الأخبار
منوعات سودانية
الباحثات عن الرزق...مكابدة الحياة
الباحثات عن الرزق...مكابدة الحياة
الباحثات عن الرزق...مكابدة الحياة


09-16-2013 05:44 AM

الخرطوم : وجدان طلحة
لا شئ غير الظروف الاقتصادية الطاحنة تجعل المرأة تخرج من منزلها لتفترش بضعا من الطماطم ومثلهم من الفلفلية والليمون على اسفلت المدينة لتجلس تحت لهيب الشمس لتناول (زبائنها) طلباتهم بابتسامه تخفض من حرارة الجو... وعلى آخر اليوم تذهب لمنزلها راضية بما قسمه لها الله من رزق .
بين نارين
حياة بعيدة عن الرفاهية التى أشار إليها وزير الاستثمار مصطفى عثمان إسماعيل .. تخرج – سعدية - وسعدية هذه بائعة شاي للعمل منذ شروق الشمس إلى غروبها... سعدية تشير إلى أنها بين نارين نار (الكانون) ، وزيادة الأسعار ... وعن سر صمودها تقول )من أجل أبنائي)... سعدية تشكك في مقدرتها على الصمود في حال رفع الدعم عن المحروقات... هذا وقد استطاعت المرأة لحد بعيد أن تكسر القيود الاجتماعية التى تُلزمها بالجلوس فى منزلها بعيدة عن ميادين العمل .. وبالتأكيد تخرج من هذه القاعدة النساء اللاتى حكم عليهن العمل بدلا عن الرجل كما هو حال بعض المجتمعات فى غرب السودان .
مهن بسيطة
والمتتبع لحركة عمل المرأة بالعاصمة يجد أن ظروف عديدة جعلت من العمل بالخرطوم ملاذاً لـ (امرأة) الأقاليم... فمثلا الهجوم الأخير على منطقة أبوكرشولا دفع بهم للخرطوم وبحسب التصريحات آنذاك كانت غالبية النساء قد لجأن لمزاولة أعمال هامشية بالعاصمة التي يسميها البعض بـ (كرش الفيل) ويرى علماء الاجتماع أن السبب فى هذه الهجرة عدم توفر فرص العمل هو الذى دفع بهم للعاصمة للعمل فى مهن لا نقول إنها هامشية ولكن مهن بسيطة توفر لهم قليلا من النقود .
شعارهن الصبر
النساء هن صديقات الشمس لا يعرن أدنى اهتمام لعواقب تعرضهن لارتفاع درجات الحرارة .. إذا ساقتك قدماك الى وسط السوق العربى تعرف أن (الصبر) شعارهن .. وقد طرقت المرأة بعض الأعمال التى كانت حكراً على الرجل فملاحظتها وهي تقود الأمجاد وتساعد في عملية البناء أضحت لا ترفع حاجب الدهشة .. بل جلوسها فى المنزل فى ظل الظروف الاقتصادية وانتظارها لتلقي الدعم من أسرتها فى الوقت الذى تتجه فيه الحكومة لرفع الدعم عن المحروقات هو( الدهشة ذاتها ) .
مدن وأرياف
عمل المرأة فى الزراعة أمر شائع فى ويرى البعض أنه أكثر أماناً لأنها في معية أسرتها وفى الغالب يكون سكنها فى نفس المزرعة أو مجاورا لها .. وفي شرق السودان نجد ان المرأة تعمل على(تكسير) حجارة الجبل لتقوم ببيعها لـ (مقاولي البناء) ... وفي الخرطوم تحديداً بمنطقة جبل أولياء تقوم المرأة بصيد الأسماك وبيعها .
بنات الداخلية
وفى الداخليات وحتى لا تجوع الطالبة تلجأ لغسل الملابس وليس فى الأمر عيب بل عمل يستحق الثناء لأنها تعف نفسها عن مسألة الغاشي والماشي.. فضلاً عن زيادة رهق أسرتها تجتهد في أن توفر لنفسها لقمة عيشها وتوفير ثمن ماتحتاجه من المذكرات وتشير إحداهن إلى أن العمل ليس عيبا يستحق أن تداري به وجهها في الأرض.

السوداني


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1842

التعليقات
#767461 [RBG]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2013 02:27 PM
التحية والتقدير وتعظيم سلام : لكل آم ولكل إمرأة تكافح بشرف من أجل لقمة العيش, ربنا أرفع سخطك ومقتك وغضبك عنّا


#767079 [محمد خليل]
1.00/5 (1 صوت)

09-16-2013 08:51 AM
المرأة المسكينة تكابد ظروف الحياة بالعمل في مثل هذه المهن البسيطة الشريفة لتربي أطفالها أو لتعف نفسها عن الاعتماد علي الغير بدلا عن الانحراف و لكن هل ناس الانقاذ الذين تحجرت قلوبهم يتركوها من أتاواتهم و جباياتهم؟ بالتأكيد لا. بالله عليك أنظر الي هاتين المرأتين و هما تنتظران رزقهما هل هناك رجل عندو مروءة يأخذ أتاوة و جباية من مثل هؤلاء المسكينات؟ أين مروءة السوداني و شهامته و أين الأخلاق السودانية الأصيلة؟ كم تكسب مثل هذه المسكينة حتي تقاسمها المحلية فى رزقها؟ شئ يمزق القلب حزنا و ألما أن نأخذ من مثل هؤلاء النساء ضرائب. لقد شاهدت بعيوني أفراد المحلية يهجمون بكل قسوة و بلادة علي ستات الشاي فى السوق العربي حيث سكبوا المياه علي نار الكوانين و أخذوا عدة الشاي بكل جلافة و غلظة و يبدو أنهن لم يدفعن الأتاوة للمحلية، شئ محزن و مؤسف حقاً.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة