الأخبار
أخبار إقليمية
خطبة الامام الصادق المهدي في عيد الأضحى المبارك 10 ذو الحجة 1434هـ
خطبة الامام الصادق المهدي في عيد الأضحى المبارك 10 ذو الحجة 1434هـ


10-15-2013 07:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الله أكبر ولله الحمد
خطبة عيد الأضحى المبارك
10 ذو الحجة 1434هـ الموافق الثلاثاء 15 أكتوبر 2013م
الخطبة الأولى
اللهُ أكبر.. اللهُ أكبر.. اللهُ أكبر
الحمدُ للهِ الوالِي الكريمِ والصلاةُ علىَ الحبيبِ محمدٍ وآلهِ وصحبِهِ مَعَ التسْلِيْمِ، وبَعْدُ-
أحْبَابـِي فِي اللهِ وإخوانِي فِي الوَطَنِ العزيزِ
كلُّ شيءٍ فِيْ الوُجُودِ ذُوْ مَعْنَىً (أفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ) . وَكُلُّ تَعَالِيْمِ الِإسْلَامِ لَهَا مَعَانِيْهَا كَمَا قَالَ الإمَامُ الشَاطِبِيُّ: "كُلُّ مَا أَمَرَ بِهِ الشَرْعُ صَدَّقَهُ العَقْلُ" وهِيَ تَعَاليْمُ هَدَفُهَا سَعَادَةُ الدَّارَيْنِ للنَّاسِ أَجْمَعِيْن.
وَمَهْمَا اخْتَلَفَ النَاسُ حَوْلَ المِلَلِ، فَمِلَّةُ الإسْلَامِ أَكْثَرُهَا عَقْلَانِيَّةً، وَأَوْضَحُهَا دَعْوَةً لِلتَوْحِيْدِ للهِ والعَدْلِ والرَّحْمَةِ بَيْنَ النَّاسِ. ولِشَعَائِرِ الإسلامِ مقاصِدُها الواضحةُ الخيرةُ. فالحجُّ يُعَظِّمُ التوحيدُ للهِ ويُرَسِّخُ وُحْدةَ الأمَّةِ ويُحْيِىِ ذِكْرى قصة إبراهيم عليه السلام وزوجه هاجر وابنه إسماعيل. وهي قصةٌ قدوةٌ.
والأضحية قربان لله مرتبط بمعاني التقوى لله والبر بالناس: (لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ) .
وصلاةُ العيدِ مظاهرةٌ إيمانيةٌ لإظهارِ قوةِ وفتوةِ أهلِ الإيمانِ، وهيَ والأضحيةُ سنةٌ مؤكدةٌ. وقتُ أداءِ الأضحية بعد صلاة العيد وتجوز في أيام التشريق الأربعة. ومن السنة أن تكون خالية من العيوب، وأن يأكل صاحبها وأسرته ثلثها، وأن يهدي لأهل مودته ثلثها، وأن يتصدق بثلثها وجلدها للفقراء والمساكين. وهي سنة حسنة لمن استطاع إليها سبيلا. والاستطاعة أن يملك صاحبها ما يزيد عن نفقات ضروراته وفي حالة عدم الاستطاعة الواجب تركها فقد ضحى نبينا عن أمته.
قلتُ في نداء لأهل الإيمان إن علماء هيئة شئون الأنصار أوضحوا أن ذبح الأضحية سنة مؤكدة، ولكنها مشروطة بالاستطاعة، وتسقط عن من لا يستطيع نفياً للحرج. وتأسيساً على بيانهم قلت إن عامنا هذا أشبه بعام الرمادة من حيث الغلاء وانفلات الأسعار. والأجدر بنا جميعاً أن يقرر كل عمّار مسجد ذبح أضحية جماعية إحياءً للسنة، فالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ضحى جماعياً عن الأمة وقلت: من يكلف نفسه فوق طاقتها لشراء الأضحية، ومن يباهي بالأضحية لإحراج العاجزين كلاهما يأثم فشعائر الدين ليست شكليات بل مقاصد. ونفي الحرج من مقاصد الشريعة: (مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) .
أحْبَابـِي فِي اللهِ وإخوانِي فِي الوَطَنِ العزيزِ
أمتنا اليوم من أدناها إلى أقصاها في محنة مركبة تدور أهم جوانبها حول دور الدين في الحياة العامة بين قائلين إن الإسلام دين ودولة، ويحتجون بتجارب ماضوية، وآخرين يقولون بفصل الدين عن الدولة، ويستشهدون بتجارب معاصرة.
دعاة التجربة الماضوية في الغالب يقعون في عصبيات الانكفاء السبع وهي:
1. أنهم الفئة الناجية وغيرهم هالك.
2. ويحصرون الولاء في أنفسهم والبراء من غيرهم.
3. ويقولون بجهاد طلب علته الاختلاف في العقيدة.
4. وكثيرون يكفرون آليات التدافع السياسي الحديثة كالديمقراطية.
5. ويعلنون أهدافاً خارج حدود الممكن ، مثلاً أن يكون لكل المسلمين خليفة واحد.
6. مع إقصاء الآخر الملي وتكفيره كذلك يقصون الآخر المذهبي ويجرمونه.
7. لا يرون في التعامل مع الدول غير الإسلامية إلا حتمية الحرب.
هذه تعاليم مدرسة الإفراط، وهي تجعلها عموماً تتحرك خارج عقل الأمة.
الآخرون الذين يستدعون التجربة الغربية في التعامل مع الدين وهم في الغالب يقعون في عصبيات الاستلاب السبع وهي:
1. رفض أية قيمة لما ليس من عالم الشهادة وبالتالي إنكار الغيب وإنكار أية قيم غير نفعية للأخلاق.
2. يسقطون تجربة الكنيسة والرافضين لسلطانها في الغرب على تجاربنا باعتبارها تجربة إنسانية رائدة دون مراعاة للفوارق.
3. يتحركون خارج وجدان الأمة.
4. يعتادون القفز فوق المراحل الاجتماعية فإن وجدوا مقاومة استخدموا ضدها القوة.
5. يتبعون نهج ولاء وبراء وضعي إذ يعتبرون الولاء للمشروع الحداثي أساس الأهلية للعمل السياسي.
6. تحركهم خارج وجدان الأمة يظهر موقفهم كأنه بالوكالة عن أجندة أجنبية.
7. إنكارهم الشديد لدور الدين في الحياة العامة يصنع ردة فعل مضادة تدفع في اتجاه الغلو الديني. الغلو العلماني ينبت الغلو الديني.
هذه تعاليم مدرسة التفريط.
قال ابن مسعود رضي الله عنه: كاد الشيطان للإنسان بمكيدتين عظيمتين لا يبالي بأيهما ظفر: الغلو، والترك. وقال ابن قيم الجوزية: (ما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان: إما إلى تفريط وإضاعة، وإما إلى إفراط وغلو) . المدرسة التي فيها نجاة الأمة هي المدرسة التي تستنبط الواجب اجتهاداً وتدرك الواقع إحاطة وتزاوج بينهما.
أوسط الأمور أفضلها. (قَالَ أَوْسَطُهُمْ) كما جاء في التنزيل أي أفضلهم وأقربهم إلى الخير. وهو الوصف الصحيح لنهج الأمة كما قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) . وهو النهج الذي حثت عليه السنة إذ قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُ الأمُورً أًوْسَطهَا" .
أقول لا سبيل لبرنامج واحد يطبق على كل أوطان الأمة لاختلاف ظروف الواقع فيها ولكن الواجب الاتفاق على منهاج واحد بيانه الوصايا العشر:
أولا: التوجه الإسلامي مهمته إحيائية متحركة لا عودة لمحطة ماضوية إنما مهمة توجب بيان الواجب اجتهاداً والإحاطة بالواقع ثم التزاوج بينهما. هذا هو معنى التجديد.
ثانياً: المطلوب استنباط مقاصد نصوص الوحي لا مجرد التمسك بظاهرها كما قال تعالى: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) .
ثالثا: تجارب الإنسانية مهمة اتعاظاً وتجنباً للضار واستصحابا للنافع. هذا هو مقتضى الحكمة وهي ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها.
الأولون منذ عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وخلفائه درجوا على استصحاب النافع من تجارب الإنسانية. والوحي حث على الاتعاظ بها: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الأَلْبَابِ) .
رابعاً: في عصرنا هذا حفلت التجارب الإنسانية بوسائل مجدية في ممارسة الشورى، وفي كسب المعايش، وفي وسائل حفظ الأمن، وفي تطوير العلوم التطبيقية والتكنولوجيا واستصحابها لا غنى عنه لما تحقق من منافع في مجالاتها المختلفة وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
خامساً: مبدأ تطبيق الشريعة يستوجب ثلاث مهام:
- مهمة اجتهادية فالمذاهب الموروثة استنباطات تاريخية جيدة في ظروفها ولكنها غير ملمة بظروفنا. التوحيد والنبوة والأركان الخمسة ثوابت ولكن المعاملات متحركة فلكل وقت ومقام حال ولكل زمان وأوان رجال.
- ومهمة التدرج في التطبيق كما هو نهج الكتاب والسنة.
- ومهمة تحديد الأولويات المختارة وإلا جاء المطلب بنتائج عكسية.
سادساً: الولاء للوطن واجب تشير إليه الآية: (لَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ) . ويدل عليه حنين محمد صلى الله عليه وسلم لوطنه مكة. كذلك الولاء القومي. قال تعالى: (لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ) . وعن طريق التعاهد يقوم ولاء للقارة- أفريقيا مثلا هذه الولاءات توجب نفي العصبية وأن ترسم العهود معالمها لتتكامل ولا تتناقض مع الولاء للأمة.
سابعاً: الولاء للأمة لا يتناقض مع الإخاء الإنساني، فرسالة الإسلام للناس كافة، وما داموا على غير ملتنا فيجمعنا بهم الإخاء الإنساني والتعامل بالحسنى، قال تعالى: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ) .
ثامناً: على أهل القبلة مراعاة حقوق الآخرين أصحاب العقائد الأخرى والإثنيات والثقافات الأخرى فالتنوع من حقائق الكون: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ) . وقال تعالى: (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً)
تاسعاً: الدعوة لله ولكافة مقاصد البر والإصلاح ينبغي أن تكون بموجب: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) . والجهاد كذلك بالقوة الناعمة وهو واجب مستمر ولا يجوز أن يصير قتالاً إلا رداً لعدوان، أو دفعا لحرمان من حرية العقيدة. القتال في الإسلام دفاعي: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا) . علة القتال في الإسلام العدوان لا اختلاف الاعتقاد.
عاشراً: مقاصد حركة الشعوب نحو الكرامة، والحرية، والعدالة، والمساواة، والسلام، والمعيشة الكريمة واحدة في كل العالم وهي قيم مشتركة بين الناس و تدفع نحو حركة مشروعة لعالم أعدل وأفضل. إنه هدف يتماشى مع مقاصد الإسلام وفي ظله تتوافر أفضل الظروف لانتشار الإسلام بالقوة الناعمة. الإسلام في عالم اليوم القوة الثقافية الأكبر وانتشاره الأوسع.
هذا هو المفهوم الأوسع لعهد الولاء والبراء.
أحْبَابـِي فِي اللهِ وإخوانِي فِي الوَطَنِ العزيزِ
هذا هو النداء الصالح لاحتواء الاستقطاب الحاد الذي يوشك أن يزيد أوطاننا تمزيقاً وبسبب تأثير اضطراباتها على الأمن والسلام الدوليين يوشك أن يجعل أوطاننا ساحات مستباحة لمشروعات التدخل الأجنبي الذي جعل أوطاننا الأكثر قابلية للاحتلال الإمبريالي. قال تعالى: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) . وقال نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام: "يَرِثُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَحْرِيفَ الْغَالِينَ" .
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين.

الخطبة الثانية
اللهُ أكبرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ..
الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ وعلى آلهِ وصحبهِ ومن والاه، أما بعد-
أحْبَابـِي فِي اللهِ وإخوانِي فِي الوَطَنِ العزيزِ.
قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا )، وقال: (رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) . حقائق صاغها ابن خلدون في مقدمته: كل ظاهرة في الوجود سواء كانت طبيعية أو اجتماعية خاضعة لقوانين.
فيما يلي تشخيص علمي للحالة السودانية وقراءة موضوعية لمآلاتها:
في عالم اليوم لا يستقر نظام ما لم تتوافر له أربعة شروط هي أن تقبل كتلة حرجة من المواطنين شرعيته، وأن يكفل الأمن، وأن يكفل وسائل المعيشة للسكان، وأن يحظى بقبول دولي.
نظام السودان رفع شعاراً إسلامياً أفرغه من محتواه ما كون ضده معارضة إسلامية واسعة، نحن منذ البداية كشفنا عيوب برنامجه الإسلامي ثم لحق آخرون من زوايا مختلفة. أما القوى السياسية غير ذات المرجعية الإسلامية فتعارضه منذ البداية. وتحت عنوان الجهاد عمق الحرب الأهلية في البلاد وحقق للطرف الذي يقاتله تعاطفاً داخلياً ودولياً واسعاً قال لي د. جون قرنق: (يستحق قادة انقلاب "الإنقاذ" أن نقيم لهم تماثيل في جوبا!) ما انتهى إلى إجماع أهل الجنوب عبر استفتاء على الانفصال، وأخفق في تنفيذ بروتوكولي جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، فانفجرت فيهما حرب أهلية.
الشباب بعضهم منظم في أحزاب، ولكن الأغلبية ليست كذلك، هذا القطاع هو الأكثر تأثراً في السودان، وغضباً من النظام لأن أغلبيتهم عطالى وغاضبون عبروا عن موقفهم هذا بالانخراط في الفصائل المسلحة الكثيرة، وبالتطلع للهجرة خارج السودان، وبالانتماء لتيار احتجاج اجتماعي كالحواتة، وبالانتماء لأنشطة جهادوية أو بعنف اجتماعي وفردي غير معهود في السودان أو بممارسات تهدم العفة أو تهدم الوعي كالمخدرات.
واستعدى النظام قطاعات واسعة من السكان لممارسة كثيرين من قادته فساداً مجاهراً لا يغيب عن السمع والبصر. هؤلاء جميعاً يشكلون كتلة حرجة واسعة ترفض النظام وتجرده من أية شرعية.
أخفق النظام في كفالة المعيشة للسكان. نحو 20% منهم هاجروا من البلاد، ونحو 20% يعيشون على حساب المعونات الإنسانية الأجنبية، والبقية يعانون من العطالة ومن ارتفاع جنوني في الأسعار، وحتى المستخدمون من موظفين وعمال يجدون مرتباتهم دون تغطية احتياجاتهم.
صحيح هنالك طبقة رأسمالية ولكنها تعاني كثيراً من الضرائب ومن تنافس شركات تابعة لأجهزة حكومية. وكل شعارات النظام الاقتصادية أخفقت، كان حجم استيراد المواد الغذائية عندما أطلق شعار "نأكل مما نزرع" 72 مليون دولار اليوم هو بليوني دولار، وحال شعار نلبس مما نصنع مماثل. النظام لا يكفل معيشة أهل السودان. وصار الناس إذ يذكرون تلك الشعارات يقولون نضحك مما نسمع!
حالة الأمن في البلاد مزرية تواجه ست جبهات اقتتال أهلي، وفي بعض المناطق الأمن خارج المدن مفقود، ويعاني السكان في بعض المدن مظاهر جديدة على البلاد كالاغتيالات الفردية واختطاف الأفراد، وبالقياس لحالة الأمن المعهودة في السودان فإن البلاد تعاني اضطراباً أمنياً، ودرجة عالية من النزوح الداخلي، واللجوء الخارجي.
النظام لا يحظى بقبول دولي، وقيادته تواجه اتهامات جنائية دولية، والبلاد تشهد (47) قراراً ضدها من مجلس الأمن تحت الفصل السابع وتستضيف حوالي 30 ألف جندي أجنبي للقيام بمهام أمنية في السودان.
إخفاق النظام في إدارة مالية البلاد سببه الصرف السياسي والأمني والإداري المبالغ فيه، ولكنه مطلوب لتمويل استمرار النظام، ولا يستطيع النظام القيام بخفض النفقات المطلوبة ما يدفعه لتحميل الشعب أعباء تمويله.
رفع الدعم عن المحروقات لم يكن الأول ولن يكون الأخير. كذلك الاحتجاجات التي واجهها النظام بعنف غير مسبوق ضد مدنيين عزل لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة وإن كانت أكبر من سابقاتها.
فما هو المصير؟
في المراحل الماضية حدث نوع من التحالف المريض بين النظام ورافضيه، هم يعيشون على رفض عيوبه وهو يعيش على عدم جدوى مشروعاتهم:
• المقاومة المسلحة ناجحة في استنزاف النظام، ولكن تكوينها وأسلوبها وتحالفاتها لا تجعلها بديلاً قومياً مقبولاً.
• الاحتجاج الشبابي واسع ومؤثر ولكنه يحتاج لعمل مكمل لكي ينجح ولبرنامج يحدد معالم النظام الجديد.
• المعارضة السياسية المدنية منعتها تناقضاتها الداخلية من اتخاذ برنامج بديل ذي جدوى وهيكل قيادي ذي فاعلية.
حالة تعايش توازن عدم الجدوى هذه بين النظام ورافضيه توشك الآن أن تزول:
• لأول مرة في تاريخ النظام تجهر قطاعات مهمة من أنصاره بالمعارضة بل كذلك قطاعات مهمة من مؤسسات الدولة.
• أدركت القوى الثورية المسلحة أن الأجدى لتحقيق أهدافها تأييد الخيار السياسي القومي لبناء المستقبل.
• الدرس المستفاد للاحتجاج الشبابي على ضوء أحداث دول "الربيع العربي" بل وأحداث السودان نفسها أن إسقاط النظام وسيلة من وسائل إقامة النظام الجديد.
• أدركت القوى الأكثر شعبية في المعارضة السياسية المدنية أن حزمة تناقضات، حتى إذا جمعها رفض النظام، لا تجدي.
• ولأول مرة جهرت القوى الدولية الأكثر متابعة للشأن السوداني أن الحلول الثنائية بين الحكومة والفصائل المسلحة لا تجدي، ما جعلها تعلن مباركة حل شامل لقضايا السلام والسلطة في السودان بوسائل سياسية لا مساجلات قتالية.
هذه التطورات ولأول مرة سوف تؤدي لموقف جامع يوحد القوى المتطلعة لنظام جديد على ميثاق يحدد خطوات المستقبل ووسائل تحقيقها سلمياً بوسائل حركية قد تبلغ الإضراب العام أو العصيان المدني الذي يجد تجاوباً من مؤسسات مفتاحية في الدولة، أو قد يقنع النظام بضرورة إجراء استباقي كما فعل قادة جنوب أفريقيا لكوديسا سودانية، لا سيما في المعارضة رجال ونساء دولة تهمهم سلامة الوطن لا الانتقام.
هذا النظام الحاكم في السودان يقف في طريق مسدود. من داخله ومن خارجه كثرت عليه السهام، وسوف يصيبه واحد منها. أحد هذه السهام وآمنها خطتنا المشدودة لإحدى الحسنيين: انتفاضة قومية أو خريطة الطريق عبر المائدة المستديرة للنظام الجديد: (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) .
ولـرُبَّ أمـرٍ مُـتعِـبٍ لك في عواقبـه رضـا
ابْشِرْ بِعَاجِلِ فـُرْجَةٍ تَنْسَى بِهِا مَا قَدْ مَضَى
ختاماً: لا يفوتني ان أشكر عبركم هيئة قوسي الدولية للسلام على منحي جائزة قوسي للسلام للعام 2013م.
وأهم من الجائزة ما عددوه من أسباب لمنحي الجائزة تقديراً لعملي من أجل الديمقراطية، والسلام، والإحياء الإسلامي، والسعي لعالم أعدل وأفضل ما جعلني في نظرهم قدوة ليس فقط للسودان، وإنما عبر العالم العربي، وأفريقيا، وأروبا، والولايات المتحدة الأمريكية، وآسيا، والمجتمع الدولي.
جائزة قوسي هي المقابل الآسيوي لجائزة نوبل الأوربية، وللمقارنة منحت جائزة نوبل لسلام هذا العام للفريق الدولي الخاص بأسلحة سوريا الكيميائية، هذا تهافت غير حميد، فالفريق لم يحقق شيئاً بعد، وأهم من ذلك اختصرت مسألة السلام في سوريا في الملف الكيميائي بينما 99% ممن قتلوا في سوريا قتلوا بأسلحة أخرى كأن دماء السوريين مستباحة للقتل بغير السلاح الكيميائي. وجائزة نوبل مكبلة بالأحادية الثقافية الأوربية وكل رموزها من أساطير اليونان القديم فتفتقر لإصلاح يجعلها دولية الثقافة والرموز.
وللعلم سوف ألبي دعوة جائزة قوسي الشهر القادم إن شاء الله وسوف ألقي محاضرة حول النظام العالمي المنشود لعالم أعدل وأفضل أمام منبر دولي يحضره ملايين البشر من كل أنحاء العالم. وقد تكرم بعض الأحباب والأصدقاء مشكورين بمرافقتي في هذه الرحلة. آسيا الآن هي القارة الصاعدة في الميزان الدولي.
يحق لنا أهل السودان شكر هيئة قوسي على هذا التكريم في وقت فيه أنباء السودان في الإعلام ما برحت تحوم حول الاستبداد، والفساد، والاقتتال، وأعداد النازحين واللاجئين.. كابوس من الحيثيات لو رأيناه في المنام فزعنا، لعل الجائزة لمواطن سوداني تضئ شمعة في هذا الظلام الدامس. ولعل العالم ينتبه أن السودان مهما قعد به الحاضر فمستقبله واعد، فالحقيقة أن في السودان خيراً معنوياً ومادياً كثيراً ولله الحمد.
إن انفجار الاقتتال القبلي في بلادنا أمر محزن ومؤسف خاصة في دارفور وأنا بحق الدين والوطن أناشدهم جميعاً نبذ العنف والصلح وسوف نرسل لهم جميعاً بعد العيد وفداً كبيراً للمساهمة في المصالحة والتراضي.
أحْبَابـِي فِي اللهِ وإخوانِي فِي الوَطَنِ العزيزِ
أزف لكم التهاني بالعيد، مع أطيب التمنيات للحجاج أعادهم الله لأوطانهم سالمين، وليصفح عني من أذيته فأنا عافٍ عن من أذاني. وأترحم على أرواح الشهداء الذين قتلوا في شهر حرام، وأكرر المطالبة بالمساءلة والقصاص عبر لجنة ذات مصداقية من غير الأجهزة المعنية والحزب الحاكم، أو إننا سوف نتوجه للأمم المتحدة ولن نترك دماء الشهداء تذهب هدراً. كما أكرر المطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.
اللهم ارحمنا وارحم آباءنا وأمهاتنا، واهدنا واهد أبناءنا وبناتنا، وخذ بيد السودان فقد أثخنته الجراح، اللهم عجّل لأهله المكلومين بالخلاص، اكلأ جوعتهم، وطمئن لوعتهم، وقش دمعتهم، إنك سميع مجيب الدعاء. (وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) .

الهوامش

سورة المؤمنون الآية 115
سورة الحج الآية 37
سورة الحج الآية 78
ابن القيم، مدارج السالكين
سورة القلم الآية 28
سورة البقرة الآية 143
أخرجه البيهقي
سورة محمد الآية 24
سورة يوسف الآية 111
سورة الممتنحة الآية 8
سورة الأنبياء الآية (158)
سورة الممتحنة الآية 8
سورة الروم الآية 22
سورة هود الآية 118
سورة النحل الآية 125
سورة الحج الآية 39
سورة آل عمران الآية 104
رواه البيهقي
سورة الطلاق الآية رقم (3)
سورة طه الآية رقم (50)
سورة يوسف الآية (1101)
سورة الصف الآية رقم (13)


تعليقات 28 | إهداء 0 | زيارات 8915

التعليقات
#802413 [ابونازك البطحاني المغترب جبر]
0.00/5 (0 صوت)

10-17-2013 01:09 AM
الصادق المتمهدي رجل لا يمل الكذب والنفاق مثله مثل الميرغني والترابي والبشير فكلهم مثل بعض تجارة بإسم الدين .
لو كان الرجل يريد اسقاط النظام لما ادخل ابناءه اصلا ليعملوا مع البشير فأحدهم هو مساعد القاتل والثاني حامي القاتل ومن ضباط امنه ! كفاية استهتار بعقول شعبنا الطيب الذي تأذى كثيرا منذ الاستقلال بهؤلاء الناس (آل المهدي وآل الميرغني وصهرهم الترابي) ، واقول للصادق ومن اتبع هواه من الضالين لو انه الانصار الذين في السورة كانوا قد نزلوا مع ثوار سبتمبر لسقط البشير في ثلاثة ايام على الاكثر ، ولكن ماذا نقول ؟ انهم قوم (مغرر بهم دينيا بالوراثة) مصدقون ان الصادق حفيد محمد احمد المتهمدي ويحسبونه المهدي المنتظر فعليا ! لذلك رسخت تلك المعلومة في عقول آباءهم واجدادهم حتى صدقها الحاليون ، وياريت لو نص الذين في الصورة اعلاه لا اقول يفتحون عقولهم ولكن اقول يشغلون عقولهم وتلقائيا سوف تتفتح تلك العقول ويعرفون ان محمد احمد المهدي رجل سوداني بسيط ووطني غيور اجتمع معه كل ابناء السودان بدافع الوطنية وظنوه المهدي في ذلك الوقت (مع ان الوقائع تثبت انه ليس المهدي المنتظر ) و انهم منقادون وراء سراب اسمه (الاشراف او آل البيت) وهذه الخدعة لها اكثر من مائة عام وهم يهبون المال والبنون لتلك الاسر ، وحتى يومنا هذا وعلى نفس المنوال ...وهلم جرا .
ألم يحن الوقت يا اهلي الطيبين للتفكير اولا تم التحرك ثانيا للتخلص من كل تجار الدين ابتداءا من البشير وانتهاءا بآل المهدي والميرغني وصهرهم الترابي ؟ (بلادي وان ضنت علي عزيزة واهلي وان ضنوا علي كرام) ولكم العتبى حتى تتفكروا .


#802390 [G.Suliman]
0.00/5 (0 صوت)

10-17-2013 12:19 AM
تحياتي الخالصه لإدارة صحيفة الراكوبه (لتشكيل)احرف الخطبه الماسوره
اصلا ده الحاجه الوحيده الفالح فيها الامام الضبابي ده


#802389 [الساكت]
0.00/5 (0 صوت)

10-17-2013 12:19 AM
لو كانوا عارفين أنو عندك ولدين شغالين مع البشير أكان شم ما تشمها ..


#802381 [ود أحمد السودانى]
0.00/5 (0 صوت)

10-17-2013 12:02 AM
ياشباب حزب الأمة تحرروا من هذه القيادات العجوزة العاجزة أين توقيعات هذا الإمام المرتبك والمربك الذى بدأ فى جمعها لإسقاط النظام؟! ياشباب حزب الأمة وشباب الإتحادى الديمقراطى نسقوا مع خلايا شباب الثورة بالأحياء عملياًوفعلياً لإستمرار الثورة ضد هذا النظام الفاسد وفاءً لدماء الشهداء.
1. قيام خلايا الثورة الشعبية فى كل حى من أحياء المدن الثلاثة (2-5 من أفراد الشباب)
بأسماء حركية والتنسيق فيما بينها فى قيام مظاهرات على مستوى الأحياء لزعزعة قوات أمن النظام والرباطة. لأن التجمع والتظاهر من ميدان وسط العاصمة يسهل تفريق وضرب المظاهرة واعتقال الناشطين فيها.
2. قفل الطريق الرئيسى فى كل حى بعمل حواجز عليه لمنع دخول قوات الشرطة وترديد شعارات الحرية واسقاط النظام. عدم الاعتداء أكرر عدم الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة حتى لا نعطى للنظام ذريعة بأن من يقوم بهذه المظاهرات مجموعة من المخربين كما صرح بذلك رئيسهم الكذاب. (يجب أن تكون المظاهرات يوميا فى عدد من أحياء العاصمة المثلثة ومدن الولايات وخاصة عند انقطاع الكهرباء والمياه وإنعدام الغاز , إرتفاع الأسعار للبنزين و الجازولين, إنعدام المواصلات, وتراكم الأوساخ فى الحى وغلاء المعيشة واى نقص فى أىَ من الخدمات إلخ.................................).
3. على منسقى الثورة الشعبية باللأحياء تجنيد أكبر عدد من الشباب من سكان الحى وعلى نساء الحى تنظيم عمل احتجاجى وذلك بقرع الأوانى والدفوف ليلا من داخل المنازل احتجاجا ورفضا لسياسة الحكومة فى التقشف وغلاء الأسعار وشظف العيش. كذلك عمل وقفات الاحتجاج نهاريا فى ميادين الأحياء والتوثيق لثورة الأحياء وارسالها الى الخارج عبر الانترنت. على الموثقين للثورة ومراسلى الوكالات العالمية والفضائيات تصوير المظاهرات من الخلف حتى لا يكشفوا وجوه الناشطين من غير قصد لأجهزة الأمن لاعتقالهم. يجب على الشباب الناشطين اخفاء وجوههم
بغطاء شال أو قناع أثناء التظاهرات حتى لاتتعرف عليهم الأجهزة الأمنية.
4. التواصل بين خلايا الثورة الشعبية من خلال الوسائل الالكترونية لقيام مظاهرات فى عدد كثير من الأحياء ( عبر البريد الإلكترونى والفيسبوك وغيرها من الوسائل).(حث الشباب بعدم الإلتحاق بما يسمى معسكرات الجهاد المزعوم وعلى الأسر عدم زج أبناءهم فى هذه المحرقة).
5. قيام خلايا الثورة على مستوى الجامعات وعدم اقصاء أى صاحب فكر أو لون سياسى يعمل ضد حكومة الفساد هذه وعمل وقفات احتجاج داخل الحرم الجامعى وفى داخليات الطلاب والطالبات.
6. قيام حراك سياسى داخل الحرم الجامعى وقيام مظاهرات داخل الحرم الجامعى قبل الخروج الى الشارع(احماء وكسر حاجز الخوف وكسب قاعدة طلابية كبيرة) مثال لذلك الثورة المصرية بدأ الطلاب تظاهراتهم داخل الحرم الجامعى قبل خروجهم الى ميدان التحرير. قلت هذا الكلام عندما نما الى علمى أن الطلاب فى احدى الجامعات سيروا مظاهرة للتعبير عن رفضهم لانفصال جزء من وطنهم. لقد وضح للطلاب أن من قاد المظاهرة عناصر الأمن من طلاب المؤتمر الوطنى وعند البوابة انسحبت كل العناصر المندسة من المظاهرة وتركوا بقية الطلاب والطالبات للقمع الوحشى من قبل قوات البوليس والأمن والرباطة مع الاعتقالات لعدد كبير من الطلاب والطالبات مما أدخل الرعب والشك من وجود غواصات الأمن.
7. على طلاب وطالبات الجامعات والمدارس التى يتم قفلها وعند الرجوع الى أحيائهم فى العاصمة أو الأقاليم تكوين خلايا الثورة فى الأحياء وتأجيج الثورة من الأحياء لتشتيت أمن النظام. أيضا تأجيج أركان النقاش فى الجامعات الأخرى التى لم يتم قفلها بعد حتى لا يعتقد الطغاة أن قفل الجامعات يؤدى الى اخماد الثورة لدى الشباب.
ويا طلاب الحرية أتحدوا وانها لثورة حتى النصر...................


#802378 [باكمبا]
0.00/5 (0 صوت)

10-16-2013 11:58 PM
الامام ....عصا نايمة وعصا قايمة. زي مابقولو .....هو قال معارض ...وابنة مستشار للرئيس ......الذي يعارضه والده......خزل انصاره بموقفة السلبي....في المظاهرات الاخيرة.....وكلنا نعرف ان حزبة من اكثر الاحزاب جماهير ....وكنا ننتظر موقف اكثر جراءة ..علي الاقل قطعة قماش مكتوب فيها مايعبر عن عدم الرضا بمايحدث....من حكومة ابنك..هذه المظاهرات خرجت من دون اي توجه ....وكانت تننظر من يقودها بطريقة منظمة لتغير النظام..........ويخرج علينا الامام ليقول ان النظام لايغير بهذه الطريقة.....طيب ياامام نحنا مرقنا الشارع بطريقة عفوية للتغير.......ياخ انت قودنا بالطريقة التي تراها مناسبة .......وحتي ابنك لم يخرج للناس ويعبر عن موقفة تجاه الحاصل....وابنته كل يوم في.قناة العربية عملت لينا وجع وش .وووكلهم يصبو في اناء واحد وهو والدهم ...طيب اذا السودان منتظر المعارضة للتغير .دا الصادق .....مايهمنا انكم ضيعتو فرصة للتغير...والكل يعرف انا الانقاذ ماتت وداير البكسر عيونا....ونحمد ألله انكم لم تستطيعو التغير ...لانكم حزب متملق ...للحكومة .....اما الميرغني داك مامعروف الحاصل عليهو شنو احسن دا اتكلم... ماعارفين الانقاذ كتفتو. ....بغم مافي .....لاحس لاخبر ...قنع عديل .الحمد لله الذي ليم يجعلني من انصار المهدي او الميرغني .....وفعلا السياسة لعبة غزرة ..مصلحتك اولا واخيرا.....معناهو فعلا البشير حايسلم السلطة الي عزرائيل .......واذا منتظرين النت يغير سلطة...ههه......عيش ياحمار...... ......والشباب الذين استشهدو ......في المظاهرات ......دمهم راح هدر ومافي واحد يقول غير كده ......الله يعوض اسرهم ............رفعو الدعم ....ورفعونا نحنا زاتنا


#802377 [عله عبد اللهبد ال]
0.00/5 (0 صوت)

10-16-2013 11:57 PM
>> كالعادة يتحفنا الإمام بخطبة مطولة ومليئة بالنقاط والجزئيات المنبثقة عن كل نقطة مع التذكير بمنحه جائزة هي بمثابة جائزة نوبل ( في نظره )،،،

>> حتى الآن لم يدرك الإمام أن ما يحدث في السودان هو ثورة وليس " إحتجاجات شبابية " كما سماها وذلك لأنه على الدوام يسبح عكس تيار الشعب... حدث هذا في عهد الرئيس المخلوع النميري،،،

>> الامام لا يقدم حل كرئيس لحزب مارس السلطة منذ فجر الاستقلال وقبله، بل يضع تكهنات بما ستؤول إليه الأحداث الاخيرة ،،،

>> كان من الاجدى أن يدعو الامام أبنيه المشاركين في السلطة لتقديم استقالتيهما إحتجاجاً على استخدام السلطة للرصاص في مواجهة المظاهرات السلمية،،،

>> اخيراً، الشباب لم ولن ينتظر جديداً من الامام، فهو في وادٍ وهم في وادٍ آخر


#802297 [أحمد التوم عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

10-16-2013 09:29 PM
إنه فعلاً رجل **** ولا يرجى منه .... لا بد من تجاوزه .... لأنه يجيد الكذب والتضليل


#802243 [albrado]
4.50/5 (4 صوت)

10-16-2013 07:00 PM
والله مهزلة وعدم احترام لعقول السودانيين ووعيهم

الصادق المهدي يهادن النظام ويسنكر كل عمل ضد النظام

وابنه هو مستشار راس النظام وهو يدعي المعارضة باسم

الشهداء والارامل والايتام والمحرومين مثله مثل حجة الاسلام

سيد القوم عبد الرحمن المرغني وايضا ابنه مستشار راس النظام

لدرجة انه رفض رفضا قاطعا انسحاب اعضاء حزبه من حكومة النظام

..... اذا كان ما زال في السودان من يؤمن بمعارضة الصادق

وعبد الرحمن المرغني فعلي السودان السلام وعلي الوعي والديمقراطية

السلام وليعلم شعب السودان انه لا فارق بين الصادق والميرغني وبين

راس نظام الانقاذ الذي ازهق ارواح الميئات من الابرياء ونزع فرحة العيد من قلوب الالاف

بل الملايين وفي مشهد درامي ومازالت سراديق العزاء امام بيوت الشهداء ذهب راس

الفتنة وقاتل الابرياء وسفاح الدماء مهللا ومكبرا ( لبيك اللهم لبيك لبيك لا

شريك لك لبيك ..... )الي بيت الله .. الي رب العباد الذي حرم الظلم ودماء الابرياء ..

........... اللهم لا نسالك رد القضاء بل نسالك اللطف فيه ...........


#802093 [وحلان طالب النجدة]
3.00/5 (2 صوت)

10-16-2013 01:04 PM
كلام لا سبيل إليه من احد الا من هو في مقام إمام
شكرا لمن قدروا مقامك فينا من غير ابناء وطنك
ومتى كان نبي غير متفه الحديث بين قومه!


#802080 [فاروق بشير]
0.00/5 (0 صوت)

10-16-2013 12:32 PM
من اهم ما اتى فى الخطبة, هذا الوفد المتجه الى دارفور. ولكن لان الوضع هناك زاد سوءا , وكبادرة اهتمام متاخر جدا من قضية دارفور-تطاحن الرزيقات والمعاليا,مثلا-كبادرة اهتمام بامر جلل, نتوخى ان يوسع الامام من حجم وتشكيلة الوفد الى دارفور فيشمل قوى الاجماع الوطنى, والجبهة الثورية وان شاء المؤتمر الوطني.
الناس فى السودان يفهمون الثورة على نحو واحد محنط.
فيا اخوان لو تحقق السلم فى دارفور فهذا نصر ضد مشروع تفتيت, ان شئت سمه نصرا ضد الانقاذ.
فهذه ثورة طالما انها تتعلق بوضع ملايين البشر.
ومن قبل ساندنا مرارا طرح الجنسية المزدوجة لاطلاق شعوب التماس من اسر المركزين جوبا والخرطوم.
فهذه ثورة لانها تحرر ملايين شعوب التماس وماشيتهم.ولا ضير من تشارك المؤتمر الوطني فى القضيتين.فالعبرة بالنتيجة. وايضا سينكشف الخائن .والخائن الله يخونه.
الصادق المهدي دائما يود دعوة الساسة للاتفاق على اطر نظرية. جرب الدعوة لقضية محددة. ولا ننكر دعوتك ذات مرة للقاء اقتصادي.
على كل هاتان قضيتان امامكم ساسة البلاد وبدون عزل لا للوطنى ولا للجبهة الثورية.


#802054 [Osama]
5.00/5 (2 صوت)

10-16-2013 11:45 AM
غناء ولحن جميل لكن اين الحل ومتي؟ و اين تذكرتك الناس قطعوها اظن سيارتك ماسورة . عليك الله لو قلت للناس البتحكي ليهم ديل هيا كان ارحم. لكن الثعلب مادام لديه مزرعة بطيخ يستكيين ويصبح هرا.
نحن نريد تجنيد شباب قيادة للاحياء الطرفية وبدقه متناهية لكي نقوم بهبة تطير نوم العصابة والصادق . شباب الحزب ينتظرون الحل ليس التنظير.


#801981 [ود الزمزمي]
4.50/5 (4 صوت)

10-16-2013 09:14 AM
مفتشوا الكيماوي بسوريا ينالون جائزة نوبل للسلام بينما الاسد يواصل مجازر شعبه ..

وداد بابكر تنال جائزة افضل امرأة عربية .. وهي تتسوق بدبي بينما شعبها تتقاذفه السيول و الامطار

الامام يتحفنا بجائزة قوسي .. ودماءالاطفال لم تجف بعد بالشوارع .. و سيادته يبشرنا بالمائدة المستديرة مع من رفضوا الجلوس الي العقل و تحدوا شعبهم بان الزارعنا غير الله يقلعنا .

عادي بالزبادي في مسرح العبث و اللامعقول .


#801929 [أبو كلام]
5.00/5 (2 صوت)

10-16-2013 07:32 AM
( خطتنا المشدودة لاحدي الحسنيين : انتفاضة قومية أو خريطة الطريق عبر المائدة المستديرة للنظام الجديد ) ... تمخض الجبل فولد فأرآ .. مسكينة تذاكر التحرير و هي تذهب لاطالة عمر النظام بالجلوس الي مائدة الحوار بحثآ عن نظام قديم متجدد ..


#801903 [أحمد و حاج أحمد]
4.50/5 (4 صوت)

10-16-2013 06:03 AM
وأهم اسباب بقاء النظام انت وميرغنيك


#801894 [د.حميد قنيب]
1.00/5 (2 صوت)

10-16-2013 05:11 AM
كل هام وانت بالف خير ما انت الا محاضر واسع الافق مكنك الطبيعى قاعات الجامغات ولكن ان تكون قائد وتحكم السودان لا سرت عيوب الاخرين فردا وجماعات ولكن لم تذكر عيبا واحدا لامام الانصار او الحبيب الصادق الصديق اخاف ان ياتى عسكر اخرون وانت --------


#801880 [عبدالقادر]
3.00/5 (2 صوت)

10-16-2013 02:50 AM
خطبة مؤثرة جداً


#801869 [السر جبارة]
0.00/5 (0 صوت)

10-16-2013 01:52 AM
ياامام كلامك لاغبار عليه ولكن ماذا عن حق الدفاع عن النفس وماذا عن القتال لاقامة العدل اليست هذه الحالة تنطبق على الجذء الغالب من اهل السودان حيث استبدت الفئة الانقاذية واستباحت الانفس والعرض والاملاك ولم يجدى الحديث معهم فقد جعلوا اصابعهم فى اذانهم عندما يجهر صوت الحق ومن منا احق بقتالهم فقد تناسونا وتناسوا بأسنا.


#801860 [magbola]
0.00/5 (0 صوت)

10-16-2013 01:15 AM
خطبه ممتازه لا تصدر الا من عالم ومفكر اسلامي رائع مثلك يا الامام حفطك ورعاك رب العباد ووفقك لخدمه الوطن


#801855 [Abu duaa]
3.00/5 (3 صوت)

10-16-2013 12:47 AM
سبحان الله , والله فعلاً الاختشو ماتو
يا راجل حرام عليك يا ثنانينى
كفاية دجل ونفاق وصحك على الذقون
الله لا جابك تانى


#801836 [مشكاح]
5.00/5 (4 صوت)

10-15-2013 11:44 PM
يستحق جائزة نوبل للاستسلام والخضوع والذلة للنظام الشمولى الفاشى


ردود على مشكاح
United States [G.Suliman] 10-17-2013 12:27 AM
لالالا شوف ياباشا ما تغلط على الزول ده ساي وتديهو الجوائز ده كلها
جائزة افضل لاعب سيرك على جميع الحبال بتكفيهو
باقي الجوائز تتوزع على ولدو الماسوره والميرغني((((المصري))) الماسوره وولدو
اذا فضل جوائز نديها لنجار الدين من عبدالحي والكاروري ومحمد المصطفى عبدالفادر....الخ


#801821 [الصادق]
4.16/5 (7 صوت)

10-15-2013 10:59 PM
ختاماً: لا يفوتني ان أشكر عبركم هيئة قوسي الدولية للسلام على منحي جائزة قوسي للسلام للعام 2013م.
وأهم من الجائزة ما عددوه من أسباب لمنحي الجائزة تقديراً لعملي من أجل الديمقراطية، والسلام، والإحياء الإسلامي، والسعي لعالم أعدل وأفضل ما جعلني في نظرهم قدوة ليس فقط للسودان، وإنما عبر العالم العربي، وأفريقيا، وأروبا، والولايات المتحدة الأمريكية، وآسيا، والمجتمع الدولي.

شكرا يا ايهاالامام الهمام ... اصبحت قدوة للعالم العربي والافريقي واوروبا والولاياتاالمتحدة الامريكية وآسياوالمجتمع الدولي ... اما السودان لم يجد منك غير التخذيل والتحايل السياسيي والمواقف الرمادية وابتعادك اليومي عن جماهير شعبك الذي تزدريه بإتكاءك على تاريخ اسري غابر وتنصح انصارك الناصحين لك بأن الباب يفوت جمل،،


ردود على الصادق
United States [Angorongoro] 10-16-2013 10:26 PM
والله يا الصادق أوفيت الرَّد والتعليق طولاً و عرضاً على(هدربة) إمام الأنصار الصادق المهدي الفائز بجائزة قوسي(وسسسسخ). إمام الأنصار إذا كان يريد تغيير و إصلاح نظام الإنقاذ، فهذا ليس من إهتمامات شعب السودان الآن( إنما هدف السودانيين هو إسقاط نظام الإنقاذ). و إذا كان الإمام الصادق يريد كنس وساخة الجبهة الإسلاميَّة و مخلَّفاتها من السودان، فعلية أن يبدأ من منزلِه أولاً و من ثم يذهب الي الشارع العام.


#801813 [ابونضال]
5.00/5 (1 صوت)

10-15-2013 10:32 PM
ابشر بطول سلامة يا عمر...


#801806 [الكارورى]
5.00/5 (1 صوت)

10-15-2013 10:17 PM
مساعدات الاغاثة التي قدمتها بعض الدول العربية لمتضرري السيول والفيضانات قامت الحكومة بتوزيعها على الموظفين بعدد من المؤسسات الحكومية بمناسبة العيد ، وبوازرة الشؤون الانسانية تم تشكيل لجنة لابادة الوجبات الجاهزة التي تلفت بسبب سوء التخزين بالمخازن و ميزانية لجنة الابادة بلغت ملايين الجنيهات...


#801800 [ود امدرمان]
3.63/5 (5 صوت)

10-15-2013 10:13 PM
الدين فعل وليس قول والنظام الفاسد الظالم القاتل الجاسم على صدر الشعب ل 42 عاما جاء نتيجة لحكومة فاشلة كنت ترأسهاوبرغم أن الشعب أهدى لكم حكم البلاد في أكتوبرإلا أنكم فشلتم في الحفاظ علية ، ومنحتم فرصة أخرى في أبريل لكنكم كررتم الفشل و الشعب لن يلدغ من جحر مرتين ولست أنت من ينتظر الشعب منه النصيحهأو الحكمه وكان أولى لك تطبيقها حين منحت فرصة الحكم


#801780 [عمار]
2.50/5 (3 صوت)

10-15-2013 09:20 PM
الخلاصه....


ردود على عمار
United States [G.Suliman] 10-17-2013 12:22 AM
الخلاصه..كل الحضروا الخطبه وكانوا متشوقين يسمعوا رئيس اكبر حزب معارض حيقول شنو
ركبوا وحضنوا الماســـــــــــــــــــــــــــــــوره

ياشماتة ابله ظاظه فيهم


#801773 [Abu]
3.88/5 (6 صوت)

10-15-2013 09:05 PM
صــــمـــت دهـــــــــــــــرا ونـــــــــــــطــــــــق كــــفـــــــــــــــــورا


#801760 [hijazee]
4.13/5 (5 صوت)

10-15-2013 08:39 PM
قدوة للسودان والعالم يا راجل حرام عليك هو شنو غير وهمك ده ولعبك على كل الحبال ودى السودان فى ستين الف داهية. والله الادوك الجائزة غبيانين زيك ولا حول ولا قوة الله. بالله اتقى الله فى السودان والتلم ياخى 48 سنة قاعد فى حلق السودان وحزب الامة والله حرام


#801759 [ود الاسكافي]
4.00/5 (4 صوت)

10-15-2013 08:37 PM
من الذي القي هذه الخطبة واين..؟؟؟


ردود على ود الاسكافي
[الفاضل] 10-16-2013 05:16 AM
حيكون منو البصرف حبر وكلام وود العز الضامن خرفان الضحية ؟؟؟



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
5.43/10 (8 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة