في


الأخبار
أخبار السودان
إلغاء قانون 2005 بمشروع الجزيرة.. بين الحقيقة والإدعاء !
إلغاء قانون 2005 بمشروع الجزيرة.. بين الحقيقة والإدعاء !



01-10-2014 04:58 AM
تقرير: أسامة حسن عبدالحي

يعتبر قانون 2005م بمثابة قاصمة الظهر التي احالت مشروع الجزيرة من مارد قمقم في عالم الاقتصاد والاجتماع والسياسة في السودان الي مجرد هامش، يختفي مرة تلو الاخري حتي اصبح اشبه بالنسئ المنسئ ،مشروعا ظل مد الافق والخيال والبصر ،حولته لعنة هذا القانون الي الحال الذي عليه الان ،وفي كل مرة تتواتر التصريحات الرسمية عن اصلاح حال المشروع ،ولكن سرعان ما تذوب هذه التصريحات مخلفة وراءها حسرة وندم ،وانهيار هامش الثقة بين المزاعيين (الذين اصبحوا لا يثقون في اي تصريح ياتي من الحكومة )وبين الاخيرة التي تفننت في اطلاق هذه التصريحات التي تمثل ذرا لرمادا في عيون المغلوبين هؤلاء ،وما بين التصديق والتكذيب ،كانت (الميدان )في وسط المزارعيين والعمال الزراعيين ،باحثة عن حقيقة في وسط كوم من الاكاذيب والغش والخداع : قال المزارع الاغبش عبدالله من قسم ري طابت انهم في كل مرة يسمعون نفس هذه التصريحات ،كل مرة بصورة تختلف عن الاخري ،ولكن بحسب الاغبش يجمع بينها شئ واحد هو التسويف والمماطلة والسخاء في اطلاق الوعود من قبل الحكومة مع عدم الالتزام بها دائما ،ويؤكد انهم اصبحوا لا يأبهون بمثل هذه التصريحات التي وصفها بانها تجافي الواقع ،

وقال : (سوف نحزم امرنا ونواجه الدمار الحاصل لان الجمرة بتحرق الواطيها )،مشيرا الي ان الحكومة لن تلغي قانون 2005م لسبب بسيط هو (انها حققت فيه ما تريد بالمشروع ونفذت خطط صندوق النقد والبنك الدوليين ،وانها فتحت الباب واسعا امام كبار المزارعيين المرتبطين بها اقتصاديا واجتماعيا ) وحقيقة اخري يقولها الاغبش : (ان الغاء القانون يتطلب اولا اعادة ما نهب وسرق من المشروع في بنيته التحتية وان الحكومة لا تريد فتح هذا الباب ) وفوق ذلك ان الغاء القانون يتطلب توفير تمويل كافي للمشروع حتي يستعيد عافيته ،وان الحكومة اتت بالقانون حتى ترفع يدها عن تمويل المشروع وتركه فقط لكبار المزارعيين والمستثمرين المحليين والاجانب ، وذلك هو السبب الاساسى وراء قانون 2005,ويقول المزارع عبدالله مضوي : ليس هناك جديد في الامر وان الحال سوف يظل كما هو عليه ،مشيرا الي ان الحكومة تقوم بهذا الامر لمجرد الاستهلاك السياسي والمناورة ،لافتا الي ان حديث حكومة الولاية عن الغاء القانون جزء من صراع مراكز القوي داخل المؤتمر الوطني في الولاية من جهة ومن جهة اخري هو صراع مصالح داخل اتحاد المزارعيين حول تمثيله في مجلس الادارة الجديد ،يري ان الحل فقط يكمن في توحيد جهود المزارعيين المتضررين من دمار المشروع جراء تطبيق قانون 2005م ،في اطار ايجاد بديل من المزارعين يضمن المصلحة الحقيقية لهم ،مبررا لذلك بفشل كل الحلول من خارج مجتمع المزارعيين ، وفي الضفة الاخرى ومن معسكر المتمسكين بالقانون التقت (الميدان ) باعضاء نافذين في اتحاد المزارعيين طلبوا -عدم ذكر اسمائهم – مؤكدين علي تمسكهم بتطبيق القانون ،مهددين باستغلال نفوذهم علي مجلس الادارة الجديد حتي لا يتبني امرا كذلك ،ساخرين من اي حديث عن الغاء القانون ويعتبرونه (طلقة في بحر )-بحسب قولهم – منبهين الي انهم لم يلمسوا اي رغبة حقيقية مثل هذه من اعضاء حكومة الولاية والوالي ولا اعضاء الحكومة الاتحادية ،نقلنا حديثهم لعدد من المزارعيين الذين لم يستغربوا هذا الحديث وذلك لان اتحاد المزارعيين يضم شريحة كبيرة من الاثرياء وكبار المزارعيين الذين وفر لهم القانون ميزات لم يحلموا بها كما قال المزارعون ،ولذلك سوف يظلون لاخر رمق مدافعين عن القانون غير مستعدين للتضحية بمصالحهم وامتيازاتهم التي سوف تضيع اذ الغي القانون ،ويري المزارعون ان هذا الاتحاد الذي صرفت الحكومة عليه اموالا طائلة في انتخابات عام 2005م قبل القانون حتي يفوز به منسوبيها وبفعل التزوير والغش فازوا وكانوا الاداة التي تم بها اجازة القانون وتطبيقه ،لافتين الي ان دورة الاتحاد انتهت منذ عام 2009م ومع ذلك يباشر مهامه الان ،مطالبين بالعمل علي حله وانتخاب اتحاد حقيقي يعبر عن مصالح المزارعيين .

ولم تختلف مطالب العمال الزراعيين عن المزارعين ،كما انهم اجمعوا ووافقوا حديث المزارعيين عن عدم جدوي الالتفات لتصريحات المسئوليين الحكوميين ،والتي برائهم دائما الحق الذي يراد به الباطل . المحرر : افرز قانون 2005م طبقة اجتماعية واقتصادية ظلت ممسكة بتلابيب الاقتصاد والسياسة في المشروع ،طبقة اجتهدت الحكومة ومنظريها ومفكريها في ايجاد صيغة لها لكي تتمكن من السيطرة علي مفاصل اكبر مشروع زراعي في العالم ،حتي تكون رصيد لها ،وقد نجحت في ذلك بتكوين طبقة من كبار المزارعيين والراسماليين الطفيلين والمستثمرين ،واعضاء اتحاد المزارعيين المنتهية ولايته منذ العام 2009م ،والذي اصبح يبصم بالعشرة علي كل ما ياتي من الحكومة ،وبارك وشارك مشرعا ومنفذا لقانون 2005م الذي حقق لاعضائه الاحلام في الثراء الفاحش والوجاهة والمركز الاجتماعي علي حساب بسطاء المزارعيين الذين يعانون شتي انواع الظلم والقهر من الذين يفترض فيهم ان يكونوا مدافعين عن حقوقهم ،ومقابل ذلك ايضا نشأت طبقة مسحوقة قوامها صغار المزارعيين والعمال الزراعيين وعمال المشروع الذين اطاحت بهم رياح الخصخصة التي هبت مع القانون ،يشكلون طبقة متضررة من هذا القانون المعيب ،كما انهم اصحاب المصلحة الحقيقة في اي عمل لاصلاح او حل لازمة المشروع الراهنة وبدونهم يستحيل اى حل . .

الميدان


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1749

التعليقات
#882009 [حافظ حمد]
5.00/5 (1 صوت)

01-10-2014 08:03 AM
الحل ليس في الغاء القانون الحل في ذهاب الحكومة لسبب بسيط هو ان هذا القانون مثل الدستور هاهي الحكومة تخرقه كل يوم فكيف تريدون منها ان لا تخرق حتة قانون يخص فئة وليس كل السودان وحتى اذا تم الغاءه ماذا بعد ذلك فالامر ايضا بايديهم فلا تعولوا على الغاء القنون كثيرا أعقلوها وتوكلوا على الله وامضوا في كفاحكم



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة