الأخبار
أخبار السودان
معركة سهل كرري ونهر النيل وجبل السركاب أكسبت المكان عبيره
معركة سهل كرري ونهر النيل وجبل السركاب أكسبت المكان عبيره
معركة سهل كرري ونهر النيل وجبل السركاب أكسبت المكان عبيره
الجيش الانجليزي ، لحظات قبل هجوم الأنصار بكرري


كرري .. عبق الجغرافيا ونضارة التاريخ
09-05-2013 05:29 AM

معاوية أبو قرون


وجود جامعة كرري للتقانة فى موقع المعركة أضفى عليها الألق الأكثر
منطقة كرري العسكرية يستمد منسوبوها حرفية ومهنية أكبر نتيجة لجغرافيا المكان
لماذا لا تسمى سلطات ولاية الخرطوم الجسر الرابط بين الحلفاية والحتانة بـ» جسر كـرري»
لماذا لا نحتفي بشهادات الانجليز حول كرري
آثار معركة كرري تحتاج للمزيد من الرعاية حتى تصبح مزاراً للمهتمين
يوم الاثنين أول امس 2 سبتمبر 2013م مرت الذكرى المائة وخمسة عشر لمعركة كرري التى تمت فى يوم الجمعة 2 سبتمبر 1898م حيث توحد كل السودانيين الذين جاءوا من كل آنحاء السودان للزود عن العقيدة والوطن وقدموا تضحيات وجسارات واستبسالات غير منظورة إذا ما تم مقارنتها بالتفاوت فى الاعداد العسكرى بين جيش كتشنر الغازي وجيش الخليفة عبدالله بن تورشين براياته المتعددة... حيث تفوقت حملة كتشنر على الجيش السوداني الموحد بقوة الآلة...
كررى عبق ونضارة:
كررى هى منطقة سهل كررى الواقعة على التخوم الشمالية لمدينة ام درمان القديمة والآن اصبحت محلية قائمة بذاتها ضمن المنظومة الادارية والجغرافية لتقسيمات ولاية الخرطوم...
وكررى التى نقصدها هى المطقة الجغرافية المشموة الآن باحياء ومناطق الحتانة وود البخيت والعجيجة حلة خالد والعجيجة حلة أدريس والعجيجة المكاوير والعجيجة الجرافة وكررى البلد وحى النهضة بالاضافة للمنطقة التى اصبحت تضم وحدات منطقة كررى العسكرية...
فالمكان ليسس كبقية الامكنة... مكان معركة كررى يتوسط النهر والسهل والجبل...
أما النهر فهو الضفة الغربية لنهر النيل، وأما السهل فهو سهل كررى وأما الجبل فهو جبل السركاب والذى جرت على سفحه معركة « السهل والنهر والجبل»... والتى أسماها الانجليز « معركة النهر»
ولعلّ المكان قد استمد عبقه من هذا التفرد.
والزمان ليس كبقية الازمنة فجر الجمعة 20 سبتمبر 1898م وهو اليوم الذى قدم فيها كل السودانيين حوالى 12.000 شهيد وفى بعض الروايات 14.000 شهيد حيث أدهشت بسالة وجسارة السودانيين أعداءهم مشيدين بما شهدوا ولعلّ أصدق شهادة قالها مسئول التوجيه المعنوى فى حملة كتشنر النقيب ولسون تشرشل والذى أصبح لاحقاً وزير للخارجية البريطانية ورئيساً للوزراء حيث قال « هزمناهم بقوة الآله ولكن لم نهزم روحهم المعنوية»
وايضاً ما قاله ونجت باشا مسؤول الاستخبارات فى حملة كتشنر والذى قاد معركة ام دبيكرات لاحقاً والتى استشهد فيها الخليفة عبدالله حيث قال « لقد مات هؤلاء الرجال ميتة الشجعان ولانملك الا ان نخلع قبعاتنا تحية لهم»
والسؤال الذى يفرض نفسه لماذا لا نحتفى بشهادات الانجليز حول معركة كررى وجسارة السودانيين فيها وقد سمعت بعض الاقوال غير المؤكدة ان المعاهد والكليات العسكرية البريطانية مازالت تدرس منسوبيها تفاصيل معركة كررى برغم مرور هذه السنوات الطويلة وبالطبع فستكون جسارة وشجاعة السودانيين فى هذه المعركة جزءً من مايدرس فلولا التفاوت بين ميزان القوى العسكرية للجيشين لكانت النتيجة فى صالح السودانيين وهذا ما عناهـ ولسون تشرشل بقوله « هزمناهم بقوة الآله ولكن لم نهزم روحهم المعنوية».
حقيقة أمر الاحتفاء بهذه الشهادات الايجابية امر فى غاية الاهمية.
كررى منارات سامقة:
كررى أصبحت الآن وبفضل التوسع فى خدمات السكن والخدمات الاخرى توجد بها منارات سامقة...
فعلى صعيد المؤسسات العسكرية ففيها عدد من الوحدات العسكرية المهمة وقطعاً فان منسوبى القوات المسلحة يستمدون من جغرافيا المكان المزيد من المهنية والحرفية، فتاريخ معركة كررى بكل صمودها وجسارتها حاضر بينهم فى جغرافيا المكان وموجود بينهم بفعل الزمن.
ولعل وجود جامعة كررى للتقانة فى موقع المعركة قد أفضى عليها الألق الأكثر، فهى اصبحت الان من الجامعات المرموقة التى يتنافس عليها الطلاب فى التخصصات المختلفة فى شقها العسكرى وشقها المدنى.
كما ان إنشاء كبرى الحلفاية الحتانة الرابط بين الضفتين الشرقية والغربية لنهر النيل مثل نقلة حضارية لمنطقة كررى الكبرى فعلاوة على ما احدث من حراك اقتصادى واجتماعى وسكانى وثقافى ربط كل آنحاء ولاية الخرطوم بمحلية كررى ومن ثم بمحلية أمبدة وام درمان ومن ثم بقية محليات ولاية الخرطوم بما يعرف بالطريق الدائرى الذى يبدأ من منطقة الكلاكلة بمحلية جبل اولياء مروراً بالعزوزاب والشجرة وجبرة والصحافة واركويت والرياض والطائف مروراً بكبرى المنشية الجريف ماراً بكل مناطق شرق النيل ماراً بمناطق شمال بحرى ليعبرها لمحلية كررى عن طريق كبرى الحلفاية الحتانة....
مناشدة لوالى الخرطوم:
تسمية كبرى الحلفاية الحتانة ثار حولها جدل بين القطاعات المجتمعية وشبه الرسمية كاللجان الشعبية فبعضهم آسماه كبرى الحلفاية وبعضهم آسماه كبرى المنارة وبعضهم آسماه كبرى الحتانة...
لذلك نناشد الدكتور عبدالرحمن أحمد الخضر والى ولاية الخرطوم استصدار قرار بان يكون الاسم الرسمى للكبرى هو « كبرى كررى» حتى نخلد ونحتفى بما قدّم الأجداد من بطولات.
آثار المعركة تحتاج للرعاية:
هناك بعض آثار معركة كررى فى جبل السركاب وفى قرى كررى البلد والعجيجة والحتانة وأبوروف مجموعة طوابى تحتاج للتسوير والرعاية فطابية ابوروف تحاصرها هذه الايام مياه فيضان النيل...
وكل آثار هذه المعركة معركة « النهر والسهل والجبل» تحتاج للمزيد من الرعاية حتى تصبح مزاراً للمهتمين من السواح والدارسين والباحثين والمواطنين المهتمين بالآثار والتاريخ...
وحتى نلتقى فنردد مع القائل:
يا اخوتى غنوا لنا كررى
تحدث عن رجال كالاسود الضارية
خاضوا اللهيب وشتتوا
كتل الغزاة الباغية

الوطن






تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2650

التعليقات
#760077 [freedomfighter]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2013 01:13 PM
تنويه: الأسماء :
Wiston Churchil
Sir Reginald Wingate


#760054 [الشايل المنقة]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2013 12:39 PM
...14000 شهيد خلال 4 ساعات فقط,اين مقابرهم؟..ام تركوا فى العراء حتى تذوب اجسادهم ؟..اين عظام هؤلاء العظام؟..نتمنى ان يكون شهداء 28 رمضان اختلطت معهم لتحكى لعظام شهداء كررى ما آل اليه حال احفادهم فى حكم بلادهم التى نافحوا من اجلها المستعمر , احكى لهم يا عظام عن جور الانسان لاخيه الانسان,اختيار المواقع العسكرية موفق ,لان ارواحهم تحوم فى مكان ذوبان دمائهم فى الارض التى بين الجبل والنهر..!


#760003 [موسى محمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2013 11:34 AM
كرري الدروس والعبر ... كرري التاريخ ... كرري البسالة والأصالة
من الدروس المهمة لمعركة كرري وإندثار الدولة المهدية على أثرها مايلي:-
- الفترة التي تلت وفاة الإمام المهدي وتولي الخليفة عبد الله زمام الأمور كانت فترة حساسية عالية وتوتر بين الخليفة ورهطه من الإنصار القادمين من غرب السودان وبين أبناء البحر الذين رأوا في تولي الخليفة للحكم خلفاً للمهدي إنتقاص لحقوقهم وميراثهم للمهدي، وبالتالي أصبحت المؤامرات والدسائس هي السمة الغالبة في تلك الفترة مما أضعف الدولة وزعزع ولاء الناس فيها للقيادة الجديدة، وهو ما إستثمره العدو عبر جواسيسه وعيونه لبث المزيد من الكراهية وسط مكونات الدولة وتشكيلاتها.
- الخليفة عبد الله ونتيجة لشعوره بكراهية أبناء البحر له لم يسعى لكسب ثقتهم وتبديد خوفهم منه وكراهيتهم له، بل على العكس من ذلك فقد مارس حكمه بشئ من الغلظة مع هؤلاء - وله في ذلك عذر- لان الدولة وليدة وتحيط بها الأخطار من كل جانب لذا لا مجال للمهادنة والتراخي مع من يسعى لنشر الكراهية والفرقة بين الناس.
- التخطيط التكتيكي للمعركة لم يكن بالصورة المطلوبة، فقادة المهدية العسكريين وعلى رأسهم البطل عثمان دقنة كان رأيهم أن يتم الهجوم على القوات المعادية ليلاً لتفادي المدافع والبنادق التي يمتلكها الإنجليز وللإستفادة من ظلام الليل لإحداث أكبر الخسائر في صفوف الأعداء وإرباك خططهم، ولكن الخليفة رفض ذلك مما أغضب عثمان دقنة وخرج بجيشه وناوش الإنجليز ليلاً وقطع النيل شرقاً نحو البحر الأحمر.
- الإختراق الإستخباري الذي تمثل في الجواسيس المدسوسين وسط الأنصار من أمثال سلاطين باشا كان له أبلغ الأثر في إفشال خطط الأنصار ومن ثم هزيمتهم في كرري.


ردود على موسى محمد
[freedomfighter] 09-05-2013 01:17 PM
كان بقى سلاطين براهو ما كان فى مشكلة المشكلة انو فى ولاد حرام كتار كانو مع الانجليز



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة