الأخبار
أخبار إقليمية
وزير المالية وتطور الخدمات!..طالع الميزانية المجازة قبل يوم من انقلاب البشير
وزير المالية وتطور الخدمات!..طالع الميزانية المجازة قبل يوم من انقلاب البشير


11-08-2013 06:52 AM
سليمان حامد الحاج



قال وزير المالية أن الخدمات تطورت خلال العشرين سنة الماضية مليون مرة. هكذا دون أن يرف له جفن أو يغمض له طرف ودون وخزة من حياء. دون شك فإن وزير المالية يقصد أن الخدمات تدهورت وليس تطورت في ظل الإنقاذ.

يقول المثل، إن كنت كذاباً فكن قوي الذاكرة. هل نسى وزير المالية حديثه عن معاناة الشعب الاقتصادية والخدمية منذ أن تسلم مقاليد هذه الوزارة أن يستبدل شعب السودان الرغيف بـ (عواسة الكسرة)؟! وفي المناقشة الحادة التي جرت عند مناقشة تعديلات موازنة 2013 وطالب بعض النواب بإستقالته أن الحالة الإقتصادية والخدمية لن ينصلح حالها حتى لو قدم استقالته؟ وهل ينسى السيد الوزير أنه طلب من نواب المجلس الوطني عند مناقشة تقرير الربع الأول من عمر الموازنة أن يؤدوا صلاة الاستسغاء لينصلح الحال. هل غاب عن ذاكرته ما قيل عن أن الوزارة تتخذ القرارات السليمة ولكن يأتي نقض لها وتعديلات من جهات عليا متنفذة؟ وان الوزارة عاجزة عن إدارة المال العام.

السيد وزير المالية يعلم أكثر من غيره التردي المريع الذي وصلت إليه الحالة الاقتصادية/المالية والخدمية في البلاد والتي لم يُشهد مثيل لها حتى في ظل الحكم الإستعماري.

منذ ذلك الوقت وقبل مجئ الإنقاذ، كانت خدمات الصحة والعلاج ونظافة الشوارع ونقل النفايات وإضاءة الطرق عبر راكبي الحمير والدراجات مجاناً. وكذلك كان التعليم، وقيمة رمزية للماء وشبه مجاني لماسورة (النقاطة). فهل يقارن وزير المالية ذلك بما عليه الحال الآن.

أن آخر موازنة أقرها البرلمان قبل انقلاب يونيو 1989م سيراً على نهج الموازنات التي سبقتها كانت تضع تقديراً مختلفاً لما درجت عليه الموازنات بعد الإنقلاب.

فميزانية 1989م التي تمت اجازتها قبل يوم من الإنقلاب كان حجمها 800 مليون دولار بسعر اليوم. ومقسمة كالآتي:

25% للمرتبات والأجور.
25% للتنمية.
20% للخدمات (التعليم والصحة الخ..)
10% الحكم المحلي.
10% للتسيير.
10% لسداد ديون البلاد.

الآن انقلبت هيكلة الموازنة رأساً على عقب. فمنذ انقلاب الجبهة تحولت اسبقيات الموازنة لخدمات 4 فصول تخدم نظام الرأسمالية الطفيلية والقابضين على مفاصل السلطة والثروة فيها وأجهزة أمنها وقمعها.

خلافاً لحديث السيد وزير المالية فإن نصيب الخدمات هبط من 20% إلى ½1% بما فيها لصحة والتعليم وغيرها. ولهذا فإن الدولة لا تقدم أي خدمات تذكر للمواطنين. عكس ذلك ومع خصخصة المستشفيات ومرافق التعليم من رياض الأطفال والجامعات بل حتى نقل النفايات ناهيك عن التكلفة المتزايدة للماء والنور والدفع القسري لها بربط فاتورة ماء الشرب مع الكهرباء. كل ذلك يوضح أن السيد وزير المالية يتحدث عن خدمات في بلد آخر غير السودان. الواقع يفضح ويعري حديث وزير المالية. أرتفعت أسعار أسطوانة غاز الطهي بنسبة تصل إلى أكثر من 200%. وأن سعر 3 قطع من الخبز زنة 35 و105 جراماً بلغت واحد جنيه. ويزف لنا المدير العام للهيئة القومية للمياه بخبر مفاده أن فاتورة المياه ستزيد إذا لم تدعم الدولة الهيئة.

هذا تأكيد مبطن للزيادة في فاتورة المياه. لأن واقع الحال يقول أن الدولة لا تستطيع أن تدعم أي سلعة أو جهة خدمية لأنها تزيد من أسعار السلع كما حدث مع الزيادة في المحروقات.

من أين لهذا هذا الدعم والواقع يقول:

عجز الموازنة يتزايد بإضطراد سنوياً. فقد أرتفع من 4 مليار جنيه في 2011م إلى 6 مليار جنيهاً في 2012م ثم إلى 10 مليار جنيهاً في العام الحالي 2013م. وكل المؤشرات توضح أن موازنة 2014م ستتصاعد بنسبة أكبر مما كانت عليه في السنوات الماضية بسبب ارتفاع الديون الداخلية والخارجية. وإحجام عدة دول ومؤسسات مثل شركة تالا السعودية التي تستثمر أكثر من 2.5 مليون فدان في الزراعة وغيرها من المستثمرين امتنعوا عن مواصلة الاستثمار بسبب الارتفاع الكبير في سعر جالون الجازولين من 8 جنيهات إلى 14 جنيهاً.
رفض مراجعة 42.5 مليار دولار. وتزايد الدين الداخلي في شهامة وغيرها حتى وصل إلى 11 مليار جنيه.
تصاعدت الفجوة في الميزان التجاري حتى وصل إلى 6 مليار جنيهاً سنوياً.
انخفاض مريع في قيمة الجنيه السوداني إذ فقد أكثر من 75% من قيمته بعد انفصال الجنوب.

كيف تتم تغطية هذا العجز والتدهور الذي يبشر بالإنهيار في غياب أي دخل انتاجي. فحكومة الرأسمالية الطفيلية المتأسلمة التي لا يربطها أي رابط مع الإنتاج صناعياً أو زراعياً ولا حتى عائدات الخدمات المملوكة للدولة، بسبب التصرف فيها بالبيع والخصخصة والأيلولة وغيرها من المسميات التي استهدفت جميعها بيع ممتلكات الشعب التي كانت تكفي معيشته وخدماته وتدر فائضاً نسبياً من العملات الصعبة.

ولهذا بدأت الأسعار في الارتفاع مباشرة بعد (الإجراءات الإصلاحية) اسماً والتخريبية قولاً وفعلاً، رغم أن الدماء التي سالت من الشهداء الذين تظاهروا بسبب الغلاء وانعدام الخدمات لم تجف بعد.

وسنرفع جميع اسعار السلع مرة أخرى وستتضاعف الضرائب على كل الخدمات.

إن إعلان البرلمان عن تعديل مشروع الموازنة لإستيعاب زيادة الأجور، هو إعلان مبكر لمواصلة الزيادات في الأسعار. وهو إشارة بطرف خفي لتجار الإنقاذ أن يخزنوا سلعهم لإمتصاص الزيادات المعلنة. هذا ما درجت عليه سياسة الإنقاذ منذ مجئيها للحكم.

القضية ليست في إعلان البرلمان عن تعديل مشروع الموازنة كما ورد سابقاً. ولكن القضية تكمن في السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاج: لماذا لا تعاد هيكلة الموازنة. كما كان عليه الحال قبل الإنقاذ لتصبح الأسبقية فيها للأجور والمرتبات والخدمات والتنمية وليس لأثرياء الرأسمالية الطفيلية والرتب العليا للقابضين على السلطة والثروة وأجهزة أمنها وقمعها.

لماذا لا يوقف الخضوع لأوامر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإلتزام بتحرير الاقتصاد وزيادة الأسعار وتصعيد الضرائب والجمارك وسلعة الخدمات.

كل هذا لن يتم في ظل هذا النظام الذي يحاول ترقيع شملة كنيز الثلاثية وقدها رباعي. ربع قرن من الزمان وهم في الحكم يرهنوا على فشلهم ولا انعتاق من الأزمة إلا بإسقاطهم.

الميدان


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 5491

التعليقات
#821518 [ود الاسكافي]
5.00/5 (2 صوت)

11-08-2013 07:43 PM
الراسمالية الطفيلية بطبيعتها لاتنتج وهذه حقيقة معروفة ومسلم بها علي نطاق واسع..الراسمالية الطفيلية ولكي تبقي علي نفسها تتحالف مع الاستبداد وهذه ايضا حقيقة معروفة ومسلم بها علي نطاق واسع..الوسط الحيوي الذي يوفر استدامة الراسمالية الطفيلية والاستبداد هو الفساد وهذه من قرائن الاحوال..


#821444 [ZA HAGAN]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2013 05:12 PM
CORRECTION TO MY PREVIOUS MESSAAGE , IT SHOULD READ ( THHANK YOU YOU GOD FOR GIVINING THEM WHAT THEY WANT NOT WHAT THEY THEY DESERVE ).


#821425 [ZA HAGAN]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2013 04:40 PM
IN THIS PICTURE , WHO ARE THEY PRAYING FOR ? ARE THEY PRAYING FOR GOD TO GIVE THEM MORE WEALTH ? IT SEEMS THAT THEIR PRAYER WAS ANSWERED . NOW THEY HAVE HAVE MORE MONEY AND WEALTH . THANK YOU SUDANESE PEOPLE FOR GIVINING THEM WHAT THE WANT NOT WHAT THEY DESERVE . OUR BLOOD AND SWEAT MONEY .


#821411 [كاك]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2013 03:59 PM
المضحك ان وزير المالية يقوال هكذا تصريحات امام اعضاء الحكومة الذين يعرفون حقيقة الوضع الاقتصادي وبالتأكيد كل يضحك علي هذا الكومبارس البارع


#821363 [kori ackongue]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2013 02:21 PM
Minister, or Mr. yes my sir I obey your orders (Mahmoud Hamid), who is the minister of finance wanted to say that NCP (Islamic Movement) members in Sudan their pockets have been developed, widened to absorb the resources of the country million times that that, since 1989. This is because his king of stupid and thieves master Omer Ahmed Al Bashir is saving alone as reported elsewhere around US$. 9,000,000,000 in UK banks, which means that that deposited rubbery fund will to his other secret agents and personal banks accounts, and it is to them the final understanding of development. Instead of the nations it has come as the junta development programs. Sudanese people must get this lesson of the regime tactics of brain washing and cheating the Sudanese people. Don’t you see that what is happening in Al Fateh Tower along the Blue Nile River and also what is today happening in the new Al Waha of Khartoum, with that changed name to avoid suspect of foreign dangerous organic hands on it. Dear fellow men and women, we are just throwing very tinny pints of facts on them, but as they used to say “The Camel Continue Going and the dogs are crawling”. This is what you said as the upside down story of development, based on their lies and the true figures the endorsed national budget on 29/June/1989. This man is an oriented politician, not an economic or a true finance studies successor, he is the kind of those who physically worshipping their masters typically.


ردود على kori ackongue
United States [Abumennas] 11-08-2013 04:54 PM
dear brother Mr.kori ackongue

really you know well how our lives became since these evil regime over power, daily we are going down to wore and no way, but the only hope just to resist them until they return o their old poverty before 1989 and hat is not enough for us to forget what they done to Sudanese people.


#821318 [abusafarouq]
5.00/5 (1 صوت)

11-08-2013 01:22 PM
الحقيقة نحن مندفع فاتورة ديون البنك الدولى على السودان والذى يبلغ قرابة 50 مليار دولار ودى سياسات ومعالجات أرضاء البنك الدولى على حساب الشعب لذلك أشاد بهم البنك الدولى لتلك المعالجات المجحفة فى حق الشعب لامفر غير الضغط على المضحون فى زيادة كل السلع لأن زيادة البنزين تلقائى زيادة كل السلع بلا أستثناء الحكومة أقرضوه أموال وبدده ماقادرة تدفع الاقساط ووزير المالية المرة الفاتت سحب أموال أستثمارات المطار الجديد وأوقف العمل في إنشاء المطار موقتا لكن والظاهر لايستطيع الوزير رد أموال المستثمرين ومن أين تمويل المطار لأكماله من جديد والوزير بدد قروض المستثمرين لسداد قروض التنفيذين فى الدولة وكل أعضاء المؤتمر الوطنى . والحكومة بددت مال الدولة بجد فى بدع زواجات نساء مثنى وثلاث ورباع ولكل واحدة فلة وعربيتين مع الخدم والحواشى والامتيازات المفتوحة على حساب ميزانية الوزير والتطور الذى يقصده الوزير تطور منتسبى المؤتمر الوطنى فى الزواجات والتعالى والتوسع فى البنيان وإنشاء أسواق مولات والدليل كما قراءنا فى الراكوبة نافذ فى الدولة وثلاثة من نسائه بمعاينة شراء بيت بمليون دولار صحيح هم يحتفظون بالدولارات فى البيوت كما أتهمونا نحن كل فرد منا يملك 100000 دولار فى البيت ذورا أنا إذا أملك مائة ألف دولار كده أنا شبعان ليشنو أتظاهر وأموت وخاتى فى بيتى مائة ألف دولار هم بضحكو علينا بفقرنا...


#821188 [قاسم الامين عبود]
5.00/5 (2 صوت)

11-08-2013 10:17 AM
اخرجوا الي الشارع فان لم تموتوا موت الكرام والرجال فسوف تموتوا موت الضان موت فطيس من الجوع والمرض والقهر سوف تشاهدون كل السلع في المحلات التجارية وتعجزوا عن شراءها وهم يشترون ما لز وطاب بمالكم ومال الشعب خيار واحد لاثاني له الشارع لاسقاط النظام ربنا سبحان الله في يوم الحساب وضع ليك خيارين فقط وانت من تختار وليس رب الكون الذى يختار لك يا الجنه يا النار خيار تالت مافي الان انت امام خيار واحدفقط لا ثاني له اسقاط النظام لكي تعيش كريما فقط ايضا ليس هناك حياة رفاهية الا لهم وحدهم الخبار متروك لك ايها الشعب الما معروف لحدى الان ما هي هويته لانو الشعب السوداني معروف عنه شعب ثورات مافي في تاريخ العالم كلواوعن بكرة ابيه ان شعبا ثار في ربع قرن من الزمان علي حكومتين وتم اسقاطهم قبل ان تعرف الشعوب الاخرى معني الثورات فهل نحن فاعلون ام ميتون موت الجبناء وموت العار والرماد كال حماد


#821168 [من المغبونين]
5.00/5 (1 صوت)

11-08-2013 10:01 AM
فعلاً الحل في الحل



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة