الأخبار
أخبار إقليمية
وليم أندريا.. حزمة من المواهب الفذة التي تمشي بين الناس
وليم أندريا.. حزمة من المواهب الفذة التي تمشي بين الناس
وليم أندريا.. حزمة من المواهب الفذة التي تمشي بين الناس


11-07-2013 03:13 AM

الخرطوم - عوض محمد أحمد

لم يكن وليم أندريا المولود في 13 /5/1951م إنساناً عادياً فحسب، بل كان زحمة من المواهب الفذة التي تمشي بين الناس وطاقات متفجرة انتجت الكثير من الإنجازات حتى تحول إلى نجم مثل جيفارا ومانديلا وبعض أصحاب الثورات الملهمة للشعوب لفتح آفاق السلام والمحبة، وذلك على الرغم من صغر (سنه)، فقد حقق نجاحات عالية، ولم يتجاوز عمره الـ(25) عاماً، ولكن نبوغه المبكر كان وراء تلك النجاحات.

"كفاية مزاح وخلي الليل يكون صباح

بدور ارتاح واضمد في فؤادي جراح

واعوض بيك شبابي الراح

وانسى الدموع والهم ومن نظراتك اتعلم

اجمل كلام واحلى نغم تعيش يا حبيب ولي تسلم"

كانت هذه واحدة من اللوحات الغنائية التي شكلها أندريا وحققت انتشاراً عالياً.

وليم أندريا يشكل هجيناً (سوداني، إغريقي، إثيوبي)، وكان لتلك الخلطة أثر في تشكيل أندريا بثقافات مختلفة ساعدته في اختراق فضاءات الإبداع السوداني، فكان أنيقاً وسيم التفاصيل رشيق البدن وصاحب ملامح جذبت نحوه العديد من المعجبين والمعجبات.

والده أندريا ووالدته مريم وأشقاؤه جوزيف ولطيف وفائز، أما شقيقاته الثلاث آمال وشادية وكترينا كن من أبرز نجمات الفريق القومي السوداني لكرة السلة.

*مارس كرة القدم وكان حارس مرمى لا يشق له غبار ثم اتجه للجمباز وأبلى فيه بلاءً حسناً، وكان سباحاً ماهراً كأنه ولد في تلك البحار، ولكنه عشق بصورة أكبر كرة السلة التي كان سيدها وملكها وفنانها، واشتهر بفريق كمبوني، ثم اشبال النادي الكاثلوليكي ثم الأولمبي، ثم أُختير للفريق القومي، وكان عمره (17) عاماً ويعتبر أصغر لاعب وسط نجوم سامقة في تلك الحقبة التاريخية، ومن ثم اختياره لاعب بمنتخب أفريقيا لكرة السلة في 1975م.

قاد وليم اندريا السودان للفوز بالبطولة العربية للسلة عام 1975بالكويت في مباراة تاريخية شهدت له بالأداء الرفيع والموهبة الفذة وسط عمالقة السلة في الوطن العربي الذين أشادوا بتلك الموهبة الجبارة والفن الجميل للاعب وليم اندريا الذي نال لقب البطولة، وقد منحته الدولة وسام الرياضة من الدرجة الأولى في 1976م.

وكان دخول أندريا التاريخ من أوسع أبوابه عبر الموسيقى والغناء، حيث شكل (استايل) أسلوب غناء مختلف حقق به انتشاراً واسعاً وهبه عروش الجاز في تلك الحقبة خاصة وأن اندريا تخرج في معهد الموسيقى والمسرح في 1976م، وقام بتأسيس فرقته الخاصة بالجاز، التي أطلق عليها اسم البلوستارز، حيث كان يلقب بالغزال الأسمر لقد حققت فرقته المرتبة الأولى متفوقة على بقية فرق الجاز التي انتشرت في تلك الفترة، ولذلك ظلت البلوستارز الفرقة المرغوبة في السفارات العربية والأفريقية وبين الجاليات المختلفة التي كانت تنتشر في السودان خاصة الشوام والآرمن والأقباط، وكان وقتها ملك الساحة وسيد الغناء والموسيقى وصاحب أكبر نجومية طاغية، خاصة وأنه موهوب لدرجة الجنون وشاعر يجيد نظم القصائد وملحن صاحب أفكار لحنية مختلفة، بجانب مهاراته العالية في العزف على العديد من الآلات الموسيقية، بجانب حلاوة صوته وطلاوته، وفوق ذلك كان وليم أندريا رساماً ماهراً، وله لوحات ومعارض كما اشتهر بحسن الأخلاق والسلوك والكرم الحاتمي والحفاوة بالأهل والأصدقاء، حيث ظل منزله كعبة يحج إليها المعجبون والمعجبات وأصحاب الحاجات التي يقضيها في كتمان شديد، كان أندريا ملهم الجماهير في ميادين كرة السلة ووقود للفرحة ومفجر للطاقات، وكان معشوق الملايين حينما يعتلي خشبة المسرح فناناً يمنح السعادة وقمة الطرب ومتعة الأمسيات، لذلك كانت الجماهير ترتاد حفلاته بصورة مدهشة وملفتة للانظار. واشتهر بأناقته اللافتة وكان يرتدي الفانلات البيضاء مع (الجينز) فقط حتى انطبع بهذا الزي في الأذهان بجانب ربط معصمه الأيمن بسبيبه من شعر الغزال.

لقد كان ذكياً في توصيل أفكار للناس، لذلك عرف من أين تؤكل كتف الغناء وكيف يكون نجم الجماهير المحبوب ويحكي عنه قصة تؤكد نبل أخلاقه وحسن سيرته وأدبه الجم، وذلك عندما قدم له رجل الأعمال زائع الصيت في ذلك الزمان خليل عثمان إبان وجوده في الكويت الدعوة للفنان ولاعب كرة السلة أندريا بعد أن حقق المنتخب السوداني للسلة البطولة المقامة بدولة الكويت، وأراد خليل عثمان أن يكرمه حيث دفق عليه العطايا باهظة الثمن إلا أن اندريا رفض استلامها بادب شديد، وهو يقول: لم أحقق البطولة لوحدي وإنما كان معي إخوة أعزاء كان لهم الفضل في ذلك، مما رفع مكانته في نظر الحضور الكبير وعلا شأنه وهو يعتذر بكل أدب.

قرر أندريا الارتباط بفتاة سودانية أحبها حباً جارفاً، وشكل ذلك الحب طاقات كامنة في شخصية أندريا للابداع إلا أن حاجز الديانة حال دون ذلك خاصة وأنه مسيحي والفتاة مسلمة، وبسببها فكر في إشهار إسلامه، ولكن فاجأته تلك الفتاة بالارتباط بأحد أصدقائه مما شكل وضعاً نفسياً سيئاً بالنسبة له.

ختاماً، اغتيل أندريا أمام منزله، حيث أطلق عليه رجل نظاميا النار وأرداه قتيلاً أثناء غزو المرتزقة، حيث انتشرت شائعة بأن الغزو إثيوبي إريتري، وذلك في مطلع السبعينيات، وقد نتجت عن الحادثة ردود أفعال قوية في أوساط الناس الذين احبوه، وبذلك خبا ذلك النجم الثاقب في سماء السودان

اليوم التالي


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 4892

التعليقات
#820763 [OSMAN]
5.00/5 (1 صوت)

11-07-2013 05:05 PM
I'm not sure if he was a member of the Blue Stars; could someone verify this fact


ردود على OSMAN
[OSMAN] 11-07-2013 09:10 PM
Eltinay; I hate to seem pedantic. But I think William Andrea was never a member of the Blue Stars. That was another group formed by Asim Zain; "something "Hammo; and few others. I did some research and found some details about W.A. and his background

http://www.tawtheegonline.com/vb/showthread.php?p=90362

Stay well
دخل وليم عالم الموسيقى بفرقة (لورد) الوليدة والتي كونها مع بعض
أنداده وتجربته الموسيقية لم تستو بعد، ثم وفيما بعد أسس فرقة
(أب تايد) التي ضمت شقيقه جوزيف المعروف بـ (بوب) في أواخر
ستينات القرن الماضي. وهناك بعض الخلط الذي لازم اسم الفرقة
الموسيقية التي أسسها وليم، حيث أن اسم وليم أندريا لم يطلق على
الفرقة إلا بعد وفاته، فقد كانت تحمل دوماً اسم فرقة "أب تايد" أو
" تايدس"!.

[mohammad saad] 11-07-2013 07:58 PM
If im not mistaken it was the rolling stones

European Union [ELTINAY] 11-07-2013 07:08 PM
He was not just a member of Blue Star he was a founder and the band leader when he was killed the band shattered..


#820677 [إبن السودان البار ***]
5.00/5 (1 صوت)

11-07-2013 02:21 PM
المرحوم الفنان الموهوب والرياضي القدير والذي كان ضمن كوكبة الفريق السوداني القومي لكرة السلة الذي فاز بالبطولة العربية في الكويت تم قتله نتيجة لمحاولة الصادق المهدي الساذجة والرعناء لغذو السودان والإستيلاء علي السلطة بواسطة حفنة من المرتزقة بتمويل من المعتوه القذافي وهو الآن يتحدث عن الديمقراطية ؟؟؟ تم قتل وجرح الآلاف في هذا القذو الإجرامي الفاشل والي الآن لم يحاسب أو حتي يسائل أحد ود العز الصادق المهدي وهو الآن حر طليق ويناضل الآن مع طائفته للإستيلاء علي السلطة أو إقتسام كيكة السلطة المصنوعة من دم شعوب السودان المنكوبة بالجهل والطوائف الدينية والعسكر السذج اللصوص القتلة قاتلهم الله ؟؟؟


ردود على إبن السودان البار ***
[alfahal] 11-07-2013 05:44 PM
لا تشوهو التاريخ ولا تنبحوا فيما لا تعرفون . تلك المحاوله اشتركت فيها اغلب احزاب المعارضه وحيث ان اغلب المحاربين كانوا من غرب السودان لذلك تكالب اعلام السلطه في ذلك الوقت بوصف هؤلاء بالاجانب (المرتزقه)وهذا يؤكد الافكار العنصريه المتأصله في نفوس امثالك تجاه مواطني غرب السودان والتى يصعب علاجها بالحوار .


#820657 [الخير عز]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2013 01:54 PM
كان مبدعا حقا وهو الذى اثرى جيل السبعينات, كان يسكن الخرطوم فى نمرة تلاتة وكان بيتة بالقرب من دكان الفنان الكبير محمد حسنين (ابوسريع) الذى كان من اشهر الخياطين الافرنجى( بدل وبناطلين) ولكن لاادرى من اين جاءت خلاسيته؟ فأمه اثيوبية وابوه يونانى متجنسين الاتنين وليس به اى قطرة دم سودانى اللهم الا الولادة والنشأة


#820612 [حسون الشاطر / دنقلا]
5.00/5 (2 صوت)

11-07-2013 01:05 PM
برغم صحة إستخدام هجين إلا أن الشائع هو للحيوان بينما للآدميين محبذ أن نقول خلاسي و خلاسية

(( والخِلاسِيُّ الولد بين أَبيض وسوداء أَو بين أَسود وبيضاء. قال الأَزهري: سمعت العرب تقول للغلام إِذا كانت أُمّه سوداء وأَبوه عربيّاً آدَمَ فجاءت بولد بين لونيهما: غلام خِلاسِيٌّ، والأُنثى خِلاسِيَّة؛ ومنه الحديث: سِرْ حتى تأْتي فَتَياتٍ قُعْساً، ورجالاً طُلْساً، ونساءً خُلْساً؛ الخُلْسُ: السُّمْرُ.
وفي الحديث: نهى عن الخلِيسَة، وهي ما تُسْتَخلَصُ من السبع فتموت قبل أَن تُذَكَّى، من خَلَسْتُ الشيء واخْتَلَسْته إِذا سلبته، وهي فَعِيلة بمعنى مفعولة؛ ومنه الحديث: ليس في النُّهْبَة ولا الخَلِيسة قطع، وفي رواية: ولا في الخُلْسَة أَي ما يؤخذ سَلْباً ومُكابَرَةً؛ ومنه الحديث: بادِرُوا بالأَعمال مَرَضاً حابساً أَو موتاً خالِساً أَي يَخْتَلِسُكم على غفلة. لسان العرب ))

ويكفينا قول شاعرنا الفذ / محمد المكي إبراهيم




الله يا خلاسية
يا حانة مفروشة بالرمل
يا مكحولة العينين
يا مجدولة من شعر أُغنية
يا وردة باللون مسقية
بعض الرحيق أنا
والبرتقالة أنت
يا مملوءة الساقين أطفالا خلاسيين
يا بعض زنجية
وبعض عربية
وبعض أقوالي أمام الله


#820519 [موسى محمد]
5.00/5 (1 صوت)

11-07-2013 11:53 AM
شكراً للراكوبة
للأمانة لم أسمع بهذا النجم من قبل، والآن بفضل الله وجهد أهل الراكوبة عرفنا الكثير عن ركن جميل من أركان الإبداع في بلادنا الحبيبة.


ردود على موسى محمد
European Union [amani] 11-07-2013 03:19 PM
الابن موسى محمد
هناك على ما اعتقد تسجيل (يتيم) للرائع وليم اندريا مسجل من حفل جماهيرى )لتلفزيون السودان على اليوتيوب واظنه لنفس الاغنية التى ابتدأ بها المقال : (بدور ارتاح), يمكنك الرجوع إليه(التسجيل غير نضيف


#820232 [هود]
5.00/5 (1 صوت)

11-07-2013 07:36 AM
من من الناس يعقد لنا مقارنه بين هذا الموهبه ألفذه وموهبة العميرى .وهم دائما يذهبون باكرا.. أنظر على المك أنظر معاويه نور أنظر تجانى يوسف بشير .وكثير منهم فى وطنى ألعزيز..مداخله ياحسين خوجلى ’ يامبدع.....


ردود على هود
European Union [silk] 11-07-2013 03:34 PM
يا (هود) ذكرك للطيبين المبدعين جميل بس مسختها فى الآخر بذكر النرجسى محب الظهور. مدعى الثقافة. بوق الكيزان أبوجضوم .الناعم.أبو دلامة ضخم العمامة....غفر الله لك ..ورحم الله المبدعين المذكورين أولا ..وليرحمنا الله .. ويزيل المدعى عاشق الكميرا والمرآة وقدر ظروفك..كنسا وبقية أدران الإنقاذ ..ولتعصف بهم إنتفاضة الشعب المستدامة الى مزبلة التاريخ....نحن رفاق الشهداء..الصابرون نحن... ..الفقراء نحن...المبشرون نحن..وتورة حتى النصر..


#820218 [ابومونتي.]
5.00/5 (2 صوت)

11-07-2013 07:22 AM
يشكل هجيناً (سوداني، إغريقي، إثيوبي)
الله يرحمه التهجين مهم جدا للاجيال السودانيه الجديده
النظريات العلميه والعمليه اثبتت فشل زواج الاقارب وغطي
قدحك ويجب تهجين النسل لخلق جيل جديد يحتفظ بقيمنا وتقاليدنا
الايجابيه منها وليس السلبيه التي اضرت وقتلت كل الجمال في
المجتمع السوداني ونسبة ذكاء الاطفال المهجنين اكبر بكثير من
اطفال زواج الاقارب.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة