الأخبار
أخبار إقليمية
هل جاء دور إخوان السودان في الرحيل ، بعد رحيل إخوان مصر؟
هل جاء دور إخوان السودان في الرحيل ، بعد رحيل إخوان مصر؟


البشير فهو يدافع عن نظام سياسي مدعوم من حركة الإخوان المسلمين العالمية
10-08-2013 06:19 AM

ميشيل حنا الحاج


التذمر الشعبي الذي انطـلق يجوب شوارع المدن السودانية وخصوصا شوارع الخرطوم وأم درمان، والذي استمر ستة أيام بدون توقف، قد يكون في ظاهره على خلفية ارتفاع أسعار المحروقات الذي أدى أيضا إلى ارتفاع أسعار الكثير من المواد الأساسية كالغذائية وغيرها. لكنه أيضا قد يكون نتيجة شعور المواطن السوداني بأن تلك الزيادة في الأسعار، إنما شكلت الشعرة التي قصمت ظهر البعير، كما يقول المثل العربي، إذ فجر الارتفاع في الأسعار، جرحا كامنا في القلوب سببه بقاء جبهة الإنقاذ في سدة الحكم، وعلى رأسها الفريق عمر البشير، لسنوات طويلة تجاوزت الثلاثة وعشرين عاما، وهي المدة الأطول التي بقي فيها رئيس سوداني جالسا على كرسي الحكم، سواء جاء عن طريق الانتخاب، أو عن طريق الانقلاب. وهذا ما يفسر تسارع وتيرة الهتافات في الشارع السوداني من مطالبة بإلغاء الزيادة على أسعار المحروقات، إلى المطالبة برحيل النظام.

والواقع أن الرؤساء السودانيين الذين جاءوا عن طريق الانتخاب، هم قلة نادرة. فمعظم الرؤساء السودانيون قد جاءوا عن طريق الانقلاب. وكان أول الانقلابيين هو الفريق إبراهيم عبود الذي استولى على السلطة في عام 1958، أي بعد عامين فقط على استقلال السودان الذي تحقق في عام 1956 وشهد على مدى عامين فقط حكما ديمقراطيا. ولكن “عبود” لم يبق على ذاك الكرسي إلا لستة أعوام انتهت في عام 1964. حيث انتهى حكمه نتيجة حركة شعبية جماهيرية ضمت تحالف الأحزاب السودانية ونقابات العمال والأساتذة والطلاب، وكانت حركة احتجاجية قوية استمرت عدة أيام، وأدت إلى شل الحياة في المدن السودانية مما اضطر الرئيس عبود للاستقالة، خصوصا بعد أن تقدم عدد من ضباط الجيش السوداني، وقيل أنه كان من بينهم العقيد جعفر النميري، بمذكرة للفريق عبود تطالبه بالاستقالة.

وجرت عندئذ انتخابات خاضها الحزبان الرئيسيان، الحزب الاتحادي وحزب الأمة. وشكل الحزب الفائز الحكومة المدنية الجديدة. ولكن الحياة الديمقراطية لم تستمر طويلا، إذ سرعان ما قام تسعة من ضباط الجيش السوداني، وكان جعفر النميري من بينهم، بانقلاب عسكري أدى للاستيلاء على السلطة وذلك في عام 1969. وأعلن النميري نفسه رئيسا لمجلس قيادة الثورة الذي ضم الضباط التسعة، إضافة إلى رئيس هيئة القضاة بابكر عوض الله الذي عين نائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة كما عين أيضا رئيسا للوزراء، فشكل حكومة ضمت واحدا وعشرين وزيرا قيل أن من بينهم تسعة وزراء وصفوا بأنهم ينتمون للحزب الشيوعي، كان من بينهم “جون جارانج” الذي عين وزيرا للتموين في الحكومة، كما عين جعفر النميري وزيرا للدفاع.

إلا أن حكومة بابكر عوض الله لم تبق طويلا، إذ سرعان ما قرر النميري أن يتولى رئاسة الوزارة بنفسه، مع إبقاء بابكر عوض الله وزيرا للخارجية، إضافة إلى احتفاظه بمنصبه كنائب لرئيس مجلس قيادة الثورة. وحاول النميري بأن يقدم حكومته على أنها حكومة ديمقراطية، وبأنها ناصرية الاتجاه ساعيا للظهور كحليف وثيق للزعيم المصري جمال عبد الناصر. لكن ذلك لم يدم طويلا أيضا، إذ سرعان ما بدأ يسعى للظهور بمظهر الدولة ذات الاتجاه الإسلامي، ربما ليؤكد ابتعاده عن التحالف السابق مع الشيوعيين، مع ابتعاده النسبي عن الناصريين. وهكذا أسس بنكا إسلاميا، وأصدر قوانين تؤكد هذا الاتجاه الإسلامي رغم وجود ثورة في الجنوب السوداني حيث الأكثرية المسيحية، وهي الثورة التي بدأت منذ عام 1955 أي قبل حصول السودان على استقلاله بعام واحد. ومعنى ذلك، ولغايات الدقة والموضوعية، لا بد من القول أن هذه الحرب لم تبدأ بشكل مباشر نتيجة القوانين الإسلامية الاتجاه التي بدأ جعفر النميري بإصدارها، بل كانت هناك أسباب أخرى أضافت إليها تلك القوانين مزيدا من الأسباب لبقاء اشتعالها.

لكن الحرب الأهلية في جنوب السودان، لم تكن هي المعضلة الوحيدة التي واجهها حكم النميري خلال بقائه في السلطة. إذ واجه مشكلات أخرى كان أبرزها الانقلاب العسكري الذي وقع عليه في التاسع عشر من شهر تموز 1971، عندما قام الضابط الشاب ”هاشم عطا” مع نخبة من الضباط اليساريين والشيوعيين، بالاستيلاء على السلطة بعد السيطرة على مبنى الإذاعة وقيادة الجيش واعتقال الرئيس جعفر النميري. وأراد الانقلاب اليساري الوطني العودة إلى النظام الديمقراطي، والرجوع عن أسلمة أجهزة الدولة وقوانينها المشرعة لتكريس حكم تيار الإسلام السياسي بعد استبعاد الوزراء الشيوعيين واليساريين من الوزارة الأولى التي شكلها القاضي بو بكر عوض الله. لكن ثورة “هاشم عطا” لم تستمر إلا ثلاثة أيام، حيث دخلت البلاد قوات قادمة من ليبيا أرسلها العقيد معمر القذافي لتقديم العون لصديقه جعفر النميري، حيث قام أولئك، مستعينين بمفرزة من الجيش السوداني كانت لم تزل موالية للنميري، بتحرير الرئيس المعتقل، مع استعادة السيطرة على الإذاعة وقيادة الجيش. وهنا قام النميري، الذي عامله ضباط الثورة بكل احترام رغم بقائه تحت سيطرتهم لمدة ثلاثة أيام، فلم يقدموه لمحاكمة عسكرية، أو ينفذوا فيه حكم الإعدام الذي كانوا قادرين على تنفيذه، قام هو بإعدام تلك النخبة من الشباب الواحد منهم تلو الآخر وفي مقدمتهم “هاشم عطا” دون تقديمهم لمحاكمة ما من أي نوع كانت.

وبعد بقاء النميري ستة عشر عاما في الحكم، ظهرت في عام 1985 حركة شعبية كبرى كتلك التي أدت إلى إسقاط نظام الرئيس إبراهيم عبود في عام 1964. إذ قام تحالف بين الأحزاب السياسية والنقابات المهنية واتحاد الطلاب والحركات النسائية، بتشكيل جبهة وطنية سعت لإسقاط جعفر النميري. ولقد نجحت فعلا في ذلك، فتولى الحكم عندئذ اللواء عبد الرحمن سوار الذهب الذي أكد فورا بأنه لن يتمسك بكرسي الرئاسة إلا للفترة الكافية لإجراء انتخابات نيابية حرة ونزيهة من أجل العودة بالسودان إلى النظام الديمقراطي. وبالفعل صدق اللواء سوار الذهب في وعوده، فأجرى انتخابات حرة ونزيهة كشفت عن فوز حزب الأمة بالأكثرية البرلمانية، مما استدعى تكليف الصادق المهدي، رئيس الحزب، بتشكيل حكومة جديدة كانت الحكومة الأولى المنتخبة ديمقراطيا منذ عام 1969 وطوال سنوات حكم النميري الذي أجرى انتخابات نيابية ورئاسية أكثر من مرة، لكن كان هناك دائما عملية تشكيك بصدق ونزاهة تلك الانتخابات التي كانت تأتي دائما بنتائج لمصلحة النميري. وأكد سوار الذهب زهده فعلا بممارسة الحكم. إذ أنه سلم زمام الأمور فعلا للحكومة المنتخبة، وتقاعد من القوات المسلحة، بل وغادر البلاد ليعيش ويعمل في الخارج، حيث عمل كمحاضر في إحدى الجامعات الأردنية، فكان بذلك العسكري الأول في العالم العربي الذي كان يمتلك زمام الأمور في بلاده ويسيطر عليها تماما بصفته قائدا للقوات المسلحة، ومع ذلك زهد في الحكم ولم يتمسك بالسلطة، بل تشبث بأسس العمل الديمقراطي السليم والمتعارف عليه دوليا.

ولكن حكومة الصادق المهدي المنتخبة ديمقراطيا، لم تبق في الحكم طويلا. إذ أنه في عام 1989 ظهر العقيد (عقيد عندئذ) عمر البشير ليتولى زمام الأمور باسم جبهة الإنقاذ الإسلامية التي أعلن نفسه رئيسا لها. وتشبث عمر البشير الذي أصبح فيما بعد رئيسا للجمهورية، في وقت بات فيه الشيخ حسن الترابي، شريكه في تولي السلطة منذ البداية، رئيسا للبرلمان. لكن تلك الشراكة لم تدم طويلا، لأن البشير الذي خشي من منافسة الترابي له على تولي السلطة، أرسل في عام 1999 دباباته وجنوده فأحاطوا بالبرلمان واعتقلوا رئيسه الشيخ الترابي الذي وضع في السجن لمدة تزيد على السنتين، أطلق سراحه بعدها ليعاد اعتقاله بين الفينة والأخرى.

وبقي الرئيس البشير في السلطة إلى الآن رغم خسارته لجنوب السودان، حيث معظم النفط السوداني، ورغم إعلان الجنوب دولة مستقلة بعد أن خاض حربين ضد الشمال السوداني من أجل المطالبة بالحصول على الاستقلال. وكانت الحرب الأولى التي ابتدأت في عام 1955، كما سبق وذكرنا، قد انتهت في عام 1972، لكن لتشتعل مجددا في عام 1983 وتنتهي في عام 2005 بالاتفاق على إجراء استفتاء شعبي بعد سنوات، يقرر فيه شعب الجنوب موقفه النهائي سواء بالبقاء ضمن السودان الكبير أو الانفصال عنه. ولقد اختار الانفصال لدى إجراء الاستفتاء، حيث لعبت في هذه المرحلة، قضية القوانين الإسلامية دورا هاما في بلورة قناعة الجنوب ذو الأكثرية المسيحية، بوجوب الحصول على الاستقلال التام عن الشمال.

ومع ابتعاد الشيخ حسن الترابي عن مركز القرار في السودان والذي ظل يشارك فيه قرابة العشرة أعوام، انفرد الفريق عمر البشير بالسلطة وبالقرار الذي اتسم بمزيد من التشدد في القرارات المتجهة نحو فرض القوانين ذات الطابع الإسلامي الصرف والتي باتت أكثر تشددا مما مضى. فالشيخ حسن الترابي، شريكه في الحكم لفترة ما، كان أيضا إسلامي النزعة، لكنه كان يسعى إلى فرض قوانين أقل تشددا، إذ كان يميل نحو تطوير الأحكام الإسلامية لتتمشى تدريجيا مع روح العصر، دون الوصول إلى مرحلة المجابهة مع المتشددين وخصوصا مع أصحاب الطرق الصوفية المنتشرة كثيرا في السودان. وبسبب التشدد من قبل البشير في تطبيق الأحكام الإسلامية، فقد نفذ مؤخرا في الشارع العام للعاصمة السودانية، حكما بالجلد على صبية سودانية لكونها نزلت إلى الأسواق مرتدية بنطلون جينز. كما قدمت صبية أخرى، هي مهندسة أو صيدلانية (لا أذكر تماما) للمحكمة، لكونها قد ظهرت في مكان عام سافرة الرأس، فلم تتحجب أو تغطه بخمار. والحكم المتوقع صدوره بحقها إذا ما أدينت، هو ثلاثة شهور في السجن أو ثلاثين جلدة. وهذا النوع من الأحكام، قد أفزع النساء السودانيات اللواتي ترتفع بينهن نسبة الثقافة والدراسات الجامعية وخصوصا بين الجيل الجديد من الشابات، مما استدعاهن لتشكيل تكتل نسائي يعترض على هذا النوع من الأحكام.

ثم جاءت قضية زيادة أسعار المحروقات وانعكاسه على أسعار المواد الغذائية والأساسية، ففجرت موجة الاحتجاجات المتواصلة والمظاهرات العنيفة التي أدت إلى وفاة أكثر من عشرين مواطنا في الخرطوم وأم درمان وحدهما، دون أن يعرف رقم حقيقي ومؤكد لعدد القتلى في المدن الأخرى. وبعد مظاهرات استمرت ستة أيام ودخلت يومها السابع، شكل المتظاهرون من الشباب، مجموعات تنسيقية قررت أحزاب المعارضة مؤازرتها. وكذلك انضمت إليها النقابات المهنية ومنظمات الطلاب والمرأة بهدف تحقيق جبهة وطنية تقف في مواجهة عمر البشير وتحاول إسقاطه كما أسقطت جبهات مشابهة في الأعوام 1964 و1985 كلا من الفريق إبراهيم عبود ثم الرئيس جعفر النميري على التوالي.

لكن الرئيس عمر البشير قد يتخذ موقفا أكثر شراسة من الرئيسين السابقين (عبود والنميري) اللذين كان كل منهما إنما يدافع فحسب عن كرسي الرئاسة وعن بقائه على ذاك الكرسي. أما البشير فهو يدافع عن نظام سياسي مدعوم من حركة الإخوان المسلمين العالمية التنظيم، والتي خسرت للتو تواجدها في مصر، وخسرت نسبة هامة من قوة تأثيرها في غزة، وهي الآن على وشك أن تخسر أيضا في كل من السودان وتونس، مما قد يضع مصير حركة الإخوان المسلمين التي باتت عالمية التواجد، على المحك وفي مواجهة مصير قاتم. ومن هنا أعلن الرئيس البشير تمسكه بقراراته الخاصة بزيادة الأسعار، مع اتخاذه خطوات إضافية منها إغلاق عدد كبير من المدارس والجامعات. فالمدارس والجامعات هي المصدر الذي تنطلق منه التظاهرات، وإليه تنسب أعمال العنف، مع أن الطلبة ينفون قيامهم بها، وينسبون لرجال الأمن السوداني تنفيذ عمليات التخريب كإحراق محطات بيع الوقود وغيرها من أعمال إشعال الحرائق، وذلك بهدف تصوير المظاهرات، وكأنها عملية تخريبية ضارة بالوطن وبمصالحه الحيوية، لا بكونها مجرد انتفاضة شعبية سلمية تعبر عن مطالب الشعب العادلة. وهذا التصوير سيزود البشير بالمبرر اللازم والذي يعتبره قانونيا، لاستخدام العنف الشديد في عملية قمع هذه الانتفاضة الشعبية، كي لا نسميها مجرد تظاهرات.

ولاحتمال نشوء الحاجة لدى البشير لاستخدام أساليب القمع المفرط، مع احتمال وقوع العديد من الضحايا فيما قد يحتمل أن يصل إلى حد المجزرة، بدأت ترتفع أصوات من قبل أعضاء بارزين في الحزب الحاكم، حزب المؤتمر الوطني، تطالب الرئيس البشير في إعادة النظر، لا بالنسبة لقضية رفع أسعار الوقود فحسب، بل بالنسبة للعديد من الأمور الأخرى وقد يكون من بعضها مراجعة أسلوب إصدار وتطبيق القرارات الخاصة بالأحكام الإسلامية. ويبدو أن ازدياد عدد المعارضين من داخل الحزب الحاكم والمطالبين بإعادة النظر في عدة أمور، ربما ينم عن مخاوف أولئك من احتمالات نجاح المعارضة في إسقاط النظام السوداني القائم، آخذين بعين الاعتبار تجربة الانتفاضتين السودانيتين السابقتين في مواجهة كل من إبراهيم عبود ثم جعفر النميري. فالشعب السوداني متمرس في كيفية إسقاط الرؤساء عندما يتمادى الرؤساء في بطشهم. وتساءلت قناة “بي بي سي ـ عربي” إن كانت حركة التململ داخل الحزب السوداني الحاكم، مرشحة للانتقال داخل صفوف الجيش أيضا. والمعروف من التجربتين السابقتين في إسقاط الرؤساء، أن الانتفاضة الشعبية في كل حالة من هاتين الحالتين السابقتين، لم تكن رغم أهميتها وعنفوانها هي العامل الحاسم في إجبار كلا من ابراهيم عبود ثم جعفر النميري على الاستقالة. ذلك أن مجموعة من الضباط، وكان من بينهم جعفر النميري (كما سبق وذكرنا)، كانت إزاء استفحال المعارضة الشعبية لحكم الرئيس عبود، قد طالبته بالاستقالة، مما اضطره لتقديم تلك الاستقالة بعد أن آزر الجيش صفوف المعارضة. ولم يختلف الأمر بالنسبة للحركة الشعبية التي واجهت جعفر النميري في نهاية رئاسته عام 1985. ذلك أن مجموعة من الضباط السودانيين قد تقدموا أيضا للرئيس نميري بمذكرة تطالبه بالاستقالة. وكان اللواء عبد الرحمن سوار الذهب من بين الموقعين على تلك المذكرة .

ومن هنا تتجه الأنظار الآن نحو الجيش السوداني لتحديد موقفه إن كان سيأخذ موقفا مساندا للشعب أم لا، علما بأنه حتى لو اتخذ موقفا كهذا، فقد لا يستسلم البشير بمثل تلك السهولة التي استسلم بها كل من ابراهيم عبود أو جعفر النميري. لأن أيا من هذين الرئيسين، لم يكن يمثل تيارا سياسيا متواجدا داخل الدولة وخارجها أيضا، والمقصود بذلك حركة الإخوان المسلمين التي لها تواجد خارج السودان أيضا. فبعد سقوط الإخوان في مصر، وتضعضع وضعهم في غزة، ومواجهتهم أزمة كبرى في تونس كما سبق وذكرنا، بات عليه (أي على الرئيس البشير) أن يضرب بكل الأسلحة التي يمتلكها بما فيها البطش والاستخدام الشديد للقوة، أسوة بما فعل الإخوان في مصر الذين قاتلوا بشدة رافضين الاعتراف بهزيمتهم بعد مظاهرات 30 يونيو الشعبية وإقصاء الرئيس مرسي في 3 يوليو، إذ نصبوا الخيام والمتاريس في ساحة النهضة القاهرية وفي جامع رابعة العدوية، وخاضوا معركة كبرى في مواجهة قوات الأمن أدت إلى وقوع العديد من الخسائر البشرية. ولذلك بات من المرجح أنه حتى إذا استطاعت المعارضة السودانية تنظيم صفوفها بشكل جيد لمواجهة البشير، وحتى إذا تلقت الدعم من بعض المعارضين من داخل حزب البشير الحاكم، بل ومن بعض ضباط الجيش السوداني ذاته، فإن البشير لن يقدم استسلاما سهلا، بل سيقاوم بكل قوته. ذلك أن سقوط الإخوان في السودان، بعد سقوطهم في مصر، وتراجعهم في غزة، ومع مواجهتهم لمعارضة قوية في تونس قد تدفعهم قريبا خارج الميدان السياسي التونسي أيضا، إنما ذلك كله ينذر بنهاية التواجد لحركة الإخوان المسلمين في العالمين العربي والإسلامي، وذلك لمدة طويلة قد تدوم سنوات، وهذا أمر يتطلب دون شك وقفة شديدة البأس والشدة حتى لو أصبحت في النهاية وقفة انتحارية.

الجديدة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1787

التعليقات
#794664 [محسن محجوب]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 12:28 PM
إنتصار ثورة ربيع السودان بإسقاط نظام البشير الأخواني الديكتاتوري الفاسد هو إنتصار على التنظيم الدولي ‏‏للأخوان المسلحين و حلفاءهم الدوليين حلف (الناتو) و جيشهم و شرطتهم التي حولوها لمليشياتهم الخاصة ‏‏المسلحة ودويلة قطرالرجعية وقناة الجزيرة و أخواتها وهو إستكمال لإنتصار ثورة الشعب المصري و عزل ‏‏الأخوان فهذا (الربيع العربي) الحقيقي ربيع عزل الأخوان فستعدوا يا أخوان تونس وليبيا و فلا مكان لكم إلا ‏‏مزبلة التاريخ وبئس المصير الذي يستحقون... ‏


#794440 [زهير نديم]
4.19/5 (6 صوت)

10-08-2013 10:01 AM
بأذن الله سوف يسقط النظام بالسودان الذي تدعمة حركة الإجراميين العالمية ، وتسقط هي الإخري في العالم كافة ، لأنهم عناصر ماسونية تدعي الإسلام من أجل هدم المجتمع المسلم .


#794198 ['طائر الفينيق]
4.19/5 (6 صوت)

10-08-2013 07:05 AM
+ تصحيح: جون قرنق لم يكن وزيرا في عهد نميري ولعل الكاتب يقصد (جوزيف قرنق) القائد الجنوبي الشيوعي الذي أعدمه نميري بعد فشل 19 يوليو !!!

+ مجملاً .. معلومات الكاتب جيدة !ّ!


ردود على 'طائر الفينيق
[الكوز الفى الزير التحت الراكوبه] 10-08-2013 09:22 AM
وأيضا" القذافى لم يرسل قوات لتحرير نميرى وأنما أجبر الطائره القادمه من لندن وعلى متنها بابكر النور أجبرها على الهبوط فى ليبيا وأعتقل بابكر النور وسلمه للنميرى الذى قام بأعدامه .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة