الأخبار
منوعات
دماغنا يعمل مثل قاموس
دماغنا يعمل مثل قاموس
دماغنا يعمل مثل قاموس


09-09-2013 10:20 AM
هل يعمل دماغك مثل معجم؟ كشف تحليل رياضي للروابط بين معاني كلمات إنكليزية بنية خفية تشبه على الأرجح الطريقة التي ندرج بها الكلمات والمعاني في عقلنا.


كشف تحليل لعلاقات بين معاني الكلمات بنية مخبأة تشبه الطريقة الفكرية التي نحدد بها الكلمات والمعاني. يوضح ستيفان هارناد من جامعة كيبيك بمونتريال في كندا: {نريد أن نعرف الشكل الذي يتخذه المعجم الفكري في دماغنا}.
كما أن كل كلمة في المعجم تُعرّف بكلمات أخرى، نحصل على المعلومات الكاملة التي نحتاج إليها لنفهم المعجم بكامله، ما إن نعرف معاني مجموعة أولية من الكلمات {الأساس}. ويعتقد فريق هارناد أن تحديد هذه المجموعة الأولية المحدودة من الكلمات واكتشاف بنيتها قد يلقيان الضوء على الطريقة التي يشكّل بها الدماغ البشري اللغة.
حوّل الفريق أربعة معاجم مختلفة للغة الإنكليزية إلى بنية رياضية تتألف من عقد مترابطة تشكّل رسمًا بيانيًّا. تمثّل كل عقدة في الرسم البياني كلمة، وترتبط بكلمات أخرى تُستخدم لتعريفها. على سبيل المثال، ترتبط كلمة {موز} بكلمات {طويل}، {منحنٍ}، {أصفر}، و{فاكهة}. كذلك ترتبط هذه الكلمات بأخرى تُستخدم هي لتعريفها.
أزال الفريق الكلمات كافة التي لا تُستخدم في تعريف كلمات أخرى، وهكذا حصل على ما دعوه الجوهر. يؤلف الجوهر نحو 10% من معجم كامل، مع أن هذه النسبة تختلف بعض الشيء بين معجم وآخر. بكلمات أخرى، من الممكن تعريف 90% من المعجم باستخدام العشرة في المئة المتبقية منه.
ولكن حتى هذه المجموعة المحدودة لا تشكّل العدد الأصغر من الكلمات التي تحتاج إليها لتعدّ معجمًا، بما أن الكثير من هذه الكلمات قد يُعرّف بدوره بواسطة كلمات أخرى في الجوهر. تشكّل هذه المجموعة الأساسية الأضيق التي تناولها هارناد في عمله الأخير. بخلاف الجوهر، الذي يُشكّل مجموعة كلمات مميزة خاصة بكل معجم، ثمة تراكيب كلمات كثيرة محتملة لإنشاء مجموعة أساسية ضيقة، مع أن حجمها يبلغ عادةً نصف حجم الجوهر.
علاوة على ذلك، للجوهر بنية أعمق. فقد اكتشف الفريق أن نصف كلماته تشكّل مجموعة رئيسة ترتبط فيها كل كلمة بكل كلمة أخرى من خلال سلسلة من المعاني. أما النصف الآخر فقد قُسّم إلى مجموعات تابعة لا علاقة بينها، إلا أنها ترتبط بالمجموعة الرئيسة.
يبدو أن لهذه البنية علاقة بالمعنى أيضًا: تُعتبر الكلمات في المجموعات التابعة أكثر تجردًا من كلمات المجموعة الرئيسة، فضلاً عن أن المجموعة الأساسية الأضيق تتألف من كلمات من المجموعة الرئيسة والمجموعات التابعة على حد سواء، ما يُظهر الحاجة إلى كلمات مجردة وحسية لنقل المعنى بالكامل.
إذًا، ماذا يكشف لنا كل هذا عن الطريقة التي يدرج بها دماغنا الكلمات والمفاهيم؟ لمعرفة الجواب، درس هارناد بيانات عن طريقة تعلم الأولاد الكلمات وتوصل إلى نمط محدد: فيما تنتقل من المعجم بأكمله إلى الجوهر وأخيرًا المجموعة الأساسية الأضيق، نلاحظ أن هذه الكلمات تُكتسب في سن مبكرة، تُستعمل بكثرة، وتشير إلى مفاهيم حسية. يوضح هارناد: {يزداد هذا التأثير وضوحًا كلما تعمقت في الجوهر}.


كلمات أساسية

لا يعني ذلك أن الأولاد يتعلمون اللغة بهذه الطريقة، أو على الأقل لا يتعلمونها على هذا النحو بالتحديد. يذكر هارناد: {لا أعتقد حقًّا أن عليك أولاً أن تتعلم مجموعة من الكلمات ومن ثم تقفل الكتاب على العالم وتكتسب سائر الكلمات بمفردك}. لكن هذه العلاقة تُظهر أن دماغنا يبني اللغة ببنية مماثلة للمعجم. وبهدف التعمّق في هذه المسألة، ابتكر الفريق لعبة على شبكة الإنترنت يُطلب فيها من اللاعبين تعريف كلمة أساسية، ومن ثم تعريف الكلمات الواردة في التعريف. عمل الفريق بعد ذلك على تحديد ما إذا كانت معاجمهم الذهنية تتمتع ببنية شبيهة بالمعاجم الفعلية.
لكن فيل بلانسوم من جامعة أكسفورد ليس مقتنعًا أن من الممكن تحويل معاني الكلمات إلى سلسلة من التعاريف. يذكر: {يُعامل هذا البحث الكلمات بطريقة رمزية، ما يعرضه لخطر خسارة الكثير من المعاني}. إلا أن مارك بيجل من جامعة ريدينغ في المملكة المتحدة يتوقع أن تؤدي هذه المقاربة إلى معلومات جديدة، على الأقل عن أدمغة البالغين. يوضح: {يُعتبر هذا البحث مفيدًا لأنه يعطينا لمحة عن الطريقة التي يحدد بها دماغنا بنية المعنى}. على سبيل المثال، من الأسئلة التي يطرحها صغر حجم المجموعة الأساسية الأضيق: لمَ نثقل كاهلنا بهذا الكم الهائل من المفردات الصعبة؟

أدمغة صغيرة مبنية في المختبر

ويل هافن

لمَ نعتمد على أدمغة الفئران لمساعدتنا في فهم عضونا الأكثر تعقيدًا في حين أننا نستطيع إنتاج نموذج عن عضو الإنسان.
أُعدّت «أدمغة» صغيرة تشمل أجزاء من القشرة، الحصين، وحتى الشبكية للمرة الأولى باستخدام خلايا بالغة أعيدت برمجتها لتتصرف مثل خلايا جذعية. وهكذا حصلنا على لمحة مميزة عن المراحل الأولى لنمو الدماغ.
أخذ يورغن كنوبيتش وزملاؤه من معهد علم الأحياء الجزيئي في فينا في النمسا خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرات ومزجوها مع مواد مغذية يُعتقد أنها أساسية لنمو الدماغ. فتحوّلت الخلايا الجذعية أولاً إلى أديم ظاهر عصبي (neuroectoderm)، وهو مجموعة الخلايا التي تتحوّل في النهاية إلى جهاز الجنين العصبي. وضع الأديم في دعامة من الهلام بهدف مساعدة الأنسجة على تطوير بنية ثلاثية الأبعاد.
وفي أقل من شهر، نمت الخلايا الجذعية وصارت أعضاء شبيهة بالدماغ عرضها 3 إلى 4 مليمترات وتحتوي على بنى تتوافق مع معظم مناطق الدماغ. تذكر مادلين لانكاستر من معهد علم الأحياء الجزيئي: «إذا زودتها بالمواد الغذائية المناسبة، تتمتع بالقدرة على تنظيم ذاتها».
طور الفريق مئات الأعضاء المشابهة وما زال عدد كبير منها بعد نحو سنة، مع أن بعضها يعتمد على خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرات مأخوذة من شخص يعاني صغر الرأس (microcephaly)، أي أن دماغه لم يبلغ حجمه الكامل. يُظهر النموذج أن القليل من الخلايا الجذعية أُنتج في المراحل الأولى من النمو، ما أدى إلى نقص في الخلايا العصبية.
الجريدة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 624


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة