الأخبار
أخبار السودان
على هامش الثورة السودانية و بدء العد التنازلي لسقوط النظام (1):
على هامش الثورة السودانية و بدء العد التنازلي لسقوط النظام (1):


ملفات الفساد وأهداف الثورة
09-26-2013 04:49 AM

أحمد ضحية


قابلت أجهزة قمع المؤتمر الوطني الثورة السودانية, التي تفجرت في مدن السودان: مدني, الخرطوم, القضارف, كوستي, سنار, نيالا, عطبرة والدمازين والمدن الأخرى, بعنف وحشي إستخدمت فيه الشرطة وجهاز الأمن, الذي يتكون من منسوبي المؤتمر الوطني, الضرب بالهراوات, والرصاص الحي, الذي ترتب عليه سقوط العشرات من تلاميذ مرحلة الأساس وطلاب الثانوي والجامعات والمواطنين. كما تم إعتقال أعداد كبيرة من الطلاب والمواطنين والناشطين السياسيين, وإقتياد غالبيتهم إلى أماكن غير معلومة, فمع بدء العد التنازلي لسقوط النظام المتهالك, لم يجد لفض الإحتقان السياسي والإقتصادي وسيلة سوى تكثيف القمع الوحشي, والزج بالثوار الشرفاء في بيوت الأشباح, بعد أن فشلت كل محاولات تكميم الأفواه.

وهنا تجدر الإشارة إلى تقرير "خاص", كانت قد أوردته صحيفة حريات (15 مايو 2011) أن الفساد في جهاز الشرطة قد إشترعته الدفعة (60) كإحدى الثمار المرة لسياسة التمكين, فوفقا لتلك السياسة تمت إعادة صياغة الدولة لصالح المؤتمر الوطني, الذي أدخل دفعة كاملة من الإسلامويين الجامعيين –غالبيتهم من خريجي الهند وباكستان– إلى جهاز الشرطة للسيطرة عليه وتحويله إلى شرطة حزبية. وعند تخريج تلك الدفعة قال المرحوم الزبير محمد صالح مغتبطا:(من هاهنا تبدأ الشرطة) ويعني من ها هنا تبدأ شرطة الإنقاذ! وفعلاً تسلمت هذه الدفعة المفاصل الرئيسية في الشرطة السودانية.
وحطم هؤلاء الضبط والربط، فانتماؤهم الحزبي, غض النظر عن رتبهم العسكرية! فجعلهم فوق قيادات الشرطة، فطاحوا فيها وفي مواردها بلا رقيب أو حسيب, وبغطاء من (التمكين الحزبي) (مكنوا) أشخاصهم بالفساد، وكنماذج على ذلك، نقدم بعض ممتلكات البعض من ضباط هذه الدفعة:

العقيد أكثم السيد السماني: كان ضابطاً في أمن المجتمع، ثم مسئولا في مشتروات الشرطة، ويدير حالياً ما يسمى بوحدة (حماية الأسرة والطفل)، يمتلك عمارة من (6) طوابق في أركويت. حسام الدين السيد: وهو الشخصية الرئيسية في شركة أواب، وهي شركة خاصة للخدمات الأمنية, تابعة لقيادة الشرطة, ويمتلك عمارة من (5) طوابق بأركويت أيضاً. خالد هاشم: وهو مدير مكتب المدير العام السابق للشرطة, ويمتلك فيلا بالطائف قرب منزل الفريق عمر الحضيري. جمال الدين حسن محمد طه: وهو إبن عم علي عثمان محمد طه, والذي تولى مكتب العلاقات البينية، وحين ذاعت أخبار فساده صدر قرار بنقله إلى كردفان, ولكنه رفض تنفيذ القرار، فتم التراجع عن نقله وألحق بجمعية (القران الكريم) بمعنى أن من يتم فضحه منهم, ينقل إلى مناطق الهامش أو إلى جمعية القرآن الكريم؟! وقد تم نقل هذا الضابط بعد ذلك إلى شرطة المرور، التي هي أحد مراتع الفساد. له عمارتان، واحدة في الأزهري، وأخرى في كافوري، التي إنتقل للسكن فيها فيما بعد، في مناخات أقرب إلى مناخات ألف ليلة وليلة.

محي الدين برير: أنتدب لتأمين البترول وعمل في بترودار حوالي(12) سنة، وتحصل مع آخرين على ضمان إجتماعي بمبلغ (1) مليار و(600) مليون جنيه بمتوسط (160) مليون جنيه للشخص الواحد, ثم عاد إلى الشرطة وألحق بجامعة الرباط كمدير تنفيذي، ومنح عربة (لانسر) فرفضها باعتبارها لا تليق بمقامه الرفيع! وأستخدم بعد ذلك عربة (برادو) تجاوز سعرها الـ (150) مليون جنيه. وبينما ينعم ضباط الدفعة (60) بعماراتهم في الطائف وأركويت وكافوري، وعربات البرادو، رغم أنهم التحقوا بالشرطة في منتصف التسعينات، في المقابل فان ضباط الشرطة الشرفاء، ومنهم من هم أقدم بسنوات، لا يجدون منازل للإيجار في أم بدة والصحافات، ولا تكفي مرتباتهم إقامة أود أسرهم.

فقد قدم نموذج (التمكين) في الشرطة عينة تمثيلية للتمكين في المهن الأخرى، حيث إنتهى في جميع الحالات إلى (تمكين) فساد الأشخاص. والسبب في ذلك، أنه حين تنعدم الشفافية والرقابة والمساءلة، كنتيجة لمصادرة الديمقراطية وحقوق الإنسان، يتحول الفساد إلى نظام شامل، يعيد صياغة الأفراد على صورته، فيفسدون بغض النظر عن إدعاءاتهم ورغباتهم. وفي مثل هذا الفساد الشامل، فإن قتل الشرطة للمواطنين المسالمين العزل وتلاميذ المدارس وطلاب الثانويات لا يعد أمرا غريبا؟!
نظام المؤتمر الوطني إكتسب خبرة عريقة في التعذيب و القتل الممنهج في حربه مع الجنوب قبل الإنفصال ودارفور والمناطق المهمشة الأخرى. فهو النظام الوحيد في العالم الذي يسخر 77% من ميزانية الدولة للدفاع والأمن ضد الشعب؟! فبطبيعته كنظام إسلاموي قمعي وفاسد و متوحش, لم يتورع عن إطلاق الرصاص الحي على تلاميذ مرحلة الأساس وطلاب الثانوي؟! الذين مثلو وقودا لهذه الثورة العارمة, التي فجرتها إجراءات زيادة أسعار المحروقات, وما ترتب عليها من إرتفاع جنوني في الأسعار بعامة, وأسعار السلع الأساسية بخاصة. فالإجراءات الأخيرة حكمت على الشعب بالإعدام, وهو الذي لا يجد قوت يومه أساسا, فكيف لا يخرج (شاهرا) حنجرته بالهتاف ضد نظام التآمر, الذي شيد على الإقصاء والتمييز والتجويع وتكميم الأفواه والإعتقال التعسفي والتعذيب والقتل خارج إطار القضاء بل والإبادة؟!

إن الكارثة الإقتصادية الراهنة التي تنذر بثورة عارمة, ليست هي مجرد ثورة ضد التردي والإنهيار المدوي للإقتصاد بعد أن فقد السودان 75% من دخله القومي, بسبب إنفصال الجنوب. فهي كأزمة ترتبط بالأزمة السياسية, بل أن الأزمة السياسية هي ما فرخ لنا الكارثة الإقتصادية الحالية. التي وبإعتراف وزير المالية نفسه أن نسبة الفقر قد بلغت 46% بل هي في تصاعد مستمر؟! وفقا لوزارة الرعاية الإجتماعية. وكشف آخر مسح للفقر في عام 2009 قبل انفصال الجنوب (سودان تربيون 25يوليو2013) أن 47% من سكان الشمال تحت خط الفقر 57.6% من سكان الريف. وكانت وزارة الرعاية الإجتماعية قد أوردت أن هناك مليوني عائلة فقيرة في السودان بينها 300 ألف عائلة معدمة ولاتجد قوت يومها! وبطبيعة الحال لا يمكننا الوثوق في الأرقام والإحصاءات الرسمية, لكونها عودتنا دائما محاولة التقليل من خطورة الأوضاع, بإخفاء الأرقام الحقيقية والتصريح بأرقام هي أقل بكثير من الأرقام الحقيقية؟! على أيه حال تزامن المسح مع أزمة إقتصادية خانقة, حيث توقع محللون إقتصاديون, تزايد معدلات الفقر بشكل لافت في السودان.

وهنا يشير حسن ساتي إلى إحتمال تجاوز معدلات الفقر لحاجز 95% في العام 2013 بسبب تراجع الزراعة, وزحف سكان الريف إلى المدن, وتوسع نطاق النزاعات المسلحة. وقد كشف التقرير الصادر عن البنك الدولي في مايو 2012 أن السودان قد سجل أعلي معدل للتضخم, علي مستوي العالم حيث بلغ 46% خلال العام الماضي. السودان جاء علي رأس لائحة الدول النامية العشر التي سجلت أعلي معدلات التضخم في العالم لعام 2012م. وكانت تقارير رسمية قد أشارت إلى أن نسبة العطالة في السودان لهذا العام (صحيفة التغيير رهان على الشعب 28أغسطس2013) قد بلغت 18.8%
من مجمل السكان وتتركز بصفة خاصه في وسط الفئة الشبابية, بينما وصل عدد العاملين فى البلاد الى 9.3 ملايين ينحصر 53% منهم فى القطاع غير الحكومي, وأغلبهم من الذكور مقارنة ب 5.3 ملايين عام 1990 وكانت وزيرة تنمية الموارد البشرية والعمل إشراقة سيد محمود, قد إستعرضت في مؤتمر صحفي تقرير (مسح سوق العمل بالسودان) كاشفة تدنى القوة العاملة في القطاع الزراعي من 60% عام 1990 (بينما كان الجنوب لا يزال جزء من السودان)إلى %47 الآن (بعد أن إنفصل الجنوب).

فمنذ أن أعلنت الحكومة الإنقلابية في فبراير 1992 بداية تطبيق سياسات التحرير الإقتصادي والمالي, كمحاولة للخروج من التعثر في الأداء وإزالة التشوهات, التي لازمت الإقتصاد السوداني من جراء التدخل السافر للدولة في النشاط الاقتصادي, وتحجيم المبادرات الخاصة, نسبة للتسعير الرسمي وتحديد سعر صرف الجنيه ودعم السلع والخدمات من الموازنة العامة. وقد لازم ذلك ما سمي بالإستراتيجية القومية الشاملة (1992-2002م). وإقتصاد البلاد في تدهور مستمر,فقد تم – خاصة بعد دخول نفط الجنوب في معادلات الإقتصاد السوداني – تدمير الثروة الحيوانية والغابية بالحروب في الهامش, الذي تحول لأراض محروقة وقاحلة وطاردة, تخلو من كل شروط الحياة الإنسانية, التي قضت تماما على الزراعة في دارفور, ومشاريع البستنة الصغيرة, إلى جانب تدمير مشاريع: الجزيرة, دلتا القاش وطوكر, مشاريع الإعاشة, الرهد, حلفا الجديدة والشمالية والمشاريع خارج التخطيط, وزراعة الإكتفاء الذاتي في القرى والحلالات.

رافق هذه السياسات رفع للدعم عن السلع الأساسية, والخدمات الإجتماعية, والتي تشمل الخبز (القمح) والسكر والمحروقات (البنزين والجازولين) والتعليم والصحة, وقد تأثر بذلك الفقراء وذوي الدخول المحدودة. ولم يكتف النظام بذلك إذ قام بتعويم سعرصرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية, ما أدى إلى تدهور سعر الصرف نتيجة الطلب المتزايد على النقد الأجنبي, وضعف عائدات الصادرات (المتحصلات).

كما قام النظام بتقليص حجم النشاط الإقتصادي الحكومي, عن طريق خصخصة المرافق الحكومية أو شبه الحكومية, والتي تتشابه مع الأنشطة الخاصة وتحويلها إلى ملكية خاصة لمحسوبيه (بالبيع الصوري) أو أيلولتها إلى جهات أخرى محسوبة عليه, وعندئذ تكون الدولة راعية وموجهة للنشاط الإقتصادي وليس منتجة. ولذلك مثلت الخصخصة قاعدة للفساد الذي إستشرى في كل مفاصل الدولة, فأصبحنا نرى الزيادات غير المبررة للضرائب, بل وإبتداع نمط غريب من الإقتصاد (الريعي) يقوم على فرض الجبايات والمكوس ورسوم الإنتاج والجمارك ورسوم الأرض, بل وزيادة مدخلات الإنتاج بصورة عامة, مع عدم توفير الأسمدة والتقاوي والمياه أو أي معينات للزراعة, ومع ذلك وضع رسوم وضرائب وجبايات ومكوس على عوائد الإنتاج؟! الأمر الذي ترتب عليه, المشاكل الإقتصادية التي واجهت الدولة, وأكتوى بنارها المواطن المغلوب على أمره, فقد أفرزت هذه السياسات إفرازات سالبة لم تقف عند حدود إرتفاع معدلات التضخم وتدهور سعر صرف العملة وزيادة معدلات البطالة فحسب, بل إرتفاع معد الجريمة والتفكك الأسري والتفسخ الإجتماعي وإنتشار المخدرات؟ نتيجة لسياسات الإفقار والتجويع وتكميم الأفواه بإسم الدين.
ووفقا لصحيفة الراكوبة (24/9/ 2013) أنه مع تصاعد وتائر المد الجماهيري الثوري الآن في العاصمة والأقاليم, وبحسب المراقبين لوحظت حركة دؤوبة من قبل قيادات المؤتمر الوطني, تهدف إلى تجميع أكبر قدر من العملات الحرة, تمهيدا للهرب بها خارج السودان في لحظة سقوط النظام, كما بدأوا في مغادرة مساكنهم الفخمة لمساكن بديلة, فضلا عن ما شهده مطار الخرطوم من زحام أسر كبار المسئولين لمغادرة السودان إلى الخليج, حيث توجد بعض ممتلكاتهم التي نهبوها من موارد شعب السودان.

كذلك لوحظ أن العديد من السفارات والبعثات الدولية, قامت بإلغاء زياراتها وأعمالها الرسمية مع المكاتب والوزارات الحكومية. في الأثناء نفسها تتداول الأوساط الجماهيرية, على خلفية الثورة السودانية إحتمالات حدوث إنقلاب (شبيه بإنقلابات القصر) حيث يتخوف البعض من تكرار تجربة الحكومة الإنتقالية بقيادة سوار الدهب,إثر إنتفاضة مارس أبريل 1985 المجيدة, والتي عملت على إمتصاص غضب الحركة الجماهيرية المنتفضة, وفي الوقت نفسه حماية رموز وممتلكات نظام نميري, التي في الواقع إمتلكوها من نهب موارد الشعب. إلى جانب أن الحكومة الإنتقالية لم تكن جادة في محاكمة رموز النظام وسدنته وحلفاءه, الأمر الذي جعل منهم خوازيقا وقنابلا موقوتة مزروعة في جسد النظام الديموقراطي, سرعان ما تفجرت بعد سنوات قليلة وأطاحت بالتجربة الديموقراطية, وجاءت بإنقلاب 30 يونيو 1989 التآمري الإسلاموي الفاسد.

وهنا نميل للتأشير إلى حقائق مهمة أولها أن سودان نميري الذي أطاحت به إنتفاضة مارس أبريل المجيدة في 1985 ليس هو سودان الترابي والبشير الذي جاء به إنقلاب 30 يونيو 1989, فمع دخول الحركات المسلحة (الجبهة الثورية) كلاعب أساسي في معادلات المسرح السياسي السوداني, يصبح من الصعب التلاعب مرة أخرى, بإرادة شعب السودان.. على الأقل في المناطق المهمشة, فالتلاعب ببساطة عند سقوط النظام يعني تمزيق السودان, فصدق النوايا والعمل في حل المشكل السوداني, لم يعد خيارا بل ضرورة لا مناص منها إذا أردنا سودانا موحدا.

أيضا يتم تداول المخاوف في الحركة الجماهيرية, من تدجين التغيير القادم من قبل حلفاء النظام, بإنقلاب قصر على خلفية أحداث مصر مؤخرا –ثورة 30 يونيو أو إنقلاب 3يوليو أوأيا كان إسمها- لكن في كل الأحوال, أن ما حدث في مصر هو ثورة تحت غطاء شعبي لا يستهان به –بصرف النظر عن مفهوم الدولة العميقة- التي ظلت تحكم شعب مصر لعقود طويلة, لأن ما حدث في مصر ليس ثورة ضد مؤسسات الدولة كمؤسسات بحد ذاتها, ولكن ضد صياغتها آيديولوجيا لصالح الحزب الواحد أو "أخونتها" بإعادة إنتاج تجربة الحزب الواحد, بإستغلال الديموقراطية نفسها التي جاءت بمرسي؟! بالتالي هي مؤسسات الشعب ومن حقه إعادة صياغتها وفقا لطموحاته وتطلعاته كشعب. بالتالي هي ثورة ضد سلب الحزب الواحد أو جماعة الأخوان المسلمين أو الجيش لإرادة الشعب المصري. وهذا هو الفرق الجوهري بين الإنقلاب والثورة, فالثورة تهدف إلى تحرير الناس، أما الانقلاب فيهدف إلى حكمهم.. الثورة يقودها الشعب فيتبعه الجيش، والانقلاب يقوده الجيش فيتبعه الشعب.. الثورة تغيير لقواعد بناء السلطة لتكون الكلمة الأخيرة للشعب، أما الانقلاب فهو تغيير لأشخاص الحكام, مع بقاء القوة معيارا للحكم.

الفهم المعاصر والأكثر حداثةً, يتمثل في أن الثورة تغييريحدثه الشعب من خلال أدواته "كالقوات المسلحة" أو من خلال شخصيات تاريخية, لتحقيق طموحاته بتغيير نظام الحكم العاجزعن تلبية هذه الطموحات, ولتنفيذ برنامج من المنجزات الثورية غير الإعتيادية. والمفهوم الدارج أو الشعبي للثورة هو الإنتفاض ضد الحكم الظالم. وهي نقيض للإنقلاب العسكري, الذي يعتمد على قيام أحد العسكريين بالوثوب على السلطة من خلال قلب نظام الحكم, بغية الاستئثار بالسلطة والحصول على مكاسب شخصية من كرسي الحكم له ولمحسوبيه سواء كانوا جماعة أو حزب.

لذلك الثورة الراهنة التي نتطلع إليها, أن تكون هي الثورة الحاسمة في تاريخ السودان بأن تتعدى مجرد إسقاط النظام إلى رد الإعتبار السليب لهذا الشعب, وأن تكون لأجل إسترداد كرامته الإنسانية المهدرة و المنتهكة, وحقوقه المسلوبة.. ثورة لتسخير موارد الدولة لإعادة رتق النسيج الإجتماعي الممزق وإعادة بناء ما تهتك من مفاهيم وقيم أصيلة في الوجدان الثقافي لأهل السودان, هي قيم التعايش وإحترام الإختلافات الثقافية التي تشمل حتى الدين واللغة.. ثورة لإحلال قيم التسامح والإخاء والمساواة والعدالة الإجتماعية.. ثورة ضد الإستعلاء والعنجهية الفارغة والعنصرية البغيضة.. ثورة لأجل توظيف موارد الدولة وإمكاناتها لا في إدارة الحروب والصراعات ضد الشعب, بل لأجل تنمية الإنسان فهو الإستثمار الحقيقي للدول التي ترغب أن تجد لها موقعا في التاريخ الإنساني.
25/9/2013
برينسس آن - ميريلاند

.
نواصل


[email protected]






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 5049

التعليقات
#777430 [مونتي رغلو]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2013 05:15 AM
يسقط يسقط حكم العســــــــــــــــــكر



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة