الأخبار
أخبار السودان
الشباب السودانى يندفع انتحارا ويصبح غذاء للحيتان واسماك القرش فى المحيط
الشباب السودانى يندفع انتحارا ويصبح غذاء للحيتان واسماك القرش فى المحيط


موسم الهجرة إلى الشرق .. مراكب الموت إلى استراليا
09-13-2013 08:03 AM
كثرت حوادث غرق المهاجرين بطرق غير شرعية لاستراليا عن طريق أندونيسيا. فى السنوات السابقة.

فى أغسطس الماضى كان هناك حادثتين بينهم أسبوع واحد , ألاولى لم تتناولها وكالات الأنباء والثانية تناولتها وكالات الأنباء.

كتبت أقلام كثيرة وكل بأجندته . وجابت الحقائق.

مصادر اخبار اليوم بجاكرتا استنطقت د. أيمن أحمد محمد سعيد رئيس الجالية السودانية باندونيسيا ونائبه السيد الحسن عبد الله .

ولعلم القارئ ان هذه أول مرة تورد حقائق مثيرة وخطيرة نامل في اخبار اليوم ان تكون جر س انذار وتحذير لشبابنا لتجنب الوقوع فى حضن شبكات الهجرة غير الشرعية المنتشرة هنا وهناك

فمعا نطالع افادات رئيس الجالية ونائبه وقد تحدثا بقلب رجل واحد للسودانيين عبر اخبار اليوم من مقر اقامتهما بجاكرتا بالتالي :

زاد هم الوطن واحداً وصار هم الوطن همين وانشطر الهمان وصارت هموماً. الأمر الذي يدمي القلب حزناً والفؤاد حسرة والضمير تأنيباً وتعذيباً إلى درجة جلد الذات. لم تطير العصافير الصغيرة من بلدي؟ لم تغادر والريش ما زال نابتاً؟ والمخالب ما زالت غضة؟لم تترك أوكارها عند الغروب؟ لم؟ وإلى أين؟ وإلى متى؟ وما أكثر الأسئلة المؤلمة.

في موسم الهجرة إلى الشمال يغرق مصطفى سعيد في النهر لكن بعد أن يرجع من (بلاد برة) ولكن المشكلة في موسم الهجرة إلى الشرق أن فلذات أكبادنا الآن تغرق في المحيط من أجل السفر إلى بلاد برة ذلك السراب الذي كان أملا ثم تبدد حتى التلاشي بعد قرارات أستراليا الأخيرة.

شباب ناضر

ومما يؤسف له أن الفئات التي ترتكب هذه المغامرة فئات شباب تتراوح أعمارهم من 17 سنة الى 35 سنة. (نعم 17 سنة من واقع الحال وبشهادة عيانية). أن الطفرة التي حققها الرئيس السابق مهاتير بنيت على أمر واحد هو تنمية الموارد البشرية . والموارد البشرية المستهدفة لأى طفرة اقتصادية عادة ما يكون جلها منحصراً فى هذه الفئة. وأورد فى مقالى هذا بعضا من الوقائع والحقائق التى جعلتنى أطلق على العميلة انتحاراً وليس مغامرة, ومن واقع أفواج الشباب الذى يحلم بالهجرة الى أستراليا عن طريق أندونيسيا, حسبما تردد مافيا الهجرة غير الشرعية للسودانيين وغيرهم من الجنسيات. ونسبة للثقافة السودانية في تناول الإشاعات والأخبار فأن أعداداً السودانيين المسافرين من داخل السودان يشكلون نسبة عالية لا يستهان بها.

8 سنوات

بدأت الهجرة غير الشرعية وبأعداد لا تتجاوز العشرات (حسب تقديري) منذ أكثر من ثماني سنوات , حيث بدأت تتسرب أخبار هذه الهجرة غير الشرعية. وعند ازدياد الأرقام قبل 4 سنوات أستشعر السودانيون قدوم الخطر و الذي سوف يودى بالأرواح وربما يتسبب حتى فى حظر دخول أندونيسيا لكل السودانيين سواء للسياحة أو للتجارة. أفادت الجالية البعثة وقتها لتقوم بإخطار السلطات بالخرطوم للقبض على هذه ألمافيا ووقف نشاطها. كان رد البعثة أنها أخطرت الخرطوم ولا داعى للتسريب الإعلامي لهذه العملية حفاظاً على سرية عملية التحري والتقصي لتحديد هذه المافيا.

حادثتان وليس حادثا واحدا

بعض من الأقلام تناولت حدثاً وقع في يوم 20 أغسطس بغرق قارب ونسبة لقلة مصادر المعلومات فأن إعلان الحادث أعقبه حادث غرق مركب آخر وقع قبل أيام من الحدث الأخير.هذه الأقلام جانبها الصواب فى بعض التفاصيل ودمجت الحادثتان فى حادثة واحدة. ووقوع حادثتين غرق مركبين فى أقل من أسبوع دليل قوى على أن هناك حوادث كثيرة وبصورة متكررة منذ بداية هذا الخط للهجرة الشرعية وأن لم تنتشر أخبارها.

من لندن

فى بداية النصف الثانى من شهر أغسطس اتصل شخص من لندن يفيد بموعد حضوره لجاكارتا لتشييع جثمان شقيقه والذى توفى غرقاً فى أحد مراكب الهجرة غير الشرعية العابرة للمحيط فى طريقها من أندونيسيا الى أستراليا. وعلمنا لاحقاً أن المتوفين هم : -

(1) وسيلة سليمان (جوز سفر سودانى) أنتشلت جثته فى 16 أغسطس 2013

(2) أسحق عبد الله (جواز سفر سودانى) أنتشلت جثته فى 18 أغسطس 2013

(3) جون ثاى دواك ( جواز سفر دولة جنوب السودان). انتشلت جثته فى 18 أغسطس 2013

مع إفادة من بعض الناجين من السودانيين بأن هناك أثنين سودانيين فى عداد المفقودين. وشخص آخر يجلس بمعسكر من معسكرات الهجرة غير الشرعية فى حالة مرضية نفسية من هول ما واجه بالمركب.

مراسم دفن

تمت مراسم دفن المرحوم الأول والثانى مساء الثلاثاء 20 أغسطس , وشاركت فيه بعثة السفارة مع بعض الإخوة من الجالية السودانية مع بعض من المنتظرين بمعسكرات الهجرة غير الشرعية . وأثناء مراسم الدفن وصلت معلومة من أحد المسؤولين من السلطات الأندونيسية أن هناك مركباً غرق فى نفس يوم 20 أغسطس فى منطقة خليج تورسي في (ميروكي)، منطقة (بابوا) في أندونيسيا (تبعد حوالى 4 ساعات بالطائرة). وأن بالقارب 14 سودانياً مفقوداً و9 سودانيين ناجون. وهذا ما أكدته وكالة الأنباء الأندونيسية (أنتارا) فى اليوم التالى يوم الأربعاء 21 أغسطس وتناقلته معظم وكالات الأنباء العالمية.

عصابات وضحايا

لا تتوفر تفاصيل دقيقة عن عملية الهجرة غير الشرعية نسبة لتكتم المهاجرين والعصابات على سرية العملية. سوف أورد بعضاً مما توفر (حسب علمى) وهو مبنى على معلومات مسموعة من بعض الضحايا أو بعض مسؤولى السلطات الأندونيسية :

(1) أن هناك مجموعات بالمئات ( حسب شهادة أحدهم 400 شخص وشهادة الشخص الذى حضر لتشييع شقيقه ودفنه والذى زار أحد المعسكرات) موجودة بمعسكرات الهجرة غير الشرعية بالقرب من جاكارتا.

داخل السجون الاندونيسية

(2) هناك مجموعات تم القبض عليها (ومازالت محتجزة فى عدة سجون – الله وحده يعلم كم عددهم) من السلطات الأندونيسية لمخالفة قانون الجوازات والهجرة وتم تسليمها أما لسلطات الجوازات أو للمنظمة العالمية للهجرة غير الشرعية التابعة للأمم المتحدة.

(3) هذه المنظمة التابعة للأمم المتحدة تعمل على إعادة المهاجرين لأوطانهم ولها عدة معسكرات فى عدة مدن فى موتيلات مستأجرة بواسطة المنظمة, بالتعاون مع سلطات الجوازات والهجرة الأندونيسية.

حلم الوطن الجديد

وحسب ما استقيت من معلومات أن الحراسة على هذه المعسكرات غير مشددة , وأن هناك الكثيرين ممن يحلمون بالوطن الجديد يهربون بالرغم من علمهم بحوادث الغرق والموت والفقدان.

(4) حسب ما استقيت من معلومات أن المبالغ المدفوعة لمراكب الموت تتراوح ما بين 3000 دولار الى 5000 دولار أمريكى.

3 الاف دولار

(5) حسب التقديرات أن تكلفة الحضور لأندونيسيا تتفاوت وتصل أحيانا الى 3000 دولار أمريكى . وأن بداية العملية من استخراج مستندات السفر والتأشيرة تقوم بها وكالات سفر وأشخاص تردد أسمهم على أكثر من لسان من هؤلاء المهاجرين. ومن السهولة بمكان وصول السلطات السودانية اليهم وإيقافهم ومحاسبتهم.

روايات الضحايا

(6) المؤسف أن روايات الضحايا فى طريقة تحصيل هذه المبالغ تدعو للحزن والأسى حيث ذكر بعضهم أنه دبر هذه المبالغ من مصادر عيشهم كمن باع رقشة أو أمجاد أو باع ذهب والدته . والبعض الآخر تصله تحويلات من الخارج من بعض أفراد أسرهم واصدقائهم.

(7) فى رواية لأحد الذين اقتنعوا بالرجوع. شاب فى مقتبل العمر أوضح أنهم يقاربون المائة أخذوهم فى مركب ولمدة 5 أيام فى عباب البحر وسط الأمواج , وأفادوهم أن جهاز تحديد الاتجاهات قد تعطل , وبعدها أرجعوهم للسواحل الأندونيسية . وحسب ما سمعت منه وسمع منه الآخرون أنه رأى الموت بأم عينه, وأن شعوره عند رؤية اليابسة كأنما فتحت له أبواب الحياة من جديد.

عصابات المافيا

(8) من المحتمل أن تصور عصابات ألمافيا أن هذه الحوادث عرضية. لكن واقع الحال والتكرار فى أقل من أسبوع دليل خطورة إمكان الغرق والضياع. ونسبة لأن ثقافتنا كسودانيين (فى ظل الظروف الحالية) نجمل ونعطى النتائج الإيجابية أكبر من حجمها الإعلامى , وأن العصابات تقوم بالترويج لبضاعتها. أما النتائج السلبية فنقوم بتخفيفها وتصغريها لأصغر حجم , وأن استطعنا لا نذكرها بتاتا.

فى لقاء مع مسؤولى أحد الأجهزة الرسمية الأندونيسية التى تقع هذه الممارسات فى نطاق عملهم, أنهم يعاملون هؤلاء المهاجرين على أنهم ضحايا عصابات. والمهاجرون غير مستهدفين كمجرمين , بل حينما يتم القبض عليهم سواء فى المدن أو فى المراكب تقوم الأجهزة المختصة بتسليمهم لإدارة الجوازات , . بل تناشدهم السلطات المختصة بالتخلي عن محاولة الهجرة و الرجوع إلى وطنهم وتتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة للبحث فى كيفية رجوعهم لوطنهم.

عند تسليمهم إدارة الجوازات والهجرة تسرى عليهم قوانين الهجرة والجوازات والتى تتمثل فى غرامة انتهاء مدة الإقامة حسب تأشيرة الدخول وهى ما بين 22 إلى 25 دولاراً يومياً طيلة الفترة بعد انتهاء الإقامة المسموح بها. بل تناشدهم السلطات المختصة بالرجوع الى وطنهم

تضييق في المطارات

ختاما لا يفوتنى أن أذكر أن كثرة مخالفات قوانين الجوازات والهجرة من ضحايا الهجرة غير الشرعية تسببت فى تغيير طريقة تعامل موظفى الجوازات فى محطات الدخول, وكذلك البعثات الأندونيسية فى منح تأشيرة الدخول. وأصبح حامل جواز السفر السودانى عرضة لتحريات دقيقة وطويلة فى محطات الوصول. علما بأنه قبل كثرة حوادث الهجرة غير الشرعية وتشكيل السودانيين عدداً كبيراً منها, كانت عملية إجراءات الدخول تتم في المطارات بكل احترام وسهولة ويسر أحياناً لا تستغرق دقائق أقل من أصابع اليد الواحدة .

طريق اخر

بعد تشديد إجراءات منح التأشيرة فى السفارات الأندونيسية لجواز السفر السودانى , لجأت العصابات إلى طريق مرور آخر (سلكته منذ فترة) وهو المرور عبر ماليزيا (كوالالمبور) لحصول جواز السفر على ميزة الحصول على تأشيرة الدخول عند محطات الوصول دون الحصول على تأشيرة مسبقة من السفارات الماليزية. وأن تقوم العصابات بتهريب المهاجرين عبر المراكب أيضا الى الأراضى الأندونيسية , أى دخول الأراضى الأندونيسية بدون أذن وتأشيرة دخول. وهذه ربما يسبب حوادث غرق أيضاً حيث أن مراكب التهريب صغيرة وتمر عبر خلجان ومحيطات مشهورة عالمياً لكل البحارة بأمواجها العالية وهيجانها .

استراليا المستحيلة

أسال الله أن يهدى شبابنا من الخوض فى هذه التجربة الانتحارية , وأطلب من أهلهم وذويهم عدم الموافقة لهم من الوقوع فى جب البحر حتى لا يكونوا غذاء للحيتان وسمك القرش أو على أحسن الفروض محبوسين بالسجون فى الدول التى يمرون بها. حيث أن الوصول الى أستراليا بات من المستحيل حيث أن دولة أستراليا أصدرت خلال الشهرين الماضيين قرارا بعدم أستقبال مهاجرين , بل أن المقبوض عليهم فى مراكب التهريب سوف يحتجزون فى دولة (بابوا نيوقينى) وحسب ما علمنا عن هذه الدولة أنها دولة من أفقر دول العالم وأن العيش فيها لسودانى لفترة طويلة من الصعوبة بمكان أن لم يكن مستحيلا.

أسأل الله التوفيق والهداية والتخفيف.

اخبار اليوم






تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 6109

التعليقات
#765285 [الجقر]
0.00/5 (0 صوت)

09-13-2013 03:25 PM
كدا ورونا المشي كيف لأن الطريق دا في كلتا الحالتين هاتريحنا منا لكيزان واخوان الشياطين وربنا يوفق الشباب الماشين استراليا وا يكمم افواه الحيتان واسماك القرش الهم امين يا رب العالمين


#765255 [عشنا وشفنا]
0.00/5 (0 صوت)

09-13-2013 02:41 PM
والادهى والامر هو ان السلطات الاستراليه وضعت حواجز على الشواطئ

وعوائق من ضمنها الثابين السامة وذلك حتى تصعب دخول المهاجرين

اليها فى حالة وصولهم الى شواطئها .


#765207 [التاج محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-13-2013 01:11 PM
وليه تذهبوا بعيد نحنا دفنا 14 شخص في جزيره بالبحر الاحمر فى طريقنا الى السعوديه وعندى من الشهود من هم الان بالسودان او بالسعوديه غير من فقدوا عقولهم هذا غير البيع والمرابحه بك فى اليمن وما ادراك ما اليمن


#765141 [elfatih]
5.00/5 (1 صوت)

09-13-2013 11:46 AM
طيب رئيس الجاليه السودانيه باندونيسيا دا ما سال نفسوا ليه الشباب السودانيين ديل اختاروا طريق الموت بدلا من البقاء فى دوله البشير اكيد هو زاتو رئيس الجاليه دا مؤتمر وطنى اها

معلومه خطيره
اخبرنى صاحب وكاله ان جهاز الامن السودانى يملك عدد من وكالات السفر بالسوق العربي تعمل على استخراج فيذ زيارة للدول الاوربيه وتقدم تهسيلات كبيره فى السفر وقال لى انها تستهدف ابناء دارفور والغرض من ذلك تفريق الاقليم من أبناءه والما مصدق كلامى دا يمشى العمارة الكبيرة جم السفارة المصريه ويطلع فوق يشوف المكاتب دى والاشكال البتجى تسافر اى ورقه دايرة بطلعوها ليك


ردود على elfatih
Hong Kong [أيمن أحمد محمد سعيد] 09-15-2013 07:32 PM
الأخ الأكرم الفاتح , التحية لك أخي , الموضوع أعلاه وتفاصيل المأساة كان يستوجب علينا شرح أبعاده وكان لزاما علينا توضيح تفاصيله وإيصاله إعلاميا لمن بالوطن وإلقاء الضوء علي الهجرة الغير شرعية وأتفق مع الجميع بأن من حقهم التنقل والبحث عن فرص عيش أفضل ولكن ليس إنتحارا وقلوبنا تدمي لتدافع أبناء الوطن لسلوك هذا الطريق والوقوع فرائس لسماسرة التهريب وهدفهم فقط خداع هؤلاء الشباب الباحث عن مستقبل أفضل في بلاد تكفل لهم العيش الكريم .

أحترم رأيك فقط أن التصنيف لم توفق فيه وبعيدا عن التصنيف لشخصي الضعيف فما ذكرناه أعلاه هو واجب علينا نحو الوطن وأهلنا وإخوتنا وأبناءنا يمليه ضميرنا الذي يعلم الله بما فيه وبعد شرح أبعاد المأساة وإلقاء الضوء ونحن شهود علي ما جري ويجري هنا من مآسي وخداع لإخوة لنا فالمهربين وبعد قرارات أستراليا المعروفة ويمكنكم التأكد منها وهي عدم قبول أي طلبات للجوء السياسي وغيره وإرسال من يصل علي مراكب الموت إلي جزر الكريسماس ونيو غيني لينتظروا دراسة أحوالهم من منظمة اللاجئين العالمية التابعة للأمم المتحدة يطول وقتها يقبل فيها الطلب أو يرفض يعايش خلالها اللاجئين أسوأ أنواع المعاملة والذل والقهر والمعاناة النفسية نتيجة الإنتظار .

منذ سنوات وبعد أن تم حسم مراقبة المطارات والتدقيق في إجراءآت السفر إلي أستراليا من جوازات ومعاينات من الدول المصدرة للهجرة الغير شرعية إندونيسيا وماليزيا بدأ الخيار الوحيد وهو مراكب الموت المهتريئة ومهمة قباطنتها إغراق من فيها أو إعادتهم بعد فسحة 60 ميل في البحر بأعذار عطب المراكب أو الأجواء العاصفة للمحيط وهم يعلمون مصيرهم إذا ما تلقفتهم السلطات في أستراليا أو إندونيسيا وماليزيا وهم يعلمون تماما بعد أن قبضوا أموال المساكين بأن القانون لا يقبل من يحملونهم كلاجئين كما في السابق .

في حادثين منفصلين لأول مرة يتم إثبات غرق سودانيين 2 وفقدان 2 آخرين لم يعثر علي جثثهم بعد أن تلقفتها الأسماك والجثه الثالثة لمواطن (صيدلي) من جنوب السودان يعمل في الخرطوم لم تتحمل والدته في الجنوب خبر موته فماتت بأثر الصدمة وهي كانت تمني النفس بلقاء إبنها جثته ما تذال قابعة في المشرحة في إنتظار ترتيبات نقل الجثمان إلي أهله بناءا علي طلبهم بعد أن تم الإتصال بأقرب سفارة لجنوب السودان في دلهي بالهند وإخطارهم بالتفاصيل وقمنا بدفن وستر جثماني الفقيدين الآخرين وأحدهم أستاذ ثانوي (رياضيات وفيزياء) حضر أخاه من لندن والآخر كانت الجالية أهله دفناهم ودفنا معهم أحلامهم وطموحاتهم لغد أفضل ومستقبل ذو أبعاد رباعية كانوا يأملون فيه من خلال محادثاتهم الهاتفية وأصدقاء وإخوة لهم سبقوهم وتوفقواوصاروا أثرياء وبدلوا واقعهم وأهلهم معهم .

نعلم تماماما يجابه فيئة الشباب بين 17 و35 ومدي إحباط الغالبية العظمي وتكدس الخريجين من الجامعات ومن تعين منهم يعاني من التضخم وعدم ملاءمة المرتبات مع متطلبات الحياة والغلاء ويتفق الجميع أن هذه الفيئة هي عماد مستقبل الوطن وموارد بشرية يجب الحفاظ عليها وليس غض الطرف عن سلوكها دروب الإنتحار الجماعي أو الإغرار بهم وسلب مدخراتهم وأهلهم بواسطة سماسرة الهجرة الغير شرعية في الوطن ثم في دول التهريب .

رسالتنا واضحة وموجههة للجهات المعنية أولا للتقصي ومحاربة تلك الشبكات التي تعمل من خلال الوكالات لإصطياد ضحاياهاوإرسالهم لمجابهة مصيرهم المرتب مسبقا لهم إما غرقا وطعاما للأسماك أو ضياع بعد سلب مدخراتهم ورسالتنا الأخري لأولياء أمور وأسر المغرر بهم للتفكير ألف مرة ومره حينما يرد إليهم خبر طلب إبنهم أو إبنتهم السفر إلي الشرق الأقصي بحثا عن مستقبل أفضل فأكرم لهم إبقاء أبناءهم وإخوتهم إلي جوارهم بدلا من إعانتهم في رحلات الموت المحتوم والضياع .

لأول مرة يتم إجلاء وتوضيح الأمر من جانب الجالية بعد الحادثتين الأولي أعلاه والثانية في نفس يوم دفن جثماني الفقيدين والخبر كان إنقاذ 7 سودانيين من المهاجرين الغير شرعيين في عرض المحيط وفقدان 14 آخرين لم يتم العثور عليهم حتي اللحظة وتواجد قرابة ال 400 في السجون ومراكز الإيواء عاد منهم القليل للوطن وتعاني البقية من قانون مخالفات الإقامة وهي غرامات بواقع 22 دولار لليوم الواحد لأبد من دفعها ويمكن المساومة عليها بعد الإسترحام .

كجالية صغيرة في عددها والتي لا يتجاوز المأتين مع أبناءهم ولكن جالية نوعية تتمثل في رجال أعمال وأساتذة جامعت وموظفين في السفارات العربية وطلبة في الجمعات والدراسات العليا في بلد لا يتوفر فيه (شغل ضراع) للكثافة السكانية العالية (270 مليون نسمة) وبلد يصدر العمالة لكل العالم , يحتم علينا ضميرنا أن نوضح لمن بالوطن تفاصيل الأحداث بعين من شهدوها وعاشوها رأفة بأبناءنا وأهلهم يدفعنا إحساسنا الصادق الغير خاضع لأي إنتماء سياسي والغير قابل لأي مزايدات أو للتصنيف لأي جهة سوي للسودان والجالية السودانية بإندونيسيا ومتتبعي لخطي المرحوم الشيخ أحمد محمد السوركتي الأنصاري أول سوداني وضع أرجله في الأرخبيل الإندونيسي في بدايات القرن الماضي وإرثه التليد كرائد من رواد التعليم ونشر الإسلام وتاسيس مدارس الإرشاد الإسلامية المنتشرة في كل نواحي الأرخبيل ودوره في محاربة المستعمر الهولندي , أعاننا المولي علي مواصلة رسالته والترويج للإنسان السوداني والله الموفق .

د.أيمن أحمد محمد سعيد
رئيس الجالية السودانية بإندونيسيا


#765133 [jockeyboush]
2.00/5 (1 صوت)

09-13-2013 11:29 AM
الموت بعزة وكرامة من اجل هدف .. ولا الحياة بذل وعيشة بلا شرف


ردود على jockeyboush
[Mr.aviv] 09-14-2013 02:27 PM
that's right


#765100 [سيد المركب]
0.00/5 (0 صوت)

09-13-2013 10:24 AM
اهوال مراكب الموت دي احسن من السودان ناهيك عن استراليا .... ولكل اجل كتاب


#765092 [wad albalad]
0.00/5 (0 صوت)

09-13-2013 10:14 AM
أعتقد بأن هذا التحقيق الصحفي كان قد نشره الأستاذ خالد ابواحمد هنا في موقع الراكوبة قبل اسبوعين
http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-112928.htm
وعلى القراء ان يراجعوا ما كتبه خالد ابوحمد مع التحقيق
بل حتى عدد من القراء نفوا أن يكون الضحايا من دارفور وهاهي صور الضحايا تؤكد ما كتبه ابواحمد هنا في الراكوبة.



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة