الأخبار
أخبار السودان
الشمالية ..رحلة إلي قلب انسان غارق في الأحزان !!



11-20-2013 01:42 PM
حسن بركية

تبدأ فصول الأزمة في الولاية الشمالية ولاتنتهي وتقف الكثير من الأسئلة حائرة تبحث عن إجابات منذ أزمنة متطاولة وكلما تحدثت عن الكهرباء وشارع الأسفلت وسد مروي تجد أمامك مشاهد القري والجزر الخاوية والتي لايسكنها غير الفراغ بعد أن هاجر الناس هناك زرافات ووحدانا إلي كل أرجاء المعمورة ، والآن الموسم الشتوي يطرق الأبواب وبرميل الجازولين ب700 جنيه وتوصيل الكهرباء إلي أي مشروع خاص (حواشة) يكلف 17 مليون جنيه بالقديم والمشاريع الكبري في كل يوم هي في شأن ، اليوم مستثمر سوداني وغداً مصري وفي كل مرة علاقة إنتاج جديدة ومشاكل جديدة.

والشمالية الآن مثل سفينة فقدت ربانها فقدت وسيلة بلوغ مرفأ الأمان وفقدت أعز ماتملك وهو الانسان الذي ترك أرضه وهاجر حزيناً مغبوناً يائساً إلي أرض غير أرضه وحضارة غير حضارته لتصبح الشمالية خراباً بواراً والحديث عن تاريخ الأزمة هناك هو حديث عن تاريخ أحزان استفاضت مسائله في فصول وأبواب وإن السطر من تاريخها يرعد من الغيظ والكلمة تبكي وإن الحرف ليئن أنيناً يسمع وتاريخها ينتفض لأنها مصيبة كبري وكل سطر في واقع مواطن الولاية يمثل فصلاً من معاني الشقاء الانساني ،والأمثلة والشواهد علي الإهمال والتهميش والفساد كثيرة وأكثر من أن تعد والحديث عن مستشفي دنقلا التخصصي خير مثال بعد أن بدأت مباني المستشفي في التصدع وبعد أن طفحت المجاري رغم أن عمر المستشفي لايتجاوز عدد أصابع اليد من السنوات وتدهور الحال لدرجة أن الجهات المعنية بدأت في نقل قسم النساء والتوليد إلي المباني القديمة أي أن الولاية رجعت وعادت للقديم بعد أن تصدع (الجديد) وشهد قسم النساء والتوليد أكثر من حالة إلتهاب أثناءإجراء العمليات والأسئلة عن الجهات المنفذة والأخطاء الفنية والهندسية في مباني المستشفي لاتزال قائمة وتطرح نفسها في انتظار إجابات تلاشت وذهبت مع فقه عفا الله عن ماسلف أو خلوها مستورة.

يقول الاستاذ محمد علي المحسي رئيس الحزب الوطني الديموقراطي الشمالية تمر بظروف صعبة جداً وانسانها بدأ الهجرة منذ أزمان بعيدة لأن طبيعة المنطقة قاحلة وقاسية جداً وكل المهاجرين هربوا من الأوضاع والظروف السيئة وحتي الذين أثروا البقاء هناك هم قلة يواجهون ظروف صعبة وأوضاع مأساوية بكل المقاييس حتي محصول البلح انتهي هناك. ويضيف المحسي علي الحكومة أن تعمل من أجل إيجاد حلول جذرية لمشاكل الشمالية خاصة لمرض السرطان الذي انتشر بصورة مخيفة جداً وأيضاً هناك مشكلة الزحف الصحراوي الذي يهدد الأراضي الصالحة للزراعة والحكومة لم تقم بأي مجهود يذكر.

وتتداخل العوامل الطبيعية والأسباب السياسية لتصنع الأزمة هناك، الزراعة الحرفة الرئيسة تعاني من مشاكل كثيرة منها إرتفاع تكلفة الإنتاج ( مدخلات الانتاج) وغياب الحماية الحكومية لأسعار المنتجات الزراعية وغياب الإرشاد الزراعي والآفات التي تهدد الكثير من المحاصيل والأشجار والمنتجات الزراعية وغياب مشاريع التنمية الكبيرة ولم تسعد الولاية بأي مشروع تنموي كبير بإستثاء سد مروي والذي أثار الكثير من الأسئلة ولم تظهر حتي الأن أي أثار إيجابية واضحة له ولازالت الهجرات متواصلة من الولاية إلي الخرطوم وغيرها من مدن السودان و قال ل(الجريدة) ضابط إداري بالمعاش عمل بكل محليات الواية الشمالية طلب عدم ذكر إسمه "حكم علي السودان أن تظل الشمالية مجرد رصيد احتياطي وحتي المشاريع الاستثمارية الاجنبية في الشمالية توقفت لأسباب غير والحكومة حتي الأن لم تنتبه لخطر التنمية بالشمالية ولماذا حظر علي الشمالية أن تتنمي وهذه هي الجريمة الكبري".

الشمالية لم تلق الاهتمام من كل الحكومات المتعاقبة علي حكم البلاد هكذا بدأ الأستاذ علي محمود حسنين حديثه من المهجر حيث يقيم منذ سنوات ويضيف حسنين وبل وجدت الاهمال حتي من قبل المستعمر والانقاذ حاولت استبدال زراعة القطن في الجزيرة بالقمح وبالتالي تهجير القمح من موطنه الأصلي إلي الجزيرة وفقدت القمح والقطن معاً ، ويري حسنين أن التنمية في الشمالية لاتحتاج إلي مال كثير ولا إلي برامج طويلة حيث هناك الأرض الصالحة للزراعة الممتدة حتي الصحاري الليبية ولكن الواقع حقيقة سيئ للغاية في الشمالية الفواكة ماتت والنخيل أصبحت محاطة بالاهمال والآفات الزراعية ( الحشرة القشرية) والمصانع القليلة الموجودة في كريمة توقفت بالاهمال وعدم الجدية في العمل.

ويقول حسنين المواطن في الشمالية أصبح يتذمر لأنه يري أن الأقاليم أصبحت تطالب بحصتها في الثروة والسلطة هم لايحملون السلاح لأن لهم حجة ومنطق ولكن علي الحكومة أن تتفهم مطالب الناس هناك قبل وفوات الأوان... وبعيداً عن المهاجر حيث يقيم حسنين تطل الكثير من المشاكل برأسها في دنقلا وماحولها فجر كل يوم تدخلات سياسية في التعليم والصحة دون خبرة أو معرفة وأصبحت تنقلات الموظفيين تخضع للحذف والإضافة من منطلقات سياسية بحتة والشواهد كثيرة في أكثر من محلية بالولاية ومعدلات الفقر ترتفع بمتوالية هندسية والزحف الصحراوي والهدام والحشرة والقشرية والسرطان والهجرة وغيرها من الأمراض والأزمات استوطنت في الولاية .

وتظل الكثير من المشاكل هناك بحاجة إلي تحليل أكثر عمقاً وتناول من زوايا مختلفة المساحات المزروعة تتناقص والآفات الزراعية تحاصر النخيل و إستخدام المبيدات الزراعية دون رقيب ومن غير كتاب منير والتعدين الأهلي لم يغير واقع الناس كثيراً بل أصبحت المحليات والوحدات الإداراية تتصارع حول إيرادات التعدين والمواطنون هناك تتدحرج أيامهم لدروب لايعرفونها وعند المنعطف فإذا بهم قد امتلكوا الضياع.
[email protected]






تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2420

التعليقات
#833432 [من حلفا لدنقلا]
0.00/5 (0 صوت)

11-21-2013 05:39 AM
فعلا الشمالية ضيعها ناسها لانهم لم يتجرؤ باخذ حقوقهم من حكومات السودان المتعاقبة الفاشلة واذا كنا لا نملك الغابات لنتمرد فاننا نملك الجبال الوعرة وانسان الشمالية مستعد ان يتعامل مع كل من
سيقف معه في رفع شعار التمرد وتقديم السلاح والمطالبة بالانفصال لازالة بكتريا الاخوان وحسبنا الله ونعم الوكيل


#833272 [عبدالرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

11-20-2013 08:33 PM
وحاليا المواطنون يتظاهرون في مشروع امري الجديدة لقد ضيعوا البلد من لم يمت بالسلاح مات بالمرض او الجوع ديل الله ينتقم منهم


#833253 [Adam Ibrahim]
0.00/5 (0 صوت)

11-20-2013 08:00 PM
المشكلة ان الأهل فى الشمالية لجأوا للهجرة مبكراً منذ زمن اتفاقية البقط وإلى الآن كحل للمشاكل التى تواجههم واولهم آبائى وأجدادى.. الارض ما ليها تمن وما ممكن تكون سيد فى ارضك وسيد فى اراضى غيرك.. دعونا نتفق على ميثاق جديد يصنع السودان الفيدرالى الذى يراعى قسمة الثروة والسلطة ويحترم الكل..


#833213 [عنبر عمر الطيب]
0.00/5 (0 صوت)

11-20-2013 07:18 PM
قبل انفصال الجنوب حضر الي دنقلا واحد من الاخوة الجنوبيين واظن كان من جماعة فرنق وطاف ببعض المدن في الشمالية وقال ؛- انتوا مفروض تتمردوا بس ما عندكم غابات وقال فعلا الشمالية مهمشة اكتر من الجنوب . ولكن نحن الشماليون اعتبرنا انفسنا مسالمين ومثقفين وانزوينا الي زكن شديد فقط كنا نطالب بالزوق وكان عشمنا في اولادنا وكم اكثرهم في حكومة السجم ولكن ( الموتد انقلع واوتد المقلوع وجاع الشبعان وشبع الجعان ) وامرنا لله .. خلاص ماتت الشمالية ..... الفاااااااااتحة .


#833195 [quickly]
0.00/5 (0 صوت)

11-20-2013 06:57 PM
الافضل لأهل السودان جميعاً ان يهبوا لتغير هذا النظام قبل فوات الآون والا ,,, فأن الولاية الشمالية ليست ببعيدة عن حمل السلاح اصلاً مافضل الا نحنا,,, اهمال وضياع وتهميش وامراض ماكنت موجودة ومعروفة من قبل وصابرين وساكتين
الخدمات الموجودةالشحيحة اصلاً في المنطقة وعلى قلتها قامت على اكتاف ابنائها المغتربين المخلصين والحكومة بت الكلب عبارة حصالة جبايات الشعب المنكوب المغلوب على امره البائس في خدمة النظام الاوسخ في العالم ,,, اللهم البشير وزمرته دمرهم تدميرا ولاتذر فيهم احدً وارينا فيهم عجائب قدرتك يا ارحم الراحمين


#833184 [ود البلد]
0.00/5 (0 صوت)

11-20-2013 06:40 PM
الشمالية ضيعها ناسها وليس الحكومة لاننا منذ السودان الاول اي قبل الاستقلال نحن بنعمل جل اعمالنا بالعون الذاتي ، المستشفيات ، المدارس ، المياه ، الكهرباء ، حيث اننا لم نطالب الحكومة بجدية ونتغشي بكلمة صغيرة او بوعود ولم نرجع اذا لم تنفذ الوعود .
هكذا هو حال ابناء الشمالية عامة من حلفا للقدار ،، ولم يتفقو على كلمة واحدة ولا على جسم واحد يطالبون بها حقوقهم ، وكل واحد يغني يا ليلاه ،،
الى متي والحكومة هو شماعتنا ،، هل الحكومة ستأتيك ويقول لك ماذا تريد ،، ممكن حكومة له غيره على ابناءه ممكن يدور عليك ويعمل لك التنمية ولكن حكومات السودان كل واحد يمسك كرسيهو قوي والمواطن الغلبان يضرب راسو في الحيطة .
اهـ يا بلد
ابن المحس المكلوم


#832888 [مهاجر]
0.00/5 (0 صوت)

11-20-2013 01:51 PM
مصيبتنا عامة توقف الانتاج بغلاء مدخرات الانتاج والجبايات يعني برميل جازولين ب 700 جنية +الضرائب + الجبايات+ التقاوي +.....+.... يعني كان زرعت قمح وحصدت ذهب لايغطي . اتمني من كل من يتكلم ان الحكومة عملت شيئ لاهل الشمال ان يزور الشمال بنفسه ويقف علي الحال .....وقديما قال الراح قرن ان اول زيارة له ستكون للشمالية لانها ظلمت ولكن هكذا هو حال السودان كل من فيه عشم ان يقدم لنا يستبعد اما بالقتل او الخصاصة السياسية .



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة