الأخبار
أخبار السودان
انهزام العدالة
انهزام العدالة
انهزام العدالة


09-06-2013 12:53 PM
شمائل النور

سيكتفي البرلمان بدعوته للتضييق في منح الحصانات،حيث لا طريق للاستجابة له وهو يعلم ذلك،فلا داعي للبكاء على انهزام العدالة،هو ذات البرلمان الذى نفى رئيسه قبل ذلك عن جميع منسوبي الدولة تهم الفساد حيث أن التديّن يمنعهم من ارتكاب هذه الأفعال،وستكتفي وزارة العدل بالشكوى من أنها لا تستطيع أن تمنح عدلها والمتهمون متحصنون،وكيف بها أن تفعل.

التجربة في محاربة الفساد وحماية المال العام اثبتت أن العدالة أكبر من كونها مستحيلة في ظل قوانين واستثناءات وقرارات سيادية توقف أي إجراء،وتحمي من يتجاوز المال العام بالأدلة والمستندات،والتفاصيل لا حصر لها..السيد الرئيس كان قد افتخر في خطاب له بأن تقارير المراجع العام تقدم أمام الملأ للبرلمان واعتبرها شفافية لا تُمارس إلا في دولة السودان وتحدى إن كانت هناك دولة تمارس هذا النوع من الشفافية...هب أن التقارير تخرج للملأ وبأرقامها المفضوحة هذه متاحة للجميع للتعرف عليها،ما الفائدة من الشفافية عندما تغيب المحاسبة تماماً رغم الأرقام التي تخرج سنوياً،هذا بغض النظر عن القضايا التي تصل مستنداتها إلى الصحافة إن كانت عمداً أو غير ذلك،وما القيمة أن يخرج تقرير المراجع العام كل عام أسوأ من الذي قبله،والذي قبله مر دون حساب وعفا الله عما سلف ويعفي الله عما سيأتي.

إن المساحة الواسعة والتي تتسع كل يوم بين المواطن وحكومته والتي نتاجها انعدام ثقة كلياً وأكثر من ذلك،إنما تتكون من تراكم الغياب التام للمحاسبة لمرتكبي جرائم المال العام،بل حمايتهم في أحيان كثيرة،وإن لم تكن الحماية مباشرة فإسقاط المحاسبة والرقابة هو في مضمونه "سير وعين الله ترعاك" وفي الآخر النتيجة واحدة انعدام ثقة وانهزام عدالة وغياب دولة وهو ما يتباكون لأجله الآن..عندما استدعى الرئيس أمين ديوان الزكاة نتيجة تجاوزات بديوانه، كشفها تقرير المراجع العام،حارس أموال الفقراء برر التجاوزات بأنها فائض من مال المساكين..وزير أوقاف بأحد الولايات عندما راحت أعداد من الأرواح إلى بارئها بعد وقوع حائط عليهم وهم يقومون بإجراءات الحج،عندما طالبه بعض نواب برلمانه أن يستقيل،رفض بحجة أن الاستقالة أدب "كفار" وهو رجل مسلم،منذ حادثة عمارة الرباط إلى كارثة السيول والأمطار،كم فقدت الدولة من ثقة المواطنين.؟

التجاوزات في المال العام في السودان والإهمال الذي يقود إلى القتل يتطور كل يوم وبأساليب متقدمة،والمفسدون والمهملون يستمدون قوتهم وثباتهم من غياب المحاسبة والرقابة،حيث لا يهم كشف الأرقام والمستندات،وماذا يضير الكشف إن كان بلا محاسبة،من الملاحظ أن كثير ممن ثبت تورطه في قضية دون سواه،سارع بالتلويح والتهديد بأنه سوف لن يقع لوحده وسوف يجر خلفه أسماء كثيرة،وفجأة يصمت العدل،لذلك من الطبيعي جداً أن تنهزم العدالة
==
الجريدة








تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2155

التعليقات
#760681 [radona]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2013 09:27 PM
القضاء والشرطة والجيش اجهزة قومية لايجوز لمنسوبيها الانتماء لاي حزب او طائفة
اما الفساد سيبقى مالم يتم فطم المؤتمر الوطني من مال الدولة
ولن يتم فطم المؤتمر الوطني الا ان تهتز الارض
اما القضاء الذي يصدر احكاما مثل شاهد عارض فهذا امر تهتز منه الجبال وترتجف الارض وتجف الانهار
هل يوجد في القانون والشريعة الاسلامية شاهد عارض
الظلم ظلمات يوم القيامة


ردود على radona
[كرار] 09-07-2013 02:04 AM
قضاء وعدالة ايه
فى أحد أيام سبتمبر العام 1990م ، كنت قد وكلت ومن معى من القضاة بصفة دورية، بتفتيش ليلى سرى لمقرات حراسات أقسام الشرطة ، الأوسط – إمتداد الدرجة الأولى – السروراب بحر أبيض ، وذلك للإشتباه فى أحد ضباط الشرطة فى المنطقة ، والذى كان يسىء للمساجين فى منتصف الليل عادة . وكان الغرض من هذا التفتيش إثبات عدد المساجين مع دفتر القبض وتلقى الشكاوى الشخصية المباشرة منهم ، خصوصاً إساءة المعاملة . بعد إنتهائى من القسم الأوسط وإمتداد الدرجة الأولى وتوجهى فى الطريق للسروراب عن طريق شارع 15 بالإمتداد ، أوقفتنى دورية الشرطة والذين على علم بالتفتيش ، ولكن هذه المرة كان معهم فرقة من الجيش والتى تصادف أن يكون الرائد إبراهيم شمس الدين معهم . بادرنى أحد رجال الشرطة والذى يعرفنى ، بأنه يتوجب أخذ الإذن من الفرقة العسكرية فأعطيته بطاقة القضاء والإذن الخاص بالمرور خلال حظر التجول لإعطاءه لإبراهيم شمس الدين . جاءنى أحد عساكر الجيش وأفاد بضرورة عدم التحرك و (البيات) فى الشارع وفقاً لأوامر شمس الدين . حقيقة أغضبنى هذا التصرف وتركت سيارتى وقلت بصوت واضح لشمس الدين ، لا يمكن ذلك وأننى فى مهمة رسمية لتفتيش الحراسات ، كما أن القضاة يتمتعون بالحصانة ليس لشخصى ولكن سحباً على إستقلال وسلطة القضاء ، كان رد شمس الدين ( يا عسكرى نفذ الأوامر ) . إعتقدت خاطئاً أن الأمر إنتهى عند هذا الحد وحاولت قيادة السيارة ، ولكن فوجئت بالعسكرى (ينط) أمامى ويخط خطاً على الشارع وقال لى ( والله لو تحركت بعد الخط دا ... أرشك بالرصاص) حقيقة أدركت بعدها خطورة الموقف ، وحاول عساكر الشرطة والذين يعرفوننى بالقسم إثنائى على أى خطوة متهورة ، وأصبحوا يستجدونى على ركوب السيارة حسب قول أحدهم ( والله يا مولانا حسع الجماعة ديل بمشوا كلها ساعتين وبعد داك ممكن تمشى لبيتك) رضخت لذلك وحوالى الساعة الثالثة والنصف صباحاً ، قفلت راجعاً لمنزلى وأنا أنعى القضاء فى السودان .

بعدها بحوالى إسبوع جاءتنى إفادة بضرورة المثول أمام الأمين العام لمجلس القضاء العالى جلال الدين محمد عثمان ، والذى سلمنى جواب عزلى من القضائية ، والذى أظنه إنتهاكى للسلطة التنفيذية ممثلة فى إبراهيم شمس الدين ، والعنف الذى ابديته بإستغلال سلطاتى بصورة تعسفية ، ووفقاً للشائعات والتى أتت بعد ذلك . قررت أن أكشف كل هذه المهزلة بواسطة المرحوم / هاشم أبو القاسم – طيب الله ثراه ، والذى كان يتبوأ حينها منصب نافذ كنائب لرئيس القضاء جلال على لطفى ، والذى كان تربطنى به صلة زمالة المحاماة بنفس المكتب سابقاً . عند مكتبه ، كشف لى مولانا الخبايا والأسرار والتقرير الذى أٌعد بواسطة زميلى القاضى بالقسم الأوسط . هالنى ما رأيت من إفتراء وتجنى على شخصى ! وتأكد لى وفاة الجهاز القضائى فى أحلك ليالى العدالة بؤساً فى السودان ، أيكون القاضى واشياً كذباً ضد زميله ؟؟؟؟ أيكون القاضى امنياً ؟؟؟؟؟
هكذا حال القضاء وإلى الآن فى السودان ، فقد تبوأ جلال الدين محمد عثمان بعدها منصب رئيس القضاء وجال وطاف فى أروقته تحطيماً للحجر والبشر ، وكوفىء بعدها بقصر وثير بأحد الأماكن الراقية ، علاوة عن ما جناه من مهنته فى التجارة ولبن البقر !!! أين تذهب من ربك يا جلال ؟ أتقيم الصلاة أبتغاء مغفرته وجنته ؟ لا أظن أن الله سبحانه وتعالى يستجيب لدعائك !! أتظلم البشر على جدار القضاء ظلماً وتحقيراً؟؟ إن الله يمهل ولا يهمل ! فإنتظر مصيرك المحتوم ، بإذن الله الواحد القهار ، وأن التاريخ قد سجل لك تدهور القضاء والقضاة فى السودان ، فهل يصحح خلفه ما أفسد ؟

طارق عبد العزيز محمد صادق
محام / مستشار قانونى
قاضى سابقاً

tariqabdelaziz@gmail.com


#760672 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2013 09:02 PM
إن المساحة الواسعة والتي تتسع كل يوم بين المواطن وحكومته والتي نتاجها انعدام ثقة

مساحتنا ليس ثقة بل عدم اعتراف بهم بالله عليك هل تعتقدين بان لك سلطة تحكمك والله العظيم والله العظيم ووالله العظيم انا واحد من الناس لا اعترف بهم حتي هذه اللحظة والي يوم الدين لانهم ليس فيهم كائن يملا العين مجرد غوغاء وصعاليك وش را م ي ط لا اكثر ولا اقل طظ فيهم كاءن وكائنة وهم ليس من نوع البشر


#760571 [القام دابو]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2013 02:54 PM
"ان كثير ممن ثبت تورطه فى قضيه دون سواه سارع بالتلويح والتهديد بانه سوف لن يقع وحده وسوف يجر خلفه اسماء كثيرة وفجاة يصمت العدل" وهذا هو مربط الفرس فالكل من القمة الى القاعدة والغون فى الفساد ولا امل فى العلاج فالجسم باكمله عليل الا باجتثاثه من جذوره احييك ايتها الجسورةة شمائل



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة