الأخبار
أخبار إقليمية
بالصور: مستشفى كسلا .. جمال المظهر، وفساد الجوهر
بالصور: مستشفى كسلا .. جمال المظهر، وفساد الجوهر
بالصور: مستشفى كسلا .. جمال المظهر، وفساد الجوهر


سفينة الأنقاذ سارت لا تبالي بالرياح
10-08-2013 07:50 AM
تحقيق وتصوير عباس عزت

عدت لمدينة كسلا بعد غيبه دامت ثلاثة أعوام.. عدت وكان ينتابني شيء من القلق ممزوجاً ببعض الفرح والشوق لهذه المدينة التي غرست حبها في جوانحي.. "كسلا التي أشرقت بها شمس وجدي" في مرحلة الشباب عندما كنت طالبا بالمرحلة الثانوية في ثمانينات القرن الماضي.. كانت كسلا قبلة للسائحين الباحثين عن الجمال والخضرة والوجه الحسن كما هو معروف عنها قبل أن يأتي عليها زمان صارت تستقبلك فيه بالقمامة، والأوساخ في كل الطرقات ويكاد الفقر يجذبك من قميصك وأنت ترى التردي فيها يطال كل شيء.. قلق لا اعرف له مصدر و خوف ألا يعرفني الناس هناك أو ألا اعرف أنا تلك المدينة بعد تلك السنوات.

في قهوة الرياضيين

توجهت صوب احد الفنادق بوسط السوق المكتظ بالمارة وأصحاب المهن الهامشية والباعة الذين يفترشون الطرقات ويشاركون السيارات وعربات الكارو شوارع السوق الضيقة وبعد أن وضعت حقيبتي بالفندق توجهت كعادتي الى ملتقى الرياضيين بسوق كسلا وهو محل لبيع القهوة، يلتقي فيه جميع ألوان الطيف من أبناء المدينة.. صادفت جمع من المعارف والأصدقاء.

سماحة جمل الطين

تناقشنا في التردي العام للمدينة وما آلت إليه الأوضاع هناك من تفشي الفقر والعطالة .. قال أحد الظرفاء أن كسلا مدينة لا يحدث فيها شيء جديد سوى الأعراس والمناسبات.. قلت له ضاحكا: ولكن هناك جديد بمستشفي كسلا التعليمي وأنني شاهدت قبل فترة بتلفزيون السودان النائب الأول لرئيس الجمهورية يفتتح بعض الأقسام وعند مروري بشارع المستشفي قبل لحظات لفت نظري جمال مبنى الحوادث وبوابة المستشفي العملاقة تبدو في أجمل منظر.
تداخل احد الحضور قائلا: (والله يا أستاذ دي سماحة جمل الطين) ثم استرسل قائلا: قبل ثلاثة أيام تعرض ابن عمى لحادث مروري وأخذناه للمستشفي وهو في حالة خطرة وكان بحاجة ماسة للأوكسجين غير المتوفر بقسم الحوادث حينها وبحثنا عنه في جميع أقسام المستشفي حتى حفيت اقدامنا وبعد بحث مضني حصلنا على أنبوبة أوكسجين تعمل بواسطة النفخ اليدوي وطلب منا احد المعارف من العاملين بالمستشفي ان نتعاون في ضخ الأوكسجين للمريض بالتناوب حتى يجلبوا منظم للاسطوانة الكبيرة يعمل أوتوماتيكيا، وأضاف محدثي إنهم ظلوا ينفخون لمدة ثلاثة أيام حتى توفي ابن عمهم بسبب الإهمال واللامبالاة والنقص الكبير في معدات الطوارئ، والتدهور المريع في جميع أقسام المستشفي، ثم قال مخاطبا الجلوس: (شوفوا يا شباب.. مستشفي كسلا التعليمي هذا، يتميز بالمنظر الخلاب من الخارج ولكن أنصحكم ألا تنظروا إليه من الداخل).
ودعت أصدقائي بمقهى الرياضيين وحملت الكاميرا التي لا تفارقني أبداً وتوجهت صوب المستشفي..
image
عند مدخل المستشفي ألقيت التحية على الحارس بعد أن أثنيت على جمال المنظر.. مشهد البوابة العملاقة ومن خلفها مبنى الحوادث ذو الطلاء الأخضر الجميل وطلبت منه السماح لي بمقابلة المدير الطبي للمستشفي، شكرني على الإطراء و الاستحسان الذي أبديته حول واجهة المستشفي ووجّهني إلى مكتب المدير الإداري وطلب من أحد العاملين معه أن يصطحبني الى مكتب المدير..
شكرته وطلبت من المرافق أن لا يتعب نفسه وأخبرته بمعرفتي السابقة لمكتب المدير. حيث كنت في زيارة سابقة لمستشفي كسلا قبل ثلاث سنوات. تركني وعاد أدراجه الى مكتبه، وبعد أن تأكدت من دخوله مكتب الاستقبال
إنعطفت تجاه عنابر المستشفي حتى أرى بعيني ما سمعته من أحاديث بالمقهى عن الأحوال المتردية للمستشفي على أن أختم زيارتي بمكتب المدير.

مآسي القرون الوسطى

قُمت بجولة في أنحاء المستشفي.. هالني ما رأيت.. أبشع كثيراً ما كنت أتصوّر عنابر الجراحة (رجالاً ونساءً وعنبر الأطفال)، تلك قصة تحكي عن مآسي القرون الوسطى.. المرضى من الرجال والنساء في مصيدة الإهمال الكامل.. بعضهم شباب وبعضهم شيوخ في أحرج سنوات العمر.. يبدو على سيمائهم الاستسلام الكامل لقدرهم المؤلم. أوساخ أينما اتجهت بنظرك والروائح الكريهة تزكم الأنوف.. شاهدت تجمعات للمرضى ومرافقيهم خارج العنابر تحت ظلال الأشجار بأدوات المطبخ والقهوة يُمارسون حياتهم اليومية من طبخ وصناعة القهوة والشاي وحتى ملابسهم يقومون بغسلها ونشرها في أسوار المستشفي وبرنداتها وشاهدت الرجال والنساء يقضون حوائجهم خلف عنابر المستشفي، حيث أنّ دورات المياه مُمتلئة وفائضة بجوار العنابر.
image
image
image

روائح نتنة

اقتربت من عنبر الأطفال وشاهدت عددا كبيرا من الأطفال المرضى ومرافقيهم تحت ظلال الأشجار وعندما سألتهم عن سبب جلوسهم خارج العنبر أجابتني إحدى المرافقات بأن ظلال الأشجار ارحم من الروائح الكريهة داخل العنبر علاوة على حرارة الجو بالعنابر..
دخلت عنبر الأطفال إلا أنني لم أمكث أكثر من دقيقتين ووليت هاربا من الروائح النتنة التي تغمر العنبر بكامله.
image
سألت إحدى الممرضات وكانت تقف خارج العنبر تستنشق بعض الهواء النقي عن سبب هذه الروائح النتنة، فأخبرتني بأن دورات المياه ممتلئة ووصل طفحها حتى خارج الحمامات الأمر الذي أدى لإغلاقها وأخبرتني عن انعدام المياه بمعظم عنابر المستشفي.. وعن الصرف الصحي حدث ولا حرج، حيث إنّ جميع دورات المياه بالمستشفي مُغلقة لطفح الآبار، الأمر الذي جعل إدارة المستشفي تحفر حفرة كبيرة على سطح الأرض لانسياب مياه الصرف الصحي الطافحة إلى الحوش الخلفي لقسم الأطفال.
نقص في الأسرّة والمراتب
وفي عنبر الجراحة حريم التقيت إحدى الممرضات التي أخبرتني بأن قسم الجراحة هو من أكبر الأقسام التي تدر مبالغ مالية طائلة للمستشفي من رسوم العمليات الا انه من أسوأ الأقسام بيئة، وقالت بأن هناك نقص كبير في الأسرة والمراتب وأنهم خاطبوا إدارة المستشفي أكثر من عشرين مرة طالبين فيها صيانة العنبر المتهالك ورفده بالسراير والمراتب وأدوات النظافة والتعقيم إلا ان الرد دائما يأتيهم بأن الصيانة سوف تتم بعد الخريف ومضى أكثر من خريف حتى أصبحت تعتقد بأنهم يقصدون خريف العمر!!
image
كما اشتكت من عدم توافر مياه الشرب، حيث إنّ الشبكة العامة تُعاني من قطوعات مستمرة. تصوّروا مستشفي كسلا.. ليس به ماء.. كيف إذن تُجرى العمليات الجراحية الصغيرة والكبيرة.. كيف يقيم المرضى في العنابر بلا ماءٍ للشرب أو الحمّامات.. باستمرار وأحياناً بلا كهرباء أيضاً..

مستشفى غير صالح للاستخدام البشري

وفي عنبر الجراحة رجال التقيت أحد المرافقين الذي أبدى سخطه على الحال المتردي للمستشفي قائلا: انه مستشفي غير صالحة للاستخدام البشرى وأضاف بأنه مضى عليهم بعنبر جراحة مرضى السكر أكثر من شهر بدون إضاءة وأنهم يتحركون ليلا بالبطاريات وكشافات الموبايل وان الخدمات معدومة تماما والعلاجات غالية وغير متوفرة بصيدليات المستشفي وأكثر ما يؤرقهم عدم وجود نقالات وكراسي متحركة لنقل المرضى من غرفة العمليات التي تبعد حوالي ثلاثة آلاف متر من العنبر مما يجعل أهل المريض يقومون بحمله على أكتافهم بطريقة غير صحيحة قد تؤدى الى مضاعفات..
image

وجاء الفرج

وأثناء جولتي بقسم الجراحة إذا بصوت غليظ يأتيني من الخلف صائحا :(تعال يا زول.. بتصور في شنو؟) التفت ناحية الصوت وشاهدت شرطيا غاضبا ومتحفزا لضربي .. ابتسمت له وأخبرته بأنني صحافي وفي مهمة صحافية إلا انه اخذ بيدي طالبا منه التوجه الى مدير الأمن بأدب وبدون نقاش مع أنى كنت مؤدب جداً في حواري معه.. ما علينا.. قادني إلى احد المكاتب وكان هناك شخصاً جالسا وأخذ في التحقيق معي عن سبب الزيارة ولماذا لم أقابل الجهات المسئولة حتى تأذن لي بزيارة أقسام المستشفي.. وكان ردى له بأنني عادة ما أقوم بزيارة المستشفي والوقوف على شكاوى المرضى والعاملين ثم اختم بزيارة المدير الطبي للإفادة خوفاً من وضع العراقيل في طريقي من قبل الإدارة حتى لا أرى المسكوت عنه. لم يقتنع بكلامي وتركني حبيساً بالغرفة إلى أن جاء الفرج بقدوم أحد الإخوة الصحافيين العاملين بدول الخليج متقدما بشكوى بخصوص خطأ طبي وقع لأحد أقاربه بالمستشفي نتيجة تحليل خاطئ أدى لمضاعفات للمريض الأمر الذي أدى الى ارتباك المدير الطبي الذي هبّ واقفاً من كرسيه طالبا مني الانصراف وعدم دخول المستشفي إلا بكتاب من وزارة الصحة .. أخذت بطاقتي الصحفية التي كانت بحوزته قائلاً لنفسي: (قال وزارة صحة قال)












تعليقات 31 | إهداء 3 | زيارات 7849

التعليقات
#798196 [هاشم]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2013 05:24 PM
دي ما مستشفي دي زبالة


#796576 [ود كسلا]
0.00/5 (0 صوت)

10-09-2013 09:43 PM
نفس المستوى الردئ للمستشفى ايضا الاطباء


#795133 [أبو محمد]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 07:34 PM
يا اخوانا والله حرام البيجي المستشفى ده بيتلدغ بعقرب أو ثعبان


#795035 [بامسيكا]
4.19/5 (6 صوت)

10-08-2013 05:25 PM
شكرا للرسم بالصور فهي غير قابلة للمغالطات
- أسأل والي السجم الذي أهدر ميزانية المدينة مكسورة الجناح و التي عاد أهلها لعصر البير و موية التناكر من الباجور في حين تتلألأ مساءاتها بالأنوار الكاشفة التي تغمر الجبل و تنير للعشاق و الجماعة الطيبين مسالك توتيل عشان يكملو الناقصة - برافو فقد تم الإفتتاح بواسطة شيخ الدجالين النائب الأول بمعية سعادة وزير الداخلية - و كرنيش القاش كمان حاجة تانية أما الفلل الرئاسية و هونق كنق المستقبل فهنيئا لهم بها
حاجة تفقع المرارة أن يكون الوالي بعذه السماجة و الضحالة مما أغرق البلد في مستنقع العفن


#794914 [السم الهارى]
4.19/5 (6 صوت)

10-08-2013 03:15 PM
المستشفى دااول ما شفته ظنيت انه يكون فى لوس انجلوس او دبى او فرانكفورت .... طيب الناس متظاهرة فى شنو ونحن عندنا مستشفى تحفة فى النظافة والاناقة ومستوفى لكل المعاير الدولية والمواصفات العالمية ويضاهى اعظم مستشفى فى الولايات المتحدة واوروبا تانى عايزين الانقاذ تعمل ليكم شنو اكتر من كده : هوت دوق ... منازل جميلة ومستشفيات حديثة
سعال واحد: بتاع الامن قاعد فى المستشفى دا عشان خايف ناس القاعدة يفجروه؟؟؟


#794794 [المظلوم السوداني]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 01:48 PM
انا عملت في هذا المستشفي قبل أكثر من 20 عام في عهد الرئيس نميري ,البوابة كانت تعبانة لكن بصراحة المستشفي كان تمام ... المرضي يتعالجون بالمجان ( ادوية و عمليات و أكل ) و إذا الدواء غير متوفر بالمستشفي يتم شراؤه للمريض من مال العون الذاتي ( رسوم زيارة المستشفي)... الجميع منضبطون في العمل و مستوي النظافة لا باس بها... هذا مثال بسيط لما كان عليه السودان و ما اصبح عليه الآن ....


#794755 [منتظر الصباح]
4.19/5 (6 صوت)

10-08-2013 01:25 PM
لك الله يا كسلا من هؤلاء، حسبي الله و نعم الوكيل!


#794737 [عاشور على عاشور]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 01:16 PM
أكاد أجزم إذا بكره عمر البشير أو نافع أو على عثمان زار مدينة كسلا لخرج أهالى كسلا عن بكرة أبيهم للإستقبال و الهتاف و التهليل و التكبير و الرقص .


#794733 [ود البلد]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 01:15 PM
المريض يخرج من المستشفى بعدد من الامراض الأُخرى
ولذلك اغلب المرضى يدخلون هذه المستشفى فاقدى الوعي


#794661 [دوشكا]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 12:27 PM
لاحول ولاقوة إلا بالله حالة ماسة نرجوا من مواطنيين مدينة كسلا التحرك الي اي منظمة أو اي اعمال خيرية لبناء مستشفي جديدة من أجل انقاذ المواطنيين من هذة الكارثة لاحول ولاقوة إلا بالله المفترضة من مواطنيين ولاية كسلا يرفعوا سلاح ضد هؤلاء الخونة الذين سرقوا ونهبوا اموال الشعب حسبي الله ونعم الوكيل التحية لك الاخ على المقال الجيد .


#794626 [الحقيقة]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 11:50 AM
ماشاء الله مستشفى ممتاز احلى من كدة مافى الانقاذ ماقصرت معاكم ياناس كسلا


#794611 [عباس]
4.19/5 (6 صوت)

10-08-2013 11:40 AM
ويقولوا لك فى وزير صحة فى حكومة كسلا بالله ما حرام انو يمسك هذا المنصب ومستشفاه الوحيده بهذا المظهر لاحولة ولاقوة إلا بالله ( وهى لله وهى لله ) الا يعلمون ان الله لايقبل إلا الطيب من كل فعل . اشهد ان هذا المسؤول راتبه حرام واكله حرام اذا كان اداءه بهذه الطريقة


#794585 [وطنيه]
4.19/5 (6 صوت)

10-08-2013 11:25 AM
الماء هو الحياة فكيف تكون حياه بدونه
نتيجة عدمه تلوث وامراض كيييييييييييف تكون مستشفى بهذه الحاله دي مستودع امراض
جراك الله كل الخير يا استاذنا القدير على التغطيه وايصال الحقيقه للعالم
ارجو من المسؤليين بحق الانسانيه وحقوق الانسان النظر في هذه المأساة الحقيقيه المؤلمه
ارواح خرجت عاريه الى بارئها تاركه جسد انهكه الاهمال وسوء الامكانيات الصحيه وابسط مقومات الصحه اين الوالى اين المسؤل ياويك من الراجيك في حق هؤلاء الضحايا


#794584 [ابو وليد]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 11:25 AM
يا اخ عباس احييك بشدة واشكر لك جراتك في كشف الحقائق والصور المرفقة تتكلم عن نفسهاولكن جاء سردك شيقا وافياكافيا.. اتمني ان تواصل في همة لتكشف الزيف والضلال الذي تمارسه الانقاذ علي المواطنين البسطاء. وفقك الله.


#794533 [حمد]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 10:49 AM
هذا هو بالضبط حال السودان. من برة هلا هلا ومن جوة يعلم الله. لم تكن هناك اى تنمية حفيفية فى الانقاذ. مجرد واجهات لخداع الناس وفى الداخل لا شئ. دور الدولة فى وجود الانقاذ انتهى. حتى تستعيد الدولة دورها بزوال هذا النظام يجب ان يتحرك اهل البلاد. بمثل الصور المرفقة مع هذا المقال يجب البحث عن محسنين او منظمات خيرية تعيد تاهيل هذا المستشفى او تقوم ببناء مستشفى اخر.
انها مأساة انسانية بمعنى الكلمة لكنها ستبق منسية ما لم تتحرك منظمات المجتمع المدنى.


#794521 [عبد الله]
4.19/5 (6 صوت)

10-08-2013 10:42 AM
ليتك تزور الفلل الجديده التى شيدها الوالى لترى الترف والرفاهيه .. مال الحكومه والمستشفى اذا كان الوالى لا يتلقى علاجه بها ولا اى من الوزراء ...قال لى صديق اذا مرضت ارجو ان تبحثوا لى عن ( القرض) والحلبه والحنظل ولا تحملونى لمستشفى كسلا ...دعونى اموت هادئا بمنزلى فالداخل الى مستشفى كسلا مفقود والخارج منها مولود .


#794510 [السوداني الوسخان جدا]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 10:39 AM
ياهو دا السودانننننننننننننننننننننننننن


#794508 [allright]
4.19/5 (6 صوت)

10-08-2013 10:37 AM
لا اله الا الله والله ربنايدي العافية ويشفي كل مريض (المظاهر خداعة)


#794470 [بابكر حسن]
4.19/5 (6 صوت)

10-08-2013 10:17 AM
لا شيء سوى الدمار من كسلا لسنار يا قلبي لا تحزن


#794455 [المتجهجه بسبب الانفصال]
4.19/5 (6 صوت)

10-08-2013 10:07 AM
هم ظاهريين وشكلانيين لذا جاء المقال العرفاني التالي ليوضح أس المشكلة نرجوا الاطلاع عليه بصبر وتأني:


لو كانت للإنقاذ حسنة ،، فهي إنهاء التبعية بالعاطفة لكل متاجر بالدين والشريعة

بقلم المتجهجه بسبب الانفصال:

لقد إنهار الحل الفلسفي للإسلاموية السياسية واقعاً وتطبيقاً، وسيعود نور الاسلام الاصيل في قلوب السودانيين حسن معالمة وحباً للعدل المنكوب بعد أن عصرت الانقاذ الشعب السوداني في بوتقة الكذب والدجل والتخدير وسيخرج الشعب أكثر اتزانا واثرى وجدانا ووعيا كزيت الزيتونة اللاشرقية ولاغربية ما سيمكنه من التفريق بين الغث والسمين ويضيء بذاته وجميل صفاته دربه وطريق حريته بدون جماعات دينية قشرية،، آمين،،

لقد ظل شعبنا السوداني منذ عقود طويلة أسيراً لأغلال دعاة التدين الكذبة بشتي طبقاتهم ودرجاتهم وفذلكاتهم منهم الطائفيون ومستغلي التصوف وغيرهم من الذين جعلوا الدين مطية لمآربهم الذاتية يعيشون في بروجهم التهويمية الذاتية تاركين الشعب يكابد حياة الشظف وهم يجمعون الثروة ويمارسون التجارة منه وبه ما ربح منها وما خسر. إن الفرصة التي اتيحت لهذه الجماعات بمختلف مسمياتها في ظل حكم الانقاذ وقبله قد كشفت للعيان الاستغلال السيء لإسم الله ما جعل البلاد تمر بذات الفترة الحالكة التي مرت بها أوروبا في القرون الوسطى ممثلة في أوجها بوصول الانقاذيين (المؤتمر الوطني) للسلطة. والملاحظ في هذه الايام الحاسمة في تاريخ التدين والانسانية هو النظرة التسفيهية المتعالية لدعاة التدين الكاذب للإنسان العادي بالذات الذين يتقوقعون منهم في تنظيمات مؤدلجة أو جماعة منمطة ذات أفكار جماعية وما ذلك إلا لأن التدين في هذه الجماعات والفئات مسألة شكلانية لا وجدانية نابتة من القلب السليم (( إلا من أتى الله بقلب سليم)) وتفكير جماعي للتنظيم أو الجماعة يقلد به بعضهم البعض فجمدت فيهم حركة الترقي الروحي حتى أصبحوا كلهم كشخص واحد حينما يتحدثون علما بأن الترقي الديني للروح لا تحده حدود ولا يقف عند شخوص ويتواصل ليكون الله عين الفرد الذي يرى بها واذنه التي يسمع بها ويده التي يبطش بها،، إلا أن هؤلاء الشكلانيين تجمدوا في نقطة واحدة فاذا تحدث علي عثمان يمكنك اعتباره احمد أبراهيم الطاهر واذا تحدث مصطفى عثمان يمكنك اعتباره مهدي ابراهيم واذا تحدث نافع يمكنك ان تعتبره قوش واذا تحدث غازي صلاح الدين يمكنك ان تعتبره احمدعبدالرحمن فهم جعلوا من انفسهم فوتكوبي لبعضهم البعض وهذا هو التجمد الذي اقصده أي وقوف الترقي الديني الروحي لديهم باستلام السلطة التي رقدت في عهدهم سلطة.

إن عقلية التغابي واللامبالاة التي زرعتها حركة التدين غير القويم منذ مملكة سنار وحتى يومنا هذا هي التي بلورت الفهم السياسي والاجتماعي الحاليين في وجدان الشعب السوداني حيث الاستكانة للزعيم وأعتباره شخصية مقدسة أو شبه مقدسة،، وكانت أكبر عائق في إنطلاقة هذا القطر الذي من المفروض أن يفوق كندا من حيث الانتاج الزراعي ، فهذا الفهم الخاطئ أدى إلى ثقافة ضياع الحقوق وعفى الله عما سلف ما جعل الانقاذ وهي احد هذه الجماعات من السدور في غيها باعتبار ان الشعب السوداني متسامح ( زيارة نافع لبيت عزاء الشهيد صلاح سنهوري نموذج واحد من ملايين النماذج)، هذه الثقافة هي التي تجعل الانقاذ تقوي عينها وتشتم الشعب السوداني يوميا وتسفه أحلامه وتجهجه أيامه، هذه الثقافة هي التي بسببها قتل الشهيد مجدي محجوب وجاء بعض نفس من قتلوه يعزون،، هذه الثقافة لا تعتبرها الشعوب الأخرى تسامح أو طيبة وانما عوارة وغشامة وها نحن ندفع في كل مرة سنوات من عمرنا بسببها حصاد الهشيم وذرو الرياح،،

الفرد المؤهل لإقامة الدين في الناس غير موجود حاليا:

لقد مرت على السودانيين أحياناً من الدهر زرع فيها الغوغائيون دعاة التدين الكاذب فهما مقلوبا للدين حيث اصبح السياسي هو رجل الدين ورجل الدين هو السياسي فقامت الاحزاب الكبرى على أسس طائفية وحشر أئمة أو رعاة هذه الطوائف والكثير من زعماء السجادات أنوفهم في أمور السياسة التي ليس معها قداسة ((راجع تجربة الانقاذ التي ادعت الدينية وتحولت الى صفقات تجارية))، وفي الواقع فقد أضعفت ثقافة قيادة الزعامات الدينية للأحزاب الفهم والتفاعل السياسي في الحركة السياسية السودانية منذ خروج الانجليز،، فأضعنا الجنوب بحجة التمسك بقيم هي غير موجودة أصلا في العقل الجمعي وانما حدث ذلك تلبية لرغبات دعاة التدين الكاذب،، ولو أنهم أوتوا الحكمة وفصل الخطاب لعلموا أن الدين لا تحكمه جغرافيا ولاحدود وانما هو سلامة الوجدان مع الذات والآخر ،، ثم طفقوا يحقرون أناساً قال الله فيهم ((وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا)) وحتى فضل الله على الجنوبيين من بترول حاولوا جحده بل ذهبوا أكثر من ذلك وأرادوا أن يفرضوا عليهم حصارا اقتصاديا هددوا كل من ينتهكه بعبارة شووت تو كيل،، ولا ندري من أين يقرأون سيرة النبي العظيم الذي عذبته قريش وطردته ورغم ذلك أصابت قريش جائحة (( ضائقة اقتصادية وندرة بالمصطلح الحديث)) فارسل لهم النبي صاحب القلب الكبير قافلة محملة بالمواد...

إنه ليس من بين الناس حاليا من له الصلاحية الالهية لإقامة الحدود على الناس لأن القاعدة العامة (( لا يقيم الحد من عليه حد)) فما بالك بمن أثروا بالحرام وما بالك بالشرطة التي يعاكس أفرادها الفتيات ومابالك بالقضاة الذين لهم في غرامات القمار والعرقي نسبة مجعولة بعد خصخصة المؤسسات ،، وما بالك بجهاز أمنهم الذي يفبرك الصور الفاضحة في هواتف الفتيات ويتهمنهن بذلك، فإن كان الفرد الذي نبت جسده من حرام لا يستجاب له ولا تقبل صلاته فما بالك بالدولة التي أصبح اقتصادها اقتصاد سحت حتى سحت الله ميزانيتها العامة من فوق سموات ولن تنفعها زيادة المحروقات أو تغيير الأوقات مهما أودعت لها قطر من إيداعات لأنها بلغت مرحلة العتو في الظلم التي ذكرها القرآن الذي رفعوه وسيهزمهم بذاته وآياته هزيمة نكراء تكون عبرة لكل مدعي تدين كاذب ...... فيا أيها الإنقاذي أعلم أن مقالي هذا ليس ضربة لازب فهو نتاج الاطلاع الديني الذاتي عكس مفاهيم ربيع عبدالعاطي ،،،

((العبد الفقير لرحمة ربه المتجهجه بسبب الانفصال ))


ردود على المتجهجه بسبب الانفصال
United States [نعم لنداء الواجب] 10-08-2013 10:57 AM
أكاد أجزم بأنك أحد الكتاب الكبار يا أخي إنت كاتب وكلامك موزون وكامل الدسم .... طيب ليش ما تنزل مواضيعك دي مع الأعمدة الرئيسية بدلاً من تنزيله في خانة التعليقات،،، والله جهجهتنا معاك


#794447 [أســامة الكردي]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 10:05 AM
إذا كانت هذه مستشفى لعلاج المرضى فياترى كيف يكون مكان تجمع الزبالة؟
الكل مشارك في هذه المأساة .
ما قصرت تب يا أستاذ عباس عزت ، بس يا ريت لو كان إلتقط لنا صورة لمدير
المستشفي وهو واقف أمام دورات المياه .


#794425 [عدو الكيزان]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 09:54 AM
حسبي الله ونعم الوكيل


#794410 [samani]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 09:39 AM
انت عارف بكرة وزير بقول الصور دي جايبنها من الصومال ولا من حتة تانية وممكن يقسم بالله؟ لا حول ولا قوة إلا بالله...


#794408 [خالد ازيرق]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 09:39 AM
لا حوله ولا قوة الا بالله


#794401 [جقلو - يا وليد]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 09:37 AM
من الافضل الاستشفاء تحت شجرة وارفة الظل بدل هذا القرف ..
لك الله يا بلادى


#794394 [الزول الكان سمح]
4.54/5 (6 صوت)

10-08-2013 09:33 AM
أتمنى من الأخ عباس عِزت إذا سنحت له الفرصة بزيارة مستشفى سواكن..ويعمل مقارنة...بين مستشقى عاصمة ولاية كسلا ..وبين مستشفى مدينة سواكن..ليرى الفرق بين والى وآخر



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة