الأخبار
أخبار إقليمية
استخلاص معلومة مفيدة من رواية اعتقال شبونة
استخلاص معلومة مفيدة من رواية اعتقال شبونة
استخلاص معلومة مفيدة من رواية اعتقال شبونة
شبونة في حوار مع البوشي


12-13-2013 02:45 PM
تيسير حسن إدريس

الأستاذ شبونة في المعتقل!

(1)
في اتصال تلفوني للاطمئنان على صحة وأحوال صديقي الأستاذ عثمان شبونة، الذي خرج من المعتقل، الذي دخله على إثر البلاغ المقدم من المذيعة فاطمة الصادق التي اشتهرت مؤخرا بشتمها للمناضلين من شباب هبة سبتمبر/أكتوبر المجيدة، وقد وصفتهم دون حياء بمدمني المخدرات ومتعاطي "الشاش"، وهو مخدر حبشي الأصل شديد التأثير والخطورة. وقد هالني ما استمعت إليه من تفاصيل أيام الاعتقال العجاف، في حراسة للأمن لا يزيد طولها وعرضها عن المترين، ضمت بين جنباتها القذرة المناضل شبونة وأربعة آخرين من تعساء الحظ ، في ظروف أقل ما توصف به أنها لا إنسانية.

(2)
لقد أصابني ما رواه الأستاذ شبونة بحزن عميق، وغضب بالغ، ورغم صوته الذي أتاني ثابتاً ومفعماً بالحيوية والتحدي، الذي يميزه واجتهاده في إخفاء أوجاع الصدر التي أصيب بها من جراء المناخ غير الملائم للحياة البشرية في تلك الزنزانة بالغة الاتساخ كما وصفها، إلا أنني (تفائضت) اشمئزازا من الطريقة غير اللائقة التي تعاملت بها السلطات الأمنية مع أحد صحفي بلادي الشرفاء. فقضايا النشر والرأي تعالج في جميع دول العالم بطرق أكثر احتراما، تراعي مكانة الصحفي ودوره الرسالي في كشف الحقيقة ونشر الوعي، وتجلّ الصحافة كسلطة رابعة تعمل على ضبط المجتمع وإرشاده.

(3)
ولكن يبدو أننا نعيش في زمن أغبر، وفي ظل نظام تشابه عليه البقر، وتداخلت فيه السلطات الشرطية والأمنية، واندمجت صلاحيات كل منها فاختلط الحابل بالنابل؛ لخلق أجواء كريهة من الخوف والإرهاب المقصود؛ للجم الأقلام الحرة وإخراس صوت الحق وحجب الحقيقة. والأجهزة الأمنية المناط بها حفظ الأمن، وحماية المواطن، غدت في ظل النظام الحالي جلادا وخصما يثير الفزع في المجتمع، ويترصد الشرفاء؛ بل ويحيك المؤامرات عبر بصاصيه الشواذ المنتشرين في جميع المرافق، للإيقاع وقمع المعارضين، وهي ممارسة معيبة من أجهزة نظام يدعي أنه يتبنى مشروعا حضاريا، يعمل على صياغة إنسان ذي أهداف نبيلة ومقاصد سامية!!.
(4)
الغبار معلوم الغرض الذي أثارته الشاكية ببلاغ التشفي مدفوع الأتعاب، لا يمكنه أن ينال من هيبة الأستاذ شبونة، ولا من صدق يراعه الحر؛ بل سيزيد وهج معدنه النفيس لمعانا، ويعجز في الوقت نفسه عن تحسين سمعة الشاكية، التي طاحت أرضا ومرغت بالتراب حين فارقها الرشد، وهي تصف شباب الأمة المنتفض في وجه الظلم، وشهداءها الأبرار بالمساطيل، وتدمغهم بفرية إدمان المخدر، وقد كان حري بها أن تحاول ترميم صورتها بصورة أخرى أكثر ذكاء، عوضا عن هذا الأسلوب الرخيص مكشوف العورة.

(5)
فطريقة اعتقال الأستاذ شبونة وما رواه لي، عن شخص كبير السن ملتحي وجده في الحراسة، قدم نفسه على أنه أستاذ جامعي، وما لبث أن بدأ في تثبيط همته وعزمه، وهمة وعزم بقية المعتقلين بإشاعة أخبار وقصص مرعبة عن طرق التحقيق والتعذيب التي يستخدمها سدنة الحراسة؛ بغرض كسر شوكة وثبات المعتقلين، مما يدل على أنه مدسوس، وأن عملية اعتقال شبونة برمتها قد تمت في إطار مؤامرة خسيسة، كان دور الشاكية المرسوم فيها تقديم البلاغ، ومن ثم تتوالى جهات أخرى السير بفصول المسرحية سيئة الإخراج لمراميها الخبيثة. وتعنت الشاكية ورفضها غير المبرر لجميع الوساطات الكريمة التي قام بها زملاء الوسط الإعلامي، يدعم هذه الفرضية، ويوضح بجلاء مدى الاستهداف الذي يتعرض له المناضل شبونة وقلمه الحر الصداح بالحق.
(6)
ومن رواية اعتقال الصديق شبونة يمكن استخلاص معلومة مفيدة، وهي استخدام الأجهزة الأمنية لطرق ملتوية عند التحقيق وجمع المعلومات، يجب أن ينتبه لها النشطاء السياسيين من الشباب، الذين قد يرمي بهم سوء الحظ في إحدى حراسات الأمن، منها الزج ببعض منسوبيه وسط المعتقلين؛ لإشاعة نوع من الإرهاب والخوف والرعب في أوساطهم، والنيل من ثباتهم وزعزعة إيمانهم، وفتح حوارات جانبية معهم لاستخلاص المعلومات التي يرغبون في حجبها، لذا فالحذر واجب في التعامل مع رفاق الحراسات الأمنية، وتحري الدقة لمعرفة حقيقة أمرهم، قبل التعاطي معهم والوثوق فيهم.

(7)
إنه لمن سخرية الأقدار حقا أن تمر علينا الذكرى (65) للإعلان العالمي لحقوق الإنسان في (10 ديسمبر الحالي) وأحد صحفي بلادي الشرفاء معتقل في حراسة قذرة، تفوح من أرجائها رائحة النشادر، وقانون الصحافة والمطبوعات والنشر ما يزال يتنافى مع وثيقة الحقوق الواردة في الدستور الانتقالي، ويتعارض مع الحقوق العالمية ذات الصلة، ومجلس الصحافة والمطبوعات المنوط به رعاية وتطوير وتنظيم المهنة يتنصل عن مسئولياته، وإتحاد الصحفيين –بالتزوير الانتخابي- غدا صنيعة حكومية لا يعبر عن إرادة الصحفيين أو يدافع عن حقوقهم، كما أن استمرار الرقابة القبلية والبعدية على الصحف ومواصلة السلطات الأمنية لنهج استدعاء واعتقال وتعذيب الصحفيين، واستخدام المحاكمة القانونية كسلاح في مواجهتهم، كما هو الحال في قضية الأستاذ عثمان شبونة، لهو عار في تاريخ الصحافة السودانية، وجبين النظام وزبانيته.

** الديمقراطية قادمة وراشدة لا محال ولو كره المنافقون.
تيسير حسن إدريس
12/12/2013م

[email protected]


تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 5884

التعليقات
#857090 [هميم جابر]
1.00/5 (1 صوت)

12-14-2013 07:37 PM
الاعتقال بالنسبة لشبونة وغيره من الضحفيين الأحرار كالنار للذهب تزيده صقلاً وبهاء! رد الله غربة هذا الصحفي الشجاع ورد غربة قلمه الذي لا يصدع إلا بالحق وسيأتي اليوم الذي يقبع فيه من اعتقل شبونة في السجون ويكون شبونة حراً طليقاً


#856828 [مغبون]
5.00/5 (1 صوت)

12-14-2013 12:21 PM
شكرا لك الكاتب تيسير ..... لم توضح مكان الاعتقال هل ما اوصفته من قذارة المكان وضيقه هل هي حراسه للشرطه ام لجهاز الامن ؟
ان كانت للشرطه فهذه مصيبه فالمتهم برئ حتي تثبت ادانته وكان من الواجب ان تهئ الحراسات بصورة انسانيه خصوصا ان الشكوي والقبض بمجرد بلاغ من انسانه مشكوك في صدقيتها حتي وان حلفت اليمين


ردود على مغبون
European Union [مجنون] 12-14-2013 04:32 PM
هههههههه!! مغبون


#856514 [abutabarak]
5.00/5 (1 صوت)

12-14-2013 05:47 AM
المناضل الشريف تيسير لك التحيه وانت تطمننا على شبونه اين السودان البار فى زمن الوجعه

عزيزى شبونه :

انت مثال للصمود والتحدى ........
قد اضحيت نبراساً ومثالا يحتذى للشباب الثائر .........
اعطيت فما استيقيت شى نحن اخوتك ورفاقك من ايناء هذا الوطن الصاير
نعلم تماماً ماتقوم به .......

تعملقت حتى حاكيت لوممبا وناريرى والماظ وعبداللطيف فكلهم رجال قالوا لا

واصروا عليها ...........

خاتمه : لكل الشرفاء السودانيين شيبونه قدم للوطن وللحريه والحق والنظام يحاصره
يكل اساليبه القذره وهو الان موقوف عن العمل لاجل غير مسمى دعمكم المعنوى والمادى له

يرفع روحه المعنويه ويشحذ همته وهمة كل الثوار لمواصله النضال

فهلا جدتم به .............اللهم انى بلغت اللهم فاشهد


#856510 [مشروع حضاري]
5.00/5 (1 صوت)

12-14-2013 05:35 AM
اشكرك اخي تيسير على الكتابة ونسال الله ان يواصل الاستاذ شبونة الكتابة بصدق وسلامة نيل من اجل سودان حر ونبيل
ولكن بصراحة انا لا تعجني الكلمات الحالية والمدح المبالغ فيه للأشخاص مثل (هيبة الأستاذ شبونة، ولا من صدق يراعه الحر؛ بل سيزيد وهج معدنه النفيس لمعانا)
دائما دعونا نتكلم وندخل الى الحقائق مباشرة لأن مثل هذه الاوصاف للاشخاص هي من الادبيات التي ادخلها الكيزان قاتلهم الله اني يؤفكون في قاموس الحياة السياسية والصحفية في السودان وهي التمجيد الكاذب


ردود على مشروع حضاري
European Union [توتو بري] 12-14-2013 11:24 AM
الاخ مشروع حضاري::: كلامك فيه غرابه ليست بعيده عن شخصية الكوز التي تنبذها،، لماذا تنكر ان للكاتب هيبه؟ لو ما كان عنده هيبه طيب ما يخلوه في حالو.!!!! ثم اي حقائق تريد ان يدخل اليها كاتب المقال ولم تحدثنا عنها انت... ثم ياخي شبونة شخص مفرد لا عندو حزب ولا قبيله ولا منبر ولا مال ولا بيت ولا طامع في شي غير الحرية والعدل والحقيقه والصدق ويقاتل لوحده في اشياء مومن بيها وانا متاكد ان بيته محتاج كل شي،،، محاصر بامن وسخ وزملاء وسخين حساد،،، وبرضو صابر، هي البطوله دي كيف؟ ورب الكعبعة مالقيت زول صدرو فاتح للناس زيو.. ياهو ياهو في الفقر هو ذاتو. وجهاز الامن ماداير زول بالمواصفات دي الا يكون معاه وليس معارض. وشبونه ماعندو علاقات سياسية بشعبي او وطني او شيوعي او بعثي الا من باب مهنته فقط. ارجو من الاخ مشروع حضاري اذا كان في السودان ان يوازر اخوه شبونه وينصره فهو يحتاجه حتى لو كان امنجي فليس كل الامنجيه اولاد حرام. لو كانو كده ما كان الباندير اتفكفك


#856509 [سالم محمد أحمد]
5.00/5 (2 صوت)

12-14-2013 05:34 AM
التحية لشهداء بلادي، التحية لشباب السودان في معتقلات وزنازين النظام في كل ارجاء السودان ، اوتحية خاصة لبناتنا اللآئي يحاكمن امام قضاة النظام بعد سجون واعتقال
التحية لمفكري ومثقفي وكتاب وصحفيي وشعراء السودان الذين قاوموا هذا النظام البغيض
التحية لهم جميعا

التحية لشبونة الجسور ، وآمل ان يجمع كل كتابته في كتاب واحد ، او ان تتولى الراكوبة جمع كل اعماله التي منعت وجظرت من النشر في ملف واحد
ولانامت اعين الانقاذ


#856419 [ربش]
5.00/5 (1 صوت)

12-13-2013 10:12 PM
لابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر . ومهما ليل الظلم طاااال أكيد فجر الحرية سيطل .


#856415 [عمارى]
5.00/5 (1 صوت)

12-13-2013 10:01 PM
فاطمة شاش تترصد عثمان شبونة الشريق العفيف هى وخالد الاعيسر مدير النيلين الرياضية التى

اصبحت وكر لل.... هذه القناة الحكومية التى دفع لها من مال الشعب المغلوب مليارات الجنيهات

لتواصل بثها للممتاز برعاية من محمد حاتم مدير التلفزيون .

يحاكم شبونة ويدخل الزنزانة وهو الشريف الشجاع ويترك القواد والزانى والعاهر والحرامى ويكافئ

بالمناصب الادارية افتحو ملف هذه القناة الرياضية وستعلموا من يستحق المحاكم شبونة ام غيره

بلد اصبح فيها بيع الجسد يوصل للشهره والنجاح والغريب ان الكل يعلم ماهى معاير ان تصبح مذيع

ناجح من اين اتى هؤلاء .


#856396 [نحنا مرقنا]
5.00/5 (2 صوت)

12-13-2013 09:30 PM
ما اجمل زجاجة الملتوف وهي تحترق مكان خران الوقودالخاص بسيارة فاطمة شاش والكيزان الاوباش


#856357 [صالة المغادرة]
5.00/5 (3 صوت)

12-13-2013 08:16 PM
وليحفظ الله البوشى وشبونة اللذين اثبتا انهما من اصدق واشجع وانبل من ولدت حواء السودان .


#856356 [دار الوثائق]
5.00/5 (3 صوت)

12-13-2013 08:14 PM
فاطمة شاش عميلة من الطراز الاول وقوادة خمسة نجوم بس بعدين يا سافلة ابقى قدر الاساءة التى وجهتيها للشعب وشهداءه الاخيار الاطهار وباذن الله سنبدا بك وحارس كوشة المؤتمر الوثنى النكرة تيتاوى الذى قال فيه المرحوم الطيب عبد الله رئيس نادى الهلال الاسبق تيتاوى بشجع الهلال بقروشنا وزول مصالح ولا علاقة له بالاعلام او الصحافة حتى شهادته مضروبة قال دكتور قال بلا يخمكم يا عصابة خلفاء ابليس فى الارض يا سفلة يا اوغاد.


#856318 [صلاح خضر عثمان]
5.00/5 (6 صوت)

12-13-2013 06:46 PM
لعنة الله على فاطمة الصادق اقصد فاطمة شاش ، معروف انها تتعامل مع الاجهزة الامنية بصورة قذرة للنيل من ابناء بلادى ، ومعروف قصتها مع موسى عبد الحميد كاشا والتى ارسلت اليه لتصويره .... لعنة الله الله عليها هذة الداعرة


#856315 [وداد]
5.00/5 (3 صوت)

12-13-2013 06:44 PM
شكرا الكاتب الهميم تيسير لافض لسانك



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (4 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة