الأخبار
أخبار سياسية
كرة لهب الفساد تتدحرج للاشتعال في بيت اردوغان
كرة لهب الفساد تتدحرج للاشتعال في بيت اردوغان


12-27-2013 09:17 AM



مدع عام تركي يؤكد استبعاده من القضية بعد أن رفضت شرطة رئيس الوزراء تنفيذ اوامر اعتقال نحو 30 مشتبها بهم من نواب الحزب الحاكم.



اسطنبول ـ انكشف صراع علني محتدم في الكواليس بين مدعيي اسطنبول المكلفين بالتحقيق وقيادة الشرطة التي اصبحت مطيعة للنظام بعد خضوعها لعملية تطهير واسعة النطاق.

وقال مدع عام تركي الخميس إنه استبعد من التحقيق في قضية فساد كبيرة هزت حكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان وإن الشرطة عطلت اجراءات القضية بعدم القاء القبض على بعض المشتبه بهم.

وكشف المدعي معمر اكاش ان الشرطة رفضت تنفيذ اوامر الاعتقال التي صدرت ضد نحو 30 مشتبها بهم اضافيين، وخصوصا من نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002 ومن رجال اعمال.

وقال المدعي العام معمر أكاش في بيان مكتوب وزع على وسائل الاعلام "من خلال قوات الشرطة.. تعرضت السلطة القضائية لضغوط صريحة وعطل تنفيذ اوامر المحكمة."

واضاف "ارتكبت جريمة عن طريق سلسلة القيادة.. وسمح للمشتبه بهم باتخاذ تدابير احترازية والهرب والتلاعب في الادلة."

ولم يحدد اكاش شخصا بعينه لكن من المرجح ان تزيد مزاعمه من الغضب المتفاقم في تركيا بشأن القضية التي تفجرت يوم 17 ديسمبر/كانون الاول باحتجاز العشرات من الناس بتهم فساد وبينهم أبناء ثلاثة وزراء ورئيس بنك خلق الحكومي.

وقال في بيان "يجب ان يعلم كل زملائي وايضا الجمهور انني كمدعي منعت من اطلاق تحقيق" مشيرا الى دور للشرطة في هذا المنع.

وأضاف "رغم اجتماع مع مسؤولي شرطة اسطنبول المكلفين بهذه العملية اكتشفت عدم تنفيذ قرار المحكمة ومذكرات الاعتقال".

ورد رئيسه مدعي عام اسطنبول تورهان تشولاك قاضي مؤكدا ان قضاة التحقيق لا يستطيعون فتح "تحقيقات جزافية" لعدم التسبب في حالة فوضى داخل المؤسسة القضائية.

وقال تشولاك قاضي رئيس هيئة الادعاء في اسطنبول ان اكاش زعم علنا الخميس ان الشرطة اعاقت التحقيق في قضية فساد كبيرة اساء هو نفسه التعامل مع القضية وابعد عن التحقيق فيها.

واضاف للصحفيين ان اكاش سرب معلومات للاعلام ولم يبلغ رؤساءه بأحدث التطورات في القضية في الوقت المناسب كما يتطلب الامر.

ويرى المراقبون ان هذا النزاع يعكس المنحى الذي اتخذه الصراع الدائر بين حكومة اردوغان وحلفائها السابقين في جماعة غولن اواسعة النفوذ داخل جهازي الشرطة والقضاء التركيين.

واستنادا الى معلومات نشرت الاربعاء في العديد من وسائل الاعلام التركية امر هذا المدعي اكاش بإيقاف نحو 30 شخصا اخر بينهم نواب ورجال اعمال في إطار التحقيق الجاري في فضيحة الفساد التي تسيء الى السلطة الإسلامية المحافظة.

وأدى هذا التحقيق الذي اطلق الاسبوع الماضي الى استقالة ثلاثة وزراء من بينهم اثنان وجه الاتهام الى نجليهما في هذه القضية ما ارغم اردوغان على اجراء تعديل وزاري كبير الاربعاء.

ويجري هذا التحقيق على خلفية حرب مفتوحة بين حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002 ومنظمة الداعية الاسلامي فتح الله غولن التي كانت حليفته لفترة طويلة.

ودون تسميتها، اتهم اردوغان منظمة غولن، القوية النفوذ داخل الشرطة والقضاء في تركيا، بإقامة "دولة داخل الدولة" وبالوقوف وراء "المؤامرة" التي تستهدف حكومته.

ويقول مراقبون إنه، رغم التعديل الوزاري الواسع الذي أجراه بشكل عاجل الاربعاء، لا يزال اردوغان في موقف ضعيف بسبب فضيحة الفساد غير المسبوقة التي تهز البلاد والتي يبدو انها باتت تهدد اسرته مباشرة.

ولم ينجح التعديل الوزاري في تهدئة العاصفة السياسية التي أثارها القضاء الاسبوع الماضي ذ ليطغى على الساحة الصراع المستعر بين مدعيي اسطنبول المكلفين التحقيق في الملف وبين قيادتهم على خلفية الحرب المفتوحة بين السلطة الاسلامية المحافظة ومنظمة الداعية الاسلامي فتح الله غولن.

وبعد ايام من الشائعات اكدت وسائل الاعلام التركية الخميس ان التحقيق بدأ يتجه الى احد نجلي اردوغان.

وذكرت صحيفة ملييت ان رئيس الحكومة اعرب عن قلقه للمقربين منه قائلا "الهدف الرئيسي لهذه العملية هو انا".

وتوقعت صحيفة جمهوريت المعارضة "زلزالا" في قمة الدولة مشيرة الى تورط منظمة غير حكومية هي المؤسسة التركية لخدمة الشباب والتربية (تورغيف) التي يراسها بلال نجل اردوغان الكبير في هذه الفضيحة.

وقبل اربعة اشهر من الانتخابات البلدية يبدو ان حرب الاخوة بين الاسلاميين احتدمت بعد القرار الذي اتخذته الحكومة في تشرين الثاني/نوفمبر بإغلاق "الدرسخانة" اي المدارس الدينية الصغيرة التي تعد المصدر الاول لتمويل جماعة غولن.

وتوقع روسن شاكر المحرر الليبرالي في صحيفة وطن أن "تزداد هذه الحرب ضراوة لتتحول الى معركة بقاء بالنسبة لكل من الجانبين".

وفي هذه الاجواء الملبدة التقى عدد من اعضاء الحكومة الجديدة الخميس مع الرئيس عبد الله غول في اجتماع لمجلس الامن القومي.

وشمل التعديل عشرة وزراء بينهم وزراء الداخلية والاقتصاد والبيئة. والوزيران الاخيران لهما نجلان متهمان في هذه الفضيحة.

ومن الوزراء الجدد افكان علاء وزير الداخلية المقرب من اردوغان والذي ترى المعارضة ان مهمته تتمثل في استعادة السيطرة سياسيا على الشرطة.

واعتبر عبد القادر سلفي المحرر في صحيفة يني شفق المؤيدة للحكومة ان "رئيس الوزراء شكل حكومة تكاد تكون جديدة وشمر عن ساعديه ليواجه واحدا من اكبر التحديات في حياته".

ولكن الاربعاء خرج الالاف في مدن تركية عدة بينها اسطنبول وانقرة وازمير للتنديد بالفساد والمطالبة باستقالة اردوغان والحكومة.

وهتف المتظاهرون ومعظمهم من الشباب "الفساد في كل مكان!" و"المقاومة في كل مكان!"، وهي هتافات استخدموها في موجة التظاهرات غير المسبوقة التي هزت البلاد في خلال الاسابيع الثلاثة الأولى من حزيران/يونيو.

كما اطلقت دعوات جديدة الى التظاهر الجمعة في ساحة تقسيم في اسطنبول، التي كانت مهد احتجاجات الصيف الماضي.

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1041

التعليقات
#869162 [حسن سليمان]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2013 02:27 AM
يختلف الحزبان الاسلاميان فيظهر الحجم الضخم من الفساد ههههههههههههه يعني لو ما اختلف الاسلاميين كان الفساد يكون مدفون حتى يتفاجاء الشعب بانهيار الاقتصاد التركي ... الاسلاميين لا يقولون كلمة الحق الا عندما تضرر مصالحهم كالشيطان الاخرس


#869009 [صادميم]
4.00/5 (1 صوت)

12-27-2013 07:23 PM
هكذا الاخوان في كل مكان و زمان نفوسهم ضعيفة امام المال العام



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة