الأخبار
أخبار السودان
الوزير.. عباس دلاقين..؟!،،اقتنعت حينها بضرورة التخلص من هذا (الكوز)
الوزير.. عباس دلاقين..؟!،،اقتنعت حينها بضرورة التخلص من هذا (الكوز)


12-07-2013 01:59 PM

صلاح أحمد عبدالله

* جاءني ذات مساء.. صديقي عباس (دلاقين).. ضاحكاً تكاد (ريالته) تسيل على جلبابه المنزلي الذي لازمه طويلاً.. ويبدو أنه قذف بسفته المميزة عند (عتبة) الباب.. إذ أن خيطاً من لعاب ترك أثره على (قمة) هذا الجلباب..

* كان لا يأبه لذلك.. انتبه لوحده ومسح آثاره بحركة سريعة وهو يواصل الدخول تجاهي حيث أتمدد كالعادة في منتصف الحوش.. أقلب الصحف تارة.. وأنظر إلى السماء تارة أخرى.. في انتظار (الفرج) القادم بإذن الله.. وأحياناً أستمع لذلك الراديو الصغير.. الموضوع جوار (رجل) العنقريب اليمنى الأمامية حيث المخدة المصنوعة من بقايا ملابس قديمة.. حُشيت كيفما اتفق.. مما يجعل الرقبة (تتعسم) عند الاسيقاظ في كل صباح جديد.. رغم أنه لا جديد على مختلف الأصعدة.. العامة.. أو الخاصة.. لأننا دائماً في انتظار ذلك (الفرج)..!!

* جلس بالقرب مني.. وتناول (كوز) ماء من الزير.. مضمض (خشمه).. بحركة سريعة مما جعل بقايا (السفة) تلتصق بجدار الكوز.. بيني وبين نفسي قررت قذفه إلى (رأس البيت) بعد أن يخرج.. أو أن أُلقي به في (حفرة) الأدبخانة.. وقد فعلت لاحقاً.. (المهم)..؟!!

* ابتسم قائلاً.. اتخيل بعد (الغداء) أخذت (تعسيلة) في البرندة.. بعد أن خرج الأولاد لأشغالهم عصراً.. وخرجت (المرا) الى الجيران.. تصدق يا أستاذ حلمت بأنني صرت (وزيراً).. وأنني أعيش في منزل كبير من ثلاثة طوابق.. وكل طابق مؤسس (مؤثث).. آخر منجهه من مجاميعه.. وبه كم (مرا) ما شاء الله صغيرة وزير القمر.. وكل واحدة عندها .. ولد وبت.. ولد وبت.. ولد وبت.. وصار (يعد) كل مرة بين أصابعه.. وأمام المنزل (تقبع) بانتظام ثلاث سيارات آخر موديل.. وبوكس دبل كابين للمدارس.. وواحد تاني لرياض الأولاد الخاصة.. وعربة صالون لمشاوير النسوان واجتماعياتهن.. مع مجموعة من الشباب (الخاصين) لقيادة هذه السيارات.. أما سيارتي الخاصة فهي من نوع (اللكزس) التي تخطف الأبصار.. ورأيت في المنام.. أن شعر (الصلعة) قد نبت وصار مصقولاً وجميلاً ومسبسباً.. وأن (طفقات) الجضوم هذه قد انتفخت وصار لونها (بمبياً) جميلاً.. وامتلأ جسمي وبرزت (الصرة) قليلاً مع بروز واستدارة الكرش.. وهناك خاتمان أنيقان بفصوص من الأحجار الكريمة.. أحدهما في (البنصر) الأيسر.. والآخر في البنصر الأيمن.. وعندما أتكلم في (المجلس).. أحرك كلتا يدي.. وأستمتع بانعكاس الأضواء على (الفصوص).. (وهم) يظنون أن هذه (الحركة) ما هي إلا دليل.. ومحاولات للإقناع من الذين يجيدون فن الحديث..؟!!

* كان يتكلم بحماس ويضحك ببلاهة أحياناً.. وأحياناً يملأ (الكوز) من الزير.. (ويمضمض) بعد أن يترك على حوافه نفس الآثار السابقة..!!
* اقتنعت حينها بضرورة التخلص من هذا (الكوز) وفور خروجه من المنزل..!!

* واصل قائلاً بعد أن وضع (سفة) أخرى.. اتخيل يا أستاذ دخلت إلى إحدى غرف المنزل.. (الكبير).. المويتو مجان.. ونفاياتو مجان.. وكهربتو مجان.. وعلاج أي زول فيهو مجان.. والسفر في الإجازات (ملح) ببدلات كثيرة.. وإن شاء الله توفر القروش.. وتتعالج من أموال أقرب سفارة.. مش أنا وزير.. والناس فيما تبقى من السودان كلهم من أجل خدمتي.. والعمل على سعادتي.. ولازم يسمعوا الكلام كلهم.. وبلاش كلام فارغ معاهم.. ولأنني وزير.. والوزير في هذه البلاد له الكلمة العليا.. والأوامر الناهية..!!

* وجدت في الغرفة دولاب (كبيييير) به عشرة (ضلف) مستف بِدَل وقمصان وكرفتات.. والنسوان كل واحدة عندها ما يكفيها من الملابس والثياب آخر موضة.. وحتى إلى آخر حفيداتها.. ولا تنسى (مراكيب) النمر.. والأصلة.. وتلك العصي التي ترتفع عالياً في المناسبات.. الفارغة والمقدودة.. والشالات المزركشة والجلاليب ناصعة البياض..

* وتوجد (ضلفة) بها عملات مختلفة.. لزوم الطوارئ.. وبهجة الأولاد..؟!!

* وصاح قائلاً.. كلو ده وأنا وزير (واحد) فما بالك بكم وكمين وزير اتحادي.. وغيرهم في ولايات السودان المختلفة.. والولاة.. والمعتمدين.. والخبراء الوطنيين والمستشارين.. والدستوريين.. والتنفيذيين.. والأهل والأصدقاء.. وأولئك المؤلفة قلوبهم.. (ولاعقي ولاحسي) الفتات المتبقي من الأحزاب الأخرى.. والذين قال عنهم ذلك (الرجل).. إنهم يشتمون الحكومة ويعارضون بالنهار ويقبضون بالليل.. (ولا يعرفون فعلاً أن الليل غطى الجبال.. ولكنه ولا يغطي الأقزام..)..؟!!

* لأن هذه المدينة من الصعب أن تحتفظ بأسرارها.. لأن (بعضهم) من الصعب أن (تبتل) في خشمو فولة..

* زهجت من كثرة الحديث لهذا الرجل.. وطلبت منه بزهج أن يصمت قليلاً ويشرب شوية موية..!!.. انتهرني قائلاً.. مالك..؟!.. إنت حاسد ولا بغران.. تحسدونا حتى في أحلامنا..؟!

* قذف (بالكوز) بعيداً.. ونهض فجأة وخرج.. بعد أن بصق (سفته) الكبيرة جوار السرير..!!

* نهضت ضاحكاً.. وقذفت (بالكوز) إلى رأس البيت.. وتمددت أنظر إلى السماء متنهداً.. وفي انتظار الفرج..!!.. بعد أن عرفت أين ذهبت أموال البترول..؟!

* نعم.. الله كريم..
ـــــــ
صحيفة الجريدة






تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 7463

التعليقات
#850450 [محروق الحشى]
0.00/5 (0 صوت)

12-08-2013 09:30 AM
والله جنس حساده ياجماعة 00الناس العايزه تعلق00عباس بيحلم00حتى الحلم ممنوع والله شنو000


#849935 [مهاجر]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2013 08:17 PM
حياك الله الاستاذ صلاح احمد عبد الله فالقصة من ارض الواقع السوداني ولكن الخروقية التي ذكرتها في مقالك هي ليست محبذة ولكن خروقية الاخلاق والفساد هي المعضلة تخيل هذا الكم الهائل من السيارات في خدمة هذا الاخرق ولاتوجد اسعافات لخدمة المستشفيات .وللاسف الكيزان ولو اختلفت طابئعهم فلا فرق بين والفرق بينهم كالفرق بين البصل الابيض والبصل الاحمر وكلو في النهاية بصل وربنا يعين المواطن السوداني الذي حير الصبر في صبره.


#849877 [عنبر عمر الطيب]
5.00/5 (2 صوت)

12-07-2013 06:53 PM
كيزان كتار دايرين الشنق مش كوز واحد .


#849852 [taluba]
5.00/5 (1 صوت)

12-07-2013 06:18 PM
صاحبك ده مات خلاص، عايش في الجنه ويتمتع بما وعد الله له في الاخره.


#849820 [عمار النار]
4.50/5 (3 صوت)

12-07-2013 05:44 PM
وزير مالية السودان قال ماهيته كلها في الشهر 467 جنيه بس !!!! ثلاثة حريم وثلاثة بيوت و 467 جنيه اهااااااا يعني كل بيت تقريبا 155 جنيه اهاااا كل مرة ومعاها ولد وااااحد يعني علي الاثنين الواحد يقع ليهو تقريبا 73 جنيه مصروف وده طبعا وزير المااااالية ما أخد أي شئ مسكييييين وكده اهاااااا يعني الراجل ده واولادو يستحقو الزكاة اهاااا الكلام يكون نلقاهو ويييين الراجل ده عشان نديهو الزكاة لأننا بنخاف الله وما عاوزين أموال الزكاة تصرف في غير مصارفها الشرعية الحقيقية زي الراجل الوزيييير ده الله يعينو بالجد لكن تشوف مصائب الناس تهون عليك مصيبتك لو تصدقو كنت مهموم بحال الناس الماتو أولادهم وعائلهم الوحيد في سبتمبر علي يد مجرمين الإنقاذ والراااااجل الوزير ده ما منهم وكنت مهموم بحال الفقراء والمساكين المعدمين ومهموم بحال المعتقلين باوكار جهاز الامن البيتم تعذيبهم وكيف حال أولادهم وأهلهم ومهموم بالمزارعين الفسدت تقاويهم وبالتالي راحت زراعة الموسم والعذاب الراجيهم من جوع وملاحقة شيكات وسجون وخراب البيوت ومهموم ببببببببب كثييييييير لكن الوزير ده حنن قلبي وقطعو حته حته الله يصبرو ويصبرنا
سؤال آخير هل الخلل في عقولهم ام في عقولنا لأني بديت اتشكك ؟؟ !!!!


#849814 [الحقيقة اولا]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2013 05:35 PM
والله ما حلم كلو خقيقة


#849787 [عبد الحليم]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2013 05:03 PM
كدي عاين لي راس حبل المشنق المتجه لليمين! لا حظت شئ؟ مالو زي "الخازوق" الحقيقي؟؟
يعني الشنق بقى بالخازوق الأصلي مش زي خشبة القذافي؟


#849760 [عمة مكرفسة]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2013 04:42 PM
الم يعطوه عدد من الاصابع يرفعها لزوم التكبير


#849753 [عبدالاله]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2013 04:39 PM
الناس فى العروض ماتقيسا بى تيبانا مايغرك لابسن والعروض عريانا


ردود على عبدالاله
United States [MAHMOUDJADEED] 12-07-2013 06:22 PM
الناس في العروض ما بقيسوها بي تيبانا وما يغرّك لباس تحتو العروض عريانه .


#849681 [الجــــزيرة ابا]
5.00/5 (1 صوت)

12-07-2013 03:04 PM
وتحققت احلام اصحاب الريالة ومراكيب النمر المغشوشة وطلعوا ابو عين البلد .. حتما سيأتى اليوم الذى تكون البنادول قد عالجت هذا الصداع المترامى الاطراف .. وشمس الحق والحرية هى العنوان الرسمى



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة