الأخبار
أخبار سياسية
فلتقطعوا أهم رؤوس الحيّة يا حكام مصر
فلتقطعوا أهم رؤوس الحيّة يا حكام مصر



08-30-2013 09:15 AM



السموم الإعلامية التي ينفثها مريدو الأخوان لا تقل خطرا عن فتنة الاعتصامات في الميادين.


بقلم: د. سالم حميد

لا ينكر أحد بأن ما كان يحدث ولا يزال، في الشقيقة مصر، لم يكن مثار اهتمام أشقاءنا أبناء الشعب المصري وحدهم، ولكننا في مختلف الدول العربية كنّا جميعنا متفاعلون على قدر المساواة مع أشقائنا في مصر، فاللحمة الشعوبية العربية واحدة لا تنفصم عراها، وعندما طلب الفريق عبدالفتاح السيسي تفويضا من الشعب المصري لفضّ اعتصامات رابعة العدوية والنهضة ومختلف الميادين التي تجمّع فيها المغرر بهم من قبل التنظيم الإخواني المتأسلم، كان معظمنا، وفي كل أقطارنا العربية هو شعب مصر في تلك اللحظات، فرغم وجود الكثيرين خارج أسوار الكنانة، إلا أنهم وبقلوبهم وميولهم وإرادتهم كانوا قد فوّضوا السيسي بتطهير أرض الكنانة من دنس التنظيم الإخواني المتأسلم الذي خطط لإصابة المجتمع المصري بلوثة فكرية باسم الدين، هي مجرد شعارات برّاقة خاوية لا تعرف من الدين غير عبارات تريد بها تمكينها من البقاء في كرسي الحكم ما بقي الزمان، غير أن إرادة الشعب المصري، والانحياز التاريخي لأبنائه المنتسبين إلى جيشهم، كان الدليل الأكبر على أن الشعب المصري يملك الوعي السياسي والاجتماعي الكبيرين، ويملك أيضا إرادة التغيير التي لم تقعده عن المطالبة باستعادة ثورته المسروقة، ووقف التدهور الجنوني الذي يقود به حكم الإخوان المتأسلمين، بلادهم نحو هاوية لا قرار لها.

وجاء فضّ الاعتصامات فاضحا حقيقة دموية أفراد هذا التنظيم الذي بدأ أول ما وطأت قدماه كرسي الحكم، بمحاربة القوانين، ومحاولة تطويعها لمصلحة مخططاته البائسة التي يبطنها ويظهر كافة تناقضاتها، فعداوة المحاكم الدستورية والتشريعية، ومحاولة التدخل في إدارة الأزهر الشريف وغيرها من خطوات التنظيم الإخواني المتأسلم التي تعجّلت الأخونة، هي سمة لازمت التنظيم في كل مواقع تواجده، وهو ذات التعجّل الذي كشف فيه عن وجهه الحقيقي القبيح باستهداف الكنائس، وإتّخاذ المساجد سواتر لمهاجمة القوات النظامية من جيش وشرطة، إضافة للهتافات اللامسؤولة، والتي كان يحقن بها أتباعه للهتاف بها في الميادين، والتي هي أبعد ما تكون عن الدين الإسلامي الحنيف الذي رفع شعاراته، وكذب بإدّعائه أنه يخوض ما يخوض من حروب لأجله، وكأنما السيف والعنف والتطرّف والبربرية هي الممر الوحيد الآمن الذي يستطيع الإسلام العبور منه، أو كأنه البيئة الوحيدة التي تصلح له، وهو ما يقودنا لتصديق العديد من الإتهامات التي وجهها مختلف المراقبون والكتّاب والباحثون للتنظيم الإخواني المتأسلم، بأنه صنيعة أجنبية هدفها الأساسي هو تشويه صورة الإسلام، وإضعاف الأمة وتشتيتها وبعثرتها، ثم الاستمتاع بتجميعها من جديد كقطع "الدومينو"، في ما توهموه بوهم دولة الخلافة الإخوانية التي بدأت تباشيرها بملء الأرض كذباً ونفاقاً وعنفاً وتشريداً، وخروجا على الشرعية، وتحدّي المجتمعات التي خرجت منها، فالهدف واحد، والهم واحد، الوصول إلى السلطة بأيّ ثمن، ومن ثمّ التّشبّث بالكرسي تشبّث المغرور بالحياة، وفي سبيل ذلك، لا يهم أن تتقلّب المفاهيم، فالميكيافيلية هي العمود المحوري الأهم الذي يقوم عليه بناء التنظيم، وبإنهياره ينهار كامل البناء، وفي سبيل المحافظة على متانة وسلامة هذا العمود الفقري المحوري، فإن حماية إسرائيل واجب شرعي مقدّس، حتى لو كان ثمن تلك الحماية، عشرات الضحايا من أبناء مصر في سيناء وغيرها، أو العشرات بل الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في رفح وغزّة وغيرها من المناطق التي تحتاج فيها إسرائيل إلى الحماية، ولا يهم أيضا في سبيل الحفاظ على ذلك العمود الفقري أن يتم تصدير الغاز إلى إسرائيل، حتى ولو انقطع التيار الكهربائي يوميا عن بيوت الشعب المصري، فالشعب المصري في نظر التنظيم قادر على العيش دون كهرباء وماء وغاز، ويملك إرادة تكييف حياته في ظلّ كل الظروف، ورغم أنّ التنظيم الإخواني المتأسلم كان ينتقد بشدّة إتفاقية تصدير الغاز لإسرائيل قبل أن يعتلي دكّة الرئاسة، ويقوم بتفجير الأنبوب هنا وهناك، ويحمّل تكلفة الاصلاح للشعب المصري، إلا أنه بات من أشدّ المدافعين عن ذلك الأنبوب، ومن أكبر حماته، واعتبر التعدّي عليه خطّا أحمر لا يقل جُرما عن الردّة عن الدين، ومن الغريب أيضا أن تفجيرات الأنبوب المقلّ لغاز مصر إلى إسرائيل ظلّ ينعم بالحماية النسبية، وأيضا الدائمة طوال فترة حكم الإخوان.

ومن الدروس العظيمة التي لقنّها التنظيم الإخواني المتأسلم لكل المراقبين والمتابعين، أن قادته الذين يدفعون بالمغرر بهم إلى ساحات التظاهر في ميادين محددة بمصر، كانوا في الواقع يريدون لهؤلاء المغرر بهم أن يواجهوا الموت، بينما هم يتنكرون في مختلف الأشكال، ويولون هاربين إلى مختلف الدول المجاورة لمصر خاصة تلك التي ترتبط بهم وبفكرهم بطريقة أو بأخرى، وبمجرد إكتشافهم ينكرون كل صلة لهم بالتنظيم! وهو ما جعل الكثير من مؤيديهم يحسّون بحجم الكذبة الكبرى التي كانوا يعيشون فيها، بعدما تحطمت الكثير من الأصنام التي كانوا يعتقدون فيها قوة القيادة، وبعدما أثبتت هذه القيادات بأن الثبات على مبدأ الفكر الإخواني، والاعتراف بالإنتماء للجماعة، ليس سوى وصفة تصلح للتابعين لا للقيادات، وتبقى فرض كفاية تقوم به القاعدة وتسقط عن القادة.

وبالقبض على معظم قيادات التنظيم الإخواني المتأسلم وعلى رأسهم المرشد بديع، لا يظن المصريون أن الحرب قد وضعت أوزارها، فهناك أكثر من مرشد يجب القبض عليهم، لأنهم أخطر من المرشد بديع، ولأنهم جميعا يتنفسون سياسات بديع ويؤدون أوامره.

هؤلاء هم أصحاب ومسؤولو الصحف ووسائل الإعلام الإخوانية الذين تربّع كلّ منهم على رأس وسيلته الإعلامية، وجمع عددا من المريدين الصحفيين الذين يأتمرون بأمره، ويعتبرونه مرشدهم المهني، وعبر ما ينفثون من سموم يكون الضرر أقوى من ضرر الإعتصام في الميادين، فمتى يتم فضّ تلك الاعتصامات والقبض على مرشدي الصحافة لقطع أهم رؤوس هذا الكائن الإخواني الغريب؟!



د. سالم حميد

كاتب من الإمارات


ميدل ايست أونلاين


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 837

التعليقات
#755714 [reallyisthis us]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2013 02:53 PM
فلتقطعوا رؤوسهم الحيّة يا حكام مصر
فلتقطعوا رؤوسهم الحيّة يا حكام مصر
فلتقطعوا رؤوسهم الحيّة يا حكام مصر



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة