الأخبار
ملحق المنوعات
مدارس مصر في 'إجازة مؤقتة'.. ابحث عن الدروس الخصوصية
مدارس مصر في 'إجازة مؤقتة'.. ابحث عن الدروس الخصوصية


10-26-2013 07:13 AM



المصريون يفضلون الدراسة في المنزل مع تراجع المستوى التعليمي في المدارس الحكومية وسعي المعلمين إلى تحسين دخلهم على حساب الطلاب.




القاهرة - من ايهاب سلطان

نصف دخل الأسرة المصرية يذهب للتعليم..

فقدت المدرسة المصرية الحافز لجذب الطلاب الى فصولها، خاصة طلاب المرحلة الثانوية والاعدادية التي ترتفع فيها نسبة الغياب للطلاب، فاصبحت المدارس مجرد واجهة حكومية لتسجيل اسماء الطلاب بالمرحلة التعليمية، وكتابة استمارة امتحانات آخر العام.

وتعد ظاهرة عزوف الطلاب عن حضور اليوم الدراسي من الظواهر الغريبة على المدارس المصرية بسبب تركيز الطلاب على الدروس الخصوصية التي باتت بديلا للدراسة عن المدرسة، وقد يصل الامر الى خلو المدارس من المدرسين ايضاً لتركيزهم علي مراكز الدروس الخصوصية.

وتمثل الدروس الخصوصية البديل الامثل لاولياء الامور والاصلح لابنائهم توفيرا للجهد والمال، خاصة في المدن الكبيرة التي يواجه ابنائهم مشكلة الانتقال بين مراكز الدروس الخصوصية خلال اليوم الواحد.

ويشجع اولياء الامور ابنائهم (رغم معاناتهم المالية) على عدم الذهاب للمدارس بعد ان فقدت دورها التعليمي لصالح الدروس الخصوصية، وذلك لتوفير الجهد اليومي المبذول في الانتقال من مركز الى اخر.

وتلتهم الدروس الخصوصية 42.1% من إجمالي إنفاق الأسرة المصرية على التعليم، وفق احصائية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهو ما يمثل عبئا كبيرا على الاسرة، خاصة الاسر محدودي الدخل ولديهم اولاد كثيرون في مراحل تعليمية مختلفة.

ويقول أبو بكر الجندي (رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء) إن "معدل الإنفاق السنوي على التعليم ارتفع بنسبة 175.6% عام 2010/2011"، موضحاً ان الدروس الخصوصية ومجموعات التقوية، استحوذت على نحو 42% من إجمالي إنفاق الأسرة على التعليم.

ويعترف كمال العربي (وكيل وزارة التربية والتعليم) بظاهرة عزوف الطلاب عن حضور اليوم الدراسي، لكنه يؤكد انها تنتشر فقط في المدن الكبيرة بالمحافظات على عكس المدارس المنتشرة بقرى مصر‏, حيث تكون نسبة الحضور عالية.

ويقول لصحيفة "الاهرام" ان "اسباب ظاهرة الفصول الخاوية بالمدارس يعود إلى تحريض محترفي الدروس الخصوصية‏ للطلاب على عدم حضور المدارس بحجة المحافظة على الوقت وذلك لدفعهم نحو الدروس الخصوصية والاعتماد عليها بصورة اساسية في المرحلة التعليمية".

ويضيف ان محترفي الدروس الخصوصية يبدأون موسمهم خلال فصل الصيف وبالتحديد في شهري يونيو ويوليو من كل عام، مؤكداً أن "الوزارة تتبنى سياسة جديدة تتمثل في تطوير العملية التعليمية وتقديم خدمة تربوية وتعليمية أفضل‏,‏ وكذلك تسعى لتفعيل قانون مدة الغياب بالتوازي مع تحقيق الانضباط في عمل المعلمين بالمدرسة"‏.‏

واشار الى ان الوزارة في اطار خطتها لتطوير العملية التعليمية تقوم حاليا بتطوير القنوات التعليمية، وتعيد النظر كذلك في المناهج الدراسية وفي نظام الثانوية العامة ككل للتوصل إلى حزمة من القرارات والسياسات ينتج عنها تحقيق الانضباط في سير الدراسة بالمدرسة سواء على المدرس أو الطالب‏.‏

ويرى ياسر مصطفي (ولي أمر طالب) أن المدرس الذي يعطي أبناءه الدروس الخصوصية هو نفسه الذي يعلم بالمدرسة‏,‏ "لذلك لابد من وجود دور تلعبه الوزارة سواء برفع مرتبات المدرسين أو قانون لتجريم الدروس الخصوصية أو عمل لجان تفتيش علي اداء المدرسين مع تدريبهم علي رفع مستواهم المهني والتربوي"‏.‏

ويؤكد الدكتور محمود كامل الناقة (خبير تعليمي) ان المدارس، خاصة الثانوية خاوية من الطلاب، وكذلك المدرسين، وان الحل يكمن في ايجاد حافز بالمدرسة يعيد الطلاب إلى حضور‏ اليوم الدراسي,‏ بتشييد أماكن للممارسة والنشاطات الرياضية‏,‏ أو تأسيس اندية ثقافية بالمدارس مع تحديث المعامل وقاعات للموسيقي والمسرح‏.‏

وتقول لبني عبد الرحيم (مدير إدارة تطوير المناهج بالوزارة) ان عزوف الطلاب عن المدرسة يسهم فيه أولياء الأمور بشكل واضح وصريح‏,‏ فهم من يستخرجون الشهادات المرضية لأبنائهم بالتحايل علي القانون لكي يتفرغ الطلاب للدروس الخصوصية بدلاً من الذهاب إلي المدرسة‏.‏

وتضيف ان الوزارة لديها لجان بالمديريات تعمل لمواجهة هذه المخالفات‏,‏ وتقوم برفع تقارير دورية عن اسباب الأزمة ورؤيتها للحل‏.‏

ويؤكد فاروق إسماعيل (رئيس جامعة الأهرام الكندية) ان الدراسة في المدارس الحكومية تستحق لقب "من منازلهم"، و"لكن الأمر في المدارس الخاصة واللغات والدولية مختلف تماما‏,‏ فالعملية التعليمية بتلك المدارس منضبطة حيث يقوم المدرس بمهامه بصورة جيدة"‏.‏

ويرجع إسماعيل انضباط العملية التعليمية بالمدارس غير الحكومية الى توافر الإمكانات المثالية من بنية تحتية، وتجهيزات فصول‏، ومعامل عالية المستوي،‏ كما ان الكثافة الطلابية اقل،‏ وأيضا العدد الكافي من المدرسين.

ميدل ايست أونلاين






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1227


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة