الأخبار
أخبار إقليمية
دارفور.. اتفاقات كثيرة وسلام مفقود
دارفور.. اتفاقات كثيرة وسلام مفقود



11-19-2013 10:07 AM

الخرطوم- طارق عثمان
«هذه اتفاقية مصاريف ليس إلا» عبارة ألقاها أحد الواقفين بمطار الخرطوم لاستقبال رئيس حركة العدل والمساواة الموقعة على وثيقة الدوحة لسلام دارفور بخيت دبجو، وهو يهمس بها لجاره من دون أن يلقي لها بالاً، وجسدت حال جميع الاتفاقيات الجزئية التي ظلت تحتفل بها الحكومة السودانية مع فصائل دارفور المتمردة، والتي تضمن لموقعيها مناصب في السلطة، من دون أن يكون لها تأثير ملموس في ما يجري على أرض الواقع في دارفور.

فخلال العشرة أعوام الماضية من عمر الصراع المسلح العنيف المحتدم في الإقليم، وقع عدد من اتفاقيات السلام وفي منابر وعواصم متعددة، ابتداءً بأبوجا النيجيرية، وانتهاءً بالدوحة، لكنها فشلت جميعها، بحسب المراقب لتطورات أوضاع دارفور، في إيجاد صيغة توافقية تستقطب كافة الفصائل الحاملة للسلاح، وإنهاء معاناة سكان الإقليم الذين ذاقوا مرارة الحرب والقتل وويلات النزوح والتشريد وحرمته من حياة الأمن والاستقرار.

مشهد متكرر

الأسبوع الماضي، تداعى قادة الحكومة السودانيةالأسبوع الماضي إلى مطار الخرطوم لاستقبال دبجو رئيس الفصيل المنشق عن حركة العدل والمساواة، الذي وقع في أبريل الماضي على وثيقة سلام الدوحة، في مشهد متكرر لوصول قادة الفصائل بعد توقيعهم لمثل هذه الاتفاقيات، بل حتى تأكيدات دبجو بأنه عاد للخرطوم بقلب مفتوح، وجديته والتزامه بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، هي ذات العبارات التي أكدها من سبقه من الموقعين.

ففي عام 2006 عاد رئيس حركة جيش تحرير السودان مني اركوي مناوي، عقب انشقاقه عن رفيقه عبد الواحد محمد نور، وتوقيعه على اتفاق سلام دارفور بالعاصمة النيجيرية ابوجا، الذي رفضته حركة العدل والمساواة بزعامة خليل إبراهيم أيضاً، غير أن مناوي الذي عين بالقصر الرئاسي كبيراً لمساعدي الرئيس البشير، لم يمكث طويلاً بعد أن اصطدم اتفاقه بصخرة الترتيبات الأمنية، ووجوده الهامشي بالقصر الرئاسي، هذا إضافة إلى حركة التحرير والعدالة التي يتزعمها التيجاني السيسي، وهي أيضاً وقعت عام 2011 على وثيقة الدوحة.

اتفاقيات تهدئة

ويصرح الأمين العام لحزب الأمة المعارض إبراهيم الأمين لـ «البيان» أن «جميع هذه الاتفاقيات لا تعدو عن كونها عملية تهدئة لم تخاطب قضايا المواطن في دارفور، بل تتحدث فقط عن إيجاد مواقع في السلطة لعدد من النخب وقادة الحركات المسلحة، والدليل على ذلك حوالي 30 في المئة من الوظائف الدستورية في الدولة لأبناء دارفور، من دون أن يكون لتعيينهم عائد على المواطن الدارفوري، فأغلبية هؤلاء موجودون في المعسكرات والحكومة، ليست لديها سلطة إلا على المدن، والدولة غائبة غياباً تاماً عن أغلب مناطق دارفور». وأضاف: «هذه مجرد تهدئة وإغراء ورشوة لبعض أبناء دارفور، ولكنها لا تحل المشكلة».
وحول ما اذا كان للاتفاقيات التي وقعت تأثيرا علي ارض الواقع في دارفر يقول الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة جبريل ادم بلال يقول في تصريح لـ(البيان) ان الافراد لا يحدثون اي إختراقا على ارض الواقع ولا الحركات المصطنعة وإنما الإتفاقيات التي تعالج اسباب قيام الحرب، وبما ان إتفاق الدوحه عبارة عن وثيقة تضمن وظائف لموقعيها يمكن للقائد المنشق بخيت دبجو وغيره ان يجد وظيفة هامشية ولكنه سيظل كمثل من سبقة على توقيع هذا الاتفاق لا قيمة له.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1554

التعليقات
#831900 [محمد عبد المكرم عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

11-19-2013 06:20 PM
وهل هناك جدوى للمصالحات من غير سلام وامن


#831612 [مهاجر]
0.00/5 (0 صوت)

11-19-2013 01:55 PM
للاسف كل من فاوض الانقاذ يتاجر بقضية دارفور والكل قبض الثمن وتراجع عن ما اتفق عليه لانه يريد المزيد .وانسان دارفور المغلوب علي امره يعاني .


#831542 [خضر حسن نصر]
0.00/5 (0 صوت)

11-19-2013 01:14 PM
انها الحقيقة المرة,؟؟ لم نرى اى محاولة او جديد او خطوة نحو حل المشكلة الدارفورية من قبل كل الموقعين على اتفاقيات السلام مع الحكومة باسم اهل دارفور ؟؟؟ لم نشهد سوى الخزى والعار والمصلحة الشخصية و الفتن و ترسيخ القبلية من هؤلاٌ الموقعين؟؟؟ و المواطن ما زال يعانى ؟؟



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة