الأخبار
أخبار السودان
المسوحات الرسمية: ارتفاع عدد الفقراء الى «15,4» مليون شخص
المسوحات الرسمية: ارتفاع عدد الفقراء الى «15,4» مليون شخص


10-21-2013 04:37 AM
الخرطوم: يونس عثمان: كشف ديوان الزكاة ان الحصر الشامل لحالات الفقر بالبلاد والذي سبق اجراءات رفع الدعم عن المحروقات ان عدد الاسر الفقيرة بالبلاد يبلغ «2,2» مليون اسرة وفق مؤشر يصنف الاسر التي يبلغ دخلها ما يعادل «2» دولار في اليوم بانها اسر غنية.
انتهى الخبر الذي تصدر الوسائط الاعلامية بالخرطوم يوم الخامس من اكتوبر الجاري غير ان المعايير التي اعتمدها الديوان حركت الساكن و برز الفقر كمشكل يؤرق المجتمع المدنى والحكومة ويشير التعريف العالمى للفقر بحسب منظمة التنمية البشرية الى ان الفقر ظاهرة متعددة الابعاد تشمل النقص فى الدخل ومستوى المعيشة والوضع الصحى والتعليمى للاسرة فيما يصنف الخبراء حول العالم الشخص بانه فقير إذا قل دخله أو استهلاكه عن مستوى معين أو حد أدنى وهو ما يسمى بخط الفقر. وتتفاوت خطوط الفقر من بلد لاخر، حيث تؤثر معدلات التضخم ومستوى الأسعار في الدخل المطلوب للحصول على الاحتياجات الأساسية للأفراد. ويستخدم كل بلد خط فقر مناسبا لمستوى التنمية، والدخل، والقيم الاجتماعية السائدة في المجتمع ومن معايير قياس الفقر استخدام الاستهلاك في تحديد الفقر اذ يلاحظ أن نسبة كبيرة من دخل الفقراء تذهب إلى الطعام، وتم الاتفاق على ان العائلات التي تخصص أكثر من 50 في المائة من دخلها للغذاء تعتبر فقيرة من جانبه يذهب الدكتور عادل عبد العزيز الى ان الفقير هو الشخص غير القادر على توفير الموارد المالية التى تمكنه من الحصول على السعرات الحرارية اللازمة لمعيشته بصحة جيدة بينما يرى الباحث الاجتماعى فيصل محمد شطة ان الفقير هو الشخص الذي لا يملك قوت يومة او يملكه بصورة غير كافية والذي يضيف بان الفقر ظاهرة سياسية اقتصادية اجتماعية ناتجة بفعل السياسة التى تؤثر بدورها على الاقتصاد ومن ثم الاجتماع.
مدير مركز تنسيق مشروعات تخفيف الفقر الدكتور جمال النيل عبدالله قال ان السبب الرئيس لنمو الفقر هو ضعف التخطيط التنموى وعدم التركيز بالصورة الكافية على القطاعات الانتاجية الاساسية وخاصة القطاع الزراعى والنزاعات المسلحة وتأثير الظروف البيئية والتغيرات المناخية على الموارد المتاحة وعدم الاستقرار السياسى والازمة الاقتصادية العالمية والحصار الاقتصادى الطويل الذى تفرضه امريكا والاتحاد الاروبى على الحكومة الذي هو في الحقيقة هو حصار فى الاصل على الملايين من الشعب السوداني.
وقال النيل ان اعمال المسوحات والدراسات تشير الى ان نسبة الفقراء «46%» من عدد سكان البلاد البالغ عددهم «33» مليون نسمة في وقت ترى فيه بعض الجهات المستقلة ان نسبة الفقراء اكثر من ذلك بكثير وتصل الى «60%» وكانت هذه النسب قبل تبني الاجراءات الاقتصادية الاخيرة الخاصة برفع الدعم
بلغ عدد الاسر الفقيرة «2.300.000» اسرة من جملة « 5600.000 » اسرة وقد تم وضع مبادرة اجتماعية من ثمانية حزم اهمها دعم 500.000 اسرة فقيرة دعما ماديا مباشرا اضافة الى الدعم العينى والاستمرار فى دعم التأمين الصحى للاسر الفقيرة عبر التخطيط لتغطية 600.000 اسرة فقيرة
آخر دراسات المسح القومى للبيانات الاساسية للاسر الفقيرة التى اجراها المركز القومى للاحصاء عام 2011 كشفت ان ملامح الفقر اقل وطأة بولاية الخرطوم اذ يشكل الفقراء «26%» من جملة مواطني الولاية تليها ولاية جنوب دارفور بنسبة «29%» ثم ولاية نهر النيل بنسبة « 32.2%» تليها ولايتا كسلا والشمالية بنسبة «46%» ثم الجزيرة «37%» تليها سنار «44%» والقضارف «50%» والنيل الابيض «55.5%» وغرب دارفور« 55.6%» ثم النيل الازرق« 56.5%» تليها ولايتا البحر الاحمر وشمال كردفان «57%» وجنوب كردفان«60%» شمال دارفور 69.4 % وتعتبر ولاية شمال دارفور الاشد فقرا فى السودان وذكر المركز القومى للاحصاء ان نسبة نمو الفقر بلغت 7.8%
الامين العام لديوان الزكاة محمد عبد الرزاق مختار قال ان حالة الفقر غير مستقرة ومتحركة واوضح ان دخل الاسرة من المؤشرات التى يستدل بها على حالة الفقر حيث تعتبر الاسرة التى يعادل دخلها دولارين فى اليوم غنية بينما يرى الخبير الاقتصادى دكتور عادل عبدالعزيز ان الفقر من المشاكل الاساسية التى تواجه المجتمع السودانى وعلى الحكومة بذل جهود كبرى لتخفيف وطأته الفقر بتوسعة الاقتصاد السودانى فى مجالات الاقتصاد الحقيقية اي فى الزراعة بشقيها النباتى والحيوانى والصناعة المرتبطة بالزراعة فضلا عن تخفيض القيود على المهن المختلفة وتشجيع التمويل بانواعه واستقطاب استثمارات ضخمة لتحريك جموده وتفجير الموارد الكبيرة الكامنة ما يؤدى الى تشغيل الملايين.
ومن اهم مظاهر الفقر ضعف الخدمات والنظام التعليمى الذي يؤدى الى نشؤ مجموعات من الشباب تختل لديها المفاهيم بالقيم ما يدفعها الى التفلت فى حالة عدم وجود كوابح اخلاقية او دينية وعدم كفاءة الاجراءات الامنية
الخبير الاقتصادي دكتور محمد الناير اشار الى عدم توفر نسبة حقيقية للفقر ما يشكل هاجساً كبيراً لكل الجهات فى وضع مشروعات حقيقية للمكافحة والحد من الفقر مؤكداً أهمية تقسيم الناس حسب درجة فقرهم حتى يتم توجيه البرامج لتستهدف كل شريحة على حدة مضيفا ان انتاج وتصدير النفط بالبلاد لم يؤد إلى تحسين ظروف السكان المعيشية منتقدا تدني الانفاق الحكومي على القطاعات الاجتماعية.
من جانبه يرى الدكتور اسماعيل الحاج موسى المحلل السياسى من اهم اسباب الفقر هو الفشل فى تطبيق النظام الفيدرالى الذي وصفه بانه من اهم عوامل النجاح فى النظام الاقتصادى مؤكدا ان فشل النظام الفيدرالي دفع المواطنين صوب العاصمة الخرطوم ومما زاد من الفقر التركيز على انتاج النفط واهمال الزارعة والثروة الحيوانية مستدلا باهمال مشروع الجزيرة فى الوقت الذى ذهب فيه البترول بعد الاستفتاء 2011 ونصح الحاج موسى بتصحيح مسار الفيدرالية وتقسيم الثروة بنصيب عادل لكل ولاية حتى يعود الناس الى ولاياتهم طواعية لا قهرا بتوفير الخدمات الاساسية والبنى التحية والتنمية الحقيقية وهو توجه لن يتم الا عبر نظام فيدرالي صحيح.
البروفيسر حسن الساعورى استاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية قال ان البطالة وتضخم الاسعار من اسباب الفقر المباشرة بالاضافة الى محدودية الدخل وعجز الدخل عن مواكبة السوق وأضاف الساعوري ان هناك اسبابا مركبة ادت الى تفشى الفقر ابرزها عدم التخطيط الاقتصادى السليم مستدلا بتحرير الصمغ العربى فى وقت تحتكر فيه البلاد انتاجه فى العالم وكان يمكن ان يكون الصمغ في طليعة السلع التى تزيد الدخل القومى وتجلب العملة الصعبة وبذات النهج حررنا القطن وبات الصمغ العربى والقطن منتجات غير ذات جدوى بسبب السباسات الاقتصادية غير السليمة واشار الساعورى الى ان الاستثمارات الخارجية لا تهتم بالعمالة الوطنية مستدلا بالاستثمارات الصينية التى لم تستخدم العمالة السودانية الا في اعمال يدوية تفتقر الى المهارة والتقنية.
الباحث الاجتماعي فيصل محمد شطة قال ان السياسات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة قبل تهيئة المجتمع خاصة ان المجتمع السودانى كان مجتمعا محافظا مكونا من الرعاة والزراع وقد ادي التحول المفاجئ الى اختفاء الظواهر المعتقدية والعادات السودانية السمحة وضرب مثلا بالاسر الممتدة وقيم التكافل والتعاون التى كانت صمام الامان على تماسك المجتمع من الضياع والتهالك وتغيرت الاسرة من ممتدة الى احادية من غير تناغم ادى الى قلة قيم التعاون والتكافل وايضا ظهور صراع فى المجتمع بعيد عن العادات والقيم الاجتماعية وظهرت عادات دخيلة.
واشار شطة الى عدد من المشاكل التي تصاحب ظاهرة الفقر منها انهيار الاخلاق والقيم وظهور السرقات وانعدام الامن وتحول المجتمعات المحافظة الى مجتمعات متفككة وتهتك النسيج الاجتماعى وتولد الغبن الاجتماعى وظهور الصراعات على الموارد ومصادر الانتاج ونزوح المجتمعات الريفية الى المدن ما يقلل وسائل الانتاج.
ان المعالجات تتمثل فى ردم الهوة وذلك عبر اعادة الطبقة الوسطى بانتهاج سياسات اقتصادية راشدة بواسطة وزارة الرعاية والضمان الاجتماعى كتمليك وسائل انتاج للاسر التى تحت خط الفقر وتطبيق سياسة المال الدوار.
المسؤولة بمجلس السكان القومي التابع للأمم المتحدة خديجة السيد سعيد قالت إن تقدم السودان في مكافحة الفقر دون المستوى المطلوب، في وقت أكدت فيه وزيرة الرعاية الاجتماعية مشاعر الدولب معالجة قضايا الفقر عبر الالتزام بالتشريعات وإعادة ترتيب الأولويات لتحقيق الأهداف التنموية بالبلاد.

الصحافة






تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1430

التعليقات
#805291 [المتجهجه بسبب الانفصال]
5.00/5 (3 صوت)

10-21-2013 09:03 AM
ما هو المعيار الذي على أساسه إحصاء عدد الأسر الفقيرة طالما أن الاسر التي دخلها في اليوم 2 دولار تعتبر غنية وبتآكل سندوتشات طعمية ،،، وهل تم درج الفئات الآكلة هوت دوج،، إن نسبة الفقراء في السودان 21 مليون نسمة حسب عادات الاكل والعناية الصحية الغير متوفرة ،، واليكم حسابات بسيطة Arithmatics

أسرة في منطقة حضرية ليست في الاطراف مكونة من 4 أشخاص فقط :

- كهرباء في الشهر : 30 جنيه مع التقشف في الاستخدام
- فاتورة موية 15 جنيه لايوجد سايفون
- مصاريف الابن والابنة ولازالوا في مرحلة الاساس وبمشوا المدرسة كداري : 120 جنيه ادنى حد
- ربع كيلو لحم + ابسط الخضروات + 8 ارغفة يومية + طلب فول = 45 جنيه يوميا مع التقشف وادنى حد (شهريا1350)
- المشاركة في المناسبات : لايوجد
- مرض : لايوجد
- سفر للحج والعمرة : لايوجد

المجموع : 30+15+120+15+1350 = 1530 جنيه بالجديد أي 1.530 مليون وخمسمئة وثلاثون جنيه بالقديم وهذا أدنى مستوى للمعيشة بالنسبة لأسرة مكونة من أربعة أشخاص وتمتلك منزل فما بالك لو كانوا مستأجرين // بل الوضع أسوأ من ذلك //


#805257 [ابو وليد]
0.00/5 (0 صوت)

10-21-2013 08:37 AM
للاسف الحكومات التي مرت علي السودان منذ الاستقلال وحتي الان تدير البلدبنفس العقلية الطفولية حكومات ليس لها بعد نظز .لاتقراء المستقبل ولا تستفيد من اخطائها واخطا الاخرين تدير البلد بطريقةشيخ البلد. وكل رئيس ياتي لايري الانفسه وينصب نفسه الاعرف والافهم والمنظر والمجرب فكم من موارد اضاعتها حكوماتنا بسؤ التخطيط وعدم ترتيب الاولويات فا بالله عليكم دولة لاتملك سوى طائرتين في اطولها الجوي تصر علي انشامصنع لقطع غيار الطائرات وتنفق ماتنفق في مثل هكذا مشاريع ونصدقا نحن البسطاء وعندما يسافر رئيس الدولة ياخذ طائرة ايجار...بلد بهذه العقلية الطفولية مستحيل تطور.


#805064 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

10-21-2013 05:59 AM
البشير دا ماجا براو البشير دا سلطوا وجابوا الله حاسبوا نفسكم قبل مانحاسب البشير باين نحنا الوسخ والعفن الفينا والعاملنوا كتير يزكم الانوف اف اف نحنا مابنجي الا بالجزمة والبرطوش يوم مانعترف بالحقيقة المرة دي ربنا وعدنا يرحمنا‎ ‎Kamalomer10‎@gmail.com


#805051 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

10-21-2013 05:42 AM
كل النخب المرشحة لحكم السودان مانافعة هم والعواليق الكيزان واحد حتى القواعد "زفت ورجعية'' خصوصا الخراب والتعقيدات والشروخ الغائرة الخلفوها الكيزان حيزدادوا فشل على فشل حكومة عسكرية بواسطة انقلاب عسكري ممكن وحكومة تكنوقراط لكن لو استلمتا حكومة مدنية الرماد كال حماد ماشايفين الاحزاب زاتا بتتجارى خايفة من المظاهرات كيف عارفييييييييييين دا رقيص ماعندهم ليه شعركل النخب المرشحة لحكم السودان مانافعة هم والعواليق الكيزان واحد حتى القواعد "زفت ورجعية'' خصوصا الخراب والتعقيدات والشروخ الغائرة الخلفوها الكيزان حيزدادوا فشل على فشل حكومة عسكرية بواسطة انقلاب عسكري ممكن وحكومة تكنوقراط لكن لو استلمتا حكومة مدنية الرماد كال حماد ماشايفين الاحزاب زاتا بتتجارى خايفة من المظاهرات كيف عارفييييييييييين دا رقيص ماعندهم ليه شعر Kamalomer10‎@gmail.com


#805049 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

10-21-2013 05:40 AM
بالمنطق ياجماعة الجرح الحصل عميق بين السودانيين وكبير مابيندمل ولا بيبرا بسبب كيزان السجم والرماد ديل مافي حل الا الانفصال والتقسيم لابد من فصل دارفور وجبال النوبة وجنوب النيل الازرق و{شمال كردفان والشرق} بين بين ديل قنابل موقوتة ،حثالة الكيزان حشوا الاطراف دي بالحقد حشي على كل شمالي نحنا جيلنا دا مستعدين نضحي بمستقبلنا بشرط الحكومة تعجل بانفصال اخوانا ديل وتحل المشكلة السوتا دي مع انو ديل عمرهم ماحلوا مشكلة‎ ‎Kamalomer10‎@gmail.com



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة