرب المسلمين وحماية تجارتهم واستقرارهم في البلاد، وفي الوقت نفسه حافظت ظاهرياً على استقلال السودانيين." بالطبع هنالك عوامل اخرى مهمة –ليس مجالها هنا- تطرق لها المؤالف مثل السياسات الحديثة التي قام بتطبيقها المستعمر التركي والبريطاني على السواء لتشجيع عملية التعريب والاسلمة في السودان. ولكن لماذا فعل المستعمر ذلك؟ هنا توقف المؤلف وكثير من الكتاب دون ابداء الاسباب التي تقف وراء هذا الدعم.
يرى دينق مثل غيره من الكتاب ان عملية تعريب شمال السودان تمت عبر هجرات عربية للسودان قوامها "رجال عرب فقط" هاجروا الى السودان للاستقرار فيه. يقول دينق في صفحة 22 " وبما ان العرب لم يحضروا معهم زوجاتهم، والدين الاسلامي يحرم زواج المرأة المسلمة من غير المسلم، فقد كان التزاوج في اتجاه واحد فقط". للأسف هذا القول المطلق غير المثبت لم يجد حظه من الدراسة والبحث والتقصي، ورغم ذلك وجد طريقه الى الكتابات السودانية المهتمة بموضوع الهوية السودانية بشكل مريب، حيث اصبح يشكل ركيزة من ركائز بنائها. كذلك انسرب هذا القول الخطير من ايدي الباحثين والنقاد دون اثباته او تقصي دقته، ولم يتم تأصيل هذه المعلومة الغريبة بصورة علمية بل اصبحت تردد بصورة روتينية. لم يوضح لنا فرانسيس دينق او غيره أصل هذه المعلومة التاريخية او يوثق لها او يشرح لنا لماذا جاء العرب في مجموعات رجالية فقط للسودان. وقد ردد هذه المقولة من بعده صديقي الكاتب د. الباقر العفيف، وقد اثرت له هذه الشكوك في الصالون الذي استضفته فيه بواشنطن لمناقشة اطروحته "متاهة قوم سود ذو ثقافة بيضاء" قبل سنوات. والباقر العفيف لم يتوقف عند هذا الحد بل قال ان سر ازمة الهوية السودانية وتناقضاتها يكمن في قمعنا وعدم اعترافنا بأمنا الافريقية في دواخلنا واظهار ارتباطنا بالاب العربي وافتخارنا به دون الأم. وسنأتي لذلك في مقال لاحق.

تكمن نقطة ضعف هذه المقولة في ضعف سندها وانعدام سابقة لها، فالتاريخ البشري لم يحدثنا عن هجرات بشرية قوامها رجال فقط Men Exodus. التاريخ مليء بالهجرات البشرية وغير البشرية ايضاً بحثاً عن فرص حياة افضل، والمجتمعات تتكون من هجرات الشعوب. فالولايات المتحدة الامريكية أسسها المهاجرون وكانوا نساءً ورجالاً، ولو كانوا رجالا فقط لما استقام الأمر، وكذلك هجرات الشعوب الهسبانية الاستيطانية لأمريكا الجنوبية ايضا كانت من رجال ونساء. اضف الى ذلك هجرات العرب لاقصى شمال افريقيا واختلاطها بشعوب الامازيغ، والاختلاطات العجيبة بين شعوب مختلفة تمت في أرض لبنان. اختلطت هذه الشعوب المهاجرة بالشعوب المحلية ونتج عنها ما نراه اليوم من بشر. ولن تقف هجرات البشر رجالاً ونساءً عند هذا الحد. اذن على هؤلاء الكتاب تقديم الاثباتات والأدلة على ان الهجرات العربية للسودان كانت من رجال فقط لم يصطحبوا نسائهم معهم، والا اصبح نقدي هذا في محله مما يحتم علينا مراجعة هذه الكتابات حول هذه المسألة المحددة بصورة شاملة تعيد الى التأريخ السوداني صوابه المفقود.

على أية حال يرى فرانسيس دينق ان هوية شمال السودان قد تم تغييرها بواسطة العرب المهاجرين بطريقة سلمية، ويرغب في اتخاذها نموذجاً وتجربة في مرونة الهوية لتعميمها في الجنوب. لذا يعتقد دينق أن هوية أي شعب يمكن اعادة صياغتها بالطرق السلمية وبتوفير ضمانات وشروط محددة تلغي الخوف من المحو والطمس الثقافي او تهديده بالزوال. ويستدل على ذلك بالقول ان الشماليين قاوموا الغزو الاجنبي للعرب لبلادهم ولكن عندما تم ذلك عن طريق التجارة والهجرة السلمية قبلوا الأمر، حيث تم تعزيز الهوية العربية الاسلامية وادامتها بشكل مستقر عبر وراثة السلطة. ورغم ان فرانسيس وقع في تناقض حيث نصح أولاً بضرورة الابتعاد عن السلطة المحلية وتطمينها من اجل ضمان سير عملية التغيير بشكل سلمي حتى لا تواجه بالمقاومة الشرسة مثلما حدث في جنوب السودان، الا انه عاد و أكد على دور السلطة في تعزيز ذلك متعللاً بالطبيعة الذاتية المستقلة لعملية تعريب شمال السودان.

في وصف عملية وعناصر هذا التحول يقول دينق " يمكننا أن نلاحظ كيف تحول الزنوج الذين خضعوا لسلطة وهيمنة العرب بسرعة واضحة الى اعتناق الاسلام وتبني العروبة". كما يؤكد على ان عملية التعريب لم تنتشر بدرجة واحدة، حيث شهدت مناطق معينة تعريباً اكثر من غيرها، كما احتفظت بعض المناطق مثل الفور على ملامحهم وثقافاتهم الزنجية اكثر من القبائل الشمالية الاخرى (ص 23). " يثير وصف دينق للسكان المحللين في الشمال "النوبيين" بالزنوج مسألة أخرى مشكوك فيها ايضاً، ظللتُ ادرسها وافكر فيها لزمن طويل وذلك لمراجعة هذه العموميات التي تظلل الدراسات السودانية وتضر بها. فهل كان العنصر النوبي المحلي السائد في شمال السودان عنصراً زنجياً بصورة مشابهة للعنصر الزنجي الافريقي السائد في دارفور والجنوب ومناطق اخرى في السودان وسائر افريقيا؟ أصل هذه المعلومة يرجع الى بعض الدراسات الاجتماعية التأريخية القديمة التي ربطت ربطاً محكماً بين العنصر النوبي والأصول الزنجية، ولم تخف هذه الدرسات تأثرها بعامل اللون في الوصول الى هذه النتيجة كما هو ظاهر من رسائل المؤرخين التي اعتمدت عليها هذه الدراسات. ولكن الدراسات الاجتماعية الحديثة المسنودة بعلم الجينات الحديث شككت في مسألة زنوجة النوبيين، حيث قال بعض الكتاب الاجتماعيين المحدثين انها ليست يقينيةit's not that clear cut . بل ان كثير من الدراسات الحديثة قطعت بعدم زنوجة العنصر النوبي، وأثبتت ان النوبيين ينحدرون من عناصر قوقازية وشرق متوسطية وغيرها. اما قبائل البجا في شرق السودان فتنقسم الى مجموعات معظمها حامي وقليل منها سامي، ترجع اصولها الى آسيا، ولكن ما يهمنا أنها ليست ذات أصول زنجية ايضاً. اذا تم نفي زنوجة العنصر النوبي على هذا النحو الذي بيناه، تكون المعادلة القديمة قد اختلت تماماً، وتحتاج لمراجعة شاملة. وهنا نؤكد ان معظم هذه الدراسات جاءت لاحقة لهذا الكتاب الذي نحن بصدد مراجعته، مما يعفي المؤلف من المسؤولية، ولكن يلزمنا مراجعة من تم نشره بحق السودان والسودانيين على ضوء هذه الحقائق الجديدة.

وهكذا تتضح رغبة فرانسيس دينق الكامنة في سطور الكتاب في امكانية تغيير واستبدال هوية جنوب السودان، حيث ينصح قائلاً في صفحة 118 اذا كان " تحول الشمال تم من خلال عملية تدريجية هادئة فان تحول الجنوب ايضا ممكن اذا ما توفرت الاستراتيجيات المناسبة". ولكنه يلقي باللوم على الاساليب العسكرية والعنيفة التي اتبعها الشماليون في ذلك: "ان فشل تعريب الجنوب واستيعابه نتيجة لمقاومة الجنوبيين للاساليب العدوانية التي تمت بها هذه العملية" صفحة 103 من الكتاب. كل هذا يؤكد ان فرانسيس دينق لا يمانع من تغيير هوية الجنوب الى العربية، ومسألة الهوية عنده ليست مبدئية كما لدى الكثير من القادة الجنوبيين الوطنيين الذين خبرناهم وتعرفنا عليهم وعلى أفكارهم. وان لم يكن دينق راغباً في تغيير هوية الجنوب واستبدالها فلماذا يقدم النصح للشماليين الراغبين بأن عليهم الصبر والمثابرة واتباع الطرق السلمية الاخرى لتغيير هوية الجنوب او بالأحرى تعريبه بنفس الطريقة التي حدثت للشمال على مر القرون؟ ان قضية الهوية الآن في السودان اصبحت قضية تطرف وتعصب مثل الايدلوجيا في سبعينات القرن الماضي ومثل القبلية في غابر الازمان تجيش لها الجيوش وتسير لها الفرسان.

نموذج نقوك:

يرى دينق ان ما حدث لدينكا نقوك مشابه لحد بعيد للنموذج السوداني ككل فيما يتعلق بصراع الهوية. يقول في كتابه " اما وسط نقوك فقد خضعوا لقدر من التعريب وعاشوا في وحدة وانسجام مع العرب نتيجة للتفاعل والتآخي العربي الافريقي. ومع تطور الصراع حول السلطة بين الشمال والجنوب وتحول المشكلة الى حرب اهلية بدأ نقوك في ربط هويتهم وانتمائهم مع الجنوب بينما ربط جيرانهم المسيرية الحمر أنفسهم ببقية الشمال" .

ان رحلة دينكا نقوك هي رحلة متأرجحة بين الجنوب والشمال، وبين العروبة والزنوجة، وبين الوحدة والانفصال. تماماً مثل رحلة مؤلف الكتاب فرانسيس دينق نفسه. ولا غرابة في ذلك لأن "دينكا نقوك يمثلون الحدود السياسيىة والثقافية والجغرافية للهوية السودانية ونقطة العبور للهوية الجنوبية الافريقية". يقول دينق "ان نقوك ظلوا في حالات كثيرة يربطون انفسهم وانتماءهم بالشمال ويستدل على ذلك بحادثة رفض اكول اروب الانضمام للدينكا في الجنوب عندما حاول الانجليز ذلك. وقد وقف نقوك في حالات كثيرة ضد ابناء جلدتهم الدينكا، وعندما خير نقوك في عام 1951 بين الانضمام لبحر الغزال او أعالي النيل، اختار الزعيم دينق ماجوك البقاء في الشمال" وذلك رغم ان ان الاستعمار كان يفضل بقائهم في الجنوب. وهكذا يتضح مدى ارتباط تأرجح نقوك في خياراتهم في الاتجاه شمالاً أوجنوباً بظروف البلاد حرباً وسلاماً بين الشمال والجنوب. يقول دينق: "وبعد ااشتداد اوار الحرب للمرة الثانية في منتصف الستينات حدد دينكا نقوك موقفهم بالارتباط بالحنوب واختيار الهوية الجنوبية بشكل واضح". وقد عمل هذا التارجح والتردد في موقفهم في وضعهم في موضع المتهم والمشكوك في ولائهم للحركة الثورية ومتهمين بالتعاون مع العدو الشمالي تارة ومع الثوار تارة اخرى. وهكذا متهمين من الجانبين. موقف لا يحسدون عليه. فهل من المؤمل ان يختار نقوك الانضمام للشمال بعد انفصال الجنوب ليعيشون جنباً الى جنب مع المسيرية كما فعلوا من قبل، خاصة اذا عم السلام بين الدولتين؟

انعكس هذا التأرجح في موقف نقوك الجغرافي والسياسي والثقافي على مواقف فرانسيس دينق الفكرية وآرائه السياسية بشكل واضح. وقد جلب له ذلك الكثير من المشقة خاصة في عهد الراحل القائد الجنوبي د. جون قرنق. فرانسيس لم ييأس من تجربة ظل يدرسها ويدعوا لها لعقدين من الزمان، ولم يفقد الامل في وحدة مستحيلة، لدرجة دعا فيها الى تغيير وانقلاب في الهوية السودانية من اجل هذه الوحدة الحلم. ورغم انه حاول جاهداَ من اجل هذه الوحدة، الا انه ظل متأرجحاً مثل اهله نقوك، وعاش في الحدود بين الهويتين ، تماماً مثل ما عاش في أبيي الحدودية بين الكيانين، ثم اختار الانفصال في بداية التسعينات هاجراً كل ما كان يدعو له، واتجه جنوباً مثل ما فعل اهله نقوك. ففي عام 1993 أعلن فرانسيس دينق فشل حلمه في وحدة مستحيلة، وفشل مشروعه في اعادة صياغة الهوية السودانية أو تعريب واستبدال هوية الجنوب في اعلان كأنه صحوة جديدة، حيث أصدر مع مجموعة أخرى من القيادات الجنوبية اعلان ادير من اجل منح حق تقرير المصير الانفصالي للجنوب. ليس هذا فحسب ولكنه ساهم من خلال مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية بواشنطن في صياغة الورقة المشهورة "دولة واحدة بنظامين" التي تم على أساسها تحديد شكل الفترة الانتقالية تمهيداً لتقرير المصير الانفصالي.

حسم فرانسيس دينق أمره وهجر مشروعه الساعي لاعادة بناء الهوية السودانية واتجه جنوباً، ولكن أمر نقوك لم يحسم بعد. يقول دينق " المهم ان الاستفتاء لم يتم حتى الآن والوضع الشاذ لمنطقة نقوك لا يزال كما هو". ولا يزال. وكأن قدر نقوك ان يظلوا في انتظار الاقدار السياسية للتقرير في مصيرهم. ورغم ان فرانسيس دينق كان يأمل في كتابه ان تظل منطقة نقوك نموذجاً وتجربة لبناء علاقات متطورة بين الجنوبيين والشماليين، أو بوتقة لتغيير الهوية بصورة سلمية، تكراراً لتجربة "التعريب السلمي" الذي حدث في الشمال على مر القرون، الا ان ذلك الحلم لم يتحقق وتحولت نقوك الى منطقة احتكاك والتهاب بين دولتين هما شمال وجنوب السودان.

فشل مشروع اعادة بناء الهوية:

بإخراجه لموضوع أزمة الهوية أنتج فرانسيس دينق النفط والوقود الذي كانت تحتاجه الحركة الشعبية وغيرها لاستخدامه في تجييش الجيوش وحشد النفوس وتهيئتها للقتال. في مقال سابق تم نشره عام 2003 قلنا فيه إن موضوع الهوية استخدم كعنصر حاشد في الحركة الشعبية ، وان تحقيق الهوية لدى الجيش الشعبي يقابل التحرر من المستعمر العربي. وتحقق اجندة الهوية أهدافها المرجوة بنيل الاستقلال التام. فالهوية عندهم تجند لها الآلاف وتحشد لها الجيوش. هكذا تحول حوار الهوية عند الحركة الشعبية "الاصل" الى حوار بالسلاح لأن الهوية تقابل التحرر، والتحرير لن يتم الا بالسلاح. ولكن ما زاد من حالة الانفصام السوداني، أن مثل هذا الحوار العنيف في الاقاليم والأطراف لم يقابله في الشمال الا حوار مترف داخل الصوالين و دور المثقفين في المدن، وأصبحت نقاشات الهوية أكثر متاهة، وأهدافها غير واضحة إن كان لها هدف، لدرجة أنها صبحت عامل تفرقة أكثر منها عامل وحدة. وهذا أقصى ما كان يتمناه البعض داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان "الاصل". ان مشروع اعادة بناء او تغيير الهوية هو الأكثر خطورة على وحدة السودان، فنظرة "افارقة السودان" الآن لموضوع الهوية تماثل نظرة الجنوبيين في السابق، متفقة معها ومجمعة على أنها مشروع تحرري كامل يطالب بإعادة السودانيين "لإفريقيتهم المسلوبة" وإعادة كرامة الأغلبية الإفريقية للحكم. وهذه خطورة ما بعدها خطورة على وحدة السودان لو كنتم تعلمون، لأن صراع الهويات ادمى وأمرّ كما قال المرحوم جمال محمد احمد.

تثبت رحلة فرانسيس دينق وتأرجحه بين الوحدة والانفصال، وفشل مشروعه الساعي لتغيير هوية الشعب السوداني، ان الدعوة لتغيير هوية شعب ما من أجل تحقيق رغبات سياسية هي دعوة مستحيلة ومحكومة بالفشل. فالدعوات التي بدأت تنطلق هنا وهناك لتغيير هوية الشعب السوداني او استبدالها بهوية اخرى منتقاة بعناية فائقة، هي دعوة ساذجة لا قيمة لها ويقصد بها المتاجرة السياسية وتحقيق مكاسب وسط قطاعات سكانية معينة، وتجييشها، وايجاد شرعية للحرب. ولنا في تجربة الحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب اسوة حسنة، كما لنا في انفصال الجنوب مثالاً لا يزال حياً. فالحركة الشعبية "الاصل" حاربت الشمال لسنوات طويلة، من اجل تغيير هوية السودان، وتوحيده على هوية وأسس جديدة، وحاربت بجيش له عقيدة راسخة ضد عرب السودان، ومن بعد ذلك فاوضت على موضوع الهوية حيث تم ادراجه ضمن اجندة مؤتمر ابوجا 1993. ولن تستطيع اي حركة سودانية مسلحة فيما يتعلق بموضوع الهوية تحقيق نتيجة مغايرة لما حققته الحركة الشعبية لجنوب السودان بالسلاح في ظل هذا الصراع ما لم يتم الاتفاق على مدخل جديد ومغاير للعمل المعارض.

ان الدعوة لتغيير هوية الشعب السوداني هي دعوة ملتبسة ومضللة ومستحيلة الحدوث والتحقق كما بينا اعلاه، ويقصد بها الذين اطلقوها المتاجرة السياسية، حيث تستخدم هذه الدعوة والشعارات لتجييش الجيوش والمليشيات لاغراض سياسية مختلفة. ولم تحدث هذه الدعوة أي نجاح يذكر في شأن تبديل او تغيير الهوية السودانية كما اثبتت قضية جنوب السودان، ولن تفعل، ولكنها ظلت باستمرار تعتبر احد معوقات وحدة العمل المعارض، وعامل انقسام واضح بين فصائل المعارضة السودانية، ومثيرة للشكوك وانعدام الثقة.

من الحماقة معالجة أخطاء التأريخ المزمنة بحماقات اخرى تدعو الى اعادة صياغة الهوية السودانية التي رسخت لقرون طويلة واستبدالها بهوية أخرى منتقاة. كما أن الهوية "دينامية" ومتحركة، لذا تتسم بعدم الثبات، واستحالة ان يقوم أحد بتفصيلها أو تصميمها، كما رأينا في محاولات بعض القيادات السياسية المسلحة. ولن يستقيم العمل المعارض أوتتوفر بين فصائله المختلفة الثقة المطلوبة لتنسيق العمل المشترك لإحداث التغيير المطلوب في السودان الا اذا اتفقت جميع الفصائل على إبعاد موضوع الهوية عن الاجندة السياسية الحالية وعدم اتخاذها عقيدة للتربية السياسية او العسكرية، وذلك لخطورته على مستقبل بقاء الوطن.

السودان دولة متعددة الاعراق والاثنيات، وقوام هذا التعدد عنصران هما عرب السودان وأفارقته، وبينهما تداخل واختلاط كبير لدرجة يصعب معها أحياناً كثيرة التمييز بينهما. إن اية دعوة لتعلية هوية عرقية على الاخرى، او محاولة أي هوية لالغاء الأخرى واستئصالها من شأنه ان يقود الى حروب كما هو حادث الآن. فلن يستطيع أحد أن يلغي الآخر أو يهدده بالزوال أو الطرد من الوطن، كما لن تستطيع أي عرقية أن تزيل الأخرى من الوجود. هذا النوع من القتال من شأنه ان يؤدي الى زوال الدولة، في حين تبقى المجتمعات العرقية والاثنيات كما هي، كما حدث في الصومال، زالت الدولة وبقيت الاثنيات الصومالية كما هي دون دولة.

ليس هنالك أي فرصة للنجاح لأي فصيل سياسي مسلح يستند في حربه العادلة على عداء لعرب السودان أو تحميلهم وزر اخطاء مركز السلطة التأريخي، أو يقوم على تربية وتدريب جيوشه على هذه العقيدة. فعرب السودان مكوّن أساسي من مكونات الشعب الى جانب أفارقة السودان. يقول د. جون قرنق " كل السودانيين سواء كانوا عرباً أم افارقة، هم سودانيون في المقام الأول، وهذا المفهوم هو ما نريد تأسيسه وترسيخه". اذن علينا اتاحة الحرية والديمقراطية لجميع العرقيات والاثنيات لتعيش معاً وتتفاعل وتختلط وتعمل بمساواة تامة من أجل رفعة وطننا السودان. يقول د. قرنق " دعونا نخلق سودانا يقوم على حقائق واقعنا الملموس وعلى تنوعنا التاريخي والمعاصر".

وفي الآخر نختم بمنسي القول من كلام فرانسيس دينق نفسه في كتابه هذا الذي احتفى به كثير من الشماليين في حين لم يهتم به المثقفون الجنوبيون: "ليس هناك شرط أن تبقى الدولة على هوية ثقافية واحدة أو آحادية ولا ينبغي للدول الحديثة المتعددة أن تكون، بل ان ميزة التعدد والتنوع الثقافي والعرقي والديني في السودان يضفي على الدولة ألوان قزح من هويات فرعية مختلفة يضفي عليها نكهة خاصة وتجعل فرص البقاء والابداع أكبر في إطار دولة موحدة بشرط عدم سيادة هوية فرعية على اخرى".
انتهى

[email protected]






تعليقات 25 | إهداء 0 | زيارات 11856

التعليقات
#752317 [ibrahim]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2013 04:36 AM
تمنيت لو كتب لنا الأستاذ إبراهيم عن الهوية ومفاهيمها من الناحية القانونية ، من حيث المكتوب والمطبق . يقول العلامة ابن خلدون ، إن النوبة فقدوا الملك بسبب تزاوج العرب من بناتهم، الذين استغلوا توارث السلطة عبر أبناء البنات دون الذكور.
والحقيقة هو أن الجينة الأفريقية في عرب السودان تكذب ما ذهب إليه الأستاذ إبراهيم بنكران هجرة الرجال دون النساء. أما الأكثر حقيقة ، هو أن عرب السودان ( الهجين )لا يشبهون عرب الجزيرة العربية والخليج ، ولا عرب الشام ولا عرب شمال أفريقيا، وهذا لا ينفي عروبتهم لأنهم أبناء آبائهم من السودانيات.
والسؤال هو : مالذي يجعل هوية السودان في أمان عندما تحكمها عرب السودان( الهجين) ولا تكون آمنه إذا حكمها أهلها الأفارقة( الأصلاء)؟


#752252 [تينا]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 11:12 PM
الأخ ((( أحمد البقارى ))) أشكرك الشكر الجزيل على التعقيب وعلى الرد بكل احترام والآن فهمت قصدك ما دام لا تعنى بكلامك أجناسنا وانما مؤسسات الدولة ونحن بدورنا نقول مثلكم يجب أن تتفكك هذة المؤسسات ويجب أن تكون هناك قسمة عادلة لأى جنس ولأى فرد لأننا لا نرضى الظلم لأى أحد كان . تحياتى


#752249 [ودالباشا]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 11:09 PM
وكان الجلابة اخى احمد هم الدناقلة والشايقية والجعلية فقط ام هم الذين يحكموا حسب كلامك اذا افترضنا ذالك ما ذنب الاخرين من نفس القبائل هل يشملهم هذا الانحطاط الذى تفوهت به هم يعانون مثلك ومناطقهم مهمشة و يعيشون الضنك ومقولة مشار تشهد على ذالك بل كل من يزور تلك المناطق ولو استحوذوا على الحكم نفر من قبائل اخر وبنفس اسلوب هؤلاء بالتنظيم او الانقلابات هل كان سيمثلوا قبائلهم وستنعت قبائلهم بما تفضلت عيب يا احمد وانت المثقف ولاتجحف على الاخرين وكل الود والاحترام


#752244 [الجمبقلى]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 10:57 PM
اخر هجره عربيه للسودان هى لقبيلة الرشايده التى دخلت السودان فى مطلع القرن العشرين

بكل رجالها ونسائها واطفالها مما يعزز فكرة ان العرب دخلوا السودان رجالا ونساء .


#752223 [احمد عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 10:06 PM
و الله انا لا استغرب حديث البقاري فعقدة اللون و العنصر غير قابلة للعلاج و لكن استغرب بعض الشماليين يسيئهم البقاري بأقذع الالفاظ و يخاطبونه ب يا أخي - منتهى الجبن و الخور و هذا حال المعارضين بلا وعي


ردود على احمد عبد الله
United States [احمد البقاري] 08-26-2013 07:30 AM
الأخ العزيز/ احمد عبد الله تحياتي وبعد ،،،
أطمئنك بأنني لا أعاني أي عقدة لون أو عنصر أوي شيء من هذا القبيل فلون بشرتي وزوجتي (بنت عمي) وأطفالي افتح من ألوان 95% من الجلابة وأقل قليلا من بياض بشرة غازي صلاح الدين.

دعونا ننقاش قضيانا السياسية بعيدا عن الأبتزاز والمزايدة.

تحياتي،،،


#752215 [mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 09:38 PM
الاخ ابراهيم على ابراهيم المحامى
احيلك الى حالة مشابهة للعرب فى السودان و ذلك فى الهند حيث تجد مجموعات مقدرة من العرب اتو فى وقت ما من التاريخ الاسلامى منذ عهد الفتوحات الاسلامية فى السند فى الدولة الاموية تحت راية محمد بن القاسم الى دولة المغول فى كل هذه الفترات اتى العرب بدون نساء و تزاوجوا مع اهل البلد الهنود . و هم فى حدود الاربعين مليون تجدهم بشبهون الهنود و منهم ابو الحسن الندوى و سكان منطقة مبارك فور . لا ينكرون كما هو الحال فى السودان حقيقة الام الهندية . فى السودان لان الصورة الذهنية عند العرب تربط بين الزنجى و الدونية و العبودية . الزنجى فى المخيال العربى يعتبر قرين الشين و المسبة و دونك الى اليوم فى السودان نقول الشينة منكورة


#752186 [احمد البقاري]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 08:52 PM
العزيزة تينا تحياتي وعميق تقديري وأمتناني لشخصك الكريم على سانحة الحوار التي دارت بيننا وبعد ،،،
تجديني واثق تماما مما أكتب وأخط من عبارات وأكد لك ولكل المتابعين لحوارنا هذا، بأنني أكن أحترام مبدئي وفطري لكل الأثنيات والقبائل السودانية دون أستثناء، وكل شعوب العالم وعرقياته ,اديناهم ومعتقداتهم وثقافاتهم، بما في ذلك قبائل الجلابة الثلاثة (الجعليين، الشايقية والدناقلة) الذين أكتب عن جزء من أبناءهم وأخص منهم بالتحديد أعضاء مؤسسة الجلابة التاريخية وأحزابها الطفيلية وقيادات مؤسستها الأمنية وشاغلي مناصب القرار فيها وأعضاء مكتبها التنفيذي السري، وأومن بحق هذه القبائل الأصيل في الوطن والمواطنة كما لي من حقوق وواجبات دون منقصة أو فوات.

كما يسعدني أن أوكد من خلالك بأنني وطوال فترات مشاركتي بالتعليق في الراكوبة أو في أيا من منابر الحوار لم أصف هذه القبائل مجتمعة أو أياً منها "بــالمنحطة" كما ورد في صيغة تعليقك الأخير. وأن لفظ "المنحطة" كان صفةً ملازمة وحصرية لوصف " مؤسسة الجلابة التاريخية". وحتى وصفي لهذه المؤسسة بالأنحطاط وهو وصف للفكرة وللشخوص وعقلية وطريقة تفكير القائمين عليها تأسيسا وأولئك الذين واصلوا في رسمهم دون تفكر أو تدبر، هو وصف لفعل جبان وخسيس أورث بلادنا أمتنا الفرقة والشتات والعنصرية والقبيلية والجهوية، وأقعدت ببلادنا وأمتنا عن ركب التنمية والأذدهار والتقدم كسائر شعوب الأرض الأخرى التي نالت أستقلالها في وقت متزامن مع أستقلالنا، ومنها الهند على سبيل المثال لا الحصر.

لذلك عزيزتي تجديني مصراً على وصف هذه المؤسسة الوضيعة بكل النعوت وأوصاف التحقير والتتفيه، جراء ما أقترفته من قتل وسحل وسفك دماء الأبرياء من ابناء الوطن السوداني بدءاً من مذبحة جودة في 21 فبراير 1956 م وعلى بعد أقل من 50 يوماً من تاريخ خروج المستعمر ، مرور بأكثر من 2.5 مليون من ابناء جنوبنا الحبيب وانتهاءاً بدارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وكجبار الذين ما زالت أرواحهم تزهق ودماء الطاهرة تتدفق بآلة هذه المؤسسة المجرمة حتى لحظة كتابة سطورنا هذه، وتدمير مدننا وحرق قرنا وتدمير مزارعنا بالآلة العسكرية لهذه المؤسسة الحقيرة والوضيعة. ولذلك عزيزتي تجدينا أكثر أصرار من أي وقتا مضى بضرورة تفكيك هذه المؤسسة وإعادة هيكلة مؤسسات الأمنية وسلطتها القضائية المنحازة وآلتها الإعلامية الدعائية الصفراء.

احمد البقاري


#752082 [تينا]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 05:31 PM
الأخ ((( أحمد البقارى ))) شخصى ((( تينا ))) التى تخاطبك ((( أنثى ))) أشكرك على الرد وأتفق معك أن معظم العاملين فى الأجهزة التى ذكرنها من أبناء أقلية الجلابة كما تقول ولكن هذا لا ينفى أيضا أن كثير من مجرمى السودان من المناطق الأخرى أيضا متمرغين فى نعيم هذه الحكومة وأنا معك كلنا ندعو الى التقسيم العادل فى أى شيىء لكل جنس لكن الذى أغضبنى من خطابك قرأت لك قبل الآن تعليقات تقول فيها ((( أبناء أقلية الجلابة ( المنحطة )..))) هذه الكلمات المفروض لا تصدر من انسان مثقف كما قلت وأنت بذلك تؤكد لكثير من أبناء الجلابة الذين يخافون من الجبهة الثورية بحكم الخطاب الذى بثته لهم الحكومة عن عنصرية الجبهة الثورية بالدليل القاطع فلذا أخى أقول لك هذا الخطاب لايخدم القضية بل يزيد فرقة وشتات الناس . تحياتى


#752017 [احمد البقاري]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 03:48 PM
يا عزيزي/تي "تينا" نحن نتحدث بصورة حصرية عن هيكل مؤسسات الدولة السودانية، غض النظر عن طبيعة نظام الحكم عسكري، أنتقالي أو حزبي ديمقراطي. نحن نقول أن هناك خلل تاريخي في تركيبة شاغلي مراكز القرار في مؤسسات الدولة السودانية منذ تكوينها الحديث في الأول من يناير 1956 م، ونخص بالذكر مراكز القيادة والتحكم في المؤسسات الأمنية (الجيش، الشرطة وجهاز الأمن) وكذلك السلطة القضائية المنوطة بإقامة العدل والفصل في خصومات المواطنيين العاديين بالإضافة للمؤسسات الإعلامية (الإذاعات، الفضائيات والصحف السيارة)، هذا المؤسسات التي تهمني أنا كمواطن بسيط وغير متطلع لتولي منصب سياسي، ظلت محتكرة بصورة شبه حصرية ومنذ 1956 م لأبناء أقلية الجلابة من القبائل الثلاثة (الجعليين، الشايقية والدناقلة)، وهم الذين لا يتجاوز نسبة ثمثيلهم 5-7% من جملة سكان السودان.

هذه المناصب المتمثلة في رئيس هيئة أركان الجيش ونوابه ومساعديه، قادة المناطق والألوية والوحدات والأسلحة والقطاعات العسكرية، مدير عام الشرطة ونوابه، مدراء القطاعات والوحدات، مدراء شرطة الولايات ومساعديهم، بالإضافة لمتوسطي وصغار الرتب من الضباط، إلى جانب قضاة الدرجات العليا (الأولى والثانية) وكبار المستشاريين وقضاة المحكمة الدستورية العليا ووكلاء النيابات والمحققين. كل هذه المناصب المذكورة بعالية ظلت وما زالت محتكرة بصورة شبه حصرية لأبناء أقلية الجلابة من القبائل الثلاثة، والتي ظللنا وسنظل ننادي بإعادة هيكلتها، لأننا ببساطة تأذينا منها ومن خلال تجارب مريرة ومروعة لم نعد نثق مطلقاً في أي ضباط جعلي، شايقي أو دنقلاي ومن أولئك الذين ترسلهم الدولة لإدارة مناطقنا (قرانا ومدننا). فقد ثبت إلينا بما لا يدع مجلاً للشك بأن هؤلاء الضباط هم يقومون بالتخطيط وتمويل الحروب بين أبناء قبائلنا ومده أطرافها بأسلحة الفتاكة والمدمرة، وكل ذلك في أطار سياسة فرق تسد التي تنتهجها مؤسسة الجلابة التاريخية المنحطة الحاكمة منذ 1956 م.

لذلك تظل دعوتنا لجميع أبناء الهامش السوداني في جميع مناطقهم شرقاً، غرباً، جنوباً أو في أقاصي الشمال (كوش)، سوى كانوا من الثوار في الجبهة الثورية أو أولئك الذين يعملون كعملاء ومرتزقة لدى مؤسسة الجلابة التاريخية المنحطة عدم الخوض في أتفاقيات الترقيع لمؤسسة الجلابة التي أثبتت فشلها جميعاً بدأ من المائدة المستديرة، أديس ابابا، نيفاشا، أبوجا والدوحة .. ألخ من أتفاقيات الترقيع. وأننا نطالب بأن أتفاقيات قادمة يجب أن تخاطب جذور الأزمة السياسية المزمنة منذ 1956 وضرورة تفكيك مؤسسة الجلابة التاريخية واحزابها الطفيلية وإعادة هيكلة مؤسساتها الأمنية (الجيش، الشرطة وجهاز الأمن) بالإضافة السلطة القضائية ومؤسسات الغعلامية كشرط وحيدي وحصري لتوقيع أتفاقيات سلام مع النظام الحكم القائم.


احمد البقاري


#751921 [جبارى]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 01:13 PM
أولاَ تلك لم تك هجرات بل "فتوحات" او غزوات سمها كما شئت وفى ذلك الزمان فإن الحروب يخوضها الرجال دون النساء علية أرجح ان الفاتحين او الغزاة كانو رجالاً.
من ناحية أخرى فإننا ولحسن الحظ نعيش في زمان الفتوحات العلمية الكبرى حيث أتاح لنا فحص ال دى ان اية التحقق من المكون الجينى لأى شخص, علية يمكنناإجراءمثل هذا الفحص لنقطع الشك باليقين.


#751911 [تينا]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 12:59 PM
الأخ ((( أحمد البقارى ))) قلت أنكم من شباب مثقفى البقارة معقولة أنك من المثقفين وتكتب مثل هكذا كلام دائما مؤسسة أبناء أقلية الجلابة ((( المنحطة ))) ؟؟ ياأخى هذا الذى تكتبه دائما كلام عنصرى بحت وهذا يزيد من التنافر والمشاكل ولا يخدم أيى قضية اذا كنت تقصد بة الحكومة فاخطأت لأن الحكومة لمت كل مجرمى السودان من كل قبائل السودان واذا تقصد به كل الجلابة كما قلت ((( جعليين شوايقة دناقلة ))) فأنت ظلمتهم ظلما فادحا لأنك دائما تسيىء لهم دون ذنب جنوه الا بجريرة الحكومة وكلامك الذى تكتبه دائما هذا يذبحنا . أرجوك أخى لاتحمش النيران وتزيد الفتن لأن الفتنة نائمة ويلعن الله من يوقظها.


#751877 [Boshab]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 12:11 PM
نقد غريب لكتاب فرانسيس دينق. هذا النوع من النقد الهدام يظهر دائما عندما يكون الناقد فى حالة دفاع عن النفس و انا اقول له " الٍّف كتاب بنفسك " يحوى نظرياتك المتارجحة.
- اولا النوبيون زنوج و انا منهم
- العرب لا يزوجون نسائهم للزنوج حتى اليوم لا فى السودان ولا فى الدول العربية
ليس الكاتب الزنجى دينق ملزم بان يبرر لك لماذا فعل الانجليز او الانجليز علان او فرتكان انت تريد ان تجٌر الحوار الى عداوة الاسلام و العروبة التى لا تحتاج الى اعداء لانها عدوة نفسها.
مشاكل السودان تكمٌن فى الهوية الزائفة " اللّصيق فى العرب " و كراهية النفس بسبب الام الزنجية. بالله اترك علم الجينات لاهله و انقذ نفسك من الوهم حتى لا تفتكر نفْسك آريّاً.


#751809 [د/نادر]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 11:03 AM
ان من الضروري اقامة دولة ترسخ كامل معاني الحرية ودولة تحكمها المؤسسات لكي نتجنب الغوص في هذه المتاهات الاشبه بقصة (الدجاجة ام البيض ) فمثلا في الولايات المتحدة يقولون ان اصلي اسباني او ايطالي او ايرلندي من باب التاريخ فقط ولاشيء سوا لكن الاستخفاف بثقافات الاخرين هي سلوك المجتمعات المتخلفة والمنغلقة الذي لا يملك شيئا سوا الانا والاعتزاز فقط بالقاب لا يعلم البشرية شيئا عنها وهي ثقافة موجودة في المجتمعات البدوية مثل السادة والاشراف في المجتمعات العربية نفسها
الكاتب استبعد هجرة الرجال دون النساء هذه المسالة واردة بشدة و هي ان الغالبية يمكن ان يكون من الرجال وحتي يومنا هذا فالهجرة موجودة وسط الرجال اكثر من النساء وانا تعلمت في احدي الدول الاوربية وكان بين مئات المهاجرين الذين تزوجوا وعاشوا في تلك الدولة سيدة سودانية واحدة وتزوجت بفلسطيني واعتقد ترجيح فرانسيس هجرة الرجال يحتمل الصواب نظرا لسيادة الرجل في المجتمعات القديمة والعربية بصفة خاصة.
انا نوبي من اقصي شمال السودان والشيء المؤكد في النوبة انهم كانو يلبسون الزي الافريقي ربما حتي ثلاثينات القرن الماضي وذلك لصور كنت امتلكها اخذت شمال دنقلا عام 1905 تقريبا وهي توضح نساء عاريات الصدور و حبال من الجلد تغطي منطقة الحوض وهي تتطابق تماما مع زي بعض القبائل الافريقية البدائية.
مسالة الاستعلاء العرقي هي للاسف خصلة من خصلات كثير من الشعوب مثلا الالمان يعتبرون انفسهم افضل الشعوب الاوربية واليهود ايضا وداخل المجتمع اليهودي نفسه هنالك الاشكانزي يعتبرون انفسهم درجة اولي والانجليز والويلز والايرلندين والاسكتلدين في المملكة المتحدة هكذا وانا لدي ذخيرة ضخمة من الامثلة يصعب ذكرها في هذه السانحة الضيقة
بالنسبة للمظهر الخارجي قد يتاثر الانسان بعوامل بيئية كثيرة و الوضع الاجتماعي الاقتصادي بالتاكيد له دور فمثلا شاهد صور افلام من الثلاثينات واليوم
Socio-economic status or living condition has effect on physical looks
اما ما ذهب اليه الكاتب والسياسي المخضرم فرانسيس دينق والذي يبدي فيها رايه بان ليس لديه مانع في سيادة الثقافة العربية حتي علي الجنوب نفسه يعني به انصهار الثقافات وبصورة سلمية ولكن ليس بمبدأ السيد والعبد وانا لا اعرف فالافارقة موجودين في شبه الجزيرة العربية منذ قرون ولكن لا يوجد اي انصهار وان وجد فهو محدود جدا


#751705 [احمد البقاري]
5.00/5 (2 صوت)

08-25-2013 08:47 AM
والسلطة القضائية والمنابر الإعلامية – ألخ)، وتقود في نهاية المطاف وحسب برنامج زمني لأنهاء السيطرة المطلقة والحصرية لأبناء أقلية الجلابة من القبائل الثلاثة (الجعليين، الشيايقية والدناقلة) على مفاصل الدولة ومؤسساتها."

الأخوة الأفاضل أبو أحمد و ود دنقلا بعد التحية والسلام عليكم ورحمة الله وبكاته،،

أعلاه هو ما يهمنا نحن كمواطنين بسطاء، نريد أن نرى مؤسسات وقيادات الدولة يمثلون نسيجها الأجتماعي والسكاني .. وليس مؤسسات تمثل أبناء أقلية قبائل الجلابة الثلاثة (جعليين، شايقية، دناقلة)، صدقونا أننا نتقزز ونصاب بالغثيان عندما نرى كل مكاتب الدولة ومواقع قرارها يجلس عليها الحثالة من أبناء الجعليين والشيايقية، الذين لم يقدموا لهذا البلاد وشعبها سوى العمالة لدى الغزاة المصريين والانجليز، وبرعوا في نصب المكائد والمؤامرات والدسائس و نصب الفتن وقدح نيران الحروب بين أبناء القبائل المتجاورة والمتحابة وليس اخرها الرزيقات والمعاليا.

نحن كمواطنين بسطاء لا يهمنا من يحكم السودان ومن أي قبيلة، ولكن ما يهمنا هو ضابط الشرطة، مسئول الأمن، وكيل النيابة، قاضي المحكمة، قائد الحامية العسكرية القريبة منا. هؤلاء نحن نحتاج معرفتهم المسبقة ومن أي ثقافة وخلفية، نود الوثوق فيهم. عندما تقوم الدولة بتعين وأرسال كل هؤلاء وبصورة حصرية من قبائل الجلابة الثلاثة (الجعليين والشايقية والدناقلة) إلى قرانا ومدننا وأقاليمنا، فأننا نتوجس خيفة وندرك بأن الدولة تخطط لاعمال غذرة وفتن وحروب بين أبناء قبائل المنطقة. لذلك نحن كمواطنين لم نطالب الدولة بمناصب وزارية أو وظائف أو نصيب من الثروة أو تنمية ولكننا نطالبها أن تنصب علينا في مدننا وقرانا من نعرفهم ونثق فيهم من أبناءنا. وهذا بالضرورة يقودنا لضرورة تعين أبناء الأقاليم والمناطق الطرفية في الجيش والشرطة وجهاز الأمن والسلطة القضائية وأجهزة الإعلام والتي يسيطر عليها في الوقت الراهن بصورة حصرية أبناء أقلية الجلابة من القبائل الثلاثة، لذالك ترانا نحن في تجمع شباب ومثقفي قبائل البقارة نردد ونلح بضرورة إعادة هيكلة مؤسسات الدولة السودانية وإنهاء سيطرة وتحكم أبناء أقلية الجلابة من القبائل الثلاثة على مفاصل الدولة.

مطالبنا أعلاه نعتبرها ضرورة ملحة، أننا يا أعزائي من خلال تجاربنا المريرة والمروعة لا نثق مطلقاً في ابناء الجلابة الذين ترسلهم الدولة إلى مدننا وقرانا، وهذا ليس بعنصرية أنما نخاف الفتن والدسائس وسفك دماء بعضنا بعضا بتخطيط وتمويل من نظن بأنهم حماة القانون ومقيمي العدالة.

احمد القاري


#751658 [م/ الطيب الفضل]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 07:45 AM
3-تلاتة ملاحظات عامة للفائدة وللنقاش:

1- أين التطور الحاصل (البقط - الفونج/العبداللاب - المهدية/نوبة/قبائل نيلية):
التطور أعلاه منطقي + عملي + موفق أو ممتاز إلى حدود كبيرة
لدي إحساس بأنه تم إهمال هذا التطور وكونه الأكبر أصراً (من السودانيين أنفسهم) في تشكيل (سودانويتهم - هويتهم السودانية).

2- نماذج عالمية في نفس محيطنا (وأعني دول متطاولة شمال/جنوب) ومعروف ماذا تعني شمال-جنوب إثنياً في كوكب الأرض وأقصد (أمريكا - الهند - ..إلخ) إستقرت تلكم الأمم المتنوعة/متعددة الأعراق وتواضعوا على دستور واضح مستقل .. إلخ ......... أين نحن من مثل تلكم التجارب.

3- لن ندرس الجنوب السوداني (على الإطلاق) .. فالدينكا كينييـــــن 100% + 10% وليراجع من يريد مناقشتي نفسه أو مصادره قليلاً فأنا عشت في كينيا ومتأكد من ذلك بالمشافهة (نفس اللغة + الشكل + ..إلخ) هذا بصرف النظر عن المعاملات الفبيلة/الإثنية الأخرى في الجنوب مثل النيليين (ناس جوبا) والزاندي في الغرب عناك وهم مثل حالة الأكراد موجودون في العديد من الدول وسط أفريقيا .. إلخ ............ على العموم الموضوع جميل وأظنه أفريقي بحت بالرغم مما أسلفت ويجدر بنا مراجعة النماذج في طوال الشريط جنوب الصحراء كذلك والإقليم السواحيلي

شكراً لك أيها الكاتب المجيد


ردود على م/ الطيب الفضل
[م/ الطيب الفضل] 08-25-2013 04:13 PM
الأخ/ كوكاب ..
من المهم أن تنتقد الموضوع وأعني هنا (قول+فعل) الشخص (شخصي)
ولا تنتقد ذاتي (من أنا وماذا أريد)

وأستميحك في كلامك نبرة أو صريح إستعلاء وهو مردود فلن يسطع أحد أن يبرهن أنه الأعلى بمجرد الحده والغلظة والخشونة في اللفظ .. ذلك من ضروب الهتر والهرجلة.

فيما يلي المستفاد من مداخلتك .. أسمح لي بأن أعلق كما يلي:
إجتثثت من كلامي ما تريد (لا أدري لماذا) ولم تأت بدليل يفند رأيي .. فلا أنت قارنت الدينكا بإخوانهم الزاندي (في إنتشارهم قطرياً في الإقليم) .. ولا أنت نقدت أو نفيت أن أصولهم من -وفي- كينيا ..

مع الإحترام لك والشكر أجزله
أخوك م/ الطيب الفضل

[كوكاب] 08-25-2013 11:55 AM
انت مخطيء تماما بقولك ان الدينكا كينيين قديما وقبل الحدود الجغرافية التي رسمها المستعمر كانت القبائل تتنقل بدون اي حواجز والقارة كلها تعتبر منطقة واحدة والتقسيم الجغرافي للقارة هو الذي قسمهم طيب لماذا لم تقل بان الدناقلة والحلفاويين والمحس والكنوز مصريين مع انهم موجودون في مصر والسودان ؟ وكذلك قبائل البجة والهدندوةايضا موجودين في السودان واريتريا لماذا لم تقل بانهم اريتريين ؟ بس الواحد فيكم عايز يكتب اي كلام وبس . الدينكا سودانيين اصلاء كاصالة القارة الافريقية .


#751642 [محموم جداً]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 07:30 AM
من المسلم به أن هناك تركيز جيني (وراثي) لمنطقة الشمال السوداني يتمثل في الشفرة الجينية (GENETIC CODE)لمجمعات السكان قبل الهجرات العربية و غيرها من الهجرات الاخرى، و إن كانت غير مستقرة، كما الحال في الهجرة العربية فيصبح من المؤكد أن الجينات العربية سوى كانت من الام أو من الاب جزءا من التركيبة الجينية في الشمال و هذا ما يعلل تنوع الصفات الوراثية الظاهرة DOMINANT و كذلك الصفات المتنحية RECESSIVE و قد عبر عنها القول السوداني البطن بطرانة اي أن البطن أو الباطن له الحق الكامل في إختيار الشفرة الجينية للأباءأو الامهات و مثال لذلك يقولون (الجنى خال) و (البنت لي ابوها) و قد ذكرت لي البروفيسور باتريشا ماكلين عالمة الكيمياء الحيوية أن أهم منطقة لدراسة التنوع الجيني البشري في العالم هي السودان فلذلك لا عجب أن يذهب فرانسيس دينق الى ما ذهب اليه و يجب الا تأخذنا عزة الانتماء الزنجي الخفية بنكران التزاوج الجيني بين العرب و الافارقة في الشمال(GENOTYPE) بحجة أنهم جاءوا بقضهم و قضيضهم ام جاءوا كمحاربين أي رجال فقط هذه الحجة ضعيفة و لاترتقي لدعم الرأي الذي يسند أحادية الشفرة الجينية في الشمال و لا نقائها كما في الجنوب أو جبال النوبة لكن من المؤكد ان الهوية لا يمكن بنائها على الجدل الجيني فقط دونما تحريك العوامل النفسية الاخرى للمجتمعات و هذا ما اشار الية فرانسيس في المقطع الذي أورده الاستاذ ابراهيم (....عن طريق استراتيجية لا تهدد بنزع سلطة تلك المجموعةعلى شؤونها الخاصة و في نفس الوقت تعزز رموز الهوية المعنية ) و هذه المقولة تتجلى في استحواذ الكنسة التبشيرية في الجنوب وسط الطبقة المثقفة بما فيهم فرانسيس نفسه بناءا على أن أهل الدعوة الاسلامية هم مستعمرين و قد وضحت هذه الفرية الكامنة في عقول المستنيرين الجنوبيين يوم الانفصال إذ نبكي نحن في الشمال على الانفصال بينما يرقصون و يغنون في الجنوب ليوم الاستقلال فمن أين جاءت فكرة الاستعمار هذه!! لأن من خاضوا الحرب ضد الشمال غذوا هذا الفكر الجمعي في الجنوب و اختاروا اسم الحركة الشعبية لتحرير السودان (التحرير يقابلهل الاستقلال) عليه فإن المواطنة و فقط المواطنة هي التي تحرس بوابة تكوين الهوية السودانية و انهيار المواطنة في اي دولة يدعم رؤى المتعصبين للنظر في الجغرافيا و التاريخ للتفسير الاسود الذي يقوم عليه العنف و الشواهد كثيرة يوغسلافيا و دول البلقان و الاكراد في تركيا و العراق و الهوتو و التيتسي و نيجيريا و سيريلانكا و غيرها فالمواطنة التي لا تعرف القبيلة و لا الدين و لا العرق و لا الجهة هي الحارس و لكن و لكن التاخير فيها هو ما يقدم الخوض في حروب لا طائل لها بمطالب غير منتهية مثل الثروة و السلطة ...


ردود على محموم جداً
United States [محمد] 08-25-2013 01:26 PM
دا كلام ممتاز ورصين جدا يا محموم
ويتماشى مع ما هدف اليه كاتب المقال
المسالى عقلانية بحتة
يجب ابعادها عن العواطف
اهتمامنا اكبر من اللازم بالهويات العرقية الفرعية وتركنا
الهوية الوطنية وراء ظهورنا
الهويات الفرعية سابقة للدولة
والهوية الوطنية حارسة للدولة وللشعب


#751426 [عادل الامين]
0.00/5 (0 صوت)

08-24-2013 07:44 PM
الهوية السودانية حسمها الانجليز منذ ان ظهرت الدولة السودانية في الوجود بعد 1956
اذا جنسيتك لونا اخضر انت ((سوداني)) بي الميلاد
واذا جنسيتك لونا بني انت ((سوداني)) بالتجنس
وحذفو الالقايب شايقي دنقلاوي فوراوي من الاسم الرباعي
دي بديات الدولة المدنية التي اسسها الانجليز في السودان


#751239 [abu al juck]
5.00/5 (2 صوت)

08-24-2013 01:37 PM
أنا بعرف انو في الحكومة واحد من المغرب وواحد من اثيوبيا كان رئيس الطلاب الأرتريين في القاهرة وواحد من نيجريا ووووووو وكيف تكون لهم وطنية يا شباب .......


ردود على abu al juck
United States [كوكاب] 08-25-2013 03:08 PM
انت جدودك من وين ؟مصريين ام اتراك ام انجليز ؟ ولعلمك تشاد الى ما قبل 56 كانت جزء من السودان طيب ناس محمد عثمان المرغني وناس العتباني وناس السراج ديل جو من وين ؟ الواحد قبل ما يتكلم او يكتب حقو يتلفت يمين وشمال بعدين يقول كلامو .

United States [كرنقو] 08-25-2013 12:48 PM
اثيوبيا قديما الآن الوزير من اريتيريا مش كده و بس المجلس العسكري كان فيه واحد تشادي يا ناس السودان ضاع اقروا علي روحه الفاتحة

[كرنقو] 08-25-2013 12:48 PM
اثيوبيا قديما الآن الوزير من اريتيريا مش كده و بس المجلس العسكري كان فيه واحد تشادي يا ناس السودان ضاع اقروا علي روحه الفاتحة

[SESE] 08-24-2013 06:52 PM
وهذا يدل على ان المراح اذا تفرق غزته العنز الجرباء.....


#751228 [kabo]
0.00/5 (0 صوت)

08-24-2013 01:28 PM
يجب انا يحكم القانون الدولة في السودان هذا


#751199 [عادل الامين]
5.00/5 (1 صوت)

08-24-2013 12:48 PM
بانفصال دولة الجنوب فقد السودان مفكر من العيار الثقيل مثل فرنسيس دينق ونتمنى ان يقرا الدكتور ابرهيم علي ابراهيم كتابه السودان وصراع الرؤى لما فيه من افكار عظيمة
وهذه خلاصة الرؤى كما ذكرها الدكتور في خاتمة الكتاب


لفصل الثاني عشر
خلاصة الرؤى :
ظل السودان يرزح دمار حرب اهلية, بين الشمال العربي المسلم و الجنوب – الوثني – المسيحي ، مايقارب الاربعة عقود من الزمن ، فصلت بينها عشر سنوات من السلم , الذي حقق قدرا من الانفراج ووفر دروسا مفيدة عما يمكن انجازه في زمن السلم ، يعترف الآن بصورة راسية بأن ازمة الهوية الوطنية المستعصية تمثل جوهر هذا النزاع . وللإجابات على السؤال الحاسم ، ان كان السودان عربياًًَ ام افريقياًَ ، تداعيات خطيرة تتعلق بانقسام السلطة ، وتوزيع الموارد وفرص المشاركةُ .
يبدو ان المواقف تأخذ في التشدد والتصلب ، بينما تواصل البلاد في نزيف خطير مدمر . وفقد الارواح بسبب النزاع ، والمجاعات الناتجة عنه ، قد طال اعدداًً هائلة . وفي ذات الوقت ، انزل الخراب والدمار بالبلاد . في مثل هذه الظروف ، يصبح واجب العلماء والمراقبين المقدم المساهمة في البحث عن السلام بتوضيح قضايا السياسة المتعلقة بالنزاع والخيارات المتاحة .

التــــحـــدي :
تنبع ازمة الهوية الوطنية في السودان ، من حقيقة ان السودانيين الشماليين العرب - المهيمنين سياسياًً و اقتصادياًً , رغم انهم ينحدرون من تلاقح قح عربي – افريقي ، ويشكلون الاقلية بالنسبة لمجموع سكان البلاد – يرون انفسهم عرباًً في المقام الاول ، يتبزأون من العنصر الافريقي فيهم ، ويسعون الى فرض هويتهم على كل ارجاء البلاد ، ليشمل المجموعات غير العربية المحلية في الشمال ، وكل سكان الجنوب ، الذين يشكلون معاًً في مجموعهم الاغلبية القومية الساحقة . ولهذا تسعى الاقلية العربية الحاكمة لتعريف الشخصية الوطنية على اسس توجهات نظرتها الذاتية ، تعبر نفسها عن تحريف و تشويه لهويتها المركبة الناتجة عن عرق عربي – افريقي مختلط ويبدو عنصرها الافريقي اكثر سفورا برغم الحرص الشديد على انكاره .
واعتمادا على تصوات ذاتية داخلية ، يرى السودانيون العرب المهيمنون على البلاد امتداد عالمهم عبر المسارات العبية الاسلامية ، بينما تمثل الصلة الافريقية لم مجرد وجود جغرافي وديبلوماسية اقليمية ، خالية من اي مشاعر وطنية كالتي تربطهم بالعالم العربي الاسلامي . وكلما تصاعد التحدي لتلك النظرة القومية العربية الاسلامية ، او حتى اذا ما ثار الساؤل حولها من جانب الاغلبية غير العربية ، كلما ازداد الاصرار على تأكيدها بقوة وقهر في البلاد ، مع دعم معنوي زمادي من العالم العربي الاسلامي . ويعد انتهاج الحكم الاسلامي في السودان ذروة لهذة العملية المتصاعدة من تأكيد الذات الدفاعي ، والتي اضحت مهيمنة بصورة متفاقمة وعنيفة .
في اختلاف واضح عن الشمال ، يرى الجنوبيون انفسهم دون اي غموض او لبس افريقيين عرقيا وثقافيا مع مؤثرات غربية تعكسها المسيحسة و العلمانية ، كعناصر مكتسبة جديدة لهوية حديثة توفر اسس الوحدة الجنوبية لبناء الوطن ، زكما تم استغلال والعروبة والاسلام لتوحيد المجموعات القبلية في الشمال ، فقد اصبح المفهوم الواضح للا فريقية مع ما تم تبنيه من عناصر الثقافة الغربية ، المرتكز الاساسي والسند للدفاع ضد فرض الهوية العربية الاسلامية على البلاد . وفي هذا السياق , وبالرغم من وجود جوانب حيوية اخرى هامة حول الانقسلم الشمالي الجنوبي ، تمثل الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب ، في الاساس ، نزاع هويات يحدد مكانة الفرد في المجتمع ، ويوفر الاساس لتخصيص وتوزيع السلطة والثروة . وفي حرب الهويات هذه ، انضمت مجموعات غير عربية تقيم على الحدود الشمالية – الجنوبية ، انضمت للجنوب برغم اسلامها ومن بينها مجموعة النوية في جنوب كردفان ، والانقسنا في جنوب النيل الازرق . والواضح ، ان ذلك لا يجعل الحرب مجرد مقاومة لفرض الاسلام ، بل ايضا صراعا عرقيا او اثنيا ضد هيمنة اناس دعون بأنهم عرب عرقيا وثقافيا ، يتفوقون على الافريقيين السود ، ولا ينتمون اليهم .
الفترة الوحيدة التي تقارب فيها السودانيون – في الشمال والجنوب من بعضهما ، مع القبول والاحترام المتبادل ، ليس كقوم او مجتمع واحد ، ولكن كمجموعات متباينة عرقيا ، اثنيا ودينيا ، وتمكنوا خلالها من التعايش في قطر موحد مدعمين لهوية وطنية ، كانت فترة العشرة اعوام لاتفاقية اديس ابابا ( 1972- 1973 ) ، عندما ساد سلام واستقرار نسبي . وحتى خلال تلك الفترة ، قلص الحكم الذاتي الاقليمي دور الجنوبيين ونفوذهم في الحكومة المركزية ، مما ادى الى خضوع واعتماد الجنوب والهوية الافريقية على الشمال وهويته العربية الاسلامية . وقد تجلى ذلك الخضوع في النهاية في الطريقة التي خرقت بها الحكومة المركزية الاتفاقية من جانب واحد ، وبتحديد اكثر الغاها الرئيس نميري ، بفرض الشريعة على كل البلاد في سبتمبر 1983 .
يمكن تلخيص التحدي ، الذي يواجه السودانيين عامة و الزعامة بشكل خاص حول موضوع ازمة الهوية الوطنية ، في حجج متتابعة . تمتد جذور كل السودانيين العرقية الاولية الى القبائل الاقريقية السوداء ، ذلك واضحا في لون بشرتهم . في الشمال ، ظل الموروث الجيني الافريقي في اغلبه مختلطا ، بالتناسل بين الذكور العرب من التجار الوافدين والسكان المحليين ، زانتمى الابناء الى ابآئهم العرب حسب تقليد النسب العربي . وادى ذلك التمازج الى ظهور تباين في لون البشرة تراوح في ظلاله من النموذج العربي المحترم حتى اللون النمطي الافريقي الاسود المتدني . ونتيجة للطبقية العرقية خلف هذه الانماط اللونية ، افرز الاستيعاب للثقافة العربية في الشمال معتقدا ذاتيا ينكر او يقبل بامتعاض الاصل الوراثي الافريقي الاولى ، برغم الدليل الواضح الذي يدحض ذلك الاعتقاد .
ويمح الحكم الذاتي للجنوب والاعتراف بهويته غير العربية ، كعنصر هام في هوية البلاد ، خففت اتفاقية اديس ابابا 1972 من حدة الانكار للفريقية ، وكان ذلك التنازل المحدود ، على كل مفروضا بالموقف في الجنوب ، ولم يكن اعترافا صادقا وحقيقيا بالحقائق في الشمال ، مما يفسر خرق الاتفاقية بانتقام ، ممع الاصرار على الهوية العربية الاسلامية ، التي فرضت الشريعة على البلاد ، ثم ادت الى سيطرة الحكومة الاسلامية العسكرية الراهنة .
الحجة الثانية تقول ، بانه مازالت هناك حقيقة لم يتم بحثها عن الهوية السودانية ، وهي التركيبة العرقية ، الاثنية ، والثقافية للبلاد ، التي تعكس عناصر التكامل والتنوع . وبالرغم من انها كانت مواراة خلف تصورات الهوية السائدة ، ولذا لم تستغل تماما لتدعيم الهوية الوطنية ، الا انه امكن استقلالها جزئيا ، خلال المرحلة القصيرة التي تمعت فيها البلاد بالسلم والامن باتفاقية اديس ابابا.
تعترف الحجة الثالثة ، بانه ورغم امكانية اكتشاف واستغلال هوية وطنية اكثر تمثيلا ، يبدو ان القوى السياسية ما زالت متخندقة داخل هوياتها الذاتية التي تبلورت عبر القرون ، ولكنها دخلت في نزاع خلال العقود الاخيرة الماضية منذ الاستقلال . يعى السودانيون الشماليون دائما بأن عروبتهم في اغلبها سطحية ، ويتوجسون خوفا من تهديد الانتقاص من مكانتهم الى الدرجة الادنى التي ترفعواعنها . من اليسير رؤية كيف يمكن لذلك التهديد ان يصبح مصدر قلق وعدم استقرار عظيم ، خاصة لدى الصفوة التي تحظى بمنافع قيمة بسبب هويتها المميزة ، وتواجه فقدان مكاسبها نتيجة اعادة صياغة الهوية . ولذلك من المحتمل ان يقاوم افراد الصفوة من ذوي المصلحة ، من اجل استمرار الوضع القائم ، لأن العملية المقترحة لاعادة اكتشاف الذات تتضمن شكوكا وتساؤلات حول اعادة تقييم وتصنيف الهويات . ويمكن ان تمتد عواقب تغيير كهذا الى اشكال المشاركة ، الانتاج والتوزيع .
والواقعية تفرض الحجة الرابعة ، مالم تشهد البلاد تغييرا حاسما في تلك النظرات الذاتية ، المتنافسة والمتنازعة ، يبدو انه لا يمكن صون وحدتها . واذا ما واصل السودانيون التزامهم ، دون مساومة برموز هوياتهم الراهنة ، وبالمواقف التي تبنوها للدفاع عنها ، فانهم يحتاجون بذلك ، اما الى صياغة اطار دستوري فضفاض يحتضن تلك الهويات ، او الاعتراف بانهم متعارضون غير متوافقين . والخيار الاخير يجعل من الانفصال البديل الوحيد . لقد سالت دماء غزيرة وتكبد الناس عذابات رهيبة بسبب نزاع الهـــــويـــة والــوحــدة والــوطـــنية عصية المنال . لاتستحق الهوية الجماعية ولا الوحدة الوطنية ذلك الثمن الباهظ .


#751170 [semba]
2.00/5 (3 صوت)

08-24-2013 12:22 PM
فرانسيس يعانى من عقدة الدينكاوية وهو من الد اعداء الاسلام (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم) آمين .


ردود على semba
[Zingar] 08-24-2013 11:52 PM
يا سيمبا إنت زاملت البروف فرانسيس فى خورطقت ولا جامعة الخرطوم حتى تحكم عليه بأنه من الد اعداء الاسلام....أم هذا إستنتاج من خيالك المريض.

يا سيمبا لا يخيل لى بل على يقين بأنك ضحل الفكر والمعرفه.....الدينكا عندهم قانون أخلاقى وإنسانى يحكمهم قل ما تجده فى قبائل إفريقيا كلها.

كما يبدوا من الآيه لماذا تطالب الآخرين بتطبيقها وتنسى نفسك؟؟؟

يكفى الدينكا ان أنجبوا لنا البطل على عبداللطيف والشاعر العظيم عبدالمنعم عبدالحى الذى قال:

أنا امدرمان تأمل في نجوعي
أنا السودان تمثل في ربوعي
أنا إبن الشمال سكنت قلبي
علي إبن الجنوب ضميت ضلوعي


فماذا قلت أنت يا سيمبا


#751081 [كوكاب]
3.00/5 (2 صوت)

08-24-2013 10:50 AM
اللغة ليست هوية وكذلك الدين اي اللغة والدين ليس لهم علاقة بالهوية لان اللغة وسيلة للتواصل والدين عقيدة تحكم علاقة الانسان بربه ولذلك مهما تحدث عصام البشير عبدالله الطيب العربية بطريقة كتب النحو من مخارج الحروف ونصب وجر وفتحة وكسرة سيظلون افارقة متحدثين باللغة العربية الفصحى مثل عبدالله دينق الجنوبي استاذ اللغة الغة العربية ومرشح المؤتمر الشعبي لرئاسة الجمهورية وعبدالله الطيب وصف بالجاحظ في السعودية عندما حاول ابراز موهبته في اللغة العربية ولمن لا يعلم ان الجاحظ هو افريقي الاصل وكان من الموالي في العراق وكذلك الحسن البصري وحتي الامام مالك يرجح انه من الموالي كما اشير اليه في مقدمة كتابه الموطأ . اذا الهوية نستطيع ان نحددها بالنظر الى انفسنا في المراة وهي تجري في دمائنا ولا تغيرها الاشياء المكتسبة من لغة ودين وخلافه ولعمري لم اجد شعب يتنكر لاصله والتعلق بهويات اخرى مثل الشعب السوداني يسييء للاخرين بينما ليس بينه وبينهم فرق وهو بذلك يحتقر نفسه اكثر من احتقاره للا خرين كما يعتقد والعلم تطور ويستطيع ان يثبت مالم يستطيع التاريخ اثباته افحصو الحمض النووي وريحو بالكم وريحونا من اوهامكم هذه .


ردود على كوكاب
United States [الكجور] 08-25-2013 03:26 PM
الاخ الكريم كوكاب والله كلامك جميل ويوزن بالذهب ولكن يا اخي هل تعتقد انك لما تشوف نفسك في المرايا بتعرف يعني ايه هويتك؟ هل معنى ذلك ان معايير هوية الشخص يحددها شكله ولونه؟ اولا يجب ان نفهم معنى مصطلح (هوية) عشان تصل الرسائل بمقاصدها الصحيحة.
وهذه رسالة للاخ احمد البقاري:
اخي احمد رغم انني اتفق معك في كثير من النقاط التى وردت في تعليقك الا انني اختلف معك في صراحتك المفرطة، يجب ان تفهم يا اخي ان مثل هذا النوع من الخطاب والذي يشتم فيه كثير من قراء الراكوبة رائحة العنصرية البغيضة، ورغم ان هذا النهج النتن هو فضلة خير من نسميهم الآن بولاة امرنا في بلادنا الغالية الا انك تجدهم الآن يستخدمون فزاعة العنصرية التي يلصقونها على فريق الجبهة الثورية ويرعبون الناس ويتوعدونهم بجنهم ولظى اذا آلت الامور الى هذه الجبهة الثورية، وانت يالبقاري تزيد النار حطبا بمثل كتاباتك هذه وتعطي اليقين لمن كان في دواخله الشك والتردد وهذه القضايا ومثلها كثير تنتقص وتبدد الكثير ايضا من جهد قوى المعارضة في المركز والهامش.

European Union [KURBEKE] 08-24-2013 09:46 PM
في الغرب لما يلقوقك بتتكلم عربي ولةن اسود بستغربوا!!!! في حين كل الافارقه بتحدثوا انجليزي يا فرنسي ما حد مستغرب.


#751071 [بيبو]
0.00/5 (0 صوت)

08-24-2013 10:41 AM
لك التحية يادكتور ،وانت من اكثر المؤهلين لرئاسة الدول ،لكن مين يفهم ؟؟!!


ردود على بيبو
United States [الامبراطور] 08-25-2013 09:01 AM
انت المافاهم دكتور يكتب كتب بس او يدرس في جامعات او في منظمات دولية مثل امم المتحدة لانه لا يفهم في سياسة شئ يا اخي بيبو !


#751051 [الفهد الاسود]
0.00/5 (0 صوت)

08-24-2013 10:17 AM
انت تتحدث عن هويه بنيت في عدة قرون والسودان قبل الهوية العربية كانت له هوية وغيرت وكما غيرت اول مرة بالإمكان التغيير مرة ثانية أما عن صعوبة التغيير فهذه حجة من حجج المركز لوقف التغيير القادم وببساطة عدة قرون وأبشرك بالتغيير


#750948 [احمد البقاري]
3.63/5 (4 صوت)

08-24-2013 08:53 AM
دعونا نبعث برسالة واضحة لأبناء الهامش السوداني سوى كانوا في الجبهة الثورية أو اولئك الذين يعملون كمرتزقة لدى مؤسسة الجلابة التاريخية المنحطة، مع لفت أنتباه الوسطاء في الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة (أمبيكي وبان كي مون)، ونقول لهم بأن أي مفوضات مع نظام البشير لا تقود مباشرة وبصورة واضحة وجلية لا لبس فيها إلى تفكيك مؤسسة الجلابة التاريخية المنحطة ومؤسساتها الحزبية الطفيلية (الأمة، الاتحادي، الشيوعي والمؤتمر الوثني)، وتقر بإعادة هيكلة كافة مؤسساتها العسكرية (ما يسمى بالقوات المسلحة، والشرطة وجهاز الأمن والسلطة القضائية والإعلامية – ألخ)، وتقود في نهاية المطاف وحسب برنامج زمني لأنهاء السيطرة المطلقة والحصرية لأبناء أقلية الجلابة من القبائل الثلاثة (الجعليين، الشيايقية والدناقلة) على مفاصل الدولة ومؤسساتها، فهي مرفوضة .. مرفوضة .. مرفوضة.

احمد البقاري


ردود على احمد البقاري
United States [احمد البقاري] 08-25-2013 08:46 AM
"وتقر بإعادة هيكلة كافة مؤسسات الدولة(ما يسمى بالقوات المسلحة، والشرطة وجهاز الأمن والسلطة القضائية والمنابر الإعلامية – ألخ)، وتقود في نهاية المطاف وحسب برنامج زمني لأنهاء السيطرة المطلقة والحصرية لأبناء أقلية الجلابة من القبائل الثلاثة (الجعليين، الشيايقية والدناقلة) على مفاصل الدولة ومؤسساتها."

الأخوة الأفاضل أبو أحمد و ود دنقلا بعد التحية والسلام عليكم ورحمة الله وبكاته،،

أعلاه هو ما يهمنا نحن كمواطنين بسطاء، نريد أن نرى مؤسسات وقيادات الدولة يمثلون نسيجها الأجتماعي والسكاني .. وليس مؤسسات تمثل أبناء أقلية قبائل الجلابة الثلاثة (جعليين، شايقية، دناقلة)، صدقونا أننا نتقزز ونصاب بالغثيان عندما نرى كل مكاتب الدولة ومواقع قرارها يجلس عليها الحثالة من أبناء الجعليين والشيايقية، الذين لم يقدموا لهذا البلاد وشعبها سوى العمالة لدى الغزاة المصريين والانجليز، وبرعوا في نصب المكائد والمؤامرات والدسائس و نصب الفتن وقدح نيران الحروب بين أبناء القبائل المتجاورة والمتحابة وليس اخرها الرزيقات والمعاليا.

نحن كمواطنين بسطاء لا يهمنا من يحكم السودان ومن أي قبيلة، ولكن ما يهمنا هو ضابط الشرطة، مسئول الأمن، وكيل النيابة، قاضي المحكمة، قائد الحامية العسكرية القريبة منا. هؤلاء نحن نحتاج معرفتهم المسبقة ومن أي ثقافة وخلفية، نود الوثوق فيهم. عندما تقوم الدولة بتعين وأرسال كل هؤلاء وبصورة حصرية من قبائل الجلابة الثلاثة (الجعليين والشايقية والدناقلة) إلى قرانا ومدننا وأقاليمنا، فأننا نتوجس خيفة وندرك بأن الدولة تخطط لاعمال غذرة وفتن وحروب بين أبناء قبائل المنطقة. لذلك نحن كمواطنين لم نطالب الدولة بمناصب وزارية أو وظائف أو نصيب من الثروة أو تنمية ولكننا نطالبها أن تنصب علينا في مدننا وقرانا من نعرفهم ونثق فيهم من أبناءنا. وهذا بالضرورة يقودنا لضرورة تعين أبناء الأقاليم والمناطق الطرفية في الجيش والشرطة وجهاز الأمن والسلطة القضائية وأجهزة الإعلام والتي يسيطر عليها في الوقت الراهن بصورة حصرية أبناء أقلية الجلابة من القبائل الثلاثة، لذالك ترانا نحن في تجمع شباب ومثقفي قبائل البقارة نردد ونلح بضرورة إعادة هيكلة مؤسسات الدولة السودانية وإنهاء سيطرة وتحكم أبناء أقلية الجلابة من القبائل الثلاثة على مفاصل الدولة.

مطالبنا أعلاه نعتبرها ضرورة ملحة، أننا يا أعزائي من خلال تجاربنا المريرة والمروعة لا نثق مطلقاً في ابناء الجلابة الذين ترسلهم الدولة إلى مدننا وقرانا، وهذا ليس بعنصرية أنما نخاف الفتن والدسائس وسفك دماء بعضنا بعضا بتخطيط وتمويل من نظن بأنهم حماة القانون ومقيمي العدالة.

احمد القاري

United States [ودنقلا] 08-24-2013 09:44 PM
أخى الكريم / أحمــــــــــد..حذيثك مرسل ولا أساس له من الصحة ..عندما زار رياك مشار مناطق بولاية نهر النيل قال فى ما معناه( لو أنى أعلم أنكم مهمشون لهذه الدرجة لعمدت إلى تجنيدكم معى )..مثل أفكارك هذه هى التى تغذى الحركات العنصرية كما ذكر كاتب المقال أعلاه..و أنا لا أشك فى أن تأخر الربيع السودانى سببه الأساسى تخوف قطاع كبير من الشعب السودانى من تكالب كثير من بعض الحركات ذات الأساس العنصرى على الحكم وصوملة البلاد وهى الفزاعة التى يحسن نظام الخرطوم على تضخيمها فى أذهان الناس فهى وبكل أسف مبنية على حقائق موجودة على الأرض ..أدعوك ونفسى بنبذ التخندق العنصرى ..قيا عزيزى ما لم تنبثق قوى معارضة قومية مائة بالمائة تقنع الجماهير الحيرى فصدقنى سنعيش حالة الحرب وانسداد الأفق السياسى المحير... أحيى الدكتور على هذه الدراسة العميقة والمستنيرة

United States [ابو احمد] 08-24-2013 10:36 AM
اخي احمد ..نظام البشير وزمرته هؤالاء غرباء علي الشعب السوداني فلا تربطهم باي قبيلة وانت تعلم ان جميع القبايل منهم افراد ينتمون لهذا النظام الفاشي وانت ايضا علي علم بان القبايل التي زكرتها من ابنائها من يعارض هذا النظام وبشدة وليتك تحرك الهمم لاسقاط هذا النظام بدلا من زرع العنصرية بين هذا الشعب المتفرد في كل شي ..ولك التحية ولكل الشعب السوداني ..لا للعنصرية اخي بيننا ..تحياتي ..



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة