الأخبار
أخبار إقليمية
الحل النبوي لمعضلة السودان ودول المنطقة: فصل المال عن الدولة
الحل النبوي لمعضلة السودان ودول المنطقة: فصل المال عن الدولة
الحل النبوي لمعضلة السودان ودول المنطقة: فصل المال عن الدولة


انحياز حزب الأمة والحزب الاتحادي للنظام، يكرس الاستقطاب بين سودان الوسط والأطراف
10-03-2013 06:19 AM
د. عبدالوهاب الأفندي

لا توجد في اللغة كلمات تكفي للتعبير عن حجم الصدمة التي يشعر بها الإنسان أمام الوحشية التي تم بها قمع التظاهرات الرافضة لرفع الدعم عن السلع الضرورية في السودان خلال الأسبوع الماضي. فرغم أن بعض المظاهرات رافقتها ظواهر عنف، إلا أن هذا لا يبرر هذا الاستخدام المفرط للقوة وهذا الاستسهال المفجع للقتل.

لا يسع المرء كذلك إلا أن يعبر عن الصدمة لحجم التخريب والدمار الذي خلفته الاحتجاجات، وهو ظاهرة تعبر عن حجم الغضب المكتوم وسط قطاعات واسعة من الشعب ليس فقط ضد الحكومة وسياساتها، ولكن كذلك ضد المستفيدين من هذه السياسات، وخاصة الطبقات الموسرة التي لا تشارك الغالبية ألمها وحرمانها. وقد ساهم خطاب النظام البليد (بمعنى الغباء وفقدان الإحساس) في إذكاء الغضب، لأن النظام أظهر أنه، من رئيسه فما دونه، لا يعيش في هذا البلد ولا يفهم شيئاً عن معاناة غالبية أهله.

وهذا يقودنا إلى نقطة محورية رددناها مراراً قبل اندلاع الثورات العربية وبعدها. فقد أثبتت الدراسات المتعمقة التي أجريناها نحن وغيرنا عن الثورات الديمقراطية السلمية أنها لا تتفجر ولا تنجح إلا في ظل شرطين لا بديل عنهما: العزلة الكاملة للنظام عن الشعب، والتوافق الواسع بين قطاعات الشعب حول بديل ديمقراطي. ولا شك أن النظام الحالي يواجه عزلة نسبية، ولكنها ليست كاملة. فللنظام قطاع من مؤيديه المتحمسين المستعدين للدفاع عنه. بنفس القدر هناك انقسامات واسعة في قطاعات الشعب على أسس متعددة، طبقية وجهوية وغير ذلك، كان العنف والغضب الذين شهدناهها تعبيراً عنها.

وكنت في وقت سابق انتقدت ما ظهر من انحياز حزب الأمة برئاسة الإمام الصادق المهدي والحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة السيد محمد عثمان الميرغني للنظام، باعتبار أن هذا الانحياز يكرس الاستقطاب بين سودان الوسط والأطراف. ولكن لا بد أن ننوه أن هذا الانحياز يمثل بدوره تعبيراً عن الخوف من "ثورات الهامش" وما ترى النخبة أنه مستقبل غامض ينتظر البلاد في حال انتصار تلك الثورات. ولا شك أن أحداث الأيام الماضية قد زادت من هذه المخاوف، وعززت الاستقطاب ولم تقلل من حدته.

لكل هذا فلا بد لإنجاح البديل الديمقراطي والحيلولة دون تحول الانتفاضة الحالية إلى حرب أهلية اتخاذ خطوات واضحة وحاسمة من قبل كل القوى السياسية والأطراف الفاعلة تضمن التوافق على مستقبل ديمقراطي لا إقصاء فيه ولا فرض لرؤية أحادية، وقبل ذلك ضمان الأمن للجميع والاحتراز من الوقوع في فوضى العمليات الانتقامية. ولتحقيق ذلك لا بد أولاً من إخراج السلاح من الساحة السياسية السودانية، ويتم ذلك عبر الآتي:

أولاً: التوافق على تحييد القوات النظامية من جيش وشرطة وعدم الزج بها في السياسة.
ثانياً: إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية وإخضاعها لسلطان القانون
ثالثاً: توافق كل القوى السياسية على ميثاق سياسي يحظر اللجوء إلى العنف، ويشمل تطبيق القانون بصرامة على أي جهة تمارس العنف تحت أي مسمى

هذه الإجراءات ضرورية لضمان وجود عملية ديمقراطية في الأساس، فلا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية في ظل أزيز الرصاص، ولا حوار بناء والأمن غائب، وبعض المتفاوضين يحمل مسدسه إلى طاولة الحوار. ولكن هذه الإجراءات لا تكفي، لأن الصراع على السلطة هو في جوهره صراع على المغانم عند الكثيرين. وبالطبع فإن الكل يزعم أنه إنما يطلب السلطة للإصلاح وتحقيق المصلحة العامة. وحتى يتم اختبار صدق النوايا، لا بد من إجراء إصلاحات هيكلية لا تترك مجالاً لطلاب المصالح والمنافع في العمل العام.

وتتلخص أكبر مصائب الدولة الحديثة، خاصة في البلدان الفقيرة، في أنها عبء ثقيل ينوء به كاهل فقراء الأمة. فالدولة الحديثة تركز المال والسلاح والسلطة في داخل هياكلها. ولكي تنجح في هذا التركيز، لا بد أن تتحول إلى دولة جباية، تأخذ من الفقراء حتى تعطي الأغنياء، بدل العكس. وهكذا تجبي الدولة الضرائب من فقراء الفلاحين والرعاة والعمال وغيرهم، ثم توجهها لدعم رجال السلطة وأسلوب عيشهم المترف. ولهذا نجد الصرف على أصحاب المناصب العليا يأكل معظم ميزانية الدولة، ولا يترك إلا القليل للخدمات من صحة وتعليم ونحوها.

ولهذا يتكالب الناس على المناصب، لأنها الباب للجاه ورغد العيش وتكديس المغانم.

ولقطع الطريق على مثل هذه الوصولية، لا بد من وضع ضوابط صارمة لصرف المال العام، تبدأ من تحديد رواتب ومخصصات رئيس الدولة والوزراء والبرلمانيين وكبار الموظفين ونحوهم،بحيث لا تزيد عن متوسط ما يتلقاه المهنيون من أطباء ومهندسين وأساتذة جامعات ونحوهم. ولا تخصص للوزراء حراسة ولا مساكن أو سيارات حكومية (إلا أثناء ساعات العمل وللمهام الرسمية فقط). ولا ينبغي كذلك أن تكون هناك مخصصات للصرف الخاص، ولا إجازات مدفوعة الأجر، ناهيك عن نفقات سفر للعطلات. وعموماً يعامل كبار المسؤولين مثل بقية موظفي الدولة.

وهذا هو المنهج النبوي الذي سار عليه الخلفاء الراشدون. فالمعروف أن أبا بكر رضي الله عنه لم يكن يريد أن يأخذ أجراً على أداء مهمة القيادة السياسية، ولكن قادة الرأي في المدينة منعوه من ممارسة مهنته في التجارة، وفرضوا له راتباً يعادل دخل أواسط الناس. وسار على هذه السنة بقية الخلفاء الراشدين. وقد تسامحت الديمقراطيات الحديثة نوعاً ما في هذا الأمر، ففرضت لكبار المسؤولين أجوراً تقرب من أجور علية القوم لا أواسطهم. ولكن هذا يحدث في دول تتمتع بوفرة في الموارد، ويعتبر ما يكسبه الوزراء وكبار المسؤولين فيها قطرة في بحر. ولا يتجاوز ما ينفق على رواتب أعضاء البرلمان والحكومة في بريطانيا مثلاً ما ينفق على جامعة كبرى أو مستشفى متوسط الحجم، وقد يكون أقل من ذلك بكثير.

أما في بلاد مثل السودان، فإن ما ينفق على مخصصات كبار المسؤولين في الدولة يكاد يكون أضعاف ما ينفق على التعليم أو الصحة في كل البلاد. ولهذا لا بد من وقف نزيف الموارد هذا، وتقليص نفقات الحكومة إلى ما يقرب من الصفر. وهذا يفرض أن يقبل كل من يتقدم لشغل منصب عام تقديمه إلى فحص لوضعه المالي. فإن كان من الموسرين يفرض عليه العمل متطوعاً في المنصب الذي يقع اختياره له، ولا يعطى إلا النفقات الضرورية لأداء واجباته. أما إن كان فقيراً أو متوسط الحال، فينبغي أن تطبق عليه الشروط المقترحة أعلاه، اي يأخذ راتب متوسطي الحال من المهنيين. ولا بد كذلك من وضع ضوابط صارمة حتى لا يلجأ المسؤولون للإثراء من مناصبهم بصورة غير مباشرة عبر منح الامتيازات للأقارب أو لرجال الأعمال المقربين منهم.

وقد يقول قائل إن هذذا سينفر أصحاب المواهب من التصدي للعمل العام، فلا يقبل عليه إلا من سدت في وجهه الأبواب الأخرى، خاصة وأن العمل العام يشتمل على مشقات كثيرة، منها أنه يأخذ كل الوقت ويصرف صاحبه عن شأنه الخاص، بما في ذلك رعاية أطفاله وأسرته. ولهذا فإن ما يتمتع به صاحبه من مخصصات ما هو إلا تعويض بسيط عما يفقده.

ولكن المفترض في العمل العام أنه خدمة يتصدى لها أهل الحرص على الشأن العام الراغبين في نفع غيرهم. ولا يجب أن يكون العمل العام مصدراً للثراء وطلب نعيم الدنيا. فمن أراد أن يثرى فدونه السوق وبقية أوجه النشاط الاقتصادي. ولكن من يقصد العمل العام، شأنه شأن من يقصد العمل الخيري، لا يجب أن يطلب على ذلك جزاء ولا شكوراً. ومثل هذا المنهج ضروري للاحتياط من سرطان الشره وحب الجاه والمال والمناصب الذي يدفع كثيراً من طلاب المنفعة الخاصة إلى لبس جبة الغيرة على الشأن العام وهم في الواقع لا يفكرون إلا في خاصة شأنهم.

إن فرض التفشف الإجباري على شاغلي المنصب العام ينقذنا من هؤلاء، وهو فوق ذلك واجب تمليه المرحلة الحالية في السودان وكل دول العالم الثالث التي تهدر معظم مواردها في الإنفاق على بذخ المسؤولين، إضافة إلى التصدي للفساد الذي استشرى في المرحلة الأخيرة. من شأن التقشف الإجباري كذلك أن يحفز المسؤولين على الاجتهاد في إصلاح الاقتصاد، لأن رواتبهم ترتبط بدخول بقية المواطنين. هذا بالطبع إضافة إلى الفائدة المباشرة من توجيه الموارد إلى البناء والتنمية بدلاً من السفه والبذخ.

يمكن أن نلخص وصفتنا لإصلاح الوضع السياسي في السودان (وهي وصفة تستحق أن تعمم على بقية الدول الافريقية والعربية) في مبدأين: فصل السلاح عن السياسة وفصل المال عن الدولة. والأمران مترابطان، فكثير ممن حمل السلاح هم أيضاً طلاب مناصب ومنافع في وقت سدت فيه أبواب كسب الرزق الأخرى وتعذر طلب المناصب سلماً. ولا بد من تطبيق هذين المبدأين بصورة فورية على كل العاملين في الدولة حالياً وعلى كل المشاركين في العملية السياسية، وليشتمل الميثاق الوطني على نص يؤكد أنه لا حصانة بعد اليوم لمرتكبي الجرائم "السياسية". فكل من يقتل أو يسرق أو يمارس البلطجة والإرهاب باسم حزبه أو حركته لا بد أن يتحمل كامل المسؤولية عن جريمته، وكذلك من أمره بذلك أوتواطأ معه.



[email protected]


تعليقات 18 | إهداء 1 | زيارات 4371

التعليقات
#789509 [سودانى شديد]
0.00/5 (0 صوت)

10-04-2013 01:11 AM
هذا المقال ملغوم فإحذروه. لا نريد نصحا من أفندى أو باشكاتب أو من أى جرذ كيزانى حالى أو سابق. سنبنى وطننا بكيفية لا تدرى أنت عنها شيئا و لتذهب مع إخوانك الشيطان و تبحثوا عن دولة إخرى تستعمرونها فالسودان قد أعلن إستقلاله الثانى يوم 23/9/2013


ردود على سودانى شديد
United States [سودانى شديد] 10-04-2013 07:23 PM
التحية لك هونولولو .. ريحة الجداد ظاااااااااااااهرة خصوصا الديك الرومى زى الأفندى ده

[hunululu] 10-04-2013 03:54 AM
أشهد الله إنــك ماااا سوداني شديييـــد

إنتا
عبقري شديد
.............
أنا داير أسألك سؤال .. ريحة الدجاج أقصد الجداد عاملة كيف؟؟
لأني لا أشك إنك بتشم الأشكال دي شم ما بتعرفهم من كتابتهم وبس شم عدييييل ما شاء الله.

تحية ليك مع إنحناءة ...


#789503 [سودانى شديد]
0.00/5 (0 صوت)

10-04-2013 12:57 AM
هذا المقال ملغوم فإحذروه. لا نريد نصحا من أفندى أو باشكاتب أو من أى جرذ كيزانى حالى أو سابق. سنبنى وطننا بكيفية لا تدرى أنت عنها شيئا و لتذهب مع إخوانك الشيطان و تبحثوا عن دولة إخرى تستعمرونها فالسودان قد أعلن إستقلاله الثانى يوم 23/9/2013


#789455 [kamy]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2013 11:37 PM
لم تنسى ابدا انك كنت جزاء من هذا النظام تحيد الجيش عدم الانتقام وتنسب كل الخراب الذى حدث للمتظاهرين وليس للحكومة دخل فية أرأيتم دس السم فى العسل أنت احد الذين زرعوا فينا هذا النظام
اصمت


#789089 [chinma]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2013 04:45 PM
فصلت كل شيء عن بعضه ونسيت فصل الدين عن الدولة وهذه أولي الخطوات التي يجب تنفيذها بعد إطاحة النظام إن شا ءالله .


ردود على chinma
United States [Ibn Alwaleed] 10-03-2013 11:19 PM
ولماذا تريد فصل الدين عن الدوله؟ هل اشكالك مع الكيزان ام مع دين الاسلام .... الجميع يعلم ان لاعلاقه لحكم الكيزان بالاسلام...حكمهم قائم علي الظلم والبطش و الفساد.....الم تعلم ان المسلمين حكموا و قادوا العالم حينما طبقوا الاسلام التطبيق الصحيح


#788948 [aldufar]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2013 02:31 PM
يا دكتور الافندي شاطر في التظير جدا ولكن دون فعل اين كنت طيلة الـ25سنة الفاتت طالما عندك الحل في يدك ولم تطبقه مع انك تعتبر من رجال الانقاذ العائشين تحت نعمة المؤتمر لماذا لم تطبق ما تقوله او تكون طبقته قبل عشرات السنين طالما انك بهذه المستوى وفي يدك حل مشاكل السودان الاقتصادية هذه فلسفة ساكت اصلوا ما عندكم أي حلول للخروج من الزنقة التي جعلت الشعب يثور عليكم يا كيزان ، ظللتم تتخبطوا طيلة السنوات ال25 سنة وحتى الان وشعبتكم يحترق انتم فقط بتجربوا في الشعب اي وصفة صاح ام خطأ كل مافي الامر ماعندكم عقول مستنيرة والدليل 25 سنة والسودان يهبط يوم بعد يوم لاسفل وانتم ولا يهمكم الحاصل حتى كرة الناس الحياة والمؤتمر الوثني هذا .قاتلكم الله واختص لنا منكم حق الشعب المسكين دا .


#788930 [علي احمد جارالنبي المحامي والمستشار القانوني]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2013 02:23 PM
.
الأنظمة الاستبدادية ان لم تقتلع من جذورها وابعادها بكافة مؤسساتها، فلا سبيل الى التغيير الحقيقي ، واي محاولة للتغيير دون اسقاط نظام الانقاذ وتصفية مؤسساته التي قامت على سياسة الهيمنة والترهيب والترغيب الفاسد ، فهي محاولة لإعادة انتاج الأزمة بأسوأ مما قبلها .
.
لقد آن اوان انجاز ثورة حقيقية خالية من آفة السوس الذي كاد ان ينخر عظم البلاد اليوم ، وعلى المتشككين ان يطردوا الشك بيقين الفعل من اجل انجاز اهداف الثورة في سقفها الأعلى ، ألا فهو اسقاط النظام وعزله تماماً والى الأبد .........


#788777 [ابوريدة]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2013 12:13 PM
كلامك نظري يا الافندي فالمحاسبة هي الاساس وهي الفيصل ومن هم الاطهار الذين ياتون طائعين زاهدين في متاع السلطة وجاهها اين هؤلاء وكيف يتم التعرف عليهم والاتيان بهم لشغل المناصب في دولاب الخدمة المدنية الكبير فمن ذا الذي لا يحب ان يحوز منصباً او وظيفة مرموقة انت نفسك اختلفت مع اهل الانقاذ بسبب المنصب والوظيفة ومخصصاتها المصيبة ان كل من يصاب في حاجة شخصية ينقلب علي عقبيه ضد من منحوه هذه الحاجة اول مرة


#788759 [عبد الوهاب الأفندي.. انت كوز حاقد]
4.00/5 (1 صوت)

10-03-2013 12:04 PM
عبد الوهاب الأفندي... جبت من وين كلام انو حزب الامة انحاز للنظام... سبحان الله تكتب الكلام ده في مقالك و كانه حقيقة ثابتة.. وين دليلك... لكن طبعا شغل الكيزان.. يقولوا الكذبة في نص الكلام علشان تمر ببساطة و الناس تصدقها.... عايزين تكذبوا على الناس.... بعدين نصائحك دي ما جديدة... غيرك كثيرين قالوها... أحسن ترحمنا بصمتك


#788733 [ود الحاجة]
5.00/5 (2 صوت)

10-03-2013 11:43 AM
مع احترامنا للدكتور الافندي الا انه للاسف جانبه الصواب في هذا المقال في عدة نقاط ,منها:

1.السنة النبوية الذي سار عليها الخلفاء الراشدون و ذلك بفرض راتب يعادل دخل أواسط الناس.
هي بالاحرى منهج الخلفاء الراشدين حيث ان النبي صلى الله عليه و سلم لم يثبت -حسب علمي القليل -انه كان ياخذ راتبا من بيت المال , قال تعالى : "( قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين"
و لكن مشكلة رجال الانقاذ و المؤتمر الوطني هي في عدم الصدق و في خيانة الامانة فأحدهم قال ان راتبه هو عشرة الاف جنيه ( 10 مليون بالقديم) و من الواضح ان ما ياخذه من مال الشعب ( بيت المال) يبلغ مئات اضعاف هذا المبلغ
عزيزي الدكتور حتى لو طالبنا هؤلاء باتباع منهج الخلفاء الراشدين فمن سيضمن عدم لفهم و دورانهم؟
الحل هو بتطبيق كل المناهج النبوية الشرعية و لكن في وجود رقابة و بوجوه جديدة فحتى الطلاق مرتان اي فيه فرصتان فما بالك بالفساد ؟ لا اعتقد ان من اعتاد اكل اموال الناس بالباطل سيترك هذه العادة لا ننسى ايضا ان القاذف لا تقبل شهادته ابدا فقياسا على ما تقدم لا يصلح من أهدروا مليارات البلاد لتولي الامور مستقبلا و اذا تابوا فليرجعوا ما اكلوه و حسابهم على الله و لكن لا فرصة ثانية لهم.
2. لا تستلزم الثورات الديموقراطية السلمية العزلة الكاملة للنظام عن الشعب،فمثلا لم يكن نظام مبارك معزولا بالكامل عن الشعب و ربما ايضا نظام بن علي في تونس و لكن كان قائدا النظام بعيدين عن مشاكل الشعب و هذه الحال التي يمر بها البشير الان
3.أعتقد انه لو فهمنا منهج الصحابة فان رواتب الرؤساء و الوزرء في الوقت الراهن , ينبغي ان تقارن بما يقومون به من عمل حسب اعراف المجتمع اي انه يمكن ان تقارن برواتب المدراء التنفيذيين و رؤساء الشركات , زادت عن ذلك اوقلت

4. قادة حزب الامة و الاتحادي لا يابهون بانصارهم و اتباعهم و ما يهمهم هو فقط مصالحهم الضيقة


#788678 [كاره الكيزان تجار الدين]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2013 11:06 AM
انت اخر واحد تتكلم ذهبت للندن ملحقا ثقافيا بسفارة الانقاذ كما ثال د. مصطفى عثمان وبذهاب الترابي مثلت دور المعارض وانتم حالة واحدة تريدون تبادل الادوار متسلطين على شعب السودان نطالبك بارجاع ما اخذته من مال الشعب السوداني وتعود للسودان لتقود المظاهرات ضد نظام صنعته


#788671 [Aliiiiiiiiii]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2013 11:03 AM
لقد وضعت يدك على الجرح يا دكتور وأيم الله هذه الروشتة لو طبقت ولو سدقت النوايا هي التي ستخرج السودان من الحفرة العميقة وأي دواء بديل عن هذه فاليهنأ أهل السودان ليست بحفرة أعمق بل بهوة لا قرار لها .. بقى من أين يأتي التشائم أن القابضين من الطرفين يعرفون العلاج أكثر من غيرهم ولكنه ضد مصالحهم الشخصية ولهذا لايريدون سماعها ناهيك عن تطبيقها


#788606 [أبو عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2013 10:17 AM
عشان كدا الناس ليها حق تحارب الدولة الحديثة لأنها أصبحت عبء عليها ، في السودان لو ماكنت في حكومة يمكن كان حياة الناس بقت أفضل من كدا


#788536 [مهدي إسماعيل]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2013 09:39 AM
أسمح لي أن أُصحح معلوماتك يا دكتور.

قاعدة حزب الأمة في دارفور وكردفان (أي الأطراف)، اما الحزب الإتحادي فقاعدته في الشرق حيث السُل والمرض (وهي أطراف)، وكذلك الشمالية (وهي من الأطراف أيضاً، ولن نحشرها في زُمرة الإنقاذ لأن بعض أبنائها باعوا وخانوا).

نعم، قيادة هذين الحزبين من الوسط العُنصري.

ألا يوجد سيناريو ثالث أيها الحصيف الأريب؟؟

لماذا لا تسود الديمقراطية في هذه الأحزاب وتفرض قواعدها من تراه أهلاً للقيادة، أم أنك تعتقد أن أبناء الأطراف لا يصلحون للقيادة، وأن قدرهم أم يظلوا قواعد تتحرك بالإشارة!!

أت عنصري وتُردد تخاريف الإسلاميين، وحديثك مثل حديث إشراقة.


#788499 [Eltayebahmed]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2013 09:19 AM
لا اعتقد ان سعي الافراد الى مواقع السلطة والمال هو السبب في هذا الدمار خاصة في المجتمعات البدوية التي اشار اليها الدكتور بل ان ما قامت به الحكومة بهدف اعادة صياغة هذه المجتمعات هو السبب (محاولة خلق قيادات وشراء ذمم وتوريط زعماء قبائل وقيادات بهدف لي زراعها ...الخ). الان اصبح الموقع من ممتلكات قبيلة المسئول وامامه احد امرين اما ان يكون ممثلا للقبيلة ويضمن السند القبلي في مواجهة المركز او ممثلا للمركز والمؤتمر الوطني وهنا ايضا على أي ظهر يستند .. احسب ان الامر يحتاج مقالات يا دكتور واقترح فتح منبر للنقاش ليس فقط مقال


#788454 [المتجهجه بسبب الانفصال]
5.00/5 (1 صوت)

10-03-2013 08:49 AM
شكرا يا دكتور على هذا التوصيف والنصيحة،،،، الحقيقة ان امتهان السياسة في السودان أصبح مهنة العاطلين (مهنة من لا مهنة له) بسبب الطائفية والعشائرية والمناطقية والقبلية،، وما لم نضع منهج علمي يحارب هذه الولاءات الفارغة فسيظل السودان يدور في فلك الجهل الى ان تقوم الساعة ويتكسب العاطلون على حساب الشعب من ممارسة السياسة ،، 5فعلى سبيل المثال ماهي المهن في الخدمة المدنية التي عمل فيها علي عثمان، ومصطفى عثمان، ونافع، والميرغني وغيرهم من المتكسبين بالعمل السياسي،، اشكالية السودانيين هي الولاء الطائفي والصوفي لا الولاء الوطني ،، النظر الى الشخوص لا للمفاهيم،، المكتبة السودانية فقيرة تاريخيا ونحن لم ندرس تاريخنا القديم في المدارس حضارة كوش ومروي وسلطنات نبتة وعلوة وسنار وتحليل ذلك التاريخ وتلك الممالك واسباب انهيارها التي تتجدد في وقتنا الحالي،، دفنا رأسنا في الرمال بدلا من تحليل فترة المهددية وما بعدها تحليلا وطنيا لصالح المسيرة الوطنية لا للطعن في الاشخاص..

ان انفصال الجنوب ليس أول انفصال في تاريخ السودان لقد كانت اثيوبيا الحالية جزء من السودان انفصلت منه ودخلت مع مملكة مروي في حروبات حتى اسقطتها،، التاريخ يعيد نفسه طالما اننا لم نستصحبه بالتحليل العميق،، النظر الى التاريخ السوداني من منظور اسلامي بحت ليس صحيحا بالتالي ان انسب وثيقة لحل المشكل السوداني ضمن النصائح التي قدمتها لابد أن يكون تحت وثيقة حقوق أساسية على النهج الامريكي لا من حيث الثقافة ولكن من حيث الفعل الانساني،، ان الدين في كافة الاحوال يحل اخلاقيا كافة المشكلات لا نغالط في ذلك ولكن فهم الدين مشتت بين جماعات وفرق حتى اصبحنا لا ندري ما هو صحيح الدين من غيره،، ان وثيقة الحقوق The bill of rights هي التي وضعت حدا لحروبات الامريكان الداخلية وصنعت مجتمع يعرف ما هي حقوقه وواجباته فعندما يصل الفهم بالمواطن العادي ان يقول للرئيس ((لا تفعل كذا فأنا الذي منحتك صوتي )) عندها نصل درجة التعافي والحفاظ على وطننا الذي لن تتم صيانته الا بمبادئ الحرية والعدالة والمساءلة ،، شكرا يا دكتور على التنوير،،،


ردود على المتجهجه بسبب الانفصال
[الهوت دوق] 10-04-2013 03:46 PM
كيفك يا المتجهجهة جهجهتينا معاكم - زمان قلنا ليك الجماعه ديل ما بشوا باخوي واخوك وجهجهتك بتطول - العرض ما زال قائما تعالي نتلما على بعض - بدلا الجهجه دي والتزم ليك كل يوم بعشيك (بهوت دوق) وان ما كفاك واحد باعطيك واحد تاني - يللا قلت شنو - ردي علينا

[المتجهجه بسبب الانفصال] 10-03-2013 12:47 PM
رد على زهجان من الضبان،،، شكرا اخي على هذه المعلومات القيمة التي كنت اجهل بعضها لحد كبير ،، شكرا جزيلاً ودمت في صحة وعافية

United States [رد على زنجان من الصبان...] 10-03-2013 11:58 AM
يا زهجان من الضبان... انت ما عندك كرامة لأنك بتفتكر انو الإنجليز هم أحسن من حكم السودان.... عارف الإنجليز ذاتم كان سمعوا كلامك ده حيتخلعوا فيهو.... سؤال: بتعرف يعني شنو كلمة استقلال

United States [زهجان من الضبان] 10-03-2013 10:57 AM
المعجب بتعليقات المتجهجه بسبب الانفصال :-
يجب أن يعلم الشعب السوداني أن كل الكوارث التي حلت به سببها الأحزاب و الطائفية و العسكر و القبلية
1- فلنأخذ مثلا تجربة الحكم الانجليزي للسودان فهي و للحق كانت انجح تجربة حكم تمر على السودان منذ بدء الخليقة و وجود ما يسمى بالسودان , كان هناك حاكم عام واحد و ثلاثة سكرتيرين بمثابة وزراء و تقريبا حوالي تسعة مديري مديريات بمثابة ولاة بلغة اليوم .
2- تعاقب على السودان في الفترة من 1898 إلى 1956 عدد 10 حكام ( لورد كتشنر سنتان,ريجنالد وينجت 17 عام , سير لي ستاك 7 سنوات , جيفري ارثر سنة واحدة , جون مفي 8 سنوات , جورج سايمز 6 سنوات , هيوبرت هدلستون 7 سنوات , روبرت هاو 7 سنوات ثم الكسندر نوكس هلم سنتان و منها نال السودان استقلاله)
3- إذا نظرنا فقط الى فترة الحكم لكل منهم فهي اقرب ما تكون الى الانتخاب بفهم اليوم حيث لم يتعد احدهم في الحكم ثمان سنوات باستثناء و نجت مع ملاحظة ان كل من شغل وظيفة في الدولة اما ان يكون من خرجي جامعة اكسفورد ام كمبريدج ( وليس ممن يحمل دكتوراه في الحيض و النفاس او فاقد تربوي كما هو حاصل اليوم)
4- التنمية التي حدثت في السودان في هذا العهد لن تحدث في عهود قادمة لو استمرينا بهذا النهج
5- كانت البلاد آمنة مطمئنة يعيش انسانها في رغد من العيش - هذا رأيي - لا توجد تفلتات امنية او حروب داخلية - استقرار داخلي نفتقده اليوم .
6- تعليم عالي المستوى اذا قارناه باليوم مع خدمات صحية يمكنني ان اقول مجانية
7- شفافية و دقة في حسابات الدولة حيث لا يوجد مجال للفساد
نخلص من كل هذه إذا اريد لنا نتقدم للامام بعمل الآتي
1- الكفاءة الفردية هي المعيار الاساسي في شغل أي منصب
2- يجب ان لا نسمح بتكوين احزاب سياسية او دينية
قراء الراكوبة الكرام هم اقدر مني على اكمال باقي النقاط
و دمتم للسودان


#788445 [دولا]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2013 08:46 AM
البشير يا اخى عبدالوهاب لن يترك الحكم لانه مرعوب من الجنائيةسيظل يقتل الشعب السودانى لينجو بنفسه هذه هى الازمة التى خلقتها امريكا لتستقل نظام البشير وامريكا هى الرابح من بقاء النظام وهى مشكلة السودان الان لذلك امريكا ستحافظ على نظام البشير لكن الشعب سيضحى بالكثير من الضحاياوسيذهب نظام البشير عاجلا انشاء الله.


#788356 [الساكت]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2013 07:42 AM
لا أتفق مع الدكتور في مسألة فصل المال عن الدولة ... في هذا المنحى يتحدث الدكتور وكأن توليفة المال والدولة ليست تلقائية مع أنهاتلقائية بحيث أن الإنسان لا يستطيع الفصل بينهما متى ما شاء!!! الدولة لا تقوم لها قائمة من غير المال وصدق الشاعر حين قال :
بالعلم والمال يبني الناس ملكهم &&& لم يبن ملك على جهل وإغلال


ردود على الساكت
European Union [mohmd] 10-03-2013 10:19 AM
أخي الكريم فصل المال عن الدولة لايعني الغاءه كما تبين لك، وقد أوضح الدكتور ذلك بقوله( لابد من وضع ضوابط صارمة لصرف المال العام) لك الود والاحترام.


#788344 [القوقو ما ادلا]
5.00/5 (1 صوت)

10-03-2013 07:33 AM
شكرا اخى د.عبدالوهاب. لكن دعنى اقول لك (1)ان قومية المؤسسة العسكرية بكامل مكوناتها ( جيش ،شزطة وامن)يبدأبدمج الامن الشعبى فى جهاز الامن الوطني بعد تصفيتهما وليس حلهما وتسريح الشرطة الشعبية والدفاع الشعبى لانها قوات ثبت تفلتها وتحولها لمليشيات قبلية(راجع حديث ولاة شرق وجنوب دارفور بعد الاحداث القبلية الاخيرة)(2)الوصول لسلام شامل وعادل لايعطى كل من حمل السلاح حقا لايستحقه بمنطق العدل والحقانية(3)تشكيل حكومة قومية برئيس متوافق عليه لانفاذ برنامج قومى يحقق التحول الديمقراطى وكتابة الدستور الجديد واجراء انتخابات عامة ونزيهة تاسس لتداول سلمى للسلطة. ان التخريب الذى صاحب المظاهرات لم يستهدف مصالح الستفيدين من سياسات النظام كما قلت بل استهدف اول ما استهدف مصالح ضحايا الانقاذ كيف يكون حرق الركشات وعربات التراب واكشاك بيع الماء0ودكاكين القطاعى(الكناتين).ان الافراط فى استخدام القوة لمواجهة الانفلات الامنى الذى صاحب المظاهرات مرفوض تماما ولكن بذات القدر التخريب سواء وجه للممتلكات العامة او الخاصة مرفوض وهو الذى يعطى السلطة مبررا لاستخدام العنف ابتداء بغض النظر عن انه معقولا او مفرط فيه.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة