الأخبار
أخبار إقليمية
الأتحادى والأمة ... معركة فى غير معترك



11-07-2013 11:29 AM

محمد وداعة

" ما كان منكم بلاخطيئة فليرمها بحجر" ، ربما كان هذا هو واقع الحال فى الحزبين ، ففى الوقت الذى تبوأ فيه نجلى الزعيمين مناصب عليا فى الحكومة بصفة مساعدين لرئيس الجمهورية ، يشارك الحزب الاتحادى فى الحكومة بثلاث وزرات اتحادية و مشاركات فى الولايات بالاضافة الى وجود تشريعى فى المجالس الولائية ، السيد الصادق المهدى افتتح المعركة بتعليق على مشاركة الاتحادى فى السلطة واصفآ (المشاركة) بأنها دخول فى بيت طاعة الوطنى دون ان يحقق شيئآ ( اليوم التالى 30 اكتوبر 2013 العدد 249) ، وهو قول اقل مما تقوله قيادات اتحادية فى امر المشاركة من ضرورة الخروج من الحكومة و تدبيج المذكرات للسيد رئيس الحزب عسى ان يتخذ قرارآ يخرجها من هذا الوصف خاصة بعد الاحداث التى اعقبت القرارات الاقتصادية لرفع الدعم و ما صاحبها من احتجاجات راح ضحيتها المئات من المواطنين قتلى و جرحى ،الى وقت قريب كان حزبا الامة و الاتحادى يسميان بالحزبين الكبيرين، الى ان جاء زمن فبيل الانفصال أصبح فيه المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية يسميان بذات الاسم و احيانآ ( الشريكين) ، فى ايماءات ذات مغزى تأكد خطلها وسطحيتها بحدوث الانفصال و انقلاب علاقة ما كان يسمى بالشريكين الى العداء و انخراطهما فى حرب مباشرة و حرب بالوكالة ولم تضع الحروب اوزارها بعد .

وغنى عن القول أن دور و ممارسات الحزبين الكبرين هى بلاشك قد شكلت ولونت تاريخ السودان الحديث خاصة مرحلة مابعد الاستقلال بنجاحاتها واخفاقاتها وشهدت تقاطعات احيانا كثيرة وتوافقا أقل، و لكن التعبير عن العلاقة فى كل الاحوال كان طابعة الاحترام المتبادل و الاختلاف المكتوم او المعلن دون تراشقات على صفحات الصحف و هما حزبين اى كان حالهما الراهن يراسهما اكبر زعيمين تاريخيين فى البلاد وبالطبع لايمكن ان تحدث هذه التراشقات دون اضواء خضر من الجانبين لا سيما وان اللوم يمكن القاءه على حزب السيد الامام لافتتاحه هذه التراشقات ، وهى قد تكون تعبيرآ عن ( حراق روح ) ، فالاثنين يتركان الفيل ( المؤتمر الوطنى ) و يطعنان ضل الفيل ، بعلمها أو أذنهما أو موافقتهما استمر التباعد و الخصومة ولعل الزعميين الكريميين ضاقا ذرعا بحالهما و حال حزبيهما.

فبينما استقال الاستاذ عبد الجليل الباشا الناطق الرسمى بحزب الامة فى نفس يوم تصريحات السيد الامام ، استعجل قادة فى الحزب الاتحادى مولانا رئيس الحزب ليبت فى امر المشاركة ، ولذلك ربما يذهب بعض المراقبين الى ان الاحوال داخل الحزبين ليست فى احسن احوالها وما يحدث ( فش غبينة ) ، اوصلت الامور لهذه الطريقة الخشنة فى إدارة العلاقات بينهما وصلت لمرحلة الأساءات والأتهامات ، فبعد حديث السيد الصادق المهدى جاء الرد الاتحادى من السيد على نايل صاعقا واصفا حزب الأمه بانه " يأكل الفطيسة برأس الشوكة" وزاد د. على السيد باتهام السيد الصادق المهدى باتفاقه مع الحكومة منذ تهتدون ملمحآ الى دور المهدى فى تخريب عمل المعارضة ( التجمع الوطنى الديمقراطى ) داخليا وخارجيا ، ليرد الهجمة من حزب الامة الاستاذ محمد الفضل واصفآ للحزب الاتحادى بأنه " ترلة " يجرها الوطنى كيف يشاء .

على الحزبين الكبيرين ان يكونا قد ادركا انهما قد فرطا كثيرآ و ان خلافاتهما قديمآ وحديثآ قد جرت البلاد الى ما هى فيه و انهما يتحملان مسؤولية تاريخية تجاه التهاون و التشاكس الذى هيأ باستمرار الاجواء للانقلابات العسكرية التى تقع وهما مسؤولان عن ادارة البلاد ، و على ذلك فهما يجب ان يتحملا العبء الاكبر فى اعادة الامور الى نصابها ، للحزبين ملاحظات على اداء بعضهما البعض و لقواعدهما ملاحظات ، و للمعارضة ( قوى الاجماع الوطنى ) مثلها ، فهل يتواضع الجميع على ادارة حوار حقيقى يفضى الى لم الشمل لجهة تحقيق بعض ما ينتظره الوطن من الجميع ، الحقيقة ان الشعب قد صبر و كفر وهو يرجو ما انتم قادرون عليه او غير قادرون عليه ، آن لكم جميعآ ان تدركوا ان الوقت قد حان و فات على اتفاقكم على كلمة سواء ، كيف يكون الحال اذا اتفقتم فى مواجهة الوطنى مشاركة او مقارعة ؟،


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1152

التعليقات
#820651 [صلاح كوكو]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2013 02:47 PM
عندما كان الحزب الوطني الاتحادي بزعامـة الزعيم اسماعيل الازهــــــــري رحمه الله

كان هناك حزب الشعب الديموقراطي بزعامة الحسيب النسيب السيد علي المرغني كما

كان هناك حزب الامة بزعامة السيد عبدلرحمن المهدي هذان السيدان الذي الف المرحوم

يحي الفضلي قولته (( هناك سيدين يااسماعيل ماكلين شاربين ياسماعيل باسم الدين يااسماعيل

والدين مسكين يااسماعيل )) و (( لا ضلاله ولا كهنوت اشعب معاك حتي الموت )) و

(( لاضلالة ولا تضليل الشعب معاك يااسماعيل )) ويليت لو يحدث اندماج الوطني الاتحادي

والشعب الديموقراطي لكان الان الوضع افضل واما تعرض السودان لثلاثة انقلابات


#820614 [النعمان عباس]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2013 02:06 PM
الساده هم سبب بلاوي السودان و لم يكن السيدين في يوم من الايام معارضين للنظام و لم يكونو يوما مع الشعب فهما مع مصالحهم الشخصيه فدعوهم اخوتي في مهاتراتهم و لا ترجو مستقبل للسودان في ظل الساده فالسودان لا يعرف سيدا الان و السيد هو الذي يحترم هذا الشعب و يتجرد لخدمته لا الذي يبحث عن التعويضات و الاراضي و الوزارات


#820493 [radona]
5.00/5 (1 صوت)

11-07-2013 12:25 PM
لا ارى داعيا للانشغال بالاحزاب هذه التي تشارك في االحكم واضاعة الوقت في السفسطة فيما هو من الثوابت والواقع
حزب الامة يشارك في الحكومة بوظيفة مساعد وينكر مشاركته ولايخفى عمله في تفريق وتشتيت المعارضة وهذه لا تخفى على احد
الحزب الاتحادي يشارك بوظيفة مساعد ووزراء وآخرين لا لون لهم ولا طعم ولا رائحة ولا ينكر المشاركة ورحم الله امرءا عرف قدر نفسه
وهنالك بعض الاحزاب تدعي المعارضة وتشاكس النظام الحاكم ولكن النظام الحاكم يتيح لها ذلك حتى يبدو ان هنالك قدر من الديمقراطية والرأي الاخر
ولكن الثابت لا احد من الاحزاب المشاركة او التي تدعي المعارضة او المعارضة فعلا بمقدوره ان يخاطب قواعده في ميدان عام وهذا هو الخط الاحمر اما ما دون ذلك فان النظام الحاكم باريحية يسمح لهم باخراج الهواء الساخن من صدورهم
المعركة الان بين طرفين هما النظام الحاكم والشعب السوداني وهما في حلبة المصارعة ورغم هزيمة الشعب في رفع الدعم الحزمة الاولى والثانية وانتصار النظام الحاكم والاحزاب التي تشاركه الا ان هنالك مازالت هنالك جولة قادمة وقد يكون الجوع والفقر والمرض اهم دوافع الشعب فيها



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة