الأخبار
منوعات
بين وكالات الزواج والعنوسة.. مصائب قوم عند قوم فوائد
بين وكالات الزواج والعنوسة.. مصائب قوم عند قوم فوائد
بين وكالات الزواج والعنوسة.. مصائب قوم عند قوم فوائد


11-20-2013 07:35 AM



أمام تفاقم نسبة العنوسة إلى 60% تونسيون يتهمون مكاتب الزواج بالتكسب من مشاعر الناس وعواطفهم.




غايتها الربح المادي أم تقريب القلوب؟

تونس - أمام تفاقم ظاهرة العنوسة في تونس التي بلغت 60% أي ما يقارب أكثر من مليونين وربع مليون امرأة، من مجموع أربعة ملايين و900 ألف أنثى في البلاد، حسب الإحصائيات الرسمية، إزدهرت وكالات الزواج في غياب شبه كلي للمجتمع المدني ولمؤسسات الرعاية الرسمية، ومع أنّ العدد الرسمي لوكلات الزواج في تونس لم يحدّد بعد، إلاّ أنّ المراقبين يؤكدون أنها بالعشرات، وأنّ الوكالات تزداد يوما بعد يوم.

ويسخر عدد كبير من التونسيين من مكاتب الزواج معتبرين أصحابها مجرّد "هواة للعب على العواطف" ولكن البعض الآخر يجد فيها خير ملاذ للهروب من شبح "العنوسة" ويمكن أن تعوّض هذه المكاتب الخاطبة التقليدية.

ويقول أحد المراقبين "إنّ مكاتب الزواج لا يمكن إلا ان تُفرز علاقات مبنية على أسس هشة بلا مشاعر او أحاسيس وبلا حب، ولذلك سُرعان ما يكون مآلها الانفصال والفشل".

ويرى آخرون أن مكاتب الزواج تسعي إلى التمعّش والتكسب من مشاعر الناس وعواطفهم بفرض أثمان ومعاليم مشطة تتجاوز 400 دينارا، إذ يحرص أصحاب مكاتب الزواج على تحقيق الأرباح أكثر ممّا يحرصون على نجاح الزواج وهذا هو الأمر الخطير".

ويؤكد محللون أنّ هذه المكاتب لا تقدّم الا الوهم ويصعب على صاحبها التعرف على مدى جديّة الطرف الآخر في الزواج وتكوين أسرة".

ويقول الاخصائي في علم النفس وحيد قوبعة على أن الخوف من العنوسة من الأسباب التي تدفع الشاب أو الفتاة إلى الالتجاء إلى مكاتب الزواج لاختصار الطريق ويضيف "تطور المستوى الدراسي والانفتاح على الآخر أفرز بدوره مقاييس ومواصفات محدّدة يشترطها الفرد عند الارتباط وهذه المواصفات قد لا يجدها وسط محيطه أو بين أقاربه فيلتجئ إلى مكاتب الزواج ومن خلال الاستمارة يمكن ان يعثر على ضالته. وقد يستنجد البعض بمواقع الانترنات او الشبكة الاجتماعية بحثا عن مجال اختيار أوسع وأشمل".

وأكّد أن الخجل وصعوبة التواصل مع الآخرين يفسران أيضا الاعتماد على وسائط تعارف جديدة مثل مكاتب الزواج للبحث عن الشريك المناسب.

ويقول أحد أصحاب وكلات الزواج، "يستقبل المكتب الأشخاص الذين يتسمون بالجدية والرغبة الصادقة في خوض تجربة الزواج، والذين تتراوح أعمارهم بين 24 و54 سنة من جنس الإناث ومن سن 30 إلى سن 55 بالنسبة للذكور".

وأضاف "تمكّن مكتب الزواج الوحيد حاليا بتونس من تزويج أكثر من 200 زوجا خلال ثلاث سنوات وهو عدد كبير مقارنة بالبلدان الأوروبية التي لا تحقق بعض مكاتبها إلا زواج واحد في السنة". وعن التكاليف قال "تبلغ التكاليف المخصصة للانخراط في هذا المكتب 300 دينار سنويا".

وتقول إحدى صاحبة وكالة للزواج اختارت وسط العاصمة مقرا لها، أن العنوسة تعد اليوم أكبر مشكلة في تونس، بل أكبر كارثة على حد تعبيرها، وتوضح "تصوروا أن هناك أكثر من 3 ملايين بنت ورجل قادر على الزواج بين سن 24-50 سنة ما يزالون عزابا"، وتؤكد أنها أرقام رسمية جعلتها تقرر فتح وكالتها.

وتوضح أن الأشخاص الذين يقبلون على خدمات الوكالة ينحدون من مختلف الفئات الاجتماعية، من فقراء المدينة وأغنيائها على حد السواء. وأن الخوف من الآخر وغياب الثقة وانعدام الوقت للباحثين عن الزواج يمثلان أهم أسباب الإقبال على وكالات الزواج. وترى أن الفقر والبطالة وغلاء المعيشة يفاقمان الظاهرة من سنة إلى أخرى.

وتقوم وكالتها بدراسة كل ملف على حدة دراسة اجتماعية ونفسية وثقافية وتحاول أن تقرب بين الراغبين في الزواج. وتوضح أنها قامت بتزويج مئات الفتيات منذ أسست وكالتها سنة 2001. وتؤكد أن عوامل نجاح وكالات الزواج يكمن في السرية والثقة.

وفي تقرير صدر مؤخرا عن الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري التونسي بلغت العنوسة أقصى معدلاتها بين الإناث في عمر الإخصاب الأقصى (25-34 سنة)، وحذّر التقرير في السياق ذاته من ''ارتفاع معدلات سن الزواج وتأثيراتها السلبية على مستويات الخصوبة''.

ولفت التقرير إلى أن ''تأخر سن الزواج في تونس شمل الرجال أيضاً، حيث أظهر أن نسبة التونسيين غير المتزوجين، الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و29 عاماً، وارتفعت من 71% خلال عام 1994، إلى نسبة 81.1% في نهاية العام الماضي''.

يذكر أن الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري كان قد حذر في آخر دراسة مسحية له سنة 2008 من الآثار السلبية لتأخر سن الزواج عند الجنسيين، وتأثيرها على التركيبة العمرية للنساء المتزوجات واللاتي في سن الإنجاب، حيث إن نسبة الأقل خصوبة منهن أصبحت تتضخم على حساب الأكثر خصوبة''، غير أن المسألة تفاقمت أكثر في ظرف خمس سنوات.

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2122


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة