الأخبار
أخبار السودان
غازي صلاح الدين العتباني : نعم ... الانشقاق وارد.. إذا أصر بعض في القيادة على تجاهل الرأي الآخر
غازي صلاح الدين العتباني : نعم ... الانشقاق وارد.. إذا أصر بعض في القيادة على تجاهل الرأي الآخر


وهل سنشهد انشقاقا ثانيا في الحزب الحاكم كانشقاق الترابي بعد رسالة قياديي «الإنقاذ» الـ31
10-21-2013 05:41 AM
غازي صلاح الدين العتباني

هذه النتيجة متوقفة بصورة أساسية على ردة فعل قيادة الحزب الحالية. وهناك عدة عوامل ستحدد ردة الفعل تلك.

أولا، هناك النزعة المتمكنة لدى بعض القيادات التي تضيق بالرأي المعارض، بل تنكر حقه في الوجود أصلا. وهؤلاء يدفعون نحو المواجهة، على الرغم من أن الحجر على التعبير لم يعد مقبولا في الزمن الراهن، كما أنه غير قابل للتطبيق، مع وفرة المنافذ الإعلامية.

ثاني العوامل هو تبني بعض القيادات السياسة التشكيك في المؤهلات الأخلاقية والنية النفسية لدعاة الإصلاح. وهذا السلاح الذي غالبا ما تستخدمه الجهات الاستخبارية، بالربط بين أحداث ووقائع معينة تنسج منها قصصا تشكيكية قابلة للتسويق، هو أسوأ تكريس لانعدام الثقة.

ثالث العوامل هو إغلاق باب الحوار، والتعويل على تجريم أصحاب الأفكار ومعاقبتهم.

حتى الآن تنشط العوامل الثلاثة؛ فقد أنكرت بعض القيادات على دعاة الإصلاح تعبيرهم المفتوح عن آرائهم. وأسرع هؤلاء إلى استخدام سلاح العقوبات بتكوين لجنة محاسبة تشكلت بلغة تجريمية، تثبت التهم أولا، ثم تدعو إلى التحقق منها لاحقا.

لكن نتيجة البادرة الإصلاحية وأثرها على احتمالات الانقسام ستتحدد أيضا، بما يشكل نيات دعاة الإصلاح ويوجه مسلكهم. أول العوامل هو الهدف الحقيقي لدعاة الإصلاح، نحو تكوين تشكيل سياسي جديد؛ إذا كان ذلك هو خيارهم الدفين، فإن كل قراراتهم وأفعالهم ستخدم ذلك الخيار، وسيصبح الانقسام مسارا قهريا.

ثاني العوامل يتعلق بموقف القوى المكونة للمؤتمر الوطني، خاصة ذات الخلفية الإسلامية، من الموجة الإصلاحية. سلوك تلك الكتلة التي تشكل المحيط الحيوي لقوى الإصلاح سيكون له أثر قوي في تشكيل توجههم نحو تكوين تشكيل سياسي جديد.

بالنسبة للعامل الأول، أي الاستراتيجية الحقيقية للإصلاحيين، فقد أعلنوا في أكثر من مناسبة أن البقاء في المؤتمر الوطني هو خيارهم الأول. وهناك عدة أسباب تؤيد مصداقية إعلانهم هذا. أهمها أنه كان في مقدورهم إنشاء تشكيل جديد فاعل وذي قاعدة واسعة أكثر من مرة، كان آخرها في مؤتمر الحركة الإسلامية، نهاية العام الماضي، لكنهم تجنبوا ذلك الخيار طمعا في صلاح القائمين على الأمور، واتعاظهم بما يجري في السودان، وفي المنطقة حوله.

أما بالنسبة للعامل الثاني، وهو مزاج الإسلاميين داخل المؤتمر الوطني تجاه الإصلاح، فالواضح أنهم يؤيدون الأفكار الإصلاحية تأييدا قويا، بسبب اعتقادهم بأن تجربة المؤتمر الوطني حتى الآن قصرت كثيرا عن بلوغ المثال الحضاري الذي بشروا به. وهم يؤيدون الاحتكام إلى المرجعيات الأخلاقية التي عرفوها، ومع ذلك يتوقفون عند تبني خطوات تعزز من فرص الانقسام.

هناك مكوّن ثالث يكتسب قوة متزايدة، ويرجح أن يكون له أثر على خيارات الإصلاحيين، إذا أعياهم وأعجزهم الإصلاح من الداخل. ذلك هو الرأي العام الشعبي الذي تعبأ ضد سياسات الحكومة، خاصة بعد تطبيق الحزمة الاقتصادية الأخيرة، لكنه لا يعول على المعارضة السياسية القائمة، ويتخوف في الوقت ذاته من المعارضة المسلحة. بتعبير آخر، يتطلع هذا الرأي الشعبي إلى طرح جديد وقيادة جديدة. قوة هذا العامل تكمن في أنه يشجع بروز تيار جديد ناشئ، سواء من داخل المؤتمر الوطني أو من خارجه. إذا عدنا إذن إلى الإجابة عن سؤال فرص الانقسام مرة أخرى، فسنجد أن المشكلة التي تواجه الإصلاحيين هي أن مناوئيهم لم يغادروا دائرة التحفظات الإجرائية عليهم، على الرغم من أن ما يطرحه الإصلاحيون أفكار وليس إجراءات. هم تقدموا مثلا بأكثر من مبادرة تحوي استراتيجيات لمعالجة الأزمات السياسية والأمنية في البلاد، لكن تلك المبادرات لم تجد العناية الكافية والحماسة المرجوة، تقديرا لحساسية المواضيع التي يطرقونها. وقد ساهم ذلك في تعكير الأجواء حتى جاءت حادثة «الرسالة المفتوحة» الأخيرة، التي تعد المثال الأبرز لخلل التفاعل الداخلي مع مبادرات الأعضاء. أهم ما ميز تلك الرسالة كان محتواها لا طريقة تقديمها. فبإزاء المعالجة الأمنية لأزمة الإجراءات الاقتصادية، شعر كثير من أعضاء المؤتمر الوطني بالحاجة لإطلاق صيحة ضمير في وجه التساؤلات العميقة في الشارع، حول مصداقيتهم الأخلاقية إزاء الأحداث. وجاءت الرسالة لتبرئة المرجعية الإسلامية من أن تستخدم فقط لتسند مشروعية الحاكم، بينما تغفل عن ضمانات الشريعة في إحقاق حقوق العباد وتحريم حرماتهم. وكانت الحاجة لتلك الصيحة تدفعها بقوة المقارنات المصورة بما يأتي من بعض دول «الربيع العربي»، التي اختارت النهج الأمني في التعامل مع التعبير الشعبي. كان من الضروري عندئذ التحاكم إلى الأصول الأخلاقية المشتركة، حتى لا تتحول تجربة الحكم التي تستند إلى مصدرية شرعية إلى مجرد إدارة وضعية تسوقها مقاصد السياسة الواقعية في أنكر صورها.

إن فرص انقسام المؤتمر الوطني وإنشاء كيان سياسي جديد تعتمد بصورة أساسية على المسلك الذي تختاره قيادة المؤتمر الوطني، وذلك في مقابل الإعلان الصريح لدعاة الإصلاح عن أن أولوية خيارهم هي العمل من الداخل. وحدة المؤتمر الوطني تقتضي اجتناب أسلوب العقوبات والتجريم وتشويه الصورة. ليس ذلك فحسب، بل المطلوب هو إطلاق حرية التفكير عموما وإعطاء فرص حقيقية للمبادرات الإصلاحية، فقد تحوي مقترحات جديدة ومفيدة للواقع السوداني المعقد.

* قيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم ومستشار الرئيس السابق
الشرق الاوسط






تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3757

التعليقات
#806321 [fadii]
0.00/5 (0 صوت)

10-22-2013 08:20 AM
اعملوا حسابكم من هذا الحزب الاخطبوطى لكى يضمن استمراره يفرخ لنا هدب العتبانى، حجم المؤامرة كبير................جداَ


#805326 [اسامة على]
5.00/5 (1 صوت)

10-21-2013 09:23 AM
مع كامل الاحترام للسيد الدكتور غازى صلاح الدين العتبانى الا ان كل ماقام ويقوم به يذكرنا بقصيدة الشاعر احمد شوقى التى مطلعها:-
برز الثعلب يوما-- فى ثياب الواعظينا
ويختمها بقوله:-
مخطىء من ظن يوما-- ان للثعلب دينا


#805296 [aldufar]
0.00/5 (0 صوت)

10-21-2013 09:07 AM
هذه رسالة املي ان يطلع عليها البشيرزمرته الفاشية اذا كان بالامكان ذلك .


لماذا يصر المؤتمر الوثني بادعائه دائما هو المفكر الوحيد على الساحة السياسية بالسودان؟
وهو العارف ببواطن الصالح والصالح للشعب السوداني من الغير صالح
فالنسأل دعاة الاسلام جحافل المؤتمر الوثني هذا ما ذا حققوا لهذا الشعب السوداني الذي افتقر لابسط اسس الحياة البسيطة
آلا يعرف اهل المؤتمر الوثني هذا بأن الشعب السوداني اصبح من افقر شعوب العالم وكرها لبلده السودان بسبب أفعال زمرته المؤتمر الفاشية
آلا يعلم البشير وزمرته بعد رفع المحروقات كيف وصل سعر جوال العيش يا كلاب 400ج للجوال من من للشعب بهذه المبالغ ولماذا ارتفعت الاسعار بسبب زيادة المحروقات اليس لديكم رغابة على السوق .
ارجو من زمرة المؤتمر الوثني ان يسألوا اهليهيم وليعملوا مسح سرا وفي الخفاء بان ينزلوا لسوق ليعرفوا كيف يعيش المواطن البسيط حياته

ولمتى المؤتمر الوثني سيظل يغلق الابواب امام من يريدون اصلاح الحال ، تأكدوا اذا تمادى المؤتمر الوثني هذا فسيلقى مصير اسود باذن الله عما قريب .
الذين تقدموا بمذكرة للرئاسة على زمرة المؤتمر الوثني ان يستمعوا لهم ، ولماذا لا يقبل المؤتمر الوثني ان يسمع الطرف الاخر حتى النهاية ولماذا يصمون اذانهم بانهم هم الاعرف باحوال السودان وشعبه ، المؤتمر الوثني الآن ليس لديه علاقات مع معظم الدول التي من حولنا إلا عصائب الطير التي بحاجة للقمة العيش وهم افقر منا فعلى المؤتمر الفاشية السماع للطرف الاخر حتى النهاية وإلا ستكون نهايتكم مثل نهاية القذافي باذن الله


#805125 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

10-21-2013 07:04 AM
مهما فعل غازي فلن ينفع ذلك والسبب مسرود في المقال التالي ،، السودان في خطر عظيم بوجود هذه الجماعة بالقوة المطلقة:

متى يدرك البشير أنه واجهة لحمل قباحة وجه قادة التنظيم السوبر

بقلم المتجهجه بسبب الانفصال

ظل الكثيرون يعتقدون أن ما يسمى بالحركة الاسلامية (الاسلاموية) حركة راشدة بعيدة عن الاختلافات والمكائد إبان ما قبل الإنقاذ، ولكن كل الشواهد اللاحقة أكدت أن خلافات كبيرة بسبب مشاكل شخصية وأخرى كانت كامنة وسط التنظيم وبدأت تطفوا الى السطح و ظلت تتفاقم كل يوم بشكل فاضح خلال الـ 23 عاما من عمر الانقاذ حتى ازكمت الأنوف ودقت عطر منشم بين الناس وكل من سيأتي لاحقاً بدعوى دولة الشريعة ،، لم يكن انقلاب الانقاذ عاديا حيث شارك فيه مدنيون ارتدوا الزي العسكري وذلك لعدم وجود الكوادر الكافية من ضباط الصف والجنود المنتمون للجبهة الاسلامية (آنذاك) داخل الجيش, وكان التنظيم العسكري التابع للجبهة الاسلامية بقيادة شخص لاصلة له بالعمل العسكري، حيث تمكن أعضاء التنظيم السوبر الذين يشك في تدبيرهم محاولة إغتيال شيخهم الدكتور حسن الترابي في كندا التي اتهمت بها المعارضة كذباً من تدجين الرئيس المسئول عن التنظيم العسكري بطريقة لا تمكنه من أن ينبت ببنت شفة فقد تمرس قادة التنظيم السوبر على حرب الملفات القذرة في وجه الأعضاء، لذلك لا يخشى الاسلامويون أمراً مثلما يخشون بعض الأعضاء النزيهين اخلاقيا الذين خرجوا باكرا أو لا حقا من الانقاذ وذلك بسبب عدم مسكهم لأي ملفات أخلاقية يهددونهم بها، لقد تحول التنظيم الذي كان يدعي الطهرانية الدينية الى مسخ تشوه وشوه المجتمع بأخلاقيات غريبة لم تشهدها السياسة السودانية على الإطلاق، حيث أصبح الفساد محمي واعضاء الحزب الحاكم فوق مجرد الشبهة ناهيك عن المثول أمام القانون.

كان أعضاء التنظيم السوبر ممثلاً في بعض قياداته الذين تشير اليهم كافة الدلائل بأن بينهم علي عثمان وعوض الجاز وعلي كرتي وقوش وبعض القيادات الأخرى يقومون باجتماعاتهم وأعمالهم في إطار خارج تنظيم الحركة الاسلاموية المعروف اطلق عليه بعض الاسلامويين التنظيم السوبر وكان العديد من الاسلامويين ينكرون وجود هذا التنظيم حسب ثقتهم في الاشخاص المذكورين وولاءهم للحركة الاسلاموية تحت قيادة الترابي. لقد عرف عن علي عثمان العمل ليلاً (بالدس) لصالح هيمنة التنظيم السوبر على الانقاذ التي أرادت أن تكون واسعة وتضم العديد من الاحزاب والفئات من خلال اعادة العملية الديمقراطية بعد أن تسيطر الجبهة الاسلامية على السلطات والمؤسسات المفصلية في الدولة،، ولكن سرعان ما اندلع الاختلاف بينهم حيث لا يحيق المكر السيء الا بأهله،، فتخيل يا عمنا الحاج ود عجبنا بينما انت ديوانك للضيوف دائما فاتح ديل يدخلوا وديل يمرفوا كان علي عثمان يستخدم القصر الجمهوري للعمل ليلاً وحياكة المؤامرات ،،،

لقد وجد التنظيم السوبر في العميد عمر البشير ضالته المنشودة من حيث الصفات النفسية التي يمتاز بها الرجل منها التسرع والغضب والتهور والجهوية وعدم التدبر وعدم التعلم من الاخطاء وسرعة شحنه بالتالي فهو أفضل من يحمل وجه القباحة عن قادة التنظيم السوبر الذين يظهرون هذه الايام في زي الحمل الوديع وفي واقع الأمر هم وراء كل السياسات التي تتخذها الانقاذ ويحمل وجه القباحة عنها الرئيس عمر البشير بتصريحاته الهوجاء ،، إن قادة التنظيم السوبر ظلوا يدفعون معسكر عمر البشير لتولي التصريحات المستفزة للشعب بينما يدعون المسالمة والعمل على توسيع مواعين المشاركة والانشغال بمشاريع التنمية، وقد فطن البشير لحد ما الى ذلك سيما بعد أن أدرك أن الاجهزة الامنية تم تجييرها لصالح هذه المجموعة فبدأ بمعاونة بكري حسن صالح وعبدالرحيم محمد حسين وطه مدير مكتبه بتجنيد شباب موالين لمعسكره اضافة للأمنجية التابعين لنافع في مواجهة معسكر علي عثمان وجماعته،، وقد كان مجذوب الخليفة أحد الشخصيات المتطلعة كذلك للوصول للحكم وله معسكره الخاص الذي بدأ ينشأه داخل الحركة الاسلاموية لذا لا ندري هل غاب بأمر الله أم غيب بأوامر التنظيم السوبر بعد أن اتضحت للمعسكرين أو أحدهما خطورة طموحاته عليهم،،،

يكن التنظيم السوبر كراهية كبيرة للأعضاء الاسلامويين من أبناء غرب السودان منذ زمن طويل وقد كان هناك صراعا خفيا بين معسكر علي عثمان وابناء غرب السودان داخل الحركة الاسلاموية أدى ألى نزع ملف المفاوضات مع الحركة الشعبية في بداية التسعينات من الدكتور علي الحاج وتسليمه لعلي عثمان محمد طه حيث أفاد أحد شهود العيان أنه في بداية التسعينات والدكتور علي الحاج يتابع هذا الملف قابل علي عثمان وهو يخرج من أحد المكاتب في القصر الجمهوري ويناديه (( يا علي الحاج الجماعة منتظرنك جوة))، فوجئ دكتور علي الحاج بالمجموعة التي طلبته في المكتب بتسليم ملف المفاوضات لآخرين موالون لعلي عثمان، وافق على ذلك وسلمهم الملف ولا ندري كيف فات ذلك على فطنة الدكتور علي الحاج ولكن يبدوا ان التنظيم السوبر أصبح أمر واقع أمام كافة الاسلامويين وأن هياكل ما يمسى بالحركة الاسلامية أو الجبهة القومية مجرد لافتة ضاع في زحام قراءتها حتى الدكتور الترابي ،، إن التنظيم السوبر وحسب حراكه بين عضوية الاسلامويين وممارساته هو الذي يحمل البشير وجه القباحة في كافة مايجري من مخازي سياسية واقتصادية وحروب مات من جراءها الالوف ونزح وهاجر جراءها الملايين... إن الانقاذيين الذين يبدون في وداعة الحمل هم الاكثر شراً لأنهم هم من يديرون الخطط ويمسكون بالملفات القذرة ضد الآخرين ،،،،


#805092 [موسى الضو]
5.00/5 (1 صوت)

10-21-2013 06:36 AM
ما فهمنا حاجه بالعربي كده يعني حتنشقو ولا ما حتنشقو؟؟؟؟



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة